وجاز للمرأة الملبوس مطلقا
Its commentaries
(وَجَازَ لِلْمَرْأَةِ الْمَلْبُوسُ مُطْلَقًا) ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ مُحَلًّى بِهِمَا أَوْ حَرِيرًا وَمَا يَجْرِي مَجْرَى اللِّبَاسِ مِنْ زِرٍّ وَفُرُشٍ وَمَسَانِدَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مِنْ زِرٍّ) أَيْ وَقُفْلِ جَيْبٍ وَلَفَائِفِ الشَّعْرِ
(قَوْلُهُ: وَمَسَانِدَ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ نَاجِيٍّ وَشَيْخُهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنْ يَنَامَ مَعَهَا عَلَى الْفُرُشِ الْحَرِيرِ خِلَافًا لِابْنِ الْعَرَبِيِّ وَصَاحِبُ الْمَدْخَلِ حَيْثُ قَالَا: يَجُوزُ لَهُ تَبَعًا لَهَا وَإِذَا قَامَتْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ مِنْ عَلَيْهِ وَأَيْقَظَتْهُ إنْ كَانَ نَائِمًا وَالنَّامُوسِيَّةُ مِنْ قَبِيلِ السَّاتِرِ فَلَا تَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ إذَا كَانَتْ مِنْ حَرِيرٍ مَا لَمْ يَرْتَكِنْ إلَيْهَا وَفِي الْمَدْخَلِ فِي فَصْلِ خُرُوجِ النِّسَاءِ لِلْمَحْمَلِ مَنْعُهَا؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ وَهُوَ وَجِيهٌ.
وَاعْلَمْ أَنَّ تَزْوِيقَ الْحِيطَانِ وَالسَّقْفِ وَالْخَشَبِ وَالسَّاتِرِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ جَائِزٌ فِي الْبُيُوتِ وَفِي الْمَسَاجِدِ مَكْرُوهٌ إذَا كَانَ بِحَيْثُ يَشْغَلُ الْمُصَلِّي وَإِلَّا فَلَا
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَجَائِزٌ لِلْمَرْأَةِ الْمَلْبُوسُ مُطْلَقًا)
ش: قَالَ فِي الزَّاهِي وَمَا اتَّخَذَهُ النِّسَاءُ لِشُعُورِهِنَّ وَأَزْرَارِ جُيُوبِهِنَّ وَأَقْفَالِ ثِيَابِهِنَّ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى لِبَاسِهِنَّ فَجَائِزٌ. اُنْظُرْ مَعْنَى قَوْلِهِ لِشُعُورِهِنَّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مَا يُلَفِّفُنَّ فِيهِ شُعُورَهُنَّ لَا الْمِشْطُ فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُكْحُلَةِ وَالْمِرْآةِ وَالْمُدْهُنِ بَلْ ذَكَرَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الصَّلَاةِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْمِشْطَ الْمُضَبَّبَ كَالْإِنَاءِ الْمُضَبَّبِ وَقَبِلَهُ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.
(غَرِيبَةٌ) ذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ كَرَاهَةَ التَّخَتُّمِ بِالْفِضَّةِ لِلنِّسَاءِ وَقَالَ: لِأَنَّهُ مِنْ زِيِّ الرِّجَالِ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْنَ الذَّهَبَ فَلْيُصَفِّرْنَهُ بِزَعْفَرَانٍ أَوْ شِبْهِهِ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.
