Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 7687مختصر خليلMalikivol. 1, p. 159vol. 1, p. 159

وَهَلْ يُوفِي بِشَرْطِ عَدَمِهَا وَهُوَ الْأَظْهَرُ؟ أَوْ لا: كمشترط زكاة ما لم يطب وأن لا عهدة أو لا مواضعة أو لا جائحة؟ أَوْ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ لِكَذَا فَلَا بيع؟ أَوْ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ وَلَا مَالِيَّةَ وصحح؟ تردد

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَهَلْ يُوَفِّي) لِلْبَائِعِ (بِشَرْطِ عَدَمِهَا) بِأَنْ شَرَطَ أَنْ لَا تَكُونَ دَاخِلَةً فِي الْبَيْعِ وَذَلِكَ لَا يَسْتَلْزِمُ بَيْعَهُ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ إذْ لَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ (وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَوْ لَا) يُوَفِّي لَهُ بِشَرْطِهِ بَلْ يَبْطُلُ الشَّرْطُ

3,122

وَيَصِحُّ الْبَيْعُ ابْنُ حَبِيبٍ وَبِهِ مَضَتْ الْفَتْوَى عِنْدَ الشُّيُوخ وَشَبَّهَ فِي هَذَا الثَّانِي سِتَّ مَسَائِلَ بِقَوْلِهِ (كَمُشْتَرِطِ زَكَاةِ مَا لَمْ يَطِبْ) مِنْ حَبٍّ أَوْ ثَمَرٍ عَلَى الْبَائِعِ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ

3,123

وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ لَا يُعْلَمُ مِقْدَارُهُ وَتَكُونُ الزَّكَاةُ عَلَى الْمُبْتَاعِ لِحُدُوثِ سَبَبِ الْوُجُوبِ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ ثَمَرًا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ أَوْ زَرْعًا أَخْضَرَ مَعَ أَصْلِهِ وَاعْتَرَضَ الْحَطَّابُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ لَمْ يَرَ صِحَّةَ الْبَيْعِ وَبُطْلَانَ الشَّرْطِ لِغَيْرِ الْمُصَنِّفِ فِي مُخْتَصَرِهِ وَتَوْضِيحِهِ وَأَنَّ الَّذِي فِي كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فَسَادُ الْبَيْعِ أَيْ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي لِجَهْلِ الثَّمَنِ إذْ لَا يَدْرِي مَا يَفْضُلُ لَهُ مِنْهُ لَوْ زَكَّى انْتَهَى (وَ) مُشْتَرِطِ (أَنْ لَا عُهْدَةَ) إسْلَامٍ وَهِيَ دَرَكُ الِاسْتِحْقَاقِ أَوْ الْعَيْبِ بِأَنْ أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي حَقَّهُ مِنْ الْقِيَامِ بِمَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ وَلَهُ الْقِيَامُ بِهِ لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ لِلشَّيْءِ قَبْلَ وُجُوبِهِ

3,124

وَأَمَّا التَّبَرِّي مِنْ الْعَيْبِ مِنْ الرَّقِيقِ بِشَرْطِهِ الْمُتَقَدِّمِ فَصَحِيحٌ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِالْعُهْدَةِ عُهْدَةُ الثَّلَاثِ أَوْ السَّنَةِ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ إسْقَاطُهَا عِنْدَ الْعَقْدِ (وَ) مُشْتَرِطِ أَنْ (لَا مُوَاضَعَةَ) فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَيُحْكَمُ بِهَا لِأَنَّهَا حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى (أَوْ) مُشْتَرِطِ أَنْ (لَا جَائِحَةَ) فَيَبْطُلُ الشَّرْطُ وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ

3,125

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ فِيمَا عَادَتُهُ أَنْ يُجَاحَ وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ إنَّ الْبَيْعَ فِيهِ يَفْسُدُ أَيْ لِزِيَادَةِ الْغَرَرِ (أَوْ) مُشْتَرِطِ (إنْ لَمْ يَأْتِ) الْمُشْتَرِي (بِالثَّمَنِ لِكَذَا) كَشَهْرٍ مَثَلًا (فَلَا بَيْعَ) مُسْتَمِرٌّ بَيْنَهُمَا فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ

3,126

وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ وَيَكُونُ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا لِلْأَجَلِ الَّذِي سَمَّيَاهُ (أَوْ) مُشْتَرِطِ (مَا لَا غَرَضَ فِيهِ وَلَا مَالِيَّةَ) كَشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ أُمِّيًّا فَيُوجَدُ كَاتِبًا أَوْ الْأَمَةُ نَصْرَانِيَّةً فَتُوجَدُ مُسْلِمَةً وَلَمْ يَكُنْ لِأَجْلِ تَزْوِيجِهَا بِعَبْدِهِ النَّصْرَانِيِّ كَمَا مَرَّ (وَصُحِّحَ) أَيْ الْقَوْلُ الثَّانِي وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ لَا وَهُوَ الرَّاجِحُ (تَرَدُّدٌ) فِيمَا قَبْلَ التَّشْبِيهِ

note

وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْبَذْرُ وَالثَّمَرُ الْغَيْرُ الْمُؤَبَّرِ فِي الْعَقْدِ عَلَى أَصْلِهِمَا شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى بَيْعِهِمَا مُنْفَرِدَيْنِ فَقَالَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهَلْ يُوفِي لِلْبَائِعِ بِشَرْطِ عَدَمِهَا) بِأَنْ قَالَ الْبَائِعُ عِنْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ أَبِيعُك الْعَبْدَ أَوْ الْأَمَةَ مَا عَدَا ثِيَابَ الْمِهْنَةِ

(قَوْلُهُ لَا يَسْتَلْزِمُ بَيْعَهُ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ) أَيْ بَلْ يُبَاعُ لَابِسًا لَهَا فَإِذَا أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي كَسَاهُ وَرَدَّ ثِيَابَ الْمِهْنَةِ لِلْبَائِعِ

(قَوْلُهُ وَبِهِ مَضَتْ الْفَتْوَى) أَيْ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي وَصَحَّ فَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوَّلًا وَمَا بَيْنَهُمَا نَظَائِرُ تَرْجِعُ لِقَوْلِهِ أَوْ لَا وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ الْقَائِلَ إنَّهُ يُوفِي لِلْبَائِعِ بِشَرْطِ عَدَمِهَا هُوَ قَوْلُ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ وَرِوَايَتُهُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَالْقَوْلُ الثَّانِي الْقَائِلُ بِأَنَّهُ لَا يُوفِي بِشَرْطِ عَدَمِهَا بَلْ الشَّرْطُ بَاطِلٌ هُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ قَالَ ابْنُ مُغِيثٍ وَهُوَ الَّذِي جَرَتْ بِهِ الْفَتْوَى وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمَحَلَّ لَيْسَ لِلتَّرَدُّدِ لِأَنَّ الْخِلَافَ لِلْمُتَقَدِّمِينَ

9,584

فَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِخِلَافٍ لِاخْتِلَافِ التَّرْجِيحِ كَانَ أَقْرَبَ لِاصْطِلَاحِهِ اهـ بْن وَقَوْلُ الشَّارِحِ ابْنِ حَبِيبٍ وَبِهِ مَضَتْ الْفَتْوَى الْأُولَى ابْنُ مُغِيثٍ كَمَا عَلِمْت

