Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(هَلْ هُوَ) أَيْ الْإِبْهَامُ فِيهِمَا (كَذِبٌ) لِزِيَادَتِهِ فِي الثَّمَنِ مَا لَا يُحْسَبُ فِيهِ وَجَعْلِهِ الرِّبْحَ عَلَى مَا لَا يُحْسَبُ جُمْلَةً (أَوْ غِشٌّ) لِأَنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ ثَمَنِهِ وَإِنَّمَا أَبْهَمَ (تَأْوِيلَانِ) وَعَلَى الْأَوَّلِ يَلْزَمُ الْمُبْتَاعَ إنْ حُطَّ عَنْهُ الزَّائِدُ وَرِبْحُهُ وَعَلَى الثَّانِي لَا تَلْزَمُهُ فَيُفْسَخُ الْبَيْعُ فَإِنْ فَاتَتْ السِّلْعَةُ مَضَتْ بِمَا بَقِيَ بَعْدَ حَطِّ مَا يَجِبُ حَطُّهُ مِنْ الثَّمَنِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُخَالِفَةٌ لِمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي حُكْمِ الْغِشِّ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ مَعَ الْقِيَامِ يَتَحَتَّمُ الْفَسْخُ وَهُنَا يَتَحَتَّمُ وَذَكَرَ أَنَّهُ مَعَ الْفَوَاتِ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ أَقَلُّ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ وَهُنَا يَلْزَمُ الْمُبْتَاعَ مَا بَقِيَ بَعْدَ إسْقَاطِ مَا يَجِبُ إسْقَاطُهُ فَقَوْلُهُ أَوْ غِشٌّ فِيهِ نَظَرٌ

note

فَلَوْ قَالَ وَهَلْ هُوَ كَذِبٌ أَوْ يُفْسَخُ إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَيَمْضِيَ بِمَا بَقِيَ بَعْدَ إسْقَاطِ مَا يَجِبُ إسْقَاطُهُ مِنْ الثَّمَنِ تَأْوِيلَانِ لَطَابَقَ مَا ذُكِرَ (دَرْسٌ)

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ

(قَوْلُهُ لِزِيَادَتِهِ فِي الثَّمَنِ) يَعْنِي بِاعْتِبَارِ ظَاهِرِ عُمُومِ اللَّفْظِ وَقَوْلُهُ وَجَعْلُهُ الرِّبْحَ عَلَى مَا لَا يُحْسَبُ جُمْلَةً أَيْ عَلَى مَا لَا يُحْسَبُ أَصْلًا

(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ) الْأَوَّلُ لِعَبْدِ الْحَقِّ وَابْنِ لُبَابَةَ وَابْنِ عَبْدُوسٍ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَالثَّانِي تَأْوِيلُ أَبِي عِمْرَانَ وَإِلَيْهِ نَحَا التُّونُسِيُّ وَالْبَاجِيِّ وَابْنُ مُحْرِزٍ

(قَوْلُهُ إنْ حُطَّ عِنْدَ الزَّائِدِ) أَيْ الَّذِي لَا يُحْسَبُ أَصْلًا وَرِبْحُهُ أَيْ وَحُطَّ عَنْهُ أَيْضًا رِبْحُ مَا لَا يُحْسَبُ لَهُ رِبْحٌ

(قَوْلُهُ لَا تَلْزَمُهُ) أَيْ لَا تَلْزَمُ السِّلْعَةُ الْمُشْتَرِيَ وَلَوْ حُطَّ عَنْهُ الزَّائِدُ وَرِبْحُهُ

(قَوْلُهُ فَيُفْسَخُ الْبَيْعُ) أَيْ وَهَذَا إذَا كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً

(قَوْلُهُ فَإِنْ فَاتَتْ السِّلْعَةُ مَضَتْ) أَيْ مَضَى بَيْعُهَا وَلَزِمَتْ الْمُشْتَرِيَ بِمَا بَقِيَ أَيْ مِنْ الثَّمَنِ بَعْدَ حَطِّ مَا يَجِبُ وَهَذَا ظَاهِرٌ عَلَى الْقَوْلِ بِالْغِشِّ

9,519

وَأَمَّا عَلَى الْكَذِبِ فَيَجْرِي عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي الْكَذِبِ يُخَيَّرُ بَيْنَ الثَّمَنِ الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ وَقِيمَتِهَا مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الْكَذِبِ رِبْحَهُ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ مَعَ الْقِيَامِ يَتَحَتَّمُ الْفَسْخُ) أَيْ بَلْ ذُكِرَ أَنَّهُ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الْإِمْضَاءِ وَالْفَسْخِ وَقَوْلُهُ وَهُنَا يَتَحَتَّمُ فِيهِ نَظَرٌ لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنْ يُحَتَّمَ الْفَسْخُ إنَّمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَهُوَ خَارِجٌ عَنْ التَّأْوِيلَيْنِ فَالْحَقُّ أَنَّهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْغِشِّ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الْإِمْضَاءِ وَالْفَسْخِ عِنْدَ قِيَامِ الْمَبِيعِ.