(وَجَازَ لِلْمَرْأَةِ الْمَلْبُوسُ مُطْلَقًا) ابْنُ عَرَفَةَ: حُلِيُّ مَلْبُوسِ النِّسَاءِ وَلَوْ ذَهَبًا مُبَاحٌ وَعَنْ ابْنُ يُونُسَ: مَا يَتَّخِذُهُ النِّسَاءُ لِشُعُورِهِنَّ وَأَزْرَارِ جُيُوبِهِنَّ وَأَقْفَالِ ثِيَابِهِنَّ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى لِبَاسِهِنَّ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ، وَلَيْسَ كَمَا يَتَّخِذْنَهُ لِلْمَرَايَا وَأَقْفَالِ الصَّنَادِيقِ وَتَحْلِيَةِ الْمِذَبَّاتِ وَالْأَسِرَّةِ وَالْمُقَرَّمَاتِ وَشَبَهِ ذَلِكَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَجَازَ لِلْمَرْأَةِ الْمَلْبُوسُ مُطْلَقًا (ش) وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ اتِّخَاذُ مَا هُوَ مَلْبُوسٌ لَهَا أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُ كَقُفْلِ الْجَيْبِ وَزِرِّ الثَّوْبِ وَلَفَائِفِ الشُّعُورِ مِنْ النَّقْدَيْنِ وَمُحَلَّى بِهِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَهُوَ مُرَادُهُ بِالْإِطْلَاقِ وَإِنَّمَا بَالَغَ عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ النَّعْلِ لِلنِّسَاءِ
وَمِثْلُهُ الْقَبْقَابُ مِنْ النَّقْدَيْنِ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ نَعْلًا) لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ حُرْمَةُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَلْبُوسِ،
وَأَمَّا مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْمَلْبُوسِ كَسَرِيرٍ وَمَكَاحِلَ وَمَرَايَا وَأَسِرَّةٍ جَمْعُ سَرِيرٍ فَلَا يَجُوزُ لِلنِّسَاءِ اتِّخَاذُهُ مِنْ النَّقْدَيْنِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (لَا كَسَرِيرٍ) وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ وَلَا يَجُوزُ اتِّخَاذُ السَّرِيرِ لِرِجَالٍ وَلَا لِنِسَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مُحَلًّى بِأَحَدِهِمَا
وَكَذَا مِنْ حَرِيرٍ، وَأَمَّا الْفِرَاشُ كَالطَّرَارِيحِ وَالْمِخَدِّ فَيَجُوزُ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ لِلنِّسَاءِ لِصِدْقِ لَفْظِ الْمَلْبُوسِ عَلَيْهَا.
وَلَمَّا فَرَغَ الْمُؤَلِّفُ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى الطَّاهِرِ وَالنَّجَسِ وَالْمُتَنَجِّسِ وَكَانَ مِنْهُ مَا يَقْبَلُ التَّطْهِيرَ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ عَنْهُ شَرَعَ فِي أَحْكَامِ إزَالَتِهَا وَمَا تُزَالُ بِهِ وَمَا يُعْفَى عَنْهُ مِنْهَا وَمَا لَا يُعْفَى عَنْهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَا فَقَالَ (فَصْلٌ)
(قَوْلُهُ وَجَازَ لِلْمَرْأَةِ الْمَلْبُوسُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ حَرِيرًا أَوْ غَيْرَهُ وَيَدْخُلُ فِيهِ مَسَانِيدُ الْحَرِيرِ خِلَافًا لِابْنِ الْحَاجِّ كَذَا قَالَ عج وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ كَسَرِيرِ الْفِرَاشِ كَالْبِسَاطِ وَالْحَصِيرِ
(قَوْلُهُ كَقُفْلِ الْجَيْبِ إلَخْ) مِثْلُ عِبَارَةِ تت فَإِنَّهُ
وَكَذَا مَا يَجْرِي مَجْرَى اللِّبَاسِ مِنْ قُفْلٍ لِجَيْبٍ أَوْ زِرٍّ لِثَوْبٍ وَالْمُتَبَادِرُ مِنْهُ الْمُغَايَرَةُ بَيْنَ الْقُفْلِ وَالزِّرِّ أَيْ فَالْمُرَادُ الْقُفْلُ الْمَعْرُوفُ وَالزِّرُّ وَالْقُفْلُ بِضَمِّ الْقَافِ جَمْعُهُ أَقْفَالٌ
(قَوْلُهُ وَلَفَائِفِ الشُّعُورِ) قَالَ ح وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مَا يَلْفُفْنَ فِيهِ شُعُورَهُنَّ لَا الْمُشْطُ اهـ.
(قَوْلُهُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ إلَخْ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ لَيْسَ إشَارَةً لِخِلَافٍ بَلْ إنَّمَا هُوَ لِرَفْعِ التَّوَهُّمِ فَقَطْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَالَ الْحَطَّابُ
وَأَشَارَ بِلَوْ لِلْخِلَافِ إلَّا أَنَّ شَأْنَ بَهْرَامَ فِي الْوَسَطِ يَحْكِي الْمُقَابِلَ وَلَمْ يَذْكُرْ هُنَا قَوْلًا مُقَابِلًا فَلَعَلَّ عِبَارَةَ الشَّارِحِ أَحْسَنُ مِنْ عِبَارَةِ الْحَطَّابِ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ كَسَرِيرٍ إلَخْ) الْقَصْدُ الْجِنْسُ الْمُتَحَقِّقُ وَلَوْ فِي فَرْدٍ فَلِذَلِكَ جُمِعَ تَارَةً وَأُفْرِدَ أُخْرَى وَقَوْلُهُ وَأَسِرَّةٍ جَمْعٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَرِيرٍ الْمُفْرَدِ إشَارَةٌ لِمَا قُلْنَا
(قَوْلُهُ وَأَسِرَّةٍ) يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ كَسَرِيرٍ فَلَا دَاعِي إلَى ذِكْرِهِ
(قَوْلُهُ لَا كَسَرِيرٍ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ السَّرِيرَ لَا يُعَدُّ مَلْبُوسًا إنَّمَا هُوَ بِمَثَابَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يَجْلِسُ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ وَكَذَا مِنْ حَرِيرٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّ السَّرِيرَ إذَا كَانَ مِنْ حَرِيرٍ يَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحُرْمَةَ عَلَى الرِّجَالِ فَقَطْ.
(تَنْبِيهٌ) : يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ لَا كَسَرِيرٍ قُفْلُ الصُّنْدُوقِ وَالْمِرْوَحَةُ وَمَا اُتُّخِذَ فِي جُدْرَانٍ وَسُقُوفٍ وَأَخْشَابٍ وَأَغْشِيَةٍ لِغَيْرِ قُرْآنٍ وَفِي الْحَطَّابِ خِلَافُهُ قَالَ مَا نَصُّهُ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عِنْدَنَا أَنَّهُ يُكْرَهُ تَزْوِيقُ الْمَسَاجِدِ بِالذَّهَبِ؛ لِأَنَّهُ يَشْغَلُ الْمُصَلِّيَ،
فَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَا تَشْغَلُهُ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ جَائِزٌ وَرَأَيْت ذَلِكَ فِي جَامِعِ الْقَيْرَوَانِ وَقَدْ مَرَّتْ عَلَيْهِ قُرُونٌ لَمْ نَسْمَعْ فِيهِ مَنْ يُنْكِرُهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي جَامِعِ الزَّيْتُونَةِ غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهُ بَيْنَ يَدَيْ الْإِمَامِ فَقَالَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ إنَّ الْوُلَاةَ هُمْ الَّذِينَ وَضَعُوهُ وَجُدِّدَ فِي وَقْتِ إمَامَتِهِ وَسَكَتَ عَنْهُ لِكَوْنِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَكْرُوهًا اهـ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ.
[فَصْلٌ إزَالَة النَّجَاسَة] (فَصْلٌ)
(قَوْلُهُ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ) قَالَ الْحَطَّابُ يَنْبَغِي إعْدَادُ ثَوْبٍ لِلْخَلَاءِ وَلِلْجِمَاعِ إنْ قَدَرَ وَفِي بِمَعْنَى مِنْ أَوْ مِنْ ظَرْفِيَّةِ الْعَامِّ فِي الْخَاصِّ؛ لِأَنَّ التَّطْهِيرَ كَمَا يَصْدُقُ عَلَى إزَالَةِ النَّجَاسَةِ يَصْدُقُ عَلَى رَفْعِ الْحَدَثِ
(قَوْلُهُ وَمَا تُزَالُ بِهِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بِطَهُورٍ مُنْفَصِلٍ كَذَلِكَ
(وَجَازَ لِلْمَرْأَةِ الْمَلْبُوسُ) أَيْ لُبْسُهُ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِغَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالْحَرِيرِ وَعَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهِ مَلْبُوسَ رَأْسٍ، أَوْ غَيْرِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
وجاز للمرأة الملبوس مطلقا يعني أنه يجوز للمرأة كل ملبوس ذهبا أو فضة أو حريرا أو غير ذلك أو محلَّى بذهبٍ أو فضة، ويدخل في ذلك مساند الحرير خلافا لابن الحاج
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.