وَقُبِلَ تَفْسِيرُ: قَبِلْتُ أَوْ قَبِلْتُ أَمْرِي أَوْ مَا مَلَّكْتَنِي: بِرَدٍّ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ بَقَاءٍ
Its commentaries
(وَقُبِلَ) مِنْهَا (تَفْسِيرُ) قَوْلُهَا الْمُحْتَمِلُ لِلطَّلَاقِ وَرَدِّهِ نَحْوُ قَوْلِهَا (قَبِلْت) فَقَطْ (أَوْ قَبِلْت أَمْرِي) أَيْ شَأْنِي (أَوْ) قَبِلْت (مَا مَلَّكْتنِي) أَوْ اخْتَرْت (بِرَدٍّ) لِمَا جَعَلَهُ لَهَا بِأَنْ تَبْقَى فِي عِصْمَتِهِ بِأَنْ تَقُولَ أَرَدْت بِقَوْلِي قَبِلْت إلَخْ قَبِلْت الْبَقَاءَ فِي عِصْمَتِك (أَوْ طَلَاقٍ) أَيْ أَرَدْت بِهِ الطَّلَاقَ وَتَبِينُ مِنْهُ (أَوْ بَقَاءٍ) عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ التَّوْكِيلِ أَوْ التَّخْيِيرِ أَوْ التَّمْلِيكِ فَيُحَالُ بَيْنَهُمَا فِي الْأَخِيرَيْنِ حَتَّى تُجِيبَ وَلَهُ الْعَزْلُ فِي الْأَوَّلِ
وَلَمَّا كَانَ فِي الْمُنَاكَرَةِ وَهِيَ عَدَمُ رِضَا الزَّوْجِ بِمَا أَوْقَعَتْهُ الْمَرْأَةُ تَفْصِيلٌ بَيْنَ الْمُخَيَّرَةِ وَالْمُمَلَّكَةِ وَالْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَقُبِلَ مِنْهَا تَفْسِيرُ قُبِلَتْ) أَيْ أَنَّهُ إذَا مَلَكَ زَوْجَتَهُ أَوْ خَيَّرَهَا فَقَالَتْ قَوْلًا مُحْتَمِلًا لِلطَّلَاقِ وَرَدِّهِ فَإِنَّهَا تُؤْمَرُ بِتَفْسِيرِهِ وَيُقْبَلُ مِنْهَا مَا أَرَادَتْ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَتَبِينُ مِنْهُ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ بِسُكُونِ الْيَاءِ مِنْ الْبَيْنُونَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ وَتَبِينُ مَا الَّذِي أَرَادَتْهُ مِنْ الطَّلَاقِ هَلْ هُوَ وَاحِدَةٌ أَوْ أَكْثَرُ
(قَوْلُهُ أَوْ بَقَاءٍ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ) أَيْ حَتَّى تَتَرَوَّى وَتَنْظُرَ مَا هُوَ الْأَوْلَى لَهَا
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَقُبِلَ تَفْسِيرُ قَبِلْتُ أَوْ قَبِلْتُ أَمْرِيَ أَوْ مَا مَلَّكْتَنِي بِرَدٍّ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ بَقَاءٍ)
ش: قَالَ فِي آخِرِ كِتَابِ التَّخْيِيرِ مِنْ الْبَيَانِ فِيمَنْ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فَقَالَتْ: قَدْ فَرَغْت أَوْ جَعَلَهُ بِيَدِ رَجُلٍ فَقَالَ: إنَّ ذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهَا قَبِلْتُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ لِأَنَّ قَوْلَهَا قَدْ فَرَغْتُ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمُحْتَمِلَةِ لِلطَّلَاقِ، وَعَدَمِهِ فَوَجَبَ سُؤَالُهَا عَنْ إرَادَتِهَا بِذَلِكَ مِثْلُ إذَا قَالَ: قَدْ شِئْت أَوْ قَدْ رَضِيتُ، وَقَدْ قَبِلْتُ أَوْ قَدْ اخْتَرْتُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ انْتَهَى بِالْمَعْنَى.