(قَوْلُهُ كَمُشْتَرِطِ) أَيْ إنَّهُ إذَا اشْتَرَى الْأُصُولَ مَعَ ثِمَارِهَا الَّتِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا صَفْقَةً أَوْ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا مِنْ الزَّرْعِ قَبْلَ طِيبِهِ صَفْقَةً وَاحِدَةً وَاشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي زَكَاةَ الثَّمَرِ أَوْ الْحَبِّ عَلَى الْبَائِعِ إذَا طَابَ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ إلَخْ) أَيْ وَلِذَلِكَ لَوْ اشْتَرَطَهَا الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي جَازَ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ حَصَلَ سَبَبُ الْوُجُوبِ فَقَدْ عُلِمَ الْمِقْدَارُ وَإِلَّا فَالشَّرْطُ مُؤَكِّدٌ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ لِحُدُوثِ سَبَبِ الْوُجُوبِ عِنْدَهُ) أَيْ الَّذِي هُوَ إفْرَاكُ الْحَبِّ وَطِيبُ الثَّمَرِ

(قَوْلُهُ مَعَ أَصْلِهِ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ

(قَوْلُهُ وَأَنَّ الَّذِي فِي كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فَسَادُ الْبَيْعِ) أَيْ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْعُتْبِيَّةِ وَالنَّوَادِرِ وَابْنِ يُونُسَ وَأَبِي الْحَسَنِ وَصَاحِبِ الطِّرَازِ وَصَرَّحَ بِالْفَسَادِ أَيْضًا ابْنُ رُشْدٍ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ رُؤْيَتِهِ الْقَوْلَ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ عَدَمُ وُجُودِهِ فَالْمُصَنِّفُ قَدْ نَقَلَ صِحَّةَ الْبَيْعِ وَفَسَادَ الشَّرْطِ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ فَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ قَوْلَيْنِ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ إذْ لَا يَدْرِي) أَيْ الْبَائِعُ مَا يَفْضُلُ لَهُ مِنْهُ أَيْ مِنْ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ وَشَرَطَ أَنْ لَا عُهْدَةَ) أَيْ وَكَشَرْطِ الْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَا يَقُومُ عَلَيْهِ بِعُهْدَةِ الْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ دَرَكُ) أَيْ ضَمَانُ

(قَوْلُهُ بِأَنْ أَسْقَطَ إلَخْ) أَيْ حِينَ الشِّرَاءِ كَمَا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي أَبِيعُك هَذِهِ السِّلْعَةَ بِكَذَا عَلَى أَنَّهَا إذَا اُسْتُحِقَّتْ مِنْ يَدِك أَوْ ظَهَرَ بِهَا عَيْبٌ قَدِيمٌ فَلَا قِيَامَ لَك بِذَلِكَ عَلَيَّ وَرَضِيَ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ وَأَسْقَطَ حَقَّهُ

9,585

وَأَمَّا لَوْ أَسْقَطَ ذَلِكَ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَفِي الْتِزَامَاتِ ح عَنْ أَبِي الْحَسَنِ وَإِذَا أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي حَقَّهُ مِنْ الْقِيَامِ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ ظُهُورِ الْعَيْبِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ الْبَرَاءَةُ أَمْ لَا اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ بِمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْإِسْقَاطِ وَالْعَيْبِ الْقَدِيمِ

(قَوْلُهُ إسْقَاطُهَا عِنْدَ الْعَقْدِ) أَيْ وَيَعْمَلُ بِذَلِكَ الْإِسْقَاطِ

9,586

وَأَمَّا إذَا حَصَلَ إسْقَاطُهَا بَعْدَ الْعَقْدِ فَيَعْمَلُ بِهِ أَيْضًا إذَا كَانَ مِنْ الْمُشْتَرِي لَا مِنْ الْبَائِعِ

(قَوْلُهُ أَوْ شَرَطَ أَنْ لَا جَائِحَةَ) هُوَ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ سَمْعُ ابْنُ الْقَاسِمِ إسْقَاطَ الْجَائِحَةِ لَغْوٌ وَهِيَ لَازِمَةٌ ابْنَ رُشْدٍ لِأَنَّهُ لَوْ أَسْقَطَ الْقِيَامَ بِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ لَمْ تَلْزَمْهُ لِأَنَّهُ إسْقَاطُ حَقٍّ قَبْلَ وُجُوبِهِ فَكَذَا فِي الْعَقْدِ وَلَا يُؤَثِّرُ فَسَادًا لِأَنَّهُ لَا حَظَّ لَهُ فِي الثَّمَنِ لِأَنَّ الْجَائِحَةَ أَمْرٌ نَادِرٌ اهـ قَالَ عج وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ اشْتَرَطَ هَذَا الشَّرْطَ فِيمَا عَادَتُهُ أَنْ يُجَاحَ وَفِي أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ يَفْسُدُ فِيهِ الْعَقْدُ لِزِيَادَةِ الْغَرَرِ اهـ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ أَصْلَ النَّصِّ الَّذِي تَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ فِيهِ التَّعْلِيلُ بِنُدُورِ الْجَائِحَةِ وَحِينَئِذٍ فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ لَيْسَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يُجَاحَ اعْتِمَادًا عَلَى الْأَصْلِ الْمُتَابِعِ لَهُ قَالَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ عبق وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ الْأَمِيرِ عَلَيْهِ أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ اقْتَصَرَ فِي الْبَيَانِ وَالْمُقَدِّمَاتِ عَلَى مَا لِلْمُصَنِّفِ مِنْ صِحَّةِ الْبَيْعِ وَبُطْلَانِ الشَّرْطِ لَكِنَّهُ عَلَّلَ فِيهِمَا بِقَوْلِهِ لِنُدْرَةِ الْجَائِحَةِ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْمَبِيعَ إذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يُجَاحَ فَلَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَلِذَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بِالْفَسَادِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ اهـ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ كَلَامَ أَبِي الْحَسَنِ لَيْسَ مُقَابِلًا لِمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بَلْ هُوَ تَقْيِيدٌ لَهُ وَقَدْ مَشَى فِي المج عَلَى هَذَا الْقَوْلِ حَيْثُ قَالَ وَفَسَدَ الْعَقْدُ بِإِسْقَاطِ جَائِحَةِ مَا يُجَاحُ عَلَى الظَّاهِرِ وِفَاقًا لِأَبِي الْحَسَنِ وَإِلَّا يَكُنْ يُجَاحُ عَادَةً لَغَا الشَّرْطُ اهـ لَكِنْ هَذَا يُعَكِّرُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ خش مِنْ أَنَّ قَوْلَ أَبِي الْحَسَنِ بِالْفَسَادِ لَيْسَ خَاصًّا بِهَذِهِ الْحَالَةِ حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ إنَّ الْبَيْعَ فِيهِ يَفْسُدُ أَيْ أَنَّ الْبَيْعَ فِي هَذَا الْفَرْعِ وَهُوَ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْقِيَامِ بِالْجَائِحَةِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِ الْمَبِيعِ تَنْدُرُ فِيهِ الْجَوَائِحُ أَوْ تَكْثُرُ فَإِنَّ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ كَلَامَ أَبِي الْحَسَنِ مُقَابِلٌ لِمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ بْن هَذَا الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ نَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ عَنْ السُّلَيْمَانِيَّةِ وَمَا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ مِنْ صِحَّةِ الْبَيْعِ وَبُطْلَانُ الشَّرْطِ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَفِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ وَالْمُقَدِّمَاتِ