(قَوْلُهُ فَقَوْلُهُ أَوْ غِشٌّ فِيهِ نَظَرٌ) أَيْ لِأَنَّهُ عَلَى التَّأْوِيلِ الثَّانِي لَا تَكُونُ الْمَسْأَلَةُ جَارِيَةً عَلَى حُكْمِ الْغِشِّ وَحِينَئِذٍ فَالتَّعْبِيرُ بِالْغِشِّ فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ إلَخْ) أَصْلُ هَذَا الْكَلَامِ لعبق قَالَ بْن وَلَا يَخْفَى سُقُوطُ هَذَا الْكَلَامِ فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ تَابِعٌ لِأَصْحَابِ التَّأْوِيلَيْنِ فِي التَّعْبِيرِ هُنَا بِالْكَذِبِ وَبِالْغِشِّ فَإِصْلَاحُ كَلَامِهِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ إفْسَادٌ لَهُ لِعَدَمِ مُوَافَقَتِهِ لِكَلَامِ الْأَئِمَّةِ وَذَلِكَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي كَلَامِ عِيَاضٍ وَأَبِي الْحَسَنِ وَنَقَلَ التَّوْضِيحُ وَالْمَوَّاقُ

(قَوْلُهُ لَطَابَقَ مَا ذُكِرَ) أَيْ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ الثَّانِي لَا تَجْرِي عَلَى حُكْمِ الْغِشِّ وَلَا عَلَى حُكْمِ الْكَذِبِ وَلَا عَلَى حُكْمِ الْعَيْبِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَهَلْ هُوَ كَذِبٌ أَوْ غِشٌّ؟ تَأْوِيلَانِ) ش: أَيْ: وَهَلْ هُوَ كَذِبٌ فَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ إنْ حَطَّ الْبَائِعُ الْقَدْرَ الزَّائِدَ أَوْ غِشٍّ فَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ،

24,122

وَإِنْ حَطَّ عَنْهُ الْبَائِعُ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ تَأْوِيلَانِ لِلشُّيُوخِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَهَلْ هُوَ كَذِبٌ أَوْ غِشٌّ؟ تَأْوِيلَانِ) عِيَاضٌ: ثُمَّ اخْتَلَفُوا إذَا بَاعَ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا يُحْسَبُ لَهُ فِيهِ رِبْحٌ وَفَاتَ الْمَبِيعُ، هَلْ الْمَسْأَلَةُ مِنْ بَابِ الْغِشِّ؟ لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَكْذِبْ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ ثَمَنِهِ وَلَكِنَّهُ أَبْهَمَ فَيَسْقُطُ عَنْهُ مَا يَجِبُ إسْقَاطُهُ وَرَأْسُ الْمَالِ مَا بَقِيَ فَاتَتْ أَوْ لَمْ تَفُتْ، وَلَا يَنْظُرُ إلَى الْقِيمَةِ كَمَا لَمْ يَذْكُرْهَا فِي الْكِتَابِ وَهُوَ تَأْوِيلُ أَبِي عِمْرَانَ عَلَى الْكِتَابِ وَإِلَيْهِ نَحَا التُّونِسِيُّ وَالْبَاجِيُّ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ لُبَابَةَ وَقَالَ: بَلْ هِيَ مِنْ بَابِ الْكَذِبِ لِزِيَادَتِهِ فِي الثَّمَنِ مَا لَا يُحْسَبُ فِيهِ، وَحَمْلِهِ الرِّبْحَ عَلَى مَا لَا يَجِبُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ فَيُقَالُ لِلْبَائِعِ تُسْقِطُ مَا يَجِبُ إسْقَاطُهُ مِنْ نَفَقَةٍ وَرِبْحٍ،

