وجبر المالك أمة وعبدا بلا إضرار
Its commentaries
(وَجَبَرَ الْمَالِكُ) الْمُسْلِمُ الْحُرُّ، وَلَوْ أُنْثَى وَوَكَّلْت (أَمَةً وَعَبْدًا) لَهُ (بِلَا إضْرَارٍ) عَلَيْهِمَا فِيهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ إضْرَارٌ كَتَزْوِيجِهِمَا مِنْ ذِي عَاهَةٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْجَبْرُ وَلَهُمَا الْفَسْخُ، وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَجَبَرَ الْمَالِكُ) أَيْ لِكُلِّ الرَّقِيقِ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ: الْمُسْلِمُ) وَأَمَّا الْكَافِرُ فَلَا نَتَعَرَّضُ لَهُ.
(قَوْلُهُ: الْحُرُّ) أَيْ، وَأَمَّا الْمَالِكُ الرَّقِيقُ فَلَا جَبْرَ لَهُ وَالْجَبْرُ لِسَيِّدِهِ وَالْمُرَادُ الْحُرُّ الْمَالِكُ لِأَمْرِ نَفْسِهِ وَإِلَّا كَانَ الْجَبْرُ لِوَلِيِّهِ وَمِثْلُ الْحُرِّ الْمَالِكُ لِأَمْرِ نَفْسِهِ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَإِنَّهُ يُجْبِرُ رَقِيقَهُ.
(قَوْلُهُ: مِنْ ذِي عَاهَةٍ) أَيْ مِمَّنْ فِيهِ أَمْرٌ مُوجِبٌ لِلْخِيَارِ كَجُذَامٍ أَوْ بَرَصٍ أَوْ جُنُونٍ لَا قُبْحِ مَنْظَرٍ وَفَقْرٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَجَبْرُ الْمَالِكِ أَمَةً وَعَبْدًا بِلَا إضْرَارٍ) ش: نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: مُرَادُهُ بِالْمَالِكِ الْجِنْسُ فَيَدْخُلُ فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَمَنْ فِيهِ عَقْدُ حُرِّيَّةٍ إذَا كَانَ لَهُ النَّظَرُ فِي مَالِهِ وَهُوَ الْمُكَاتَبُ انْتَهَى.
وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ لِلْمُكَاتَبِ إذَا قَصَدَ ابْتِغَاءَ الْفَضْلِ،
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي صَدَاقِهَا فَضْلٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ انْتَهَى مِنْ ابْنِ فَرْحُونٍ فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمَالِكَ إذَا كَانَ عَبْدًا، أَوْ كَانَتْ فِيهِ شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي مَالِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَالْجَبْرُ فِي الْحَقِيقَةِ لِلسَّيِّدِ لَا لَهُ، بَلْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَوَلَّى نِكَاحَ الْأَمَةِ وَإِنْ رَضِيَ سَيِّدُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ) يَلْحَقُ بِالْمَالِكِ الْوَصِيُّ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَالْوَصِيُّ يُزَوِّجُ رَقِيقَ الْمُوصَى عَلَيْهِ بِالْمَصْلَحَةِ وَقَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَلَهُ جَبْرُهُمْ انْتَهَى.