[الْفَرْعُ الْأَوَّلُ قَالَتْ قَبِلْتُ أَمْرِي فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ تُفَسِّرْ ذَلِكَ حَتَّى حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ أَوْ وَضَعَتْ] (فَرْعَانِ الْأَوَّلُ) :
قَالَ فِي الْمُنْتَقَى: فَإِنْ قَالَتْ قَبِلْت: أَمْرِي فِي الْمَجْلِسِ، وَلَمْ تُفَسِّرْ ذَلِكَ حَتَّى حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ أَوْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا، ثُمَّ قَالَتْ أَرَدْتُ بِذَلِكَ طَلْقَةً وَاحِدَةً قُبِلَ قَوْلُهَا بِغَيْرِ يَمِينٍ، وَلَا رَجْعَةَ لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا قَالَهُ فِي النَّوَادِرِ، وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهَا قَبِلْتُ أَمْرِي مُحْتَمِلٌ لِلطَّلَاقِ فَإِذَا فَسَّرَتْهُ بِالطَّلَاقِ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهَا، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا يَمِينٌ كَمَا لَوْ فَسَّرَتْهُ فِي الْعِدَّةِ،
وَإِذَا فَسَّرَتْهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ، فَقَدْ انْقَضَى وَقْتُ الرَّجْعَةِ، وَالزَّوْجُ ضَيَّعَ حَقَّهُ حِينَ لَمْ يُوقِفْهَا، وَيَسْتَفْسِرْ قَوْلَهَا.
[الفرع الثَّانِي أَجَابَتْ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ عِنْدَمَا مَلَّكَهَا] (الثَّانِي) لَوْ أَجَابَتْ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ عِنْدَمَا مَلَّكَهَا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا إنَّهَا أَرَادَتْ بِذَلِكَ الطَّلَاقَ؛ لِأَنَّهَا مُدَّعِيَةٌ،
وَكَذَلِكَ تَمْلِيكُ الْعِتْقِ اُنْظُرْ ابْنَ يُونُسَ.
(وَقُبِلَ تَفْسِيرُ قَبِلْت أَوْ قَبِلْت أَمْرِي أَوْ مَا مَلَّكْتنِي بِرَدٍّ أَوْ طَلَاقٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَتْ قَدْ قَبِلْت أَوْ قَبِلْت أَمْرِي أَوْ اخْتَرْت أَوْ اخْتَرْت أَمْرِي سُئِلَتْ مَا أَرَادَتْ بِذَلِكَ؛
فَإِنْ قَالَتْ أَرَدْت بِهِ الطَّلَاقَ صَدَقَتْ،
وَإِنْ قَالَتْ أَرَدْت بِهِ طَلَاقًا دُونَ الْبَتَاتِ لَمْ يَلْزَمْ،
وَإِنْ أَرَدْت الْبَتَاتَ لَزِمَ وَلَا مُنَاكَرَةَ لَهُ.
وَتُسْأَلُ الْمَرْأَةُ فِي جَوَابِهَا وُجُوهٌ تَتَصَرَّفُ فِيمَا أَرَادَتْ بِهِ فِي خِيَارٍ أَوْ تَمْلِيكٍ إلَّا أَنَّهُ يُنَاكِرُهَا فِي التَّمْلِيكِ خَاصَّةً إنْ ادَّعَى نِيَّةً وَيَحْلِفُ عَلَى مَا نَوَى،
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حِينَ مَلَّكَهَا فَقَضَتْ بِالثَّلَاثِ لَزِمَهُ وَلَا مُنَاكَرَةَ لَهُ
(ص) وَقُبِلَ تَفْسِيرُ قَبِلْتُ أَوْ قَبِلْتُ أَمْرِي أَوْ مَا مَلَّكْتَنِي بِرَدٍّ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ بَقَاءٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا خَيَّرَ زَوْجَتَهُ أَوْ مَلَّكَهَا مَا كَانَ يَمْلِكُ مِنْ الطَّلَاقِ فَقَالَتْ قَوْلًا مُحْتَمِلًا نَحْوُ قَبِلْتُ أَمْرِي أَيْ شَأْنِي أَوْ قَبِلْتُ نَفْسِي أَوْ مَا مَلَّكْتَنِي فَإِنَّهَا تُؤْمَرُ بِتَفْسِيرِ ذَلِكَ وَيُقْبَلُ مِنْهَا مَا أَرَادَتْ بِذَلِكَ فَإِنْ قَالَتْ أَرَدْتُ بِهِ الرَّدَّ أَيْ رَدَّ مَا جَعَلَهُ لِي وَأَبْقَى عَلَى الْعِصْمَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُقْبَلُ مِنْهَا وَإِنْ قَالَتْ: أَرَدْتُ الطَّلَاقَ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ وَتَبِينُ وَإِنْ قَالَتْ أَرَدْتُ الْبَقَاءَ عَلَى التَّرَوِّي فَإِنَّ ذَلِكَ يُقْبَلُ مِنْهَا وَإِنَّمَا قُبِلَ مِنْهَا تَفْسِيرُ الْقَبُولِ بِالرَّدِّ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مَوْضُوعًا لَهُ وَلَا مِنْ مُقْتَضِيَاتِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الرَّدُّ مِنْ آثَارِ قَبُولِ النَّظَرِ فِي الْأَمْرِ صَحَّ تَفْسِيرُهُ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ مِنْ بَابِ إطْلَاقِ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبَّبِ فَأَطْلَقَ السَّبَبَ - وَهُوَ الْقَبُولُ - وَأَرَادَ بِهِ الْمُسَبَّبَ وَهُوَ الرَّدُّ وَلَوْ قَالَتْ بَعْدَ أَنْ وَطِئَهَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ الطَّلَاقَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تُصَدَّقُ لِإِمْكَانِهَا مِنْ نَفْسِهَا وَقَدْ زَالَ مَا بِيَدِهَا اهـ وَلَوْ لَمْ تُفَسِّرْ حَتَّى حَاضَتْ أَوْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَالَتْ أَرَدْتُ طَلْقَةً وَاحِدَةً قُبِلَ مِنْهَا بِلَا يَمِينٍ وَلَا رَجْعَةَ لَهُ لِتَفْرِيطِ الزَّوْجِ لِكَوْنِهِ لَمْ يُوقِفْهَا وَلَمْ يَسْتَفْسِرْهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ.
وَلَمَّا كَانَ فِي الْمُنَاكَرَةِ - وَهِيَ عَدَمُ رِضَا الزَّوْجِ بِمَا أَوْقَعَتْ الْمَرْأَةُ - تَفْصِيلٌ بَيْنَ الْمُخَيَّرَةِ وَالْمُمَلَّكَةِ وَالْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ قَبِلْتُ نَفْسِي) هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَذَكَرَ الْخَطَّابُ أَنَّهَا مِثْلُ اخْتَرْتُ نَفْسِي فَطَلَاقٌ ثَلَاثٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا قُبِلَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ تَفْسِيرَ الْقَبُولِ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْبَقَاءِ ظَاهِرٌ وَالْإِشْكَالُ إنَّمَا يَجِيءُ إذَا فَسَّرَ الْقَبُولَ بِالرَّدِّ وَعِبَارَةُ بَهْرَامَ وَإِنَّمَا قُبِلَ تَفْسِيرُهَا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ قَبِلْتُ أَوْ قَبِلْتُ أَمْرِي أَوْ مَا مَلَّكْتُ صَالِحٌ لَأَنْ يُفَسَّرَ بِالْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ إلَّا أَنَّهُ لَا إشْكَالَ فِي تَفْسِيرِهَا بِالطَّلَاقِ وَالْبَقَاءِ
وَأَمَّا بِالرَّدِّ فَبَعِيدٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْقَبُولِ بَلْ دَافِعٌ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا مِنْ مُقْتَضِيَاتِهِ) بِكَسْرِ الضَّادِ أَيْ أَنَّ الْقَبُولَ لَيْسَ مَوْضُوعًا لِلرَّدِّ وَلَا مُسْتَلْزِمًا لَهُ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ تَفْسِيرِ الشَّيْءِ بِلَازِمِهِ
(قَوْلُهُ: مِنْ إطْلَاقِ السَّبَبِ) أَيْ اسْمِ السَّبَبِ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ وَإِلَّا نَافَى قَوْلَهُ مِنْ مُقْتَضِيَاتِهِ (ثُمَّ أَقُولُ) وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي قَبُولِ النَّظَرِ فِي الْأَمْرِ فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلرَّدِّ بَلْ وَمِثْلُهُ الطَّلَاقُ وَالْبَقَاءُ
(قَوْلُهُ: فَأَطْلَقَ السَّبَبَ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ وَإِلَّا لَكَانَ مُقْتَضِيًا لِلرَّدِّ فَيُنَافِي مَا تَقَدَّمَ لَهُ
(قَوْلُهُ: حَتَّى حَاضَتْ) أَيْ جَمِيعَ الْحِيَضِ أَوْ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ.
