وجاز الأثرة عليها برضاها بشيء أو لا:
Its commentaries
(وَجَازَ) لِلزَّوْجِ (الْأُثْرَةُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَدَرَجَةٍ أَيْ الْإِيثَارُ لِإِحْدَى الضَّرَّتَيْنِ (عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الضَّرَّةِ الْأُخْرَى (بِرِضَاهَا) سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ (بِشَيْءٍ) أَيْ فِي نَظِيرِ شَيْءٍ تَأْخُذُهُ مِنْهُ أَوْ مِنْ ضَرَّتِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا (أَوْ لَا) بَلْ رَضِيَتْ مَجَّانًا (ك) جَوَازِ (إعْطَائِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ لَا بِقَيْدِ الضَّرَّةِ شَيْئًا لِزَوْجِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَيْ الْإِيثَارُ) هُوَ بِمَعْنَى التَّفْضِيلِ أَيْ تَفْضِيلِهَا عَلَيْهَا فِي الْمَبِيتِ بِأَنْ يَبِيتَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ دَائِمًا أَوْ لَيْلَتَيْنِ وَالْأُخْرَى لَيْلَةً
(قَوْلُهُ بِرِضَاهَا) أَيْ بِرِضَا الضَّرَّةِ الْأُخْرَى
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَجَازَ الْأَثَرَةُ عَلَيْهَا بِرِضَاهَا) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ، قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بُغْيَةَ الرَّائِدِ فِيمَا فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ مِنْ الْفَوَائِدِ وَفِيهِ إكْرَامُ الرَّجُلِ بَعْضَ نِسَائِهٍ بِحَضْرَةِ ضَرَائِرِهَا بِمَا يَرَاهُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ وَتَخْصِيصِهَا بِذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ قَصْدُهُ الْأَثَرَةَ وَالْمَيْلَ بَلْ لِسَبَبٍ اقْتَضَاهُ وَمَعْنًى أَوْجَبَهُ مِنْ تَأْنِيسِ وَحْشَتِهِ مِنْهَا أَوْ مُكَافَأَةِ جَمِيلٍ صَدَرَ عَنْهَا وَقَدْ أَجَازَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ تَفْضِيلَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الْمَلْبَسِ إذَا وَفَّى الْأُخْرَى حَقَّهَا وَأَنْ يُتْحِفَ إحْدَاهُمَا وَيُلَطِّفَهَا إذَا كَانَتْ شَابَّةً أَوْ بَارَّةً بِهِ، وَلِمَالِكٍ نَحْوٌ مِنْ هَذَا وَلِأَصْحَابِهِ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَالْمُسَاوَاةُ أَوْلَى وَالْمَكْرُوهُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا قُصِدَ بِهِ الْأَثَرَةُ وَالْمَيْلُ وَالتَّفْضِيلُ لَا لِسَبَبٍ سِوَاهُ، انْتَهَى.
وَقَالَ فِيهِ وَأَيْضًا: وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ حُسْنُ عِشْرَةِ الرَّجُلِ مَعَ أَهْلِهِ وَتَأْنِيسُهُنَّ وَاسْتِحْبَابُ مُحَادَثَتِهِنَّ بِمَا لَا إثْمَ فِيهِ وَقَدْ وَرَدَتْ الْآثَارُ الصِّحَاحُ بِحُسْنِ عِشْرَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَهْلِهِ وَمُبَاسَطَتِهِ إيَّاهُمْ
وَكَذَلِكَ السَّلَفُ الصَّالِحُ وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ: فِي ذَلِكَ مَرْضَاةٌ لِرَبِّكِ وَمَحَبَّةٌ فِي أَهْلِكِ وَمَثْرَاةٌ فِي مَالِكَ وَمِنْسَأَةٌ فِي أَجَلِكِ. قَالَ: وَقَدْ بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مَالِكٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا مَعَ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَكَانَ يُحَدِّثُ بِقَوْلٍ يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَتَحَبَّبَ إلَى أَهْلِ دَارِهِ حَتَّى يَكُونَ أَحَبَّ النَّاسِ إلَيْهِمْ.
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا: جَوَازُ إخْبَارِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ وَأَهْلَهُ بِصُورَةِ حَالِهِ مَعَهُمْ وَحُسْنِ صُحْبَتِهِ إيَّاهُمْ وَإِحْسَانِهِ إلَيْهِمْ وَتَذْكِيرِهِمْ ذَلِكَ.
وَقَالَ إذَا حَدَّثَ النَّاسَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِيهِ مَنْفَعَةٌ فِي الْحَضِّ عَلَى الْوَفَاءِ لِلزَّوْجِ كَمَا فِي كَلَامِ أُمِّ زَرْعٍ وَالصَّبْرُ عَلَى الْأَزْوَاجِ كَمَا فِي حَدِيثِ غَيْرِهَا، انْتَهَى.
