Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(إلَّا) إذَا حَصَلَ الِاخْتِلَافُ الْمَذْكُورُ (بَعْدَ بِنَاءٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ) بَعْدَ (مَوْتٍ فَقَوْلُهُ) أَيْ الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ (بِيَمِينٍ) إنْ أَشْبَهَ لِأَنَّهُ كَفَوْتِ السِّلْعَةِ فِي الْبَيْعِ فِي أَنَّ الْقَوْلَ لِلْمُشْتَرِي إنْ أَشْبَهَ وَالزَّوْجُ كَالْمُشْتَرِي يُصَدَّقُ بَعْدَ يَمِينٍ إنْ أَشْبَهَ هَذَا مُقْتَضَى إحَالَتِهِ عَلَى الْبَيْعِ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الَّذِي بِهِ الْفَتْوَى أَنَّ الْقَوْلَ لِلزَّوْجِ مُطْلَقًا أَشْبَهَ أَوْ لَمْ يُشْبِهْ وَلَا يُرَاعَى الشَّبَهُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ إلَّا قَبْلَ الْبِنَاءِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بَعْدَ مَوْتٍ) أَيْ مَوْتِهَا أَوْ مَوْتِهِ أَوْ مَوْتِهِمَا.

(قَوْلُهُ أَيْ الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ بِيَمِينٍ) فَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ عَنْ الْيَمِينِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجَةِ مَعَ يَمِينِهَا أَوْ وَرَثَتِهَا فِي الْمَوْتِ فَإِنْ نَكَلَتْ هِيَ أَوْ وَرَثَتُهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ

(قَوْلُهُ إنْ أَشْبَهَ) أَيْ سَوَاءٌ أَشْبَهَتْ الزَّوْجَةُ أَمْ لَا

6,405

فَلَوْ انْفَرَدَتْ الزَّوْجَةُ بِالشَّبَهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا فَإِنْ نَكَلَتْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ بِيَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا حَلَفَا مَعًا وَكَانَ فِيهِ صَدَاقُ الْمِثْلِ، وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ، وَهَذَا التَّقْرِيرُ لِابْنِ غَازِيٍّ تَبَعًا لِلَّخْمِيِّ، وَقَوْلُهُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ طَرِيقَةٌ لِلْمُتَيْطِيِّ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَهِيَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ هُنَا لِأَنَّ قَوْلَهُ إلَّا بَعْدَ بِنَاءٍ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَالرُّجُوعُ لِلْأَشْبَهِ كَالْبَيْعِ أَيْ أَنَّ الرُّجُوعَ لِلْأَشْبَهِ مَعْمُولٌ بِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَا بَعْدَ الْبِنَاءِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ إنَّ الْقَوْلَ لِلزَّوْجِ مُطْلَقًا) أَيْ بِيَمِينٍ وَالْفَرْضُ أَنَّ التَّنَازُعَ فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ فِي الطَّلَاقِ وَوَرَثَتُهَا فِي الْمَوْتِ فَإِنْ نَكَلَتْ هِيَ أَوْ وَرَثَتُهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ .

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ طَلَاقٌ أَوْ مَوْتُهَا فَقَوْلُهُ بِيَمِينٍ) ش: قَوْلُهُ " أَوْ طَلَاقٌ " يَعْنِي قَبْلَ الْبِنَاءِ

18,764

وَكَذَا قَوْلُهُ " أَوْ مَوْتُهَا " يَعْنِي قَبْلَ الْبِنَاءِ كَذَا فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ وَقَوْلُهُ " فَقَوْلُهُ بِيَمِينٍ " يُرِيدُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ الْمَرْأَةُ فِي الطَّلَاقِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُتَيْطِيَّةِ وَغَيْرِهِمَا،

18,765

وَإِنْ نَكَلَ فِي الْمَوْتِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَرَثَةَ يَحْلِفُونَ؛ لِأَنَّهُ مِثْلُهُ؛ هَذَا إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَرَثَتِهَا فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فِي التَّفْوِيضِ وَعَدَمِهِ فَحُكْمُهُ،

18,766

وَمِثْلُهُ كَمَا قَالَ الْمُتَيْطِيُّ: وَلَوْ مَاتَ وَادَّعَى وَرَثَتُهُ التَّفْوِيضَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ بِيَمِينٍ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(إلَّا بَعْدَ بِنَاءٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ مَوْتِهِمَا فَقَوْلُهُ بِيَمِينٍ وَلَوْ ادَّعَى تَفْوِيضًا عِنْدَ مُعْتَادٍ بِهِ فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ)

5,182

أَمَّا إنْ اخْتَلَفَا بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ الطَّلَاقِ فِي قَدْرِ الْمَهْرِ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمَهْرِ فَقَالَتْ مِائَةٌ وَمَالُ الزَّوْجِ خَمْسُونَ وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ إذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ غَارِمٌ وَقَدْ فَاتَ الْمَبِيعُ بِالدُّخُولِ،

5,183

وَكَذَلِكَ إذَا طَلَّقَ وَقَدْ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَقَدْ فَاتَ مَوْضِعُ الْفَسْخِ بِالطَّلَاقِ.

وَنَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ: الْمَوْتُ كَالطَّلَاقِ،

5,184

وَأَمَّا إنْ اخْتَلَفَا بَعْدَ الْبِنَاءِ فِي صِفَةِ الْمَهْرِ فَقَدْ نَصَّ ابْنُ شَاسٍ أَنَّ الْحُكْمَ فِي التَّنَازُعِ فِي صِفَةِ الْمَهْرِ كَالْحُكْمِ فِي قَدْرِهِ،

5,185

وَأَمَّا إنْ ادَّعَى تَفْوِيضًا عِنْدَ مُعْتَادِيهِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَهَلَكَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَطُولِبَ بِالصَّدَاقِ فَقَالَ تَزَوَّجْت عَلَى تَفْوِيضٍ: فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَلَهُ الْمِيرَاثُ وَلَا صَدَاقَ عَلَيْهِ، وَعَلَى قَوْلِهِ إنْ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ حَلَفَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

5,186

وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ وَادَّعَتْ الزَّوْجَةُ تَسْمِيَةَ الصَّدَاقِ وَقَالَ وَرِثْته كَانَ عَلَى تَفْوِيضٍ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُمْ مَعَ أَيْمَانِهِمْ وَلَهَا الْمِيرَاثُ دُونَ الصَّدَاقِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) إلَّا بَعْدَ بِنَاءٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ فَقَوْلُهُ بِيَمِينٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِيمَا ذُكِرَ إذَا وَقَعَ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ مَوْتِهِمَا وَاخْتَلَفَ الْوَرَثَةُ مَعَ الْحَيِّ أَوْ وَرَثَتِهِ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ (فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ) بِشَرْطِ أَنْ يُشْبِهَ؛ لِأَنَّهُ كَفَوْتِ السِّلْعَةِ فِي الْبَيْعِ؛ وَلِأَنَّ الزَّوْجَ قَدْ اسْتَوْفَى مَنْفَعَةَ الْبُضْعِ حِينَ مَكَّنَتْهُ الزَّوْجَةُ مِنْ نَفْسِهَا وَفَوَّتَتْ سِلْعَتَهَا وَأَيْضًا الزَّوْجُ غَارِمٌ فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ عَنْ الْيَمِينِ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجَةِ مَعَ يَمِينِهَا أَوْ وَرَثَتِهَا فِي الْمَوْتِ وَإِحَالَةُ مَا ذُكِرَ عَلَى الْبَيْعِ يُفِيدُ شَرْطَ الشَّبَهِ لِلزَّوْجِ أَشْبَهَتْ هِيَ أَمْ لَا،

5,251

وَإِنْ انْفَرَدَتْ بِالشَّبَهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينٍ وَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا حَلَفَا وَكَانَ فِيهِ صَدَاقُ الْمِثْلِ وَنُسْخَةُ أَوْ مَوْتٍ أَوْلَى مِنْ نُسْخَةِ أَوْ مَوْتِهَا لِشُمُولِهَا لِمَوْتِهِمَا وَلِمَوْتِ أَحَدِهِمَا

5,252

وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمَا فِي الْجِنْسِ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ الْمَوْتِ فَإِنَّ الزَّوْجَ يُرَدُّ إلَى صَدَاقِ الْمِثْلِ بَعْدَ حَلِفِهِمَا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى شَبَهٍ مَا لَمْ يَكُنْ صَدَاقُ الْمِثْلِ فَوْقَ قِيمَةِ مَا ادَّعَتْ الزَّوْجَةُ فَإِنَّهَا لَا تُزَادُ عَلَى مَا ادَّعَتْهُ وَمَا لَمْ يَكُنْ دُونَ مَا ادَّعَاهُ الزَّوْجُ فَإِنَّهَا لَا تُنْقَضُ عَنْ دَعْوَاهُ وَيَثْبُتُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَرَدَّ الْمِثْلَ فِي جِنْسِهِ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَوْقَ قِيمَةِ مَا ادَّعَتْهُ أَوْ دُونَ دَعْوَاهُ وَثَبَتَ النِّكَاحُ) وَالنَّوْعُ كَالصِّفَةِ وَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَقَوْلُهُ بِيَمِينٍ وَقَوْلُهُ وَثَبَتَ إلَخْ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ إلَّا فِي جَمِيعِ صُوَرِهِ وَمُرَادُهُ الثُّبُوتُ حِسًّا أَوْ حُكْمًا كَمَا فِي الْمَوْتِ وَالطَّلَاقِ أَيْ ثَبَتَتْ أَحْكَامُهُ مِنْ إرْثٍ وَغَيْرِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الِاخْتِلَافِ فِي الْجِنْسِ وَفِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْجِنْسِ لَيْسَ فِيهِ اتِّفَاقٌ مِنْهُمَا عَلَى شَيْءٍ