(وَقُبِلَ) بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ مِنْ الزَّوْجَةِ أَوْ غَيْرِهَا الْمُفَوَّضِ لَهُ أَمْرُهَا (تَفْسِيرُ) الْجَوَابِ الْمُحْتَمِلِ لِلطَّلَاقِ وَالرَّدِّ نَحْوَ (قَبِلْت) بِدُونِ زِيَادَةٍ عَلَيْهِ (أَوْ قَبِلْت أَمْرِي) وَاحِدَ الْأُمُورِ أَيْ شَأْنِي (أَوْ) قَبِلْت (مَا مَلَّكْتنِي) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا، وَصِلَةُ تَفْسِيرٍ (بِرَدٍّ) لِمَا جَعَلَهُ لَهَا وَإِبْقَائِهَا فِي عِصْمَةِ زَوْجِهَا وَنُظِرَ فِي تَفْسِيرِ الْقَبُولِ بِالرَّدِّ بِأَنَّهُ لَيْسَ مَوْضُوعًا لَهُ وَلَا هُوَ مِنْ مُقْتَضَيَاتِهِ، بَلْ رَافِعٌ لِمُقْتَضَاهُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الرَّدُّ مِنْ آثَارِ قَبُولِ النَّظَرِ فِي الْأَمْرِ صَحَّ تَفْسِيرُهُ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ لِعَلَاقَةِ السَّبَبِيَّةِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَتَبِعَهُ الْمُوَضِّحُ. (أَوْ) بِ (طَلَاقٍ أَوْ) بِ (بَقَاءٍ) عَلَى مَا جَعَلَهُ لَهَا حَتَّى تَنْظُرَ فِي أَمْرِهَا مَا هُوَ الْأَحْسَنُ لَهَا وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُ اخْتَرْت أَوْ اخْتَرْت أَمْرِي أَوْ شِئْت أَوْ أَرَدْت أَيْضًا
Adds nothing on this mas’ala.
وأشار المصنف إلى القسم الذي تسئل عنه بقوله: وقبل تفسير قبلت يعني أن المفوض إليها إذا قالت ما يحتمل الرد وغيره، كما إذا قالت: قبلت فقط، فإنه يقبل منها ما فسرته به من رد لما جعل بيدها فتبقى في عصمته، أو طلاق فتبين به على ما يأتي، أو بقاء في العصمة على أن تتروى أو قبلت أمري يعني أن مثل قولها: قبلت فقط، قولها: قبلت أمري، فإنه يقبل منها ما فسرته به من رد لما جعله لها فتبقى في العصمة، أو طلاق تبين به على ما يأتي، أو بقاء في العصمة على أن تتروى، أو ما ملكتني يعني أن المرأة المفوض إليها إذا أجابت الزوج بقولها: قبلت ما ملكتني فإنه يقبل منها تفسيرها له برد لما بيدها فتبقى في العصمة
ويبطل ما بيدها، أو طلاق، ويجري فيه ما يأتي من المناكرة، وبطلان ما بيدها إن قضت بدون الثلاث وغير ذلك، أو بقاء على أن تتروى في أمرها. وعلم مما قررت أن المجرور وما عطف عليه متعلق بقوله: تفسيرها، فهو راجع للمسائل الثلاث. أعني بالمجرور قوله: برد يعني أنه يقبل تفسير المرأة المجيبة بما ذكر بأنها أرادت به رد ما بيدها فتبقى في العصمة ويبطل ما بيدها.