7,793

فَإِنْ أَسْقَطَهُ لَزِمَ الْمُشْتَرِي وَرِبْحُهُ،

7,794

وَإِنْ أَبَى فَسَخَ إلَّا أَنْ يُحِبَّ الْمُشْتَرِي التَّمَاسُكَ،

7,795

فَإِنْ فَاتَتْ فَهِيَ كَالْكَذِبِ إنْ لَمْ يَضَعْ الْبَائِعُ مَا ذَكَرْنَاهُ لَزِمَتْ الْمُبْتَاعَ بِالْقِيمَةِ مَا لَمْ تَكُنْ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الثَّمَنِ كُلِّهِ بِغَيْرِ طَرْحِ شَيْءٍ فَلَا يُزَادُ وَيَكُونُ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ الصَّحِيحِ بَعْدَ طَرْحِ كُلِّ مَا يَجِبُ طَرْحُهُ فَلَا يُنْقَضُ، وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَابْنِ عَبْدُوسٍ وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ مَذْهَبَ الْكِتَابِ، وَإِلَى هَذَا مَالَ أَبُو عِمْرَانَ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ لُبَابَةَ.

(وَوَجَبَ تَبْيِينُ مَا يُكْرَهُ) . ابْنُ يُونُسَ:«نَهَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ الْغِشِّ وَالْخِلَابَةِ فِي الْبَيْعِ» ،

7,796

فَمِنْ ذَلِكَ مَا يَجْرِي فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ مِمَّا يَكْتُمُهُ الْبَائِعُ مِنْ أَمْرِ سِلْعَتِهِ مِمَّا لَوْ ذَكَرَهُ كَانَ أَوْكَسَ لِلثَّمَنِ وَأَكْرَهَ لِلْمُبْتَاعِ

شرح الخرشيal-Khurashi

Says nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

Says nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَهَلْ هُوَ) أَيْ الْإِبْهَامُ (كَذِبٌ) أَيْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْكَذِبِ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ لِزِيَادَتِهِ فِيهِ مَا لَا يُحْسَبُ فِيهِ، وَحَمْلِ الرِّبْحِ عَلَى مَا لَا يُرْبَحُ لَهُ، وَيَأْتِي حُكْمُ الْكَذِبِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ كَذَبَ لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ إنْ حَطَّهُ وَرِبْحَهُ إلَخْ، وَهَذَا تَأْوِيلُ عَبْدِ الْحَقِّ وَابْنِ لُبَابَةَ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ وَابْنُ عَبْدُوسٍ وَمَالَ إلَيْهِ أَبُو عِمْرَانَ (أَوْ) هُوَ (غِشٌّ) أَيْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْغِشِّ، وَعَلَى هَذَا فَالْحُكْمُ هُنَا أَنَّهُ يَسْقُطُ مَا يَجِبُ إسْقَاطُهُ، وَرَأْسُ الْمَالِ مَا بَقِيَ فَأَتَتْ السِّلْعَةُ أَمْ لَا، وَلَا يُنْظَرُ إلَى قِيمَتِهَا هَكَذَا فِي التَّوْضِيحِ وَ " ق " عَنْ عِيَاضٍ، وَهَذَا تَأْوِيلُ أَبِي عِمْرَانَ عَلَى الْكِتَابِ، وَإِلَيْهِ مَالَ التُّونُسِيُّ وَالْبَاجِيِّ وَابْنُ مُحْرِزٍ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ لُبَابَةَ، وَلَكِنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ تَخْيِيرُ الْمُشْتَرِي مَعَ الْقِيَامِ، وَنَصُّهَا وَإِنْ ضَرَبَ الرِّبْحَ عَلَى الْحَمُولَةِ وَلَمْ تَأْوِيلَانِ وَوَجَبَ تَبْيِينُ مَا يُكْرَهُ [منح الجليل] يُبَيِّنْ ذَلِكَ وَقَدْ فَاتَ الْمَتَاعُ بِتَغَيُّرِ سُوقٍ أَوْ بَدَنٍ حُسِبَ ذَلِكَ فِي الثَّمَنِ وَلَمْ يُحْسَبْ لَهُ رِبْحٌ وَإِنْ لَمْ يَفُتْ رُدَّ الْبَيْعُ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى مَا يَجُوزُ اهـ.