(قَوْلُهُ أَوْ إنْ لَمْ يَأْتِ إلَخْ) صُورَتُهَا كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ بِعْتُك بِكَذَا لِوَقْتِ كَذَا وَعَلَى أَنْ تَأْتِيَنِي بِالثَّمَنِ فِي وَقْتِ كَذَا فَإِنْ لَمْ تَأْتِ بِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَلَا بَيْعَ بَيْنَنَا مُسْتَمِرٌّ

9,587

قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ ذَكَرَ ابْنُ لُبَابَةَ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ صِحَّةُ الْبَيْعِ وَبُطْلَانُ الشَّرْطِ وَصِحَّتُهُمَا وَفَسْخُ الْبَيْعِ وَاَلَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْأَوَّلُ وَمَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ آخِرُ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ وَمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْقُدْ ثَمَنَهَا إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا فَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَعْقِدَا عَلَى هَذَا فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ جَازَ الْبَيْعُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ وَغَرِمَ الثَّمَنَ اهـ فَدَلَّ كَلَامُهَا عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ انْعَقَدَ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ لَا قَبْلَهُ فَقَوْلُ عبق إذْ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا انْعَقَدَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّ الشَّرْطَ وَقَعَ بَعْدَ انْعِقَادِ الْبَيْعِ كَمَا يُوهِمُهُ بَلْ مُرَادُهُ أَنَّ الْبَيْعَ انْعَقَدَ عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ قَبْلَ مَجِيءِ الْأَجَلِ

(قَوْلُهُ وَيَكُونُ الثَّمَنُ إلَخْ) قَالَ عِيَاضٌ عَلَى هَذَا حَمَلَ أَكْثَرُهُمْ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يُجْبَرُ عَلَى نَقْدِ الثَّمَنِ فِي الْحَالِ

9,588

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الثَّمَنَ يَكُونُ مُؤَجَّلًا لِلْأَجَلِ الْمَذْكُورِ فَلَا يُطَالَبُ الْمُشْتَرِي بِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ فَإِذَا جَاءَ الْأَجَلُ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ طُولِبَ بِهِ وَلَا يُفْسَخُ الْبَيْعُ إذْ لَمْ يَأْتِ بِهِ فِيهِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَأَنْ لَا عُهْدَةَ) ش: ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ هُنَا عَنْ الْمُتَيْطِيِّ وَغَيْرِهِ وَذَكَرَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْعُهْدَةِ أَنَّهَا تَسْقُطُ إذَا شَرَطَ سُقُوطَهَا وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَى أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا وَاقْتَصَرَ فِي الشَّامِلِ هُنَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَصَدَّرَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْعُهْدَةِ بِأَنَّهُ يُوفِي بِالشَّرْطِ وَعَطَفَ عَلَيْهِ هَذَا الْقَوْلَ بِقِيلَ، وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْعُهْدَةِ الْقَوْلَيْنِ وَعَزَاهُمَا لِنَقْلِ اللَّخْمِيِّ، وَذَكَرَ عَنْهُ أَنَّهُ خَرَّجَ ثَالِثًا بِفَسَادِ الْبَيْعِ، وَقَدْ بَسَطْتُ الْكَلَامَ فِي تَحْرِيرِ الْكَلَامِ فِي مَسَائِلِ الِالْتِزَامِ.

24,186

(تَنْبِيهٌ) يَلْحَقُ بِهَذِهِ الْمَسَائِلِ مَا إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى شَرْطِ عَدَمِ الْمُقَاصَّةِ كَمَا مَرَّ ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي بَابِ الْمُقَاصَّةِ، وَانْظُرْ كَلَامه فِي بَابِ الْمُقَاصَّةِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ ص وَصَحَّ بَيْعُ ثَمَرٍ وَنَحْوِهِ بَدَا صَلَاحُهُ إنْ لَمْ يَسْتَتِرْ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الثَّمَرِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ مُنْضَمًّا إلَى الْأَصْلِ، وَمُفْرَدًا عَلَى الْقَطْعِ أَوْ التَّبْقِيَةِ، لَكِنْ شَرَطَ أَنْ لَا يَسْتَتِرَ فِي أَكْمَامِهِ كَبَزْرٍ مُجَرَّدٍ عَنْ أَصْلِهِ، كَالْحِنْطَةِ مُجَرَّدَةً عَنْ سُنْبُلِهَا، وَالْجَوْزِ، وَاللَّوْزِ مُجَرَّدًا عَنْ قِشْرِهِ عَلَى الْجُزَافِ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ، وَنَصُّهُ: مَسْأَلَةٌ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تُفْرَدَ الْحِنْطَةُ فِي سُنْبُلِهَا بِالشِّرَاءِ،

24,187

وَكَذَلِكَ الْجَوْزُ، وَاللَّوْزُ، وَالْبَاقِلَّاءُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُفْرِدَهُ فِي الْبَيْعِ دُونَ قِشْرِهِ عَلَى الْجُزَافِ مَا دَامَ فِيهِ،

24,188

وَأَمَّا شِرَاءُ السُّنْبُلِ إذَا يَبِسَ وَلَمْ يَنْفَعْهُ الْمَاءُ فَجَائِزٌ،

24,189

وَكَذَلِكَ الْجَوْزُ وَالْبَاقِلَّاءُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ اهـ. فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ شِرَاءُ الْجَوْزِ وَنَحْوِهِ مُجَرَّدًا عَنْ قِشْرِهِ،

24,190

وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ قَطْعِهِ عَلَى الْجُزَافِ،

24,191

وَأَمَّا شِرَاؤُهُ مَعَ قِشْرِهِ فَجَائِزٌ،

24,192

وَلَوْ كَانَ بَاقِيًا فِي شَجَرِهِ لَمْ يُقْطَعْ إذَا بَدَا صَلَاحُهُ بِيُبْسِهِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَا لَهُ صُوَانٌ يَكْفِي رُؤْيَةُ الصِّوَانِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ وَلَا مَالِيَّةَ) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: "

7,872

لَا إنْ انْتَفَى " إنْ شَرَطَ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ وَلَا مَالِيَّةَ يُلْغَى (وَصُحِّحَ؟ تَرَدُّدٌ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُتَيْطِيَّ قَالَ: مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ إنْ شَرَطَ أَخْذَ الْعَبْدِ عُرْيَانًا أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ بَاطِلٌ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ ابْنَ فَتُّوحٍ لَمْ يَحْكِ غَيْرَهُ قَالَ ابْنُ مُغِيثٍ: وَبِهِ الْفَتْوَى.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَهَلْ يُوفِي بِشَرْطِ عَدَمِهَا، وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَوْ لَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبَائِعَ إذَا شَرَطَ أَنَّ ثِيَابَ الْمَهْنَةِ لَهُ بِأَنْ قَالَ عِنْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ أَبِيعُك الْعَبْدَ أَوْ الْأَمَةَ خَلَا ثِيَابَ الْمَهْنَةِ هَلْ يُوفِي لَهُ بِذَلِكَ، وَيُسَلِّمُهُ لِلْمُشْتَرِي بِلَا ثِيَابِ مَهْنَةٍ أَوْ لَا يُوفِي لَهُ بِذَلِكَ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ، وَصُحِّحَ تُرَدُّ فَقَوْلُهُ، وَصُحِّحَ مِنْ تَمَامِ قَوْلِهِ أَوْ لَا، وَمَا بَيْنَهُمَا نَظَائِرُ تَرْجِعُ لِقَوْلِهِ أَوْ لَا ،

note

وَلَمَّا شَارَكَ قَوْلُ مَالِكٍ بِإِلْغَاءِ الشَّرْطِ وَصِحَّةِ الْعَقْدِ سِتَّ مَسَائِلَ أَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ (ص) كَمُشْتَرِطِ زَكَاةِ مَا لَمْ يَطِبْ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى ثَمَرًا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ أَوْ زَرْعًا أَخْضَرَ مَعَ أَصْلِهِ، وَشَرَطَ أَنَّ الزَّكَاةَ عَلَى الْبَائِعُ فَإِنَّ الْعَقْدَ صَحِيحٌ وَالشَّرْطَ بَاطِلٌ، وَتَكُونُ الزَّكَاةُ عَلَى الْمُبْتَاعِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ، وَلَا يُعْلَمُ قَدْرُهُ (ص) وَأَنْ لَا عُهْدَةَ (ش) أَيْ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ،

7,226

وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ أَيْ عُهْدَةُ ثَلَاثٍ أَوْ سَنَةٍ إذَا اُعْتِيدَا أَوْ حَمَلَ السُّلْطَانُ النَّاسَ عَلَيْهِمَا لَا عُهْدَةَ إسْلَامٍ لِأَنَّ التَّبَرِّي مِنْ الْعَيْبِ الْغَيْرِ مَعْلُومٍ لَا يَنْفَعُ إلَّا فِي الرَّقِيقِ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَتَبَرِّي غَيْرِهِمَا فِيهِ مِمَّا لَمْ يُعْلَمْ إنْ طَالَتْ إقَامَتُهُ عِنْدَهُ،

7,227

وَأَمَّا الِاسْتِحْقَاقُ فَلَا تَنْفَعُ فِيهِ الْبَرَاءَةُ، وَلَهُ الْقِيَامُ بِهِ،

7,228

وَأَمَّا التَّبَرِّي مِنْ الْعَيْبِ، وَالِاسْتِحْقَاقُ فِي غَيْرِ الرَّقِيقِ فَلَا يَنْفَعُ مُطْلَقًا، وَلَهُ الْقِيَامُ بِهِ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي غَيْرِ مَا لَا عُهْدَةَ فِيهِ، وَهِيَ الْإِحْدَى وَالْعِشْرُونَ السَّابِقَةُ،

7,229

وَأَمَّا هِيَ فَلَا عُهْدَةَ فِيهَا، وَالشَّرْطُ فِيهَا مُؤَكِّدٌ لَا مُؤَسِّسٌ (ص) أَوْ لَا مُوَاضَعَةَ (ش) هُوَ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ إنْ بَاعَهَا بِشَرْطِ تَرْكِ الْمُوَاضَعَةِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَيُحْكَمُ بَيْنَهُمَا بِالْمُوَاضَعَةِ اهـ. أَيْ لِأَنَّهَا حَقٌّ لِلَّهِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ إسْقَاطُهَا (ص) أَوْ لَا جَائِحَةَ (ش) سَمِعَ عِيسَى ابْنُ الْقَاسِمِ شَرْطُ إسْقَاطِ الْجَائِحَةِ لَغْوٌ، وَهِيَ لَازِمَةٌ، وَظَاهِرُ السَّمَاعِ عَدَمُ فَسَادِ الْبَيْعِ،

7,230

وَلَوْ اُشْتُرِطَ هَذَا الشَّرْطُ فِيمَا عَادَتُهُ أَنْ يُجَاحَ،

7,231

وَفِي أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ فِيهِ يَفْسُدُ الْعَقْدُ (ص) أَوْ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ لِكَذَا فَلَا بَيْعَ (ش) أَيْ أَوْ بَاعَهُ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ،

7,232

وَقَالَ إنْ لَمْ تَأْتِ بِالثَّمَنِ لِكَذَا أَوْ إنْ أَتَيْت بِهِ فَلَا بَيْعَ بَيْنَنَا أَوْ فَالْبَيْعُ بَيْنَنَا فَيُلْغَى الشَّرْطُ، وَالْبَيْعُ جَائِزٌ، وَلَا يَفْسُدُ

7,233

بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ بِنَحْوِ هَذَا الشَّرْطِ قَبْلُ، وَيَثْبُتُ بَعْدَ الدُّخُولِ لِأَنَّ الْبَيْعَ يَجُوزُ فِيهِ التَّأْجِيلُ

7,234

بِخِلَافِ النِّكَاحِ (ص) أَوْ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ، وَلَا مَالِيَّةَ (ش) أَيْ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ،

7,235

وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ كَاشْتِرَاطِ كَوْنِ الْأَمَةِ نَصْرَانِيَّةً فَتُوجَدُ مُسْلِمَةً وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الشَّرْطُ لِأَجْلِ أَنْ يُزَوِّجَهَا لِعَبْدِهِ النَّصْرَانِيِّ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ لَا انْتَفَيَا، وَقَوْلُهُ (وَصُحِّحَ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ لَا، وَقَوْلُهُ (تَرَدُّدٌ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْكَافِ

note

وَلَمَّا قَدَّمَ انْدِرَاجَ الْبَذْرِ وَالثَّمَرِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرِ فِي الْعَقْدِ عَلَى أَصْلِهِمَا دُونَ الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ الْمُؤَبَّرِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى بَيْعِهَا مُنْفَرِدَيْنِ فَقَالَ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَيُسَلِّمُهُ لِلْمُشْتَرِي بِلَا ثِيَابِ مَهْنَةٍ) أَيْ عُرْيَانًا إلَّا أَنَّهُ مَسْتُورُ الْعَوْرَةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ يُسَلِّمُهُ عُرْيَانًا مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ، وَمَسْتُورُ الْعَوْرَةِ فَقَطْ يُقَالُ لَهُ عُرْيَانٌ كَمَا أَفَادَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ شب إلَّا أَنَّ فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ مَا يَرُدُّهُ فَإِنَّهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -،

9,179

وَلَوْ شَرَطَ الْبَائِعُ أَخْذَهَا عُرْيَانَةً فَفِي بُطْلَانِ شَرْطِهِ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهَا مَا يُوَارِيهَا أَوْ لُزُومُ شَرْطِهِ سَمَاعُ أَشْهَبَ، وَقَوْلُ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَعَ رِوَايَتِهِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ رُشْدٍ، وَهُوَ الْقِيَاسُ، وَبِهِ الْفَتْوَى، وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ فُتُوحٍ عَنْ الْمَذْهَبِ إلَّا الْأَوَّلَ غَيْرَ مَعْزُوٍّ لِمُعَيَّنٍ، وَقَوْلُ ابْنِ عَاتٍ عَنْ ابْنِ مُغِيثٍ هُوَ الَّذِي جَرَتْ بِهِ الْفَتْوَى عِنْدَ الشُّيُوخِ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ فَأَنْتَ تَرَى الْخِلَافَ هَلْ يُوفِي بِشَرْطِ بَيْعِهَا عُرْيَانَةً أَوْ لَا،

