لا ما بعضه ذهب ولو قل
Its commentaries
(لَا) يَجُوزُ لِلذَّكَرِ (مَا) أَيْ خَاتَمٌ (بَعْضُهُ ذَهَبٌ) (وَلَوْ قَلَّ)
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إذَا قَلَّ لَا يَحْرُمُ بَلْ يُكْرَهُ وَلَوْ تَمَيَّزَ الذَّهَبُ وَلَمْ يُخْلَطْ بِالْفِضَّةِ
بِخِلَافِ الْمُسَاوِي وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَطْلِيَّ بِالذَّهَبِ لَا يَحْرُمُ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْفِضَّةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَلَّ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الذَّهَبُ مُسَاوِيًا لِلْفِضَّةِ بَلْ وَلَوْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهَا كَالثُّلُثِ، وَقَدْ تَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا ابْنَ بَشِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ: بَلْ يُكْرَهُ) كَمَا يُكْرَهُ التَّخَتُّمُ بِالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَنَحْوِهِمَا وَقَوْلُهُ بَلْ يُكْرَهُ أَيْ كَمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ
وَالْمُعْتَمَدُ لِذَلِكَ الْقَوْلِ الْمَوَّاقُ وعج
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُسَاوِي) أَيْ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ
(قَوْلُهُ: لَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الذَّهَبَ تَابِعٌ لِلْفِضَّةِ وَحِينَئِذٍ فَالتَّخَتُّمُ بِهِ مَكْرُوهٌ
ص (لَا مَا بَعْضُهُ ذَهَبٌ وَلَوْ قَلَّ) ش: أَيْ لَا الْخَاتَمُ الَّذِي بَعْضُهُ فِضَّةٌ وَبَعْضُهُ ذَهَبٌ فَلَا يَجُوزُ لُبْسُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَحْرُمُ لُبْسُ الْخَاتَمِ الَّذِي بَعْضُهُ ذَهَبٌ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ، أَوْ صَرِيحُهُ، فَإِنَّهُ
قَالَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ: وَأَمَّا الْخَاتَمُ فَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ اتِّخَاذُهُ وَلَا جُزْءٍ مِنْهُ ذَهَبًا لِعُمُومِ الْحَدِيثِ وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ شَكٍّ فِي بَعْضِ طَوَافِهِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّرْفِ إلَّا الْكَرَاهَةَ وَنَصَّهُ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الَّذِي يَجْعَلُ فِي فَصِّ خَاتَمِهِ مِسْمَارَ الذَّهَبِ فَكَرِهَ ذَلِكَ، قِيلَ لَهُ: فَيُخْلَطُ بِحَبَّةٍ، أَوْ حَبَّتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ لِئَلَّا يَصْدَأَ فَكَرِهَ ابْنُ رُشْدٍ مِسْمَارَ الذَّهَبِ فِي الْخَاتَمِ كَالْعَلَمِ مِنْ الْحَرِيرِ فِي الثَّوْبِ مَالِكٌ يَكْرَهُهُ وَغَيْرُهُ يُحَرِّمُهُ فَمَنْ تَرَكَهُ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ أُجِرَ،
وَمَنْ فَعَلَهُ لَمْ يَأْثَمْ، وَخَلْطُ الْيَسِيرِ مِنْ الذَّهَبِ فِي الْفِضَّةِ كَالْجُزْءِ وَشِبْهِهِ. مَالِكٌ يَكْرَهُهُ وَغَيْرُهُ يُجِيزُهُ انْتَهَى. وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِالْمَنْعِ سِوَى شُرَّاحِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَبْعُدُ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِيهِ مِنْ الْمُمَوَّهِ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.
(لَا مَا بَعْضُهُ ذَهَبٌ وَلَوْ قَلَّ) كَرِهَ مَالِكٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَجْعَلَ فِي فَصِّ خَاتَمِهِ مِسْمَارًا ذَهَبًا أَوْ يَخْلِطَ مَعَ فِضَّةٍ حَبَّتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ لِئَلَّا تَصْدَأَ فِضَّتُهُ ابْنُ رُشْدٍ: الْمِسْمَارُ كَالْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ مَالِكٌ يَكْرَهُهُ وَغَيْرُهُ يُجِيزُهُ فَمَنْ تَرَكَهُ أُجِرَ وَمَنْ فَعَلَهُ لَمْ يَأْثَمْ،
وَأَمَّا خَلْطُ يَسِيرِ الذَّهَبِ فَهُوَ كَالْخَزِّ كَرِهَهُ مَالِكٌ وَأَجَازَهُ غَيْرُهُ.
(ص) لَا مَا بَعْضُهُ ذَهَبٌ (ش) أَيْ لَا يَجُوزُ لُبْسُ خَاتَمٍ بَعْضُهُ ذَهَبٌ (وَلَوْ قَلَّ) وَاعْتَمَدَ الْمُؤَلِّفُ فِي هَذَا عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ أَوْ صَرِيحِهِ وَرَدَّ بِالْمُبَالَغَةِ عَلَى الْقَائِلِ بِالْكَرَاهَةِ وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ رُشْدٍ غَيْرَهَا وَاعْتَمَدَهُ هـ) فِي شَرْحِهِ وَهَلْ لَوْ كَانَ الذَّهَبُ أَكْثَرَ أَوْ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانَ تَابِعًا وَفِي الْمَوَّاقِ مَا يُفِيدُ الثَّانِيَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَ الْمُؤَلِّفُ فِي هَذَا) أَيْ فِي قَوْلِهِ إلَّا مَا بَعْضُهُ ذَهَبٌ أَيْ مِنْ الْحُرْمَةِ
(قَوْلُهُ غَيْرَهَا) أَيْ غَيْرَ الْكَرَاهَةِ فِي الْيَسِيرِ وَقَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ (هـ) فِي شَرْحِهِ أَيْ اعْتَمَدَ الْكَرَاهَةَ أَيْ لَا يُقَيِّدُ كَوْنَ مَحَلِّهَا وَلَوْ قَلَّ بَلْ يُقَيِّدُ كَوْنَ مَحَلِّهَا قَوْلُهُ لَا مَا بَعْضُهُ ذَهَبٌ قَوْلُهُ وَهَلْ وَلَوْ كَانَ) يَعْنِي أَنَّ عج قَالَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا مَا بَعْضُهُ ذَهَبٌ إلَخْ أَيْ الَّذِي ظَاهِرُهُ الْحُرْمَةُ
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَا مَا بَعْضُهُ ذَهَبٌ مَكْرُوهٌ وَهَلْ وَلَوْ كَانَ الذَّهَبُ أَكْثَرَ هَذَا كَلَامُ عج.
(لَا) يَجُوزُ لِلذَّكَرِ الْبَالِغِ (مَا) أَيْ خَاتَمٌ (بَعْضُهُ) وَأَوْلَى " كُلُّهُ " (ذَهَبٌ وَلَوْ قَلَّ) الذَّهَبُ عَنْ الْفِضَّةِ
وَأَشَارَ بِ وَلَوْ إلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ مَا قَلَّ ذَهَبُهُ بِأَنْ كَانَ ثُلُثَهُ فَأَقَلَّ وَاعْتَمَدَ الْمُتَأَخِّرُونَ كَرَاهَتَهُ حِينَئِذٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
لا ما بعضه ذهب يعني أن الخاتم الذي بعضه ذهب وبعضه فضة يمنع حيث كان أكثر من الفضة أو مساويا لها بل ولو قل المذهب وكانت الفضة أكثر منه فإنه يمنع أيضا هذا ظاهره ولكن المعتمد الكراهة حيث كان المذهب أقل من الفضة فإن كان أكثر أو مساويا لها منع،
ويكره تختم بنحاس أو رصاص وحديد على الأصح،
وقيل يحرم إلا لتحفظ فيجوز لمنع النحاس الصفراء، وكل من الرصاص والحديد الجن ولا يقيد بدرهمين فيما يظهر قاله عبد الباقي. ويمنع من الجن حمل أترج أو حبة وجاز تختم بجلد أو خشب كعقيق، ويمنع من العين كتجمل بخشب محيط ومثل التختم بالنحاس والحديد في الكراهة القزدير، وأخذ من قوله (التمس ولو خاتما من حديد) الجواز، وقوله: وخاتم فضة الذي استقر عليه العمل أن الخاتم يجعل في الخنصر ويجعل الفص معا يلي الكف، وأصل ما اتخذ الخاتم للطبع ولذلك قيل بكراهته أي الخاتم إلا لضرورة كالخلفاء، وقد جاء (أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر فقيل له إنهم لا يقبلون كتابا غير مطبوع) ، وورد في البخاري (وفصه منه) ، وخرج مسلم وأصحاب السنن (أن فصه كان حبشيا) ولا تعارض لأنه يحمل على التعدد، ومعنى حبشيا أي حجرا من أرض الحبشة أو على لون الحبشة ويحتمل أن يكون هو الذي فصه منه، ونسب إلى الحبشة لصفة
