ولم يكثر جدا
Its commentaries
(وَلَمْ يُكْثِرْ) الْمَبِيعَ (جِدًّا) أَيْ أَنْ يَكُونَ كَثِيرًا لَا جِدًّا،
فَإِنْ كَثُرَ جِدًّا بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ حَزَرَهُ أَوْ قَلَّ جِدًّا بِحَيْثُ يَسْهُلُ عَدُّهُ لَمْ يَجُزْ جُزَافًا،
وَأَمَّا مَا قَلَّ جِدًّا مِنْ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ جُزَافًا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَثُرَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ مَا كَثُرَ جِدًّا يَمْنَعُ بَيْعَهُ جُزَافًا سَوَاءٌ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَوْ مَعْدُودًا لِتَعَذُّرِ حَزْرِهِ وَمَا كَثُرَ لَا جِدًّا يَجُوزُ بَيْعُهُ جُزَافًا مَكِيلًا كَانَ أَوْ مَوْزُونًا أَوْ مَعْدُودًا لِإِمْكَانِ حَزْرِهِ،
وَأَمَّا مَا قَلَّ جِدًّا يُمْنَعُ بَيْعُهُ جُزَافًا إنْ كَانَ مَعْدُودًا؛ لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِي عِلْمِهِ بِالْعَدَدِ وَيُحْزَرُ إنْ إنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَيْ وَجَهِلَا قَدْرَ كَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ،
وَلَوْ كَانَ لَا مَشَقَّةَ فِي كَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ
(قَوْلُهُ: وَجَهِلَاهُ) أَيْ وَجَهِلَ الْمُتَبَايِعَانِ قَدْرَ ذَلِكَ الْمَبِيعِ مِنْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ
ص (وَلَمْ يَكْثُرْ جِدًّا) ش: فَإِنْ قَلَّ جِدًّا فَسَيَأْتِي التَّفْرِيقُ فِيهِ بَيْنَ الْمَعْدُودِ، وَغَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَمْ يَكْثُرْ جِدًّا وَجَهِلَاهُ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَذْهَبُ شَرْطُ بَيْعِ الْجُزَافِ جَهْلُ الْعَاقِدَيْنِ قَدْرَ كُلِّ الْمَبِيعِ أَوْ وَزْنَهُ أَوْ عَدَدَهُ. ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّهُ مَتَى عَلِمَ أَحَدُهُمَا وَجَهِلَ الْآخَرُ كَانَ الَّذِي عَلِمَ قَدْ قَصَدَ إلَى خَدِيعَةِ الَّذِي جَهِلَ،
وَكَذَلِكَ الْجُعْلُ عَلَى طَلَبِ الْآبِقِ وَحَفْرِ الْبِئْرِ لَا يَجُوزُ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ خَبِرَ الْأَرْضَ أَوْ عَرَفَ مَوْضِعَ الْعَبْدِ، وَلِهَذَا أَيْضًا نَظَائِرُ أَعْنِي لَا يَجُوزُ إلَّا بِعِلْمِ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَوْ بِجَهْلِهِمَا، مِنْهَا مَسْأَلَةُ كِتَابِ الشُّفْعَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي الْمُدَّعِي حَقًّا فِي دَارٍ فَيُصَالِحُ عَلَيْهِ وَلَا يُسَمِّيهِ
(وَ) إنْ (لَمْ يَكْثُرْ) الْمَبِيعُ كَثْرَةً (جِدًّا) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَشَدِّ الدَّالِ أَيْ كَثْرَةً مَانِعَةً مِنْ حَزْرٍ قَدْرُهُ بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ أَوْ الْعَدِّ،
فَإِنْ كَثُرَ جِدًّا مُنِعَ بَيْعُهُ جِزَافًا لِعَدَمِ حَزْرِهِ،
وَإِنْ قَلَّ جِدًّا فَإِنْ كَانَ مَوْزُونًا أَوْ مَكِيلًا جَازَ بَيْعُهُ جِزَافًا،
وَإِنْ كَانَ مَعْدُودًا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ جِزَافًا.
ولثانيها بقوله: ولم يكثر جدا؛ يعني أنه يشترط في بيع الجزاف أن لا يكثر جدا بحيث يتعذر حزره. قاله غير واحد. وهذا الشرط والذي قبله عامان في المكيل والموزون والمعدود. ولثالثها بقوله: وجهلاه؛ يعني أن من شروط بيع الجزاف أن يجهله البائع والمشتري، واحترز بذلك عما لو علم أحدهما قدره كما سيذكره المص، ولم يحترز بد عما إذا علماه لأنهما إذا علماه فلا وجه لفساد البيع. انظر الرهوني. ولرابعها بقوله: وحزر؛
يعني أنه يشترط في بيع الجزاف أن يكون البائع والمشتري من أهل الحزر، بأن يعتاداه،
وأن يحزرا بالفعل، والحزر التقدير والخرص. قال عبد الباقي: أسقط فيه يعني في حزرا ضمير الجزاف دون ما قبله؛ لأنه لا يكفي أن يحزراه بالفعل وهما من غير أهل الحزر، بل لابد أن يكونا من أهله بأن يعتاداه، كما في ابن عرفة.
وأن يحزرا بالفعل، فإن اختلفت عادتهما في حزر قدر كيله ووَكَّلا من يحزره بالفعل جاز، كذا يظهر، وحزر من بابي ضرب وقتل كما في المصباح. قاله عبد الباقي.
وقال اللخمي: شرط بيع الجزاف كونه ممن اعتاد الحزر لأنه لا يخطئ إلا يسيرا،
ولو كان أحدهما غير معتاد ولم تقصد أفراده لم يجز. نقله المواق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.