يوفي عند الجذاد
Its commentaries
(يُوَفَّى) الْخَرْصُ (عِنْدَ الْجُذَاذِ) لَا عَلَى شَرْطِ التَّعْجِيلِ فَإِنَّهُ مُفْسِدٌ وَإِنْ لَمْ يُعَجِّلْ بِالْفِعْلِ
وَأَمَّا التَّعْجِيلُ مِنْ غَيْرِ شَرْطِهِ فَلَا يَضُرُّ سَوَاءٌ اُشْتُرِطَ التَّأْجِيلُ أَوْ سُكِتَ عَنْهُ
(قَوْلُهُ لَا عَلَى شَرْطِ التَّعْجِيلِ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِوَفَاءِ الْخَرْصِ عِنْدَ الْجُذَاذِ أَنْ لَا يُشْتَرَطَ تَعْجِيلُهُ عَلَى جَذِّ الْعَرِيَّةِ فَشَرْطُ تَعْجِيلِهِ مُفْسِدٌ سَوَاءٌ عَجَّلَ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا
وَأَمَّا التَّعْجِيلُ بِالْفِعْلِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فَلَا يَضُرُّ سَوَاءٌ اشْتَرَطَ التَّأْجِيلَ أَوْ سَكَتَ عَنْهُ
فَلَوْ قَالَ غَيْرُ مُشْتَرَطٍ تَعْجِيلُهُ لَطَابَقَ النَّقْلَ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ مُفْسِدٌ) أَيْ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى شَرْطِ تَعْجِيلِ الْخَرْصِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ فَإِنْ جَذَّ الْعَرِيَّةَ رَطْبًا رَدَّ مِثْلَهَا إنْ وُجِدَ وَإِلَّا رَدَّ قِيمَتَهَا هَذَا إذَا فَاتَتْ بَعْدَ الْجَذِّ
وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ مَوْجُودَةً بَعْدَ جَذِّهَا لَرَدَّهَا بِذَاتِهَا كَمَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ قَالَهُ شَيْخُنَا
ص (يُوفِي عِنْدَ الْجَدَادِ) ش: الْجَدَادُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا، وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ،
قَالَ فِي الصِّحَاحِ فِي بَابِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ: وَجَدَّ النَّخْلَ يَجِدَّهُ صَرَمَهُ، وَأَجَدَّ النَّخْلُ حَانَ لَهُ أَنْ يُجَدَّ، وَهَذَا زَمَنُ الْجَدَادِ، وَالْجَدَادُ مِثْلُ: الصِّرَامُ، وَالصَّرَامُ، وَالْقِطَافُ، وَالْقِطَافُ اهـ.
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي مَادَّةِ الْجِيمِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» ، وَقَوْلَهُ: إذَا جَدَّ فِي السَّيْرِ، ثُمَّ قَالَ وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ جِدَادَاتِ اللَّيْلِ الْجَدَادُ بِالْفَتْحِ، وَالْكَسْرِ: صِرَامُ النَّخْلِ، وَهُوَ قَطْعُ ثَمَرَتِهَا، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِأَجْلِ الْمَسَاكِينِ حَتَّى يَحْضُرُوا فِي النَّهَارِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ اهـ. وَنَحْوُهُ فِي الْقَامُوسِ وَذَكَرَهُ فِي الْمُحْكَمِ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ فِي مَادَّةِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، ثُمَّ ذَكَرَهُ أَيْضًا بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ فِي مَادَّةِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ.
(ص) يُوفِي عِنْدَ الْجِذَاذِ (ش) الْمُرَادُ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى شَرْطِ تَعْجِيلِهَا فَالْمُضِرُّ الدُّخُولُ عَلَى شَرْطِ تَعْجِيلِهَا،
وَأَمَّا تَعْجِيلُهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فَلَا يَضُرُّ
فَلَوْ قَالَ غَيْرُ مُشْتَرِطٍ تَعْجِيلَهَا لَطَابَقَ النَّقْلَ فَإِنْ وَقَعَ عَلَى شَرْطِ تَعْجِيلِهَا فُسِخَ فَإِنْ جَذَّهَا رُطَبًا رَدَّ مِثْلَهَا إنْ وَجَدَ، وَإِلَّا فَقِيمَتُهَا، وَالْجِذَاذُ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ هُوَ قَطْعُ ثِمَارِ النَّخْلِ وَقِطَافُهَا،
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ فِي الذِّمَّةِ إلَى أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ شُرُوطِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَكُونَ الْعِوَضُ فِي ذِمَّةِ الْمُعْرِي بِالْكَسْرِ لَا فِي حَائِطٍ مُعَيَّنٍ اتِّبَاعًا لِلرُّخْصَةِ فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ فُسِخَ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فَاسِدٌ،
وَفِي الْمَبْسُوطِ يَبْطُلُ شَرْطُ التَّعْيِينِ، وَيَبْقَى فِي الذِّمَّةِ، وَلَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ يُوفِي عِنْدَ الْجِذَاذِ لِأَنَّهُ قَدْ يَشْتَرِيهَا بِثَمَرٍ مِنْ نَوْعِهَا مُعَيَّنٍ فَأَحَدُ الشَّرْطَيْنِ لَا يُغْنِي عَنْ الْآخَرِ
وَأَشَارَ لِشَرْطٍ آخَرَ مِنْ شُرُوطِهَا بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ فَالْمُضِرُّ الدُّخُولُ عَلَى شَرْطِ التَّعْجِيلِ) سَوَاءٌ عَجَّلَ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا كَمَا فِي شب
(قَوْلُهُ فَلَا يَضُرُّ) أَيْ سَوَاءٌ اُشْتُرِطَ التَّأْجِيلُ أَوْ سَكَتَ عَنْهُ
(قَوْلُهُ إنْ وُجِدَ) أَيْ وَعَلِمَ، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَقِيمَتُهَا أَيْ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ أَوْ وُجِدَ، وَلَمْ يَعْلَمْ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّ لَهُ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَهُ،
وَلَوْ كَانَتْ الْعَيْنُ قَائِمَةً
(قَوْلُهُ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ) مُثَلَّثُ الْأَوَّلِ فِيهِمَا،
وَيَصِحُّ كُلٌّ مِنْهُمَا لِأَنَّ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ.
(قَوْلُهُ وَقِطَافُهَا) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ قَطَفَ الْعِنَبَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ، وَالْقِطْفُ بِالْكَسْرِ الْعُنْقُودُ إلَى أَنْ قَالَ، وَالْقِطَافُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا، وَقْتُ الْقَطْفِ اهـ. لَا يَخْفَى عَلَى هَذَا أَنَّ عَطْفَ قِطَافُ عَلَى قَطْعُ لَا يَظْهَرُ نَعَمْ يَظْهَرُ عَلَى قَوْلِ صَاحِبِ الْمِصْبَاحِ حَيْثُ قَالَ قَطَفْت الْعِنَبَ، وَنَحْوَهُ قَطْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ، وَقَتَلَ قَطَعْته، وَهَذَا زَمَنُ الْقِطَافِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ اهـ. فَإِنَّهُ يَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ الْقِطَافَ اسْمٌ لِلْقَطْعِ لَكِنْ اُنْظُرْ هَلْ قِطَافٌ مَصْدَرٌ ثَانٍ لِقَطَفَ سَمَاعِيٌّ، وَهُوَ الظَّاهِرُ
(قَوْلُهُ فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ) أَيْ وَقَعَ
(قَوْلُهُ وَفِي الْمَبْسُوطِ) كَلَامُ الْمَازِرِيِّ يُفِيدُ ضَعْفَهُ، وَالْمَبْسُوطُ كِتَابٌ لِإِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَشْتَرِيهَا بِثَمَرٍ إلَخْ) أَيْ وَيَأْخُذُهَا عِنْدَ الْجِذَاذِ
(يُوَفَّى) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَالْفَاءِ مُشَدَّدَةً، أَيْ يَدْفَعُهُ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ (عِنْدَ الْجِذَاذِ) بِإِعْجَامِ الذَّالَيْنِ وَإِهْمَالِهِمَا أَيْ قَطْعِ الثَّمَرَةِ الْمُعْتَادِ لِلنَّاسِ لَا عَلَى شَرْطِ تَعْجِيلِهِ فَيَفْسُدُ وَإِنْ لَمْ يُعَجِّلْ بِالْفِعْلِ،
فَإِنْ شُرِطَ تَأْجِيلُهُ بِجِذَاذِهَا أَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ شَيْءٌ ثُمَّ عُجِّلَ فَلَا يَفْسُدُ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.