5,253

بِخِلَافِ الِاخْتِلَافِ فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ فَإِنَّ فِيهِ الِاتِّفَاقَ عَلَى الْجِنْسِ وَعَلَى أَصْلِ ذَلِكَ الْقَدْرِ فَلَمَّا كَانَ فِيهِ اتِّفَاقٌ فِي الْجُمْلَةِ اُعْتُبِرَ قَوْلُهُ، وَقَوْلُهُ (وَلَوْ ادَّعَى تَفْوِيضًا عِنْدَ مُعْتَادِيهِ) مُبَالَغَةً فِيمَا يُقْبَلُ فِيهِ قَوْلُ الزَّوْجِ وَالْمَعْنَى إذَا ادَّعَى الزَّوْجُ أَوْ وَرَثَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُ نَكَحَهَا نِكَاحَ تَفْوِيضٍ وَادَّعَتْ هِيَ فِي الطَّلَاقِ أَوْ وَرَثَتُهَا بَعْدَ مَوْتِهَا أَنَّهُ نَكَحَهَا نِكَاحَ تَسْمِيَةٍ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ أَوْ وَرَثَتِهِ فَيَثْبُتُ لَهَا الْمِيرَاثُ وَلَا صَدَاقَ لَهَا لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ قَوْمٍ عَادَتُهُمْ التَّفْوِيضُ فَقَطْ أَوْ تَارَةً وَتَارَةً،

5,254

أَمَّا لَوْ كَانَتْ عَادَتُهُمْ التَّسْمِيَةَ فَقَطْ أَوْ كَانَ التَّفْوِيضُ قَلِيلًا بِالنِّسْبَةِ إلَى التَّسْمِيَةِ فَإِنَّ الْقَوْلَ لِمُدَّعِي التَّسْمِيَةِ بِيَمِينٍ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إلَّا بَعْدَ بِنَاءً) قَالَ الْحَطَّابُ وَجَعَلَ الْمُصَنِّفُ التَّنَازُعَ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ كَالتَّنَازُعِ بَعْدَ الْبِنَاءِ لَمْ أَرَ فِي كَلَامِهِمْ الَّذِي وَقَفْت عَلَيْهِ التَّصْرِيحَ بِهِ، لَكِنَّ إلْحَاقَ الْمَوْتِ بِالْبِنَاءِ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ.

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ يُشْبِهَ) اعْتَمَدَ عج خِلَافَهُ وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ بِيَمِينٍ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ فِي الطَّلَاقِ وَوَرَثَتُهَا فِي الْمَوْتِ فَإِنْ نَكَلَتْ هِيَ أَوْ وَرَثَتُهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ.

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الزَّوْجَ) هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ كَفَوْتِ السِّلْعَةِ فَلَيْسَ تَعْلِيلًا مُسْتَقِلًّا.

(قَوْلُهُ: وَإِحَالَةُ مَا ذُكِرَ عَلَى الْبَيْعِ) فِيهِ أَنَّ الْإِحَالَةَ عَلَى الْبَيْعِ إنَّمَا هِيَ فِيمَا قَبْلَ الْفَوَاتِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ ذَلِكَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ كَالْبَيْعِ مَحْذُوفٌ مِنْ الثَّانِي وَهُوَ مَا بَعْدَ الْفَوَاتِ بِالْبِنَاءِ وَالطَّلَاقِ وَالْمَوْتِ لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ وَهُوَ مَا قَبْلَ الْفَوَاتِ.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ حَلِفِهِمَا) وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ.

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَكُنْ صَدَاقُ الْمِثْلِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهَا قَدْ تَدَّعِي أَنَّ الْمَهْرَ مِثْلِيٌّ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ مَا لَمْ يَكُنْ فَوْقَ مِثْلِ مَا ادَّعَتْ أَيْضًا فَأَرَادَ بِالْقِيمَةِ الْعِوَضَ لِيَشْمَلَ الْمِثْلَ.