9,180

وَيَلْزَمُ مَا يُوَارِيهَا، وَكَذَا فِي عِبَارَةِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ، وَكَلَامِ الْمُؤَلِّفِ لَا يُعْطِي هَذَا،

9,181

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِاشْتِرَاطِ بَيْعِهِ عُرْيَانًا أَنْ يَنْزِعَ جَمِيعَ ثِيَابِهِ، وَلَا يَتْرُكُ لَهُ شَيْئًا اهـ. أَفَادَهُ مُحَشِّي تت

(قَوْلُهُ كَمُشْتَرِطِ إلَخْ) تَعَقَّبَ الْحَطَّابُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الَّذِي فِي الْمُسْتَخْرَجَةِ، وَالْعُتْبِيَّةِ، وَابْنِ يُونُسَ، وَابْنِ رُشْدٍ، وَأَبِي الْحَسَنِ، وَصَاحِبِ النَّوَادِرِ وَالطِّرَازِ فَسَادُ الْبَيْعِ، وَلَمْ يُصَرِّحْ أَحَدٌ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ، وَبُطْلَانِ الشَّرْطِ غَيْرُ الْمُصَنِّفِ فِي مُخْتَصَرِهِ وَتَوْضِيحِهِ، وَلَعَلَّ هَذَا فِي الْتِزَامَاتِهِ لَا فِي كَلَامِهِ هُنَا فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ

(قَوْلُهُ أَيْ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ إلَخْ) هَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِالشَّرْطِ فِي عَدَمِ عُهْدَةِ الثَّلَاثِ أَوْ السَّنَةِ فَالْمُنَاسِبُ حَمْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى عُهْدَةِ الْإِسْلَامِ أَيْ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ فَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي حَقَّهُ مِنْ الْقِيَامِ بِالْعَيْبِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ لِلشَّيْءِ قَبْلَ وُجُوبِهِ، وَقَبْلَ عِلْمِهِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّبَرِّي مِنْ الْعَيْبِ) أَيْ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ

(قَوْلُهُ لَا يَنْفَعُ إلَّا فِي الرَّقِيقِ) يُقَالُ لَهُ إذَا كَانَ كَذَلِكَ يَصِحُّ أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الْمُصَنِّف عَلَيْهَا، وَلَكِنْ يُسْتَثْنَى الرَّقِيقُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ بِالشُّرُوطِ

(قَوْلُهُ فَلَا تَنْفَعُ فِيهِ) مُطْلَقًا عَلِمَ بِهِ أَوْ لَا طَالَتْ إقَامَتُهُ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ إسْقَاطُ الْجَائِحَةِ لَغْوٌ) ابْنُ رُشْدٍ لِأَنَّهُ لَوْ أَسْقَطَهَا بَعْدَ الْعَقْدِ لَمْ يَلْزَمْهُ لِأَنَّهُ إسْقَاطُ حَقٍّ قَبْلَ وُجُوبِهِ فَكَذَا فِي الْعَقْدِ فَلَا يُؤَثِّرُ فَسَادًا لِأَنَّهُ لَا حَظَّ فِي الثَّمَنِ لِأَنَّ الْجَائِحَةَ أَمْرٌ نَادِرٌ

(قَوْلُهُ يَفْسُدُ الْعَقْدُ) أَيْ لِزِيَادَةِ الْغَرَرِ

(قَوْلُهُ فَلَا بَيْعَ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إنْ لَمْ تَأْتِ، وَقَوْلُهُ أَوْ فَالْبَيْعُ بَيْنَنَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ أَتَيْت

(قَوْلُهُ وَقَالَ إنْ لَمْ تَأْتِ إلَخْ) أَيْ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ، وَقَوْلُهُ

9,182

بِخِلَافِ النِّكَاحِ أَيْ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ أَيْ

9,183

قَالَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ إنْ لَمْ تَأْتِ بِالصَّدَاقِ لِكَذَا فَلَا نِكَاحَ،

9,184

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُفَادَ النَّقْلِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وَقَعَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ فَيَفْسُدُ فِي النِّكَاحِ، وَيَصِحُّ فِي الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ) لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّأْجِيلُ إنْ أَرَادَ ظَاهِرَ تِلْكَ الْعِبَارَةِ مِنْ أَنَّ التَّأْجِيلَ مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ الْبَيْعِ، وَالنِّكَاحِ كَأَنْ يَقُولَ إذَا جَاءَ الشَّهْرُ الْفُلَانِيُّ فَقَدْ زَوَّجْتُك ابْنَتِي أَوْ بِعْتُك سِلْعَتِي فَلَا صِحَّةَ لَهُ إلَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُشَارِ لَهَا بِقَوْلِهِ إنْ مِتّ فَقَدْ زَوَّجْتُك ابْنَتِي بِكَمَرَضٍ قَالَ عج لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ بَيْعٌ وَالنِّكَاحُ ... فَلَا يَصِحُّ بِعْت ذَا إنْ جَا فَلَاحُ وَإِنْ أَرَادَ تَأْجِيلَ الثَّمَنِ وَالصَّدَاقِ كَأَنْ يَقُولَ إذَا جَاءَ الشَّهْرُ الْفُلَانِيُّ دَفَعْت لَك الصَّدَاقَ أَوْ الثَّمَنَ فَهُوَ جَائِزٌ قَطْعًا

(قَوْلُهُ وَصُحِّحَ) أَيْ الْقَوْلُ الثَّانِي،

9,185

وَفِي الْمَوَّاقِ أَنَّهُ الرَّاجِحُ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ شَرَطَ الْبَائِعُ عَدَمَ دُخُولِ ثِيَابِ مَهْنَتِهِ فَ (هَلْ يُوَفَّى) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَالْفَاءِ مُثَقَّلًا (بِشَرْطِ عَدَمِهَا) أَيْ ثِيَابِ مَهْنَتِهِ (وَهُوَ الْأَظْهَرُ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ الْخِلَافِ، وَنَصُّهُ فَاَلَّذِي يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ وَالنَّظَرُ فِي الَّذِي بَاعَ الْجَارِيَةَ عَلَى أَنْ يَنْزِعَ مَا عَلَيْهَا مِنْ الثِّيَابِ وَيَبِيعَهَا عُرْيَانَةً أَنْ يَكُونَ بَيْعُهُ جَائِزًا،

10,561

وَشَرْطُهُ عَامِلًا لَازِمًا لِأَنَّهُ شَرْطٌ جَائِزٌ لَا يَئُولُ إلَى غَرَرٍ، وَلَا خَطَرٍ فِي ثَمَنٍ وَلَا مَثْمُونٍ، وَلَا يَجُرُّ إلَى رِبًا وَلَا حَرَامٍ، فَوَجَبَ أَنْ يَجُوزَ

10,562

وَيَلْزَمَ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» ، وَهُوَ قَوْلُ عِيسَى وَرِوَايَتُهُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا اشْتَرَطَ أَنْ يَبِيعَ جَارِيَةً عُرْيَانَةً فَلَهُ ذَلِكَ وَبِهِ مَضَتْ الْفَتْوَى بِالْأَنْدَلُسِ اهـ (أَوْ لَا) يُوَفَّى بِشَرْطِ عَدَمِهَا فَيَبْطُلُ الشَّرْطُ

10,563

وَيَصِحُّ الْبَيْعُ ابْنُ بَشِيرٍ سَمِعَ أَشْهَبُ لَوْ اشْتَرَطَ الْبَائِعُ أَخْذَ الْجَارِيَةِ عُرْيَانَةً يَبْطُلُ شَرْطُهُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهَا مَا يُوَارِيهَا ابْنُ مُغِيثٍ وَهُوَ الَّذِي جَرَتْ بِهِ الْفَتْوَى، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْمَحِلَّ لَيْسَ لِلتَّرَدُّدِ، كَمُشْتَرَطٍ زَكَاةَ مَا لَمْ يَطِبْ،

10,564

وَأَنْ لَا عُهْدَةَ [منح الجليل] لِأَنَّ الْخِلَافَ لَلْمُتَقَدِّمِينَ

10,565

فَلَوْ عَبَّرَ بِخِلَافٍ لِاخْتِلَافِ التَّرْجِيحِ لَكَانَ أَقْرَبَ إلَى اصْطِلَاحِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ التَّوْفِيَةِ بِالشَّرْطِ سِتَّ مَسَائِلَ فَقَالَ: (كَ) شَرْطِ مُشْتَرٍ ثَمَرًا قَبْلَ طِيبِهِ (مُشْتَرِطٍ زَكَاةَ مَا) أَيْ ثَمَرٍ (لَمْ يَطِبْ) حِينَ شِرَائِهِ عَلَى بَائِعِهِ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ وَلَا يُوَفَّى بِالشَّرْطِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ، إذْ لَا يُعْلَمُ مِقْدَارُ مَا يُزَكَّى بِهِ وَتَجِبُ زَكَاتُهُ عَلَى مُشْتَرِيهِ لِحُدُوثِ سَبَبِ وُجُوبِهَا وَهُوَ الطِّيبُ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ، هَكَذَا نَقَلَهُ فِي ضَيْح عَنْ الْمُتَيْطِيِّ، وَاعْتَرَضَهُ " ح " فِي الْتِزَامَاتِهِ بِأَمْرَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْحُكْمَ فِي هَذِهِ فَسَادُ الْبَيْعِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْعُتْبِيَّةِ وَالنَّوَادِرِ وَابْنِ يُونُسَ وَأَبِي الْحَسَنِ وَسَنَدٍ، وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ قَالَ " ح: " وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ وَبُطْلَانِ الشَّرْطِ إلَّا الْمُصَنِّفُ فِي ضَيْح وَالثَّانِي: أَنَّ الَّذِي فِي الْمُتَيْطِيَّةِ وَمُخْتَصَرِهَا لِابْنِ هَارُونَ مَا نَصُّهُ الثَّانِيَةُ مَنْ بَاعَ عَلَى أَنْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ

10,566

قُلْت: وَهَكَذَا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ وَهُوَ غَيْرُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْمُصَنِّفِ قَالَ " ح: " وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْبَائِعَ هُوَ الْمُشْتَرِطُ لِلزَّكَاةِ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَاشْتِرَاطُ الْبَائِعِ الزَّكَاةَ عَلَى الْمُشْتَرِي صَحِيحٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الزَّرْعُ قَدْ طَابَ فَالزَّكَاةُ عَلَى الْبَائِعِ، وَقَدْ نَصَّ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُشْتَرِي وَقَدْ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إنَّهُ أَجْوَزُ لِلْبَيْعِ، وَصَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ.

10,567

وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ لَمْ يَطِبْ فَالزَّكَاةُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا الْبَائِعُ فَاشْتِرَاطُهَا عَلَيْهِ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ مِنْ الشُّرُوطِ الَّتِي يَقْتَضِيهَا الْعَقْدُ (وَ) كَشَرْطِ بَائِعٍ (أَنْ لَا عُهْدَةَ) ثَلَاثٌ أَوْ سَنَةٌ فِي بَيْعِ رَقِيقٍ وَهِيَ مُعْتَادَةٌ أَوْ مَحْكُومٌ بِهَا مِنْ السُّلْطَانِ فَيُلْغَى شَرْطُهُ،

10,568

وَيَصِحُّ بَيْعُهُ، وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ التَّوْفِيَةُ بِالشَّرْطِ وَلَا عُهْدَةَ عَلَيْهِ وَذَكَرَ " ح " فِي الْتِزَامَاتِهِ أَنَّ الَّذِي عِنْدَ الْمُصَنِّفِ قَوْلٌ قَوِيٌّ أَيْضًا

10,569

وَأَمَّا عُهْدَةُ الْإِسْلَامِ وَهِيَ ضَمَانُ الْمَبِيعِ مِنْ الِاسْتِحْقَاقِ فَلَا يَنْفَعُ اشْتِرَاطُ عَدَمِهَا، سَوَاءٌ كَانَ الْمَبِيعُ رَقِيقًا أَوْ غَيْرَهُ وَمِنْ الْعَيْبِ، وَلَا يَنْفَعُ اشْتِرَاطُ عَدَمِهَا إلَّا فِي الرَّقِيقِ بِشَرْطِ عَدَمِ عِلْمِ عَيْبِهِ وَطُولِ أَوْ لَا مُوَاضَعَةَ أَوْ لَا جَائِحَةَ، أَوْ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ لِكَذَا فَلَا بَيْعَ، [منح الجليل] إقَامَتِهِ عِنْدَهُ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي غَيْرِ مَا لَا عُهْدَةَ فِيهِ وَهِيَ الْإِحْدَى وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً الْمُتَقَدِّمَةُ فَلَا عُهْدَةَ فِيهَا، وَالشَّرْطُ فِيهَا مُؤَكَّدٌ الْحَطّ فِي الْتِزَامَاتِهِ وَإِذَا أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي حَقَّهُ مِنْ الْقِيَامِ بِعَيْبٍ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ ظُهُورِهِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي إسْقَاطِ الْمُوَاضَعَةِ بَعْدَهُ يَقُومُ مِنْهَا أَنَّ مَنْ تَطَوَّعَ بَعْدَ الشِّرَاءِ بِأَنْ لَا قِيَامَ لَهُ بِعَيْبٍ يَظْهَرُ فِي الْمَبِيعِ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ سَوَاءٌ كَانَ فِيمَا تَجُوزُ فِيهِ الْبَرَاءَةُ أَوْ مَا لَا تَجُوزُ فِيهِ وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ فَرَّقَ بَيْنَ مَا تَجُوزُ فِيهِ الْبَرَاءَةُ أَوْ مَا لَا تَجُوزُ فِيهِ وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ فَرَّقَ بَيْنَ مَا تَجُوزُ فِيهِ وَمَا لَا تَجُوزُ فِيهِ وَنَحْوُهُ فِي الصُّلْحِ مِنْهَا أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ بِغَيْرِ عِوَضٍ.

وَمَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالصُّلْحُ بِعِوَضٍ وَوَجَّهَهُ الْحَطّ بِأَنَّهُ إذَا أَسْقَطَهُ بِعِوَضٍ فَهِيَ مُعَاوَضَةٌ مَجْهُولَةٌ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يَرَ مَا يَظْهَرُ لَهُ مِنْ الْعُيُوبِ،

10,570

وَأَمَّا إذَا أَسْقَطَهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَلَا مَحْظُورَ فِيهِ (وَ) كَشَرْطِ (أَنْ لَا مُوَاضَعَةَ) فِي بَيْعِ أَمَةٍ رَائِعَةٍ أَوْ وَخْشٍ أَقَرَّ بَائِعُهَا بِعَدَمِ اسْتِبْرَائِهَا مِنْ وَطْئِهِ قَبْلَ بَيْعِهَا فَيَبْطُلُ الشَّرْطُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى

10,571

وَيَصِحُّ الْبَيْعُ وَتَجِبُ مُوَاضَعَتُهَا (أَوْ) شَرَطَ أَنْ (لَا جَائِحَةَ) تُوضَعُ عَنْ مُشْتَرِي الثَّمَرَةِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا وَقَبْلَ طَيِّهَا فَيُلْغَى الشَّرْطُ

10,572

وَيَصِحُّ الْبَيْعُ، ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِيمَا عَادَتُهُ أَنْ يُجَاحَ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَسَمَاعُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ وَالْمُقَدِّمَاتِ، وَنَقَلَ اللَّخْمِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ عَنْ السُّلَيْمَانِيَّةِ فَسَادَ الْبَيْعِ لِزِيَادَةِ الْغَرَرِ (أَوْ) شَرَطَ الْبَائِعُ شَيْئًا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ عَلَى مُشْتَرِيهِ (إنْ لَمْ يَأْتِ) مُشْتَرِيهِ (بِالثَّمَنِ) الْمُؤَجَّلِ (لِكَذَا) أَيْ عِنْدَ اسْتِهْلَالِ شَعْبَانَ مَثَلًا (فَلَا بَيْعَ) مُسْتَمِرٌّ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَيُلْغَى الشَّرْطُ

10,573

وَيَصِحُّ الْبَيْعُ، وَيَكُونُ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ الَّذِي سَمَّيَاهُ وَإِنْ مَضَى وَلَمْ يَأْتِ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ فَلَا يَرْتَفِعُ الْبَيْعُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ إلَّا مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي بِثَمَنِهِ

10,574

قَالَ فِيهَا: وَمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْقُدْ ثَمَنَهَا إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،

10,575

وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَا يَبِيعُ بَيْنَهُمَا، فَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَعْقِدَا عَلَى هَذَا،

10,576

فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ جَازَ الْبَيْعُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ وَغَرِمَ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ. اهـ. أَيْ إلَى الْأَجَلِ عِيَاضٌ عَلَى هَذَا حَمَلَهَا أَكْثَرُهُمْ.

وَظَاهِرُهَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يُجْبَرُ عَلَى نَقْدِ الثَّمَنِ فِي الْحَالِ أَوْ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ وَلَا مَالِيَّةَ وَصُحِّحَ؟ تَرَدُّدٌ.

وَصَحَّ بَيْعُ ثَمَرٍ وَنَحْوَهُ بَدَا صَلَاحُهُ، إنْ لَمْ يَسْتَتِرْ، وَقَبْلَهُ مَعَ أَصْلِهِ [منح الجليل] أَوْ) شَرَطَ (مَا) أَيْ شَرْطًا (لَا غَرَضَ فِيهِ) لِلْمُشْتَرِي (وَلَا مَالِيَّةَ) أَيْ لَا تَزِيدُ قِيمَةُ الْمَبِيعِ بِوُجُودِهِ وَلَا تَنْقُصُ بِعَدَمِهِ كَكَوْنِ الرَّقِيقِ نَصْرَانِيًّا أَوْ أُمِّيًّا فَيُوجَدُ مُسْلِمًا أَوْ كَاتِبًا فَيُلْغَى الشَّرْطُ

10,577

وَيَصِحُّ الْبَيْعُ ابْنُ رُشْدٍ الشَّرْطُ فِي الْبَيْعِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ، قِسْمٌ يَبْطُلُ بِهِ الْبَيْعُ وَهُوَ مَا آلَ الْبَيْعُ بِهِ إلَى إخْلَالٍ بِشَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهِ، وَقِسْمٌ يَبْطُلُ بِهِ الْبَيْعُ مَا دَامَ الْمُشْتَرِطُ مُتَمَسِّكًا بِهِ، وَقِسْمٌ يَجُوزُ الْبَيْعُ بِهِ

10,578

وَيَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ وَهُوَ مَا لَا يَئُولُ إلَى فَسَادٍ وَلَا يَجُرُّ إلَى حَرَامٍ، وَقِسْمٌ يَجُوزُ الْبَيْعُ بِهِ وَلَا يَجُوزُ الْوَفَاءُ بِهِ، وَهُوَ مَا كَانَ حَرَامًا خَفِيفًا لَمْ تَقَعْ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ (وَصُحِّحَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ عَدَمُ التَّوْفِيَةِ بِشَرْطِ عَدَمِ ثِيَابِ الْمَهْنَةِ، وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا، وَقَرَّرَ " ق " أَنَّهُ الرَّاجِحُ فِي جَوَابِ هَلْ يُوَفَّى أَوْ لَا (تَرَدُّدٌ) فَهُوَ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْكَافِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وهل يوفى بشرط عدمها يعني أنه اختلف إذا باع العبد أو الجارية واشترط أنه يبيعه على أن لا ثياب مهنة له، هل يُوفىَ له بذلك ويسلمه للمشتري عريانا بلا ثياب مهنة وهذا القول هو الأظهر عند ابن رشد: قال ابن رشد: وهو القياس وبه مضت الفتوى أولا يُوفى له بذلك، فالشرط باطل والبيع صحيح. من المدونة قال مالك: إن اشترط بيع الجارية عريانة أو شرط في العبد ذلك فالبيع جائز والشرط باطل، ويقضى عليه بما يواريها من الثياب وصحح هذا القول تردد، فالتردد الآتي إنما هو راجع لهذه المسألة، كما أن قوله الآتي: "وصحح" راجع لقوله: "أو لا" وفي بينهما نظائر راجعة لقوله: "أو لا" خارجة عن التردد.