(قُلْت) وَمِثْلُ الْأَبِ فِي رَقِيقِ وَلَدِهِ مُقَدَّمُ الْقَاضِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[تَنْبِيهٌ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُنْكِحَ إمَاءَ الْيَتَامَى وَعَبِيدَهُمْ] (تَنْبِيهٌ)
قَالَ فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُنْكِحَ إمَاءَ الْيَتَامَى وَعَبِيدَهُمْ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ انْتَهَى قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: لِأَنَّهُ قَدْ يَهْرُبُ فَإِذَا زَوَّجَهُ لَمْ يَهْرُبْ
وَقَالَ فِي الرِّسَالَةِ فِي آخِرِ بَابِ الْأَقْضِيَةِ: وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يَتَّجِرَ بِأَمْوَالِ الْيَتَامَى وَيُزَوِّجَ إمَاءَهُمْ قَالَ الْقَلْشَانِيُّ لِسُقُوطِ نَفَقَةِ الْإِمَاءِ عَنْ الْيَتَامَى: وَاخْتُلِفَ هَلْ لَهُ تَزْوِيجُ ذُكُورِ الْمَمَالِيكِ؟
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ الْجَوَازُ وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ الْعَبْدُ مِدْيَانًا بِالصَّدَاقِ وَالْوَلَدُ لِغَيْرِهِ وَيَشْتَغِلُ بِالزَّوْجَةِ وَيَتْرُكُ الْأَيْتَامَ وَحَمَلَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ الرِّسَالَةَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ انْتَهَى.
وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ يُشِيرُ بِهِ لِكَلَامِهَا الْمُتَقَدِّمِ وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ إثْرَ كَلَامِهَا الْمُتَقَدِّمِ: زَادَ فِي الْأُمِّ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَمِنْ أَجْنَبِيَّيْنِ وَيُرِيدُ بِقَوْلِهِ: عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ إذَا خَافَ أَنْ يَأْبَقُوا إذَا لَمْ يَقَعْ تَزْوِيجٌ انْتَهَى.
[فَرْعٌ نِكَاح الْأَمَةُ الْمُخْدِمَةُ] (فَرْعٌ) ،
وَأَمَّا الْأَمَةُ الْمُخْدِمَةُ فَإِنْ كَانَ مَرْجِعُهَا إلَى حُرِّيَّةٍ؛ فَلَيْسَ لَهُ جَبْرُهَا وَلَا يُزَوِّجُهَا إلَّا بِرِضَاهَا
قَالَ فِي النَّوَادِرِ: يُرِيدُ وَرِضَى الْمُخْدِمِ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلْمُخْدَمِ قَالَهُ فِي تَرْجَمَةِ مَنْ يُكْرَهُ عَلَى النِّكَاحِ مِمَّنْ فِيهِ بَقِيَّةُ رِقٍّ وَانْظُرْهُ فِي رَسْمِ الْأَقْضِيَةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ وَنَصُّ مَا فِي النَّوَادِرِ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ أَخَدَمَ أَمَتَهُ رَجُلًا وَمَرْجِعُهَا إلَى حُرِّيَّةٍ بَعْدَ الْأَجَلِ وَلَا يُزَوِّجُهَا إلَّا بِرِضَاهَا يُرِيدُ وَرِضَى الْمُخْدِمِ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلْمُخْدَمِ أَيْضًا انْتَهَى.
فَفُهِمَ مِنْهُ إذَا أَخَدَمَهَا مَرَّةً وَمَرْجِعُهَا إلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ لَا يُزَوِّجَهَا إلَّا بِرِضَا الْمُخْدِمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ص) وَجَبَرَ الْمَالِكُ أَمَةً وَعَبْدًا بِلَا إضْرَارٍ (ش) لَمَّا قَدَّمَ أَرْكَانَ النِّكَاحِ وَقَدَّمَ الْكَلَامَ عَلَى الصِّيغَةِ أَخَذَ الْآنَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْوَلِيِّ وَهُوَ ضَرْبَانِ غَيْرُ مُجْبِرٍ وَسَيَأْتِي وَمُجْبِرٌ وَهُوَ الْمَالِكُ الْمُسْلِمُ فِي أَمَتِهِ وَعَبْدِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْمَالِكُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَكِنَّ الْأُنْثَى تُوَكِّلُ مَنْ يَعْقِدُ كَمَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ وَوَكَّلَتْ مَالِكَةٌ ثُمَّ بَعْدَ الْمَالِكِ الْأَبُ فِي ابْنَتِهِ الْبِكْرِ أَوْ الَّتِي ثِيبَتْ قَبْلَ بُلُوغِهَا وَقَدَّمَ الْمَالِكَ عَلَى الْأَبِ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ فِي التَّصَرُّفِ؛
لِأَنَّ الْمَالِكَ يُجْبِرُ الصَّغِيرَةَ وَالْكَبِيرَةَ الْبِكْرَ وَالثَّيِّبَ الْمَجْنُونَةَ وَغَيْرَهَا وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى؛ لِأَنَّهُمَا مَالٌ مِنْ أَمْوَالِهِ فَلَهُ أَنْ يُصْلِحَ مَالَهُ بِأَيِّ وَجْهٍ شَاءَ ثُمَّ الْوَصِيُّ بِشَرْطِهِ الْآتِي فَالسَّيِّدُ لَهُ أَنْ يُجْبِرَ أُمَّتَهُ وَعَبْدَهُ عَلَى التَّزْوِيجِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ إضْرَارَهُمَا
أَمَّا إنْ قَصَدَ بِذَلِكَ الْإِضْرَارَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ جَبْرُهُمَا عَلَى النِّكَاحِ كَمَا إذَا زَوَّجَ أَحَدَهُمَا بِذِي عَاهَةٍ كَجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمَالِكُ) أَيْ الْحُرُّ الْمَالِكُ لِأَمْرِ نَفْسِهِ وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ وَمِثْلُ الْحُرِّ الْمَالِكُ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ يُجْبِرُ رَقِيقَهُ
(قَوْلُهُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ أَلْ فِي الْمَالِكِ لِلِاسْتِغْرَاقِ وَهَذَا إذَا كَانَ الرَّقِيقُ لَا شَائِبَةَ فِيهِ وَلَا تَبْعِيضَ وَسَيَأْتِي الْمُبَعَّضُ وَالتَّفْصِيلُ فِي ذِي الشَّائِبَةِ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ رَقِيقُهُ وَرَقِيقُ مَحْجُورِهِ مِنْ سَفِيهٍ وَصَغِيرٍ وَمُدَبَّرٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ مَا لَمْ يَمْرَضْ السَّيِّدُ أَوْ يَقْرُبُ الْأَجَلُ وَيَخْرُجُ الْمُكَاتَبُ فَلَيْسَ لَهُ جَبْرُ رَقِيقِهِ قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ) الْأَوْلَى حَذْفُ الْقَصْدِ وَيَقُولُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ إضْرَارُهُمَا قَصَدَ أَمْ لَا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَجَبَرَ) الشَّخْصُ (الْمَالِكُ) الْمُسْلِمُ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (أَمَةً وَعَبْدًا) عَلَى النِّكَاحِ (بِلَا إضْرَارٍ) فَلَا يُجْبِرُهُمَا مَعَهُ كَتَزْوِيجِ رَفِيعَةٍ بِعَبْدٍ أَسْوَدَ غَيْرِ صَالِحٍ أَوْ عَبْدِهِ بِمَنْ لَا خَيْرَ فِيهَا، أَوْ تَزْوِيجُ أَحَدِهِمَا بِذِي عَاهَةٍ كَجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَجُنُونٍ
Adds nothing on this mas’ala.
بلا إضرار؛ يعني أن المالك إنما يكون له الجبر إذا لم يكن في جبره ضرر بالعبيد ومثل المالك الأب والوصي ومقدم القاضي فلهم الجبر لرقيق المحجور إماء أو عبيدا على وجه النظر؛ لأنه قد يهرب فإذا زوجة لم يهرب وتسقط نفقة الإماء،
وقال مالك فيمن أخدم أمته ومرجعها إلى حرية بعد الأجل: لا يزوجها إلا برضاها يريد ورضى المخدم. انتهى. ففهم منه أنه إذا أخدمها مدة ومرجعها إليه فليس له أن يزوجها إلا برضى المخدم والله سبحانه أعلم. قاله الحطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.