(قَوْلُهُ: وَثَبَتَ النِّكَاحُ) أَيْ إمَّا حِسًّا أَوْ حُكْمًا كَمَا فِي الْمَوْتِ وَالطَّلَاقِ أَيْ ثَبَتَتْ أَحْكَامُهُ مِنْ إرْثٍ وَغَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَى أَصْلِ إلَخْ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْجِنْسُ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَى أَصْلِ ذَلِكَ) بِمَعْنَى مَا قَبْلَهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ادَّعَى تَفْوِيضًا) لَا يَظْهَرُ كَوْنُهُ مُبَالَغَةً؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ صَادِقًا عَلَيْهَا وَالْأَمْرُ هُنَا

7,076

بِخِلَافِ ذَلِكَ إذْ التَّنَازُعُ فِي التَّفْوِيضِ وَالتَّسْمِيَةِ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ تَنَازُعٌ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ أَوْ صِفَتِهِ بَلْ هُوَ شَرْطُ حُذِفَ جَوَابُهُ أَيْ فَكَذَلِكَ أَيْ فَالْقَوْلُ

7,077

قَوْلُهُ: فَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مِنْ قَوْمٍ اعْتَادُوا التَّفْوِيضَ وَهِيَ مِنْ قَوْمٍ اعْتَادُوا التَّسْمِيَةَ وَوَقَعَ الْعَقْدُ فِي مَوْضِعِ أَحَدِهِمَا اُعْتُبِرَ وَإِنْ وَقَعَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِمَا فَانْظُرْ هَلْ يُعْتَبَرُ الْمَوْضِعُ أَيْضًا أَوْ يُغَلَّبُ جَانِبُ الزَّوْجِ وَلَوْ حَصَلَ التَّنَازُعُ فِي التَّفْوِيضِ وَالتَّسْمِيَةِ قَبْلَ الْبِنَاءِ فُسِخَ مُطْلَقًا

7,078

وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ ادَّعَى تَفْوِيضًا فَرَضَهُ الْمَوَّاقُ فِيمَا إذَا حَصَلَ طَلَاقٌ أَوْ مَوْتٌ وَلَمْ يَحْصُلْ بِنَاءٌ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ حُصُولَهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ فِيهِ

7,079

وَأَمَّا قَبْلَ وُجُودِ مُفَوِّتٍ بِالْكُلِّيَّةِ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ أَوْ وَرَثَتِهِ) أَيْ بِيَمِينٍ.

(قَوْلُهُ: أَوْ تَارَةً) أَيْ مَعَ التَّسَاوِي أَوْ كَانَ التَّفْوِيضُ أَكْثَرَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ تَارَةً وَتَارَةً) الْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ خَمْسَةٌ اعْتَادُوا التَّفْوِيضَ فَقَطْ أَوْ كَانَ أَغْلَبَ أَوْ مُسَاوِيًا فَهَذِهِ حُكْمُهَا وَاحِدٌ فِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي ادِّعَائِهِ التَّفْوِيضَ أَيْ بِيَمِينٍ،

7,080

وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ التَّسْمِيَةُ أَكْثَرَ أَوْ أَغْلَبَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي التَّسْمِيَةِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّ الْقَوْلَ لِمُدَّعِي التَّفْوِيضِ فِي غَلَبَةِ التَّسْمِيَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ .

منح الجليل'Illaysh

(إلَّا) تَنَازُعُهُمَا فِي شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ (بَعْدَ بِنَاءٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ) تَنَازَعَ أَحَدُهُمَا مَعَ وَرَثَةِ الْآخَرِ بَعْدَ (مَوْتٍ) لَهُ أَوْ لَهَا أَوْ لَهُمَا وَتَنَازَعَ فِي ذَلِكَ وَارِثُهُ مَعَ وَارِثِهَا (فَقَوْلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ

6,667

وَمِثْلُهُ وَارِثُهُ (بِيَمِينٍ) هُوَ الْمَعْمُولَةُ بِهِ لِأَنَّهُ كَفَوَاتِ السِّلْعَةِ فِي الْبَيْعِ،

6,668

فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَقُضِيَ بِقَوْلِهَا،

6,669

فَإِنْ نَكَلَتْ أَيْضًا قُضِيَ بِقَوْلِهِ إذَا كَانَ تَنَازُعُهَا فِي الْقَدْرِ أَوْ الصِّفَةِ كَمَا يَأْتِي،

6,670

وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ عِنْدَ الْأَكْثَرِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَالْمُتَيْطِيِّ لِتَرَجُّحِ قَوْلِهِ بِتَمْكِينِهَا لَهُ نَفْسِهَا، وَلِأَنَّهُ غَارِمٌ.

وَتَقْيِيدُ " غ " بِمَا إذَا أَشْبَهَ تَبِعَ فِيهِ اللَّخْمِيُّ وَتُفِيدُهُ الْإِحَالَةُ عَلَى الْبَيْعِ، لَكِنْ لَمْ أَرَ مَنْ رَجَّحَهُ وَبَالَغَ عَلَى قَبُولِ قَوْلِ الزَّوْجِ أَوْ وَرِثَتْهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إلَّا بعد بناء مستثنى من قوله: "والرجوع للأشبه" يعني أن ما تقدم من أنه يرجع لقول من أشبه عند انفراد أحدهما بالشبه إنما هو حيث لم يبن الرجل بالمرأة ولم يحصل ما في حكم البناء،

31,570

وأما إن بنى بها أو حصل ما يقوم مقام البناء كطلاق أو موت نزل به أو بها أو بهما،

31,571

فإن القول قوله أي الزوج بيمين في القدر والصفة كما يأتي للمص. وورثة كلّ كهو، ومر أن الاستثناء من قوله: "والرجوع للأشبه" تبعا لعبد الباقي، والظاهر أن الاستثناء من قوله: "حلفا وفسخ" في بعده. والله سبحانه أعلم. قاله مقيده عفا الله عنه. وتوضيح ما أشار إليه المص أنه إذا بنى الزوج بزوجته أو طلقها أو مات هو أو ماتت أو ماتا فإنه لا يرجع لقول المرأة وإن أشبهت وحدها، وإنما يرجع لقول الزوج وإن لم يشبه ويحلف على ما ادعى، وإنما كان القول له وإن لم يشبه لترجيح قوله بالتمكين، ولأنه غارم فإن نكل حلفت في الطلاق وورثتها في الموت.

قاله غير واحد. فإن نكلت هي وورثتها فالقول قول الزوج كذا ينبغي،

31,572

وفي البناء إن نكل حلفت وأخذت في حلفت عليه. وقوله. "إلَّا بعد بناء أو طلاق أو موت فقوله بيمين" . أي وإن لم يشبه عند الأكثر خلافا للخمي، فقال: إنما يكون القول قوله إذا وافق العرف.

31,573

وقال عبد الباقي: وقال الحطاب: وجعل المص التنازع بعد الطلاق والموت كالتنازع بعد البناء لم أر في كلامهم الذي وقفت عليه التصريح بذلك، لكن إلحاق الموت بالبناء ظاهر

31,574

بخلاف الطلاق. انتهى. قال محمد بن الحسن: قول الزرقاني عن الحطاب: لم أر في كلامهم الذي وقفت عليه التصريح بذلك لخ هكذا رأيت في النسخ نسبة هذا الكلام للحطاب: ولعله تحريف؛ إذ الحطاب لم يقله مع أنه قصور، ففي المواق عن اللخمي أن الطلاق كالبناء، وفيه عن ابن عرفة أن الموت كالبناء وهما أيضًا في نص ابن الحاجب وغيره كذلك، ونقله الحطاب بنفسه انتهى،

31,575

وقال في التحفة: والقول قول الزوج فيما عينا … من قدره مع حلفه بعد البنا أو تحلف الزوجة إن لم يحلف … وتقتضي ما عينت بالحلف يعني أنهما إذا تحالفا في قدر المهر بعد البناء فإن القول قول الزوج مع يمينه، قال ابن القاسم: لأنَّها مكنته من نفسها فصارت مدعية وهو مقر لها بدين فالقول قوله مع يمينه.

31,576

فإن نكل فالقول قول المرأة مع يمينها، ويكون لها ما حلفت عليه قال المتيطي: هذا هو المشهور من مذهب مالك وأصحابه. انتهى.

31,577

ابن الحاجب: فإن تنازعا بعد البناء فالقول قول الزوج لأنه فوت.

31,578

وقال ابن حبيب: يتحالفان مع بقاء العصمة

31,579

ويجب صداق المثل، وقيل إن اختلفا في صفته فما قال ابن حبيب وإن اختلفا في القدر فالقول قول الزوج مع يمينه. انتهى. التوضيح: أي فإن تنازعا بعد البناء في القدر والصفة والأول مذهب المدونة. انتهى. قاله الشيخ ميارة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.