إما صناعة وإما نقشا، والفص بفتح الفاء قاله الجوهري وحكى غيره فيه الكسر وحكى فيه التثليث أيضا،
ويجوز نقش الخاتم ونقش أسماء أصحابها عليها ونقش أسماء الله فيها وهو قول مالك وكرهه بعض العلماء، وكان نقش خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد رسول الله محمد سطر ورسول سطر والله سطر، ونقش خاتم مالك: حسبي الله ونعم الوكيل. وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من حديد فقال: (ما لي أرى عليك حلية أهل النار) فذكر الحديث إلى أن قال من أي شيء أتخذه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من ورق ولا تتمه مثقالا) ، وخرج أبو داود والترمذي من طريق إياس بن الحارث عن جده قال: (كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من حديد ملويا عليه فضة) فيحمل على التعدد ويجمع بينه وبين النهي عن التختم بالحديد بأن يحمل على ما كان حديدا صرفا قاله ابن حجر نقله الحطاب، قوله: "لا ما بعضه ذهب" لخ قال ابن رشد: مسمار الذهب في الخاتم كالعلم من الحرير في الثوب مالك يكرهه وغيره يحرمه فمن تركه على مذهب مالك أجر ومن فعله لم يأثم، وخلط اليسير من المذهب في الفضة كالخز وشبهه مالك يكرهه وغيره يجيزه، ونقل عبد الباقي عن الأجهوري أن طلي خاتم الفضة بالذهب داخل في قوله: "لا ما بعضه ذهب" وإناء نقد الظاهر جره عطفا على ذكر فيكون من إضافة المصدر لمفعوله والأول لفاعله كقوله الآتي: وجرح مسلم مميز ثم قال لا نعم،
ويصح رفعه عطفا على فاعل حرم الأول لعبد الباقي،
والثاني للشيخ إبراهيم يعني أنه يحرم استعمال إناء النقد أي المذهب والفضة فلا يجوز الأكل فيها ولا الشرب فيها ولا الطهارة وإن صحت الصلاة بها ولا تتخذ منها المداهن ولا المجامر ونحو ذلك من أنواع الاستعمال لقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح (لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا في آنية المذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة) ، وضمير لهم للكفار الذين يستعملونها
ويجوز على بعد عوده على مستعملها من عصاة المؤمنين لأنهم يحرمونها كما في الحديث الدال على ذلك والأول أظهر قاله الفاكهاني نقله الحطاب. واقتناؤه يعني أن إناء النقد يحرم اقتناؤه أي ادخاره لاستعمال أو لغير قصد
وكذا التجمل على الأرجح من قولين،
ويجوز لعاقبة الدهر، ويحرم استئجار على صياغته ولا ضمان على من كسره إذا لم يتلف منه شيئا على الأصح،
ويجوز بيعه. وتحصل من هذا أن أقسام اقتنائه أربعة اثنان في كلامه قطعا
وكذا الثالث على الأرجح لا الرابع، ومقابل الأرجح للخمي قال إن كانت تراد للتجمل فذلك غير محرم وما تقدم من جواز بيعه هو للباجي وغيره، وبحث فيه الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد بأنه إن كان لا يقابل الصنعة بشيء من العوض فظاهر،
وإن كان مع المقابلة فلا يسلم هذا الحكم للباجي
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.