أو طلاق عطف على رد أي: وكذلك يقبل تفسيرها لما ذكر بالطلاق فيجري فيه ما يأتي من قوله: وناكر مخيرة لم تدخل الخ، أو بقاءٍ أي
وكذا يقبل منها تفسير ذلك بأنها أرادت به بقاء في العصمة تتروى في أمرها، هل تفارق أو تبقى معه،
وكذا يقبل منها تفسير اخترت، واخترت أمري، أو شئت، أو فرغت، وإنما قبل منها تفسير قبلت بالرد؛ لأنه لما كان الرد من آثار قبول النظر في الأمر صح تفسيره به مجازا، من إطلاق السبب وهو القبول على المسبب وهو الرد، وهل قبلت نفسي مثل قبلت أمري فيقبل تفسيرها برد أو طلاق أو بقاء أو هو طلاق؟ ولا يقبل تفسيرها بغيره، قولان في الشارح وذكر الحطاب: أنها مثل اخترت نفسي فطلاق ثلاث قاله عبد الباقي.
وقوله: وقبل تفسيرها، فإن لم تفسر حتى خرجت من العدة بأقراء أو وضع، فقالت: أردت طلقة قبل منها بغير يمين، ولا رجعة له لتفريطه بكونه لم يوقفها ولم يستفسرها قبل انقضاء العدة،
وإن ماتت قبل أن تفسر أي في مسائل المص لم يرثها إن كانت غير مدخول بها، لاحتمال أن تفسر بالطلاق، وهو يقع بائنا ولا إرث بالشك،
وكذا إن كانت مدخولا بها وهي مخيرة لاحتمال أن تفسر بالطلاق الثلاث للشك الحاصل،
فإن كانت مملكة وهي مدخول بها ورث إن ناكر وإلا فلا،
وإن مات هو فترثه حيث لم تقصد بقبلت الطلاق وقد علم أن المراد قبول تفسيرها،
فإن مات أحدهما زمن الحيلولة قبل النظر بشيء ورثه الآخر
والحاصل أن المرأة تسئل في جوابها بما له وجوه في الخيار والتمليك، ويقبل منها ما فسرت به،
وأما المناكرة وبطلان ما بيدها فشيء آخرة وفي الحطاب: قال في المنتقى: فإن قالت قبلت أمري في المجلس ولم تفسر ذلك حتى حاضت ثلاث حيض، أو وضعت حملها، ثم قالت: أردت بذلك طلقة واحدة قبل قولها بغير يمين ولا رجعة للزوج عليها، قاله في النوادر ومعنى ذلك أن قولها: قبلت أمري، محتمل للطلاق،
فإذا فسرته بالطلاق قبل ذلك منها، ولم يكن عليها يمين، كما لو فسرته في العدة،
وإذا فسرته بعد العدة فقد انقضى وقت الرجعة، والزوج ضيع حقه حين لم يوقفها ولم يستفسر قولها،
ولو أجابت المرأة بغير ألفاظ الطلاق عند ما ملكها لم يقبل منها أنها أرادت بذلك الطلاق؛ لأنها مدعية،
وكذلك تمليك العتق. انظر ابن يونس. انتهى كلام الحطاب.
وقال الشارح عند قوله برد أو طلاق أو بقاء ما نصه: وهذا هو المشهور،
وقيل: لابد من الطلاق إذا قالت: قبلت أمري، وهل قبلت نفسي كقبلت أو لابد من الطلاق؟ وذلك قولان. انتهى. وقوله: قبل تفسير قبلت لخ؛
فإن قالت: لم أرد شيئا فانظر ما الحكم؟ قاله مقيده عفا الله عنه. وناكر مخيرة لم يدخل يعني أن الزوج له أن يناكر المرأة المخيرة حيث لم يدخل بها، ومعنى له أن يناكر أي له أن لا يرضى بما أوقعت من الطلاق بالشروط الآتية، ومملكة مطلقا يعني أن الزوج كما له أن يناكر المخيرة التي لم يدخل بها، له أن يناكر المملكة، أي له أن لا يرضى بما أوقعت من الطلاق مطلقا، أي كانت مدخولا بها أم لا بالشروط الآتية، ومثل المخيرة التي لم يدخل بها مخيرة مدخول بها وكان التخيير بخلع لأنها تبين بواحدة، ومحل المناكرة إن زادتا على الواحدة،
وفي نسخة: على طلقة، هذا هو محل المناكرة وهي عدم رضى الزوج بالزائد الذي أوقعته المرأة،
فإن لم تزيدا على الواحدة فليس له التكلم
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.