فَظَاهِرُهُ الْخِيَارُ مَعَ عَدَمِ الْفَوَاتِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَذَا التَّأْوِيلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ تَبِعَ الْمُصَنِّفُ أَصْحَابَ التَّأْوِيلَيْنِ فِي التَّعْبِيرِ هُنَا بِالْكَذِبِ وَالْغِشِّ، فَإِصْلَاحُ كَلَامِهِ عَلَى خِلَافِهِ إفْسَادٌ لَهُ، وَلِكَلَامِ الْأَئِمَّةِ وَذَلِكَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي كَلَامِ عِيَاضٍ وَأَبِي الْحَسَنِ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَوَّاقِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ قَالَ: بِالْفَسَادِ وَإِنَّهُ خِلَافُ التَّأْوِيلَيْنِ الْمَبْنِيَّيْنِ عَلَى الصِّحَّةِ وَنَصُّ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: مَسْأَلَتَانِ خَرَجَتَا عَنْ الْأَصْلِ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ لَمْ يُحْكَمْ فِيهِمَا بِحُكْمِ الْكَذِبِ وَلَا الْغِشِّ، وَلَا بِحُكْمِ الْعَيْبِ إحْدَاهُمَا هَذِهِ، وَالثَّانِيَةُ مَنْ بَاعَ مُرَابَحَةً عَلَى مَا عَقَدَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا نَقَدَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) .

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وأشار إلى التأويلين المذكورين بقوله: وهل هو كذب أو غش تأويلان يعني أن الشيوخ اختلفوا في الحكم إذا أبهم كما في هاتين الصورتين فقيل إن ذلك كذب فيجري على حكم الكذب الآتي في قول المص:

43,486

"وإن كذب لزم المشتري إن حطه وربحه" لخ وهو تأويل عبد الحق وابن لبابة وقاله سحنون وابن عبدوس ومال إليه أبو عمران، وعلى تأويل الغش فالحكم هنا أنه يسقط عنه ما يجب إسقاطه ورأس المال ما بقي فَاتَتِ السلعة أو لم تفت ولا ينظر إلى القيمة. هكذا في التوضيح والمواق عن عياض. قال: وهو تأويل أبي عمران على الكتاب وإليه نحا التونسي والباجي وابن محرز وأنكره ابن لبابة. قاله بناني.

43,487

وقال عبد الباقي: إنه على التأويل الثاني أي الغش لا يلزمه البيع، يعني أنه مع القيام يخير المشتري على هذا التأويل ومع الفوات يلزمه بعد إسقاط ما يجب إسقاطه وما قال من عدم اللزوم مع القيام هو الظاهر من المدونة إذ قالت:

43,488

وإن ضرب الربح على الحمولة ولم يبين ذلك وقد فات المتاع بتغير سوق أو بدن حسب ذلك في الثمن ولم يحسب له ربح،

43,489

وإن لم يفت رد البيع إلا أن يتراضيا على ما يجوز. انتهى. فظاهرها الخيار مع عدم الفوات. فتأمل ذلك. ويمكن أن يكون هو المراد بهذا التأويل. واللَّه أعلم. قاله بناني أيضا. والقول بالفساد في المسألتين صرح به ابن رشد وعياض ونقله عن أبي إسحاق وغيره كما في المواق،

43,490

وقال: إنه ظاهر المدونة لكن لا يحمل المص عليه كما مر لما علمت أن التأويلين إنما يجريان على أن البيع صحيح،

note

ولما ذكر المص في التوضيح كلام ابن رشد قال بعده: ونص ابن بشير على أن البيع لا يفسد لعدم التبيين،

note

ولما ذكر ابن عرفة التأويلين قال بعدهما ما نصه: ابن رشد: الصواب فسخ البيع لجهل المشتري بالثمن. انتهى. فجعل قول ابن رشد مخالفا للتأويلين، قال مصطفى: وبهذا تعلم أن قول الأجهوري: يتحتم الفسخ على أنه غش واعتراضه على المص غير ظاهر ولا سلف له في ذلك، والمص تابع لأصحاب التأويلين في التعبير هنا بالكذب والغش فإصلاح كلامه على خلاف ذلك إفساد له ولكلام الأيمة وذلك مصرح به في كلام عياض وأبي الحسن، وقول عبد الباقي: فهذه المسألة خرجت عن مسائل الباب لخ هذا الكلام إنما نقله أبو الحسن عن ابن رشد، وقد علمت أنه يقول هنا بالفساد لا بما قاله أصحاب التأويلين. قاله بناني.

43,491

ولما قدم وجوب بيان البائع ما في سلعته من العيوب بقوله: "وإذا علمه بين أنه به أو أراه له ولم يجمله" أَشَارَ إلى ذلك ثانيا بطريق العموم سواء كان عيبا تقضي العادة بالسلامة منه أم لا

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.