Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَفِي فَسَادِهِ بِالزِّيَادَةِ) عَلَى الثَّلَاثَةِ بِلَا شَرْطٍ (إنْ لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا) بِأَنْ لَا يَحِلَّ أَجَلُ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَعَدَمِ فَسَادِهِ (تَرَدُّدٌ) فَإِنْ أُخِّرَ بِشَرْطٍ وَإِنْ قَلَّ أَوْ كَثُرَ جِدًّا حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ فَسَدَ اتِّفَاقًا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ إطْلَاقُهُ مِنْ أَنَّ التَّرَدُّدَ جَارٍ فِي التَّأْخِيرِ بِشَرْطٍ وَبِغَيْرِهِ وَأَنَّ التَّأْخِيرَ إنْ كَثُرَ جِدًّا وَلَوْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ مُفْسِدٌ قَطْعًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ ثُمَّ الْمُعْتَمَدُ الْفَسَادُ بِالزِّيَادَةِ وَلَوْ قَلَّتْ بِغَيْرِ شَرْطٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَفِي فَسَادِهِ إلَخْ) حَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّهُ إذَا أَخَّرَ رَأْسَ الْمَالِ عَنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ كَانَ التَّأْخِيرُ بِشَرْطٍ فَسَدَ السَّلَمُ اتِّفَاقًا كَانَ التَّأْخِيرُ كَثِيرًا جِدًّا بِأَنْ حَلَّ أَجَلُ الْمُسْلَمِ فِيهِ أَوْ لَمْ يَكْثُرْ جِدًّا بِأَنْ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُهُ،

9,709

وَإِنْ كَانَ التَّأْخِيرُ بِلَا شَرْطٍ فَقَوْلَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لِمَالِكٍ بِفَسَادِ السَّلَمِ وَعَدَمِ فَسَادِهِ سَوَاءٌ كَثُرَ التَّأْخِيرُ جِدًّا أَوْ

9,710

لَا إذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أُمُورًا أَرْبَعَةً: الْأَوَّلُ أَنَّ ظَاهِرَهُ سَوَاءٌ كَانَتْ الزِّيَادَةُ بِشَرْطٍ أَمْ لَا مَعَ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا كَانَتْ بِلَا شَرْطٍ وَإِلَّا فَسَدَ الْعَقْدُ اتِّفَاقًا، الثَّانِي أَنَّ قَوْلَهُ إنْ لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الزِّيَادَةَ إنْ كَثُرَتْ جِدًّا لَا يَخْتَلِفُ فِي الْفَسَادِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْخِلَافُ فِي الزِّيَادَةِ بِلَا شَرْطٍ وَلَوْ كَثُرَتْ جِدًّا وَحَلَّ أَجَلُ السَّلَمِ، الثَّالِثُ أَنَّ تَعْبِيرَهُ بِالتَّرَدُّدِ لَيْسَ جَارِيًا عَلَى اصْطِلَاحِهِ فَقَدْ قَالَ ح الْقَوْلَانِ كِلَاهُمَا لِمَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ، الرَّابِعُ كَانَ مِنْ حَقِّ الْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْفَسَادِ لِتَصْرِيحِ ابْنِ بَشِيرٍ بِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ كَمَا فِي نَقْلِ ح عَنْهُ اُنْظُرْ بْن وَإِذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ مَا فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ تَبَعًا لعج.

(قَوْلُهُ أَوْ كَثُرَ جِدًّا) أَيْ وَكَانَ التَّأْخِيرُ بِلَا شَرْطٍ

(قَوْلُهُ فَسَدَ اتِّفَاقًا) أَيْ فَالِاتِّفَاقُ فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ وَالْخِلَافُ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ مَا إذَا حَصَلَتْ الزِّيَادَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِلَا شَرْطٍ وَلَمْ تَبْلُغْ أَجَلَ الْمُسْلَمِ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَأَنَّ التَّأْخِيرَ) أَيْ مُطْلَقًا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ) أَيْ بَلْ التَّأْخِيرُ إذَا كَثُرَ جِدًّا إنْ كَانَ بِشَرْطٍ كَانَ مُفْسِدًا مُطْلَقًا حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ بِاتِّفَاقٍ،