واللَّه سبحانه أعلم. قال عبد الباقي: وشبه في هذا الثاني ست مسائل أَوَّلُها قوله: كمشترط زكاة ما لم يطب يعني أن من اشترى ثمرا لم يبد صلاحه أو زرعا أخضر مع أصله وشرط أن الزكاة على البائع،

43,678

فإن العقد صحيح والشرط باطل فالزكاة على المشتري، قال الخرشي: واعترض الحطاب كلام المؤلف بأن الذي في المستخرجة وابن يونس وابن رشد وأبي الحسن وصاحب النوادر والطراز فساد البيع ولم يصرح أحد بصحة البيع وبطلان الشرط غير المؤلف في توضيحه. انتهى. ونحوه لعبد الباقي وغيره، ونص عبد الباقي واعترضه الحطاب في التزاماته بأنه لم ير صحة البيع وبطلان الشرط لغير المص في مختصره وتوضيحه،

43,679

وأن الذي في كلام أهل المذهب فساد البيع أي لأنه يؤدي لجهل الثمن إذ لا يدري في يفضل له منه لو زكى. انتهى. ثَانِيهَا: قوله: وأن لا عهدة يعني أن العهدتين عهدة الثلاث وعهدة السنة إذا اعتيدتا أو حمل الناسَ السلطانُ عليهما وبيع الرقيق على أن لا عهدة ثلاث أو سنة فيه فإن البيع صحيح والشرط باطل، فللمشتري الرد في عهدة الثلاث بكل حادث وله الرد في عهدة السنة بالجذام والبرص والجنون: والذي اختاره اللخمي أنه يصعح البيع ويوفى بالشرط ولا عهدة عليه، وذكر الحطاب في التزاماته أن الذي.

المص قول قوي. قاله بناني.

43,680

وفسر المص بأن المراد بقوله: "وأن لا عهدة" عهدة الإسلام وهي الرجوع بالثمن عند ظهور العيب والاستحقاق، فيصح البيع

43,681

ويبطل الشرط فله الرجوع بالثمن. ظهور الاستحقاق وله القيام بالعيب، وهذا الأخير إنما يأتي في غير الرقيق أو في الرقيق الذي لم تطل إقامته عند البائع على ما مر في قوله: "وتبري غيرهما فيه" لخ. واللَّه سبحانه أعلم.

43,682

وقال الحطاب في التزاماته: وأما إذا أسقط المشتري حقه من القيام بالعيب بعد العقد وقبل ظهور العيب، فقال الشيخ أبو الحسن في كتاب الاستبراء في مسألة إسقاط المواضعة بعد العقد: يقوم من هنا أن من تطوع بعد العقد بأن لا قيام له بعيب يظهر في المبيع أنه يلزمه، سواء كان مما تجوز منه البراءة أم لا،

43,683

وفي كتاب ابن المواز فرق بين في تجوز منه البراءة وما لا تجوز منه البراءة، ونحوه في كتاب الصلح من المدونة، قال أبو محمد صالح: الفرق بينهما أن مسألة الاستبراء بغير عوض وما في كتاب الصلح وكتاب ابن المواز بعوض، وَوَجَّهَه الحطاب بأنه إذا أسقطه بعوض فهي معاوضة مجهولة؛ لأن المشتري لا يدري ما يظهر له من العيوب،

43,684

وأما إذا أسقطه بغير عوض فلا محظور فيه. انتهى. نقله بناني.

43,685

ثَالِثُهَا: قوله: وإن لا مواضعة يعني أنه إذا باع الأمة التي حكم الشرع بمواضعتها ودخلا عند البيع على أنها لا تتواضع فإن البيع صحيح والشرط باطل، قال ابن رشد: إن باعها بشرط ترك المواضعة فالبيع جائز والشرط باطل ويحكم بينهما بالمواضعة. انتهى. لأنه حق للَّه تعلى فليس لأحد إسقاطه. قاله غير واحد. رَابعُهَا: قوله: أو لا جائحة يعني أنه إذا باع ثمرا واشترط البائع على المشتري أنه إذا أجيح لا يوضع عن المشتري شيء من الثمن، فإنه يصح البيع

43,686

ويبطل الشرط فيوضع من الثمن عن المشتري بحسب ما أجيح على الكيفية الآتية، قال عبد الباقي عند قوله: "أو لا جائحة" : ظاهره ولو فيما عادته أن يجاح،

43,687

وفي أبي الحسن أنه يفسد العقد فيه لزيادة الغرر. خَامِسُهَا: قوله: أو إن لم يأت بالثمن لكذا فلا بيع يعني أنه إذا وقع البيع بينهما على شرط أنه إن لم يأت بالثمن لكذا أي للوقت الفلاني فلا بيع بينهما، أو أنه إن أتى بالثمن لذلك الوقت فالبيع ثابت بينهما،

43,688

فإن البيع صحيح ويبطل الشرط،

43,689

قال في المدونة: ومن اشترى سلعة على أنه إن لم ينقد ثمنها إلى ثلاثة أيام وفي موضع آخر إلى عشرة أيام فلا بيع بينهما، ولا يعجبني أن يعقد على هذا فإن نزل ذلك جاز البيع وبطل الشرط وغرم الثمن الذي اشترى به. انتهى. قال بناني: فدل كلامها على أن البيع انعقد على هذا الشرط لا قبله، وقوله: "أو إن لم يأت بالثمن لكذا" قال عبد الباقي: ويكون الثمن مؤجلا للأجل الذي سمياه، قال بناني: قال عياض: حمل المدونة على هذا أكثرهم، وظاهرها أن المشتري يجبر على نقد الثمن في الحال.

انتهى. قال الشيخ أبو الطاهر بن بشير: اختلف فيمن باع سلعة بثمن على أنه إن لم يأت به إلى أجل كذا فلا بيع بينهما على ثلاثة أقوال، أحَدُهَا: أن البيع باطل، الثَّانِي: أن البيع صحيح ويوفى بالشرط، الثَّالِثُ: أن البيع صحيح والشرط باطل،

43,690

وفي المذهب قول رَابعٌ: أن ذلك جائز فيما لا يسرع إليه التغير كالرباع وما أشبهها، ومكروه فيما يسرع فيه التغير. انتهى، سَادِسُهَا: قوله أو ما لا غرض فيه ولا مالية يعني أنه إذا باع شيئا واشترط المشتري فيه شرطا لا غرض فيه ولا مالية فإنه يبطل الشرط

43,691

ويصح البيع كاشتراط كون الأمة نصرانية فتوجد مسلمة، ولم يكن ذلك الشرط لأجل تزويجها بعبده النصراني كما مر فيصح البيع

43,692

ويبطل الشرط. وقوله: وصحح راجع لقوله: "أو لا" أي وصحح القول الثاني وقرر المواق أنه الراجح. قاله عبد الباقي. وقوله: تردد فيما قبل التشبيه، وقد مر عند قول المص: كبيع وشرط لخ تقسيم ابن رشد للشروط إلى أربعة أقسام فراجعه إن شئت.

note

ولما قدم أنه يدخل البذر والثمر غير المؤبر في العقد على أصلهما دون الزرع والمؤبر شرع في الكلام على بيعهما منفردين، فقال: وصح بيع ثمر ونحوه بدا صلاحه يعني أن الثمر ونحوه كالرمان والخوخ والتين والعنب والقمح والشعير والدخن والذرة والفول والخس والكراث وما أشبه ذلك يصح بيعه إذا بدا صلاحه، قال عبد الباقي: وصح بيع ثمر بمثلثة ونحوه كقمح وشعير وفول وخس وكراث بدا صلاحه بيبس حب وقرطم وبانتفاع بكعصفر.

انتهى. وقال المواق: في الموطإ: (نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن بيع الثمار حتى يبدوَ صلاحها نهى البائع والمشتري) ، قال مالك: وبيع الثمار قبل بدو صلاحها من بيع الغرر. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.