(وَجَازَ الْأَثَرَةُ عَلَيْهَا بِرِضَاهَا بِشَيْءٍ أَوْ لَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ رَضِيَتْ بِتَرْكِ أَيَّامِهَا وَبِالْأَثَرَةِ عَلَيْهَا عَلَى أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا جَازَ، وَلَهَا الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَتْ
فَإِمَّا عَدَلَ أَوْ طَلَّقَ وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهَا عَلَى أَنْ تُقِيمَ عَلَى الْأَثَرَةِ عَلَيْهَا فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ
(ص) وَجَازَ الْأَثَرَةُ عَلَيْهَا بِرِضَاهَا بِشَيْءٍ أَوْ لَا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُؤْثِرَ زَوْجَةً مِنْ زَوْجَاتِهِ عَلَى ضَرَّتِهَا إذَا رَضِيَتْ الْمُؤْثَرَةُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَالْأَثَرَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ كَدَرَجَةٍ، وَبِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَمَعْنَاهَا تَفْضِيلُ الْغَيْرِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَجَازَ) لِلزَّوْجِ (الْأَثَرَةُ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَبِفَتْحِهِمَا أَيْ الْإِيثَارُ وَالزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيتِ لِإِحْدَى الزَّوْجَتَيْنِ (عَلَيْهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ الْأُخْرَى (بِرِضَاهَا) أَيْ الْمُؤْثَرِ عَلَيْهَا سَوَاءٌ كَانَ الْإِيثَارُ (بِشَيْءٍ) أَيْ مَالٍ تَأْخُذُهُ الْمُؤْثَرُ عَلَيْهَا مِنْ الزَّوْجِ أَوْ مِنْ ضَرَّتِهَا (أَوْ) رَضِيَتْ بِ (لَا) شَيْءَ بِأَنْ رَضِيَتْ مَجَّانًا.
وَشَبَّهَ فِي الْجَوَازِ فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
وجاز الأثرة عليها برضاها بشيء أولا يعني أنه يجوز للزوج أن يفضل بعض زوجاته في المبيت على بعض بشرط أن ترضى بذلك المفضلُ عليها، ومعنى الأثرة التفضيل وهي بضم الهمزة وسكون المثلثة وبفتحهما بوزن درجة،
وإذا رضيت بالأثرة عليها جازت سواء كان رضاها بشيء تأخذه منه أولا؛ بأن رضيت بالأثرة عليها مجانا،
وفي المدونة: إن رضيت بترك أيامها أو بالأثرة عليها على أن لا يطلقها جاز، ولها الرجوع متى شاءت
فإما عدل وإما طلق. تنبيه: قال القاضي عياض في كتابه المسمى: بغية الرائد، فيما في حديث أم زرع من الفوائد: وفيه إكرام الرجل بعض نسائه بحضرة ضرائرها بما يراه من قول أو فعل وتخصيصها بذلك إذا لم بكن قصده الأثرة والميل بل لسبب اقتضاه ومعنى أوجبه من تأنيس وحشة منها أو مكافأة جميل صدر منها، وقد أجاز بعض العلماء تفضيل إحداهما على الأخرى في اللبس إذا أوفى الأخرى حقها،
وأن يتحف إحداهما ويلطفها إذا كانت شابة أو بارة به ولمالك نحو هذا ولأصحابه، قال ابن حبيب: والمساواة أولى والمكروه من ذلك كله ما قصد به الأثرة والميل والتفضيل لا لسبب سواه. انتهى.
وقال فيه أيضا: وفيه من الفقه حسن عشرة الرجل مع أهله وتأنيسهن واستحباب محادثتهن بما لا إثم فيه، وقد وردت الآثار الصحاح بحسن عشرته صلى الله عليه وسلم لأهله ومباسطته إياهم،
وكذلك السلف الصالح، وقد كان مالك رضي الله عنه يقول: في ذلك مرضاة لربك ومحبة في أهلك ومثراة في مالك ومنسأة في أجلك: قال: وقد كان بلغني ذلك عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مالك من أحسن الناس خلقا مع أهله وولده، وكان يتحدث ويقول يجب على الإنسان أن يتحبب إلى أهل داره حتى يكون أحب الناس إليهم،
ويجوز إخبار الرجل زوجته وأهله بصورة حاله معهم وحسن صحبته لهم وإحسانه إليهم تذكيرا لهم بذلك، قال: إذا حدث الناس بهكذا الحديث فيه منفعة في الحض على الوفاء للزوج كما في كلام أم زرع، والصبر على الأزواج كما في حديث غيرها. انتهى.
وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حدثته بحديث أم زرع: كنت لك كأبي زرع لأم زرع ).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.