9,711

وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ شَرْطٍ أَفْسَدَ اتِّفَاقًا إنْ حَلَّ الْأَجَلُ وَإِلَّا فَمِنْ مَحَلِّ التَّرَدُّدِ هَذَا كَلَامُهُ وَقَدْ عَلِمْت عَدَمَ صِحَّتِهِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَفِي فَسَادِهِ بِالزِّيَادَةِ أَنْ تَكْثُرَ جِدًّا تَرَدُّدٌ) ش: اعْلَمْ أَنَّ الْقَوْلَ بِالْفَسَادِ وَالْقَوْلَ بِعَدَمِهِ كِلَاهُمَا لِمَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَأَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِتَرَدُّدِ سَحْنُونٍ فِي النَّقْلِ عَنْهُ وَالْقَوْلُ بِالْفَسَادِ هُوَ فِي السَّلَمِ الثَّانِي،

24,268

وَنَصُّهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ وَفِي التَّهْذِيبِ: وَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَمْ يَضْرِبَ لِرَأْسِ الْمَالِ أَجَلًا،

24,269

وَأَنَّ رَأْسَ الْمَالِ تَأَخَّرَ شَهْرًا بِشَرْطٍ وَأَكْذَبَهُ الْآخَرُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ نَقَصَ أَبُو سَعِيدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّ نَصَّهَا فِي الْأُمِّ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ: لَمْ أَقْبِضْ رَأْسَ الْمَالِ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ كَانَ شَرْطُنَا ذَلِكَ فَاقْتَصَرَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَسْأَلَةِ الشَّرْطِ وَتَرَكَ الْأُخْرَى وَهِيَ يُسْتَفَادُ مِنْهَا أَنَّ تَأْخِيرَ رَأْسِ الْمَالِ الْبَعِيدِ يُفْسِدُهُ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ الْفَسَادِ

24,270

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: هُوَ قَوْلُهُ فِي الثَّالِثِ إنْ تَأَخَّرَا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْأَمَدِ الْيَسِيرِ فَيَجُوزُ مَا لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فَلَا يَجُوزُ اهـ.

وَقَوْلُهُ: مَا لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ هُوَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ مَا لَمْ يَكْثُرْ جِدًّا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَنَحْوُهُ مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ الْحَارِثِ فِي السَّلَمِ، وَنَصُّهُ ابْنُ حَارِثٍ: اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ رَأْسِ مَالِهِ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ اهـ.

24,271

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: إنْ أَخَّرَ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمَيْنِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَعْنِي فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَذَلِكَ بِغَيْرِ شَرْطٍ فَهَلْ يَبْطُلُ السَّلَمُ، فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا فَسَادُ السَّلَمِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا يَفْسُدُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَالْقَوْلَانِ مَعًا لِمَالِكٍ وَاَلَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ مِنْهُمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْهَا فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهَا إنْ تَأَخَّرَ رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فَيَجُوزُ مَا لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فَلَا يَجُوزُ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ السَّلَمَ فَاسِدٌ لِاسْتِلْزَامِهِ الْوُقُوعَ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ اهـ.

24,272

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: إذَا تَأَخَّرَ رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ فَلَا يَخْلُو

24,273

إمَّا أَنْ يَكُونَ بِشَرْطٍ أَوْ بِغَيْرِ شَرْطٍ فَإِنْ كَانَ بِشَرْطٍ فَطَالَ الزَّمَانُ الْمُشْتَرَطُ فَهُوَ عَقْدٌ فَاسِدٌ يُفْسَخُ إنْ تَرَكَ وَإِنْ قَصَدَ جَازَ وَحَدُّ هَذَا فِي الْكِتَابِ بِالْيَوْمَيْنِ وَفِي كِتَابِ الْخِيَارِ بِالثَّلَاثَةِ وَإِنْ طَالَ بِغَيْرِ شَرْطٍ فَلَا يَخْلُو

24,274

إمَّا أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ كَالْعَرْضِ وَالْحَيَوَانِ أَوْ لَا يُعْرَفُ كَالنَّقْدَيْنِ وَإِذَا كَانَ يُعْرَفُ فَلَا يَخْلُو

24,275

إمَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ كَالثِّيَابِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا أَوْ لَا يُغَابُ عَلَيْهِ كَالْحَيَوَانِ فَإِنْ كَانَ مِنْ الْعُرُوضِ الَّتِي يُغَابُ عَلَيْهَا كُرِهَ وَلَمْ يُفْسَخْ إنْ تُرِكَ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَقَدْ جَعَلَهُ كَالْوَدِيعَةِ عِنْدَ السَّلَمِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ كَالنَّقْدَيْنِ فَقَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُفْسَخُ إنْ نَزَلَ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ لِحُصُولِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ،

24,276

وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَدْخُلَا عَلَى التَّأْخِيرِ اهـ.

فَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ إذَا زَادَ التَّأْخِيرُ عَلَى الثَّلَاثَةِ بِغَيْرِ شَرْطٍ كَانَ تَأْخِيرًا طَوِيلًا؛ لِأَنَّ حَدَّ الْقَصِيرِ مَا كَانَ دُونَ الثَّلَاثِ،

24,277

وَأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ يُفْسَخُ وَحَيْثُ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُؤَلِّفِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَفِي فَسَادِهَا بِالزِّيَادَةِ إنْ لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا تَرَدُّدٌ) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ كَانَ رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ عَيْنًا وَتَأَخَّرَ فَوْقَ الثَّلَاثِ بِغَيْرِ شَرْطٍ فَعَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ السَّلَمَ يَفْسُدُ بِذَلِكَ. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَيْنًا فَتَأَخَّرَ كَثِيرًا أَوْ إلَى الْأَجَلِ فَسَدَ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ فَأَشْبَهَ مَا فِي الذِّمَّةِ فَضَارَعَ الدَّيْنَ بِالدَّيْنِ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَفِي فَسَادِهِ بِالزِّيَادَةِ إنْ لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَخَّرَ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ بِغَيْرِ شَرْطٍ، وَهُوَ نَقْدُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَيْ حَيْثُ لَمْ تَبْلُغْ حُلُولَ الْمُسْلَمِ فِيهِ هَلْ يَفْسُدُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ ضَارَعَ الدَّيْنَ بِالدَّيْنِ أَوْ لَا يَفْسُدُ لِأَنَّهُ تَأْخِيرٌ بِغَيْرِ شَرْطٍ أَقْوَالٌ لِلْمُتَقَدِّمِينَ

7,373

أَمَّا إنْ كَثُرَتْ الزِّيَادَةُ جِدًّا بِأَنْ أُخِّرَ إلَى حُلُولِ أَجَلِ السَّلَمِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ فَإِنَّهُ لَا يُخْتَلَفُ فِي فَسَادِهِ،

7,374

وَكَذَا لَوْ كَانَ التَّأْخِيرُ بِشَرْطٍ،

7,375

وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ الطُّرُقِ فَسَادُ السَّلَمِ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ،

7,376

وَلَوْ قُلْت سَوَاءٌ كَانَتْ بِشَرْطٍ أَوْ بِغَيْرِهِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ح

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ضَارَعَ الدَّيْنَ) أَيْ شَابَهُ الدَّيْنَ بِالدَّيْنِ أَيْ ابْتِدَاءَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ

(قَوْلُهُ أَقْوَالٌ لِلْمُتَقَدِّمِينَ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ قَوْلَانِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يُخْتَلَفُ فِي فَسَادِهِ) بَلْ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا، وَنَصُّ بَعْضِهِمْ، وَتَأْخِيرُهُ بِغَيْرِ شَرْطٍ إنْ كَانَ عَيْنًا إلَى أَجَلِ السَّلَمِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَرَّةً يَفْسُدُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا يَفْسُدُ إنْ لَمْ يَكُنْ بِشَرْطٍ، وَبِهِ قَالَ أَشْهَبُ

(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ الطُّرُقِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُنَاسِبَ أَنْ يَقُولَ مِنْ الْقَوْلَيْنِ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا حَكَى تَرَدُّدًا لَا بِمَعْنَى قَوْلَيْنِ كَمَا ظَهَرَ نَعَمْ تَظْهَرُ الطُّرُقُ أَيْ الْأَقْوَالُ عَلَى مَا قُلْنَا قَرِيبًا مِنْ النَّصِّ

note

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ، وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ الطُّرُقِ مُنْصَبٌّ عَلَى الْمَجْمُوعِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْبَعْضَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [الْخِيَارَ فِي السَّلَمِ]

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَفِي فَسَادِهِ) أَيْ السَّلَمِ (بِ) سَبَبِ (الزِّيَادَةِ) فِي تَأْخِيرِ رَأْسِ الْمَالِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِلَا شَرْطٍ وَعَدَمِهِ (إنْ) لَمْ (تَكْثُرْ) الزِّيَادَةُ (جِدًّا) بِأَنْ لَمْ يُؤَخِّرْ إلَى أَجَلِ الْمُسْلَمِ فِيهِ (تَرَدُّدٌ) الْحَطَّابُ الْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمُدَوَّنَةِ،

note

وَأَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِتَرَدُّدِ سَحْنُونٍ فِي النَّقْلِ عَنْهُ، وَالْقَوْلُ بِالْفَسَادِ فِي سَلَمِهَا الثَّانِي ابْنُ عَرَفَةَ الصِّقِلِّيُّ وَتَأْخِيرُهُ بِلَا شَرْطٍ إنْ كَانَ عَيْنًا إلَى أَجَلِ السَّلَمِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُفْسِدُهُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا يُفْسِدُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ بِشَرْطٍ، وَبِهِ قَالَ أَشْهَبُ. وَلِابْنِ وَهْبٍ إنْ تَعَمَّدَ أَحَدُهُمَا تَأْخِيرَهُ لَمْ يَفْسُدْ وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ أَحَدُهُمَا فَسَدَ، يُرِيدُ إنْ فَرَّ أَحَدُهُمَا لِيُفْسِدَهُ فَلَا يَفْسُدُ عَلَى قَوْلِنَا الْفِرَارُ مِنْ الْأَدَاءِ فِي الصَّرْفِ لَا يُفْسِدُهُ. الْبَاجِيَّ وَعَلَى رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إنْ كَانَ الْمُسْلَمُ هُوَ الْمُمْتَنِعُ مِنْ الْقَضَاءِ خُيِّرَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي الْأَخْذِ، وَيَدْفَعُ الْمُسْلَمَ فِيهِ.

10,816

وَفِي حِلِّ الصَّفْقَةِ وَرَدِّ مَا قُبِضَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ هُوَ الْمُمْتَنِعُ لَزِمَهُ عِنْدَ الْأَجَلِ قَبْضُهُ وَدَفْعُ الْمُسْلَمِ فِيهِ.

10,817

وَفِي التَّهْذِيبِ إنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُمَا لَمْ يَضْرِبَا لِرَأْسِ الْمَالِ أَجَلًا وَأَنَّهُ تَأَخَّرَ شَهْرًا بِشَرْطِ وَأَكْذَبَهُ الْآخَرُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ.

عَبْدُ الْحَقِّ نَقَصَ أَبُو سَعِيدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِأَنَّ نَصَّهَا فِي الْأُمِّ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ لَمْ وَجَازَ بِخِيَارٍ لِمَا يُؤَخَّرُ، إنْ لَمْ يُنْقَدْ [منح الجليل] أَقْبِضْ رَأْسَ الْمَالِ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ، أَوْ كُنَّا شَرَطْنَا ذَلِكَ فَاقْتَصَرَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَسْأَلَةِ الشَّرْطِ وَتَرَكَ الْأُخْرَى وَهِيَ يُسْتَفَادُ مِنْهَا أَنَّ تَأْخِيرَ رَأْسِ الْمَالِ بِلَا شَرْطِ الْأَمَدِ الطَّوِيلِ كَالشَّهْرِ يُفْسِدُهُ.

10,818

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ الثَّالِثِ إنْ أَخَّرَ النَّقْدَ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ كَرِهْتُهُ، وَأَرَاهُ مِنْ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَلَا يَجُوزُ هَذَا، وَهُوَ رَأْيُ الْحَطَّابِ. وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ الْفَسَادِ

10,819

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ هُوَ قَوْلُهَا فِي السَّلَمِ الثَّالِثِ إنْ تَأَخَّرَ رَأْسُ الْمَالِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِلَا شَرْطٍ فَيَجُوزُ مَا لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فَلَا يَجُوزُ انْتَهَى، وَقَوْلُهُ مَا لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ هُوَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ مَا لَمْ يَكْثُرْ جِدًّا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الْبُنَانِيُّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَرْبَعَةُ أُمُورٍ أَحَدُهُمَا: أَنَّ ظَاهِرَهُ سَوَاءٌ كَانَتْ الزِّيَادَةُ بِشَرْطٍ أَمْ لَا مَعَ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا كَانَتْ بِلَا شَرْطٍ وَإِلَّا فَسَدَ اتِّفَاقًا. الثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُ إنْ لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا إلَخْ الصَّوَابُ إسْقَاطُهُ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الزِّيَادَةَ إذَا كَثُرَتْ جِدًّا لَا يُخْتَلَفُ فِي الْفَسَادِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ الْخِلَافُ فِي الزِّيَادَةِ بِلَا شَرْطٍ وَلَوْ كَثُرَتْ جِدًّا وَحَلَّ أَجَلُ السَّلَمِ. طفي فَإِنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ وَابْنَ شَاسٍ أَطْلَقَا الْخِلَافَ فِيهَا،

10,820

وَكَذَا ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بَلْ صَرَّحُوا بِهِ فِيهَا وَمَا كَانَ مِنْهَا لِلْأَجَلِ اهـ وَهُوَ كَذَلِكَ،

10,821

فَأَمَّا الْفَسَادُ بِالزِّيَادَةِ مُطْلَقًا فَهُوَ مَا فِي سَلَمِهَا الثَّانِي،

10,822

وَأَمَّا مُقَابِلُهُ فَهُوَ مَا فِي سَلَمِهَا الثَّالِثِ، لَكِنْ رَجَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ إلَى الْجَوَازِ وَلَوْ حَلَّ الْأَجَلُ فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْخِلَافَ مُطْلَقٌ سَوَاءٌ حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ، ثُمَّ قَالَ الْبُنَانِيُّ الْأَمْرُ الثَّالِثُ: مِمَّا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ تَعْبِيرَهُ بِالتَّرَدُّدِ لَيْسَ جَارِيًا عَلَى اصْطِلَاحِهِ، وَلِذَا قَالَ الْحَطَّابُ الْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمُدَوَّنَةِ

note

وَأَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِتَرَدُّدِ سَحْنُونٍ فِي النَّقْلِ عَنْهُ، لَكِنَّ فِي قَوْلِهِ لِتَرَدُّدِ سَحْنُونٍ إلَخْ نَظَرٌ لِأَنَّهُ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ. الْأَمْرُ الرَّابِعُ: مِنْ حَقِّ الْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْفَسَادِ لِتَصْرِيحِ ابْنِ بَشِيرٍ بِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ كَمَا نَقَلَهُ الْحَطَّابُ عَنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وفي فساده بالزيادة إن لم تكثر جدا تردد يعني أن الشيوخ اختلفوا فيما إذا تأخر رأس مال السلم أكثر من ثلاثة أيام، فقيل إن السلم يفسد بزيادة التأخير على ثلاثة أيام إن لم تكثر جدا بحيث لم تبلغ حلول المسلم فيه. روي ذلك عن مالك.

44,085

وقيل إنه لا يفسد السلم بالزيادة على ثلاثة أيام، وروي عن مالك أيضا وبه قال ابن وهب قيل وهو الصواب،

44,086

وقال ابن عبد السلام: هو الأقرب. قاله الشارح.

44,087

وقال بناني عند قول المص "في فساده بالزيادة" لخ: فيه أربعة أمور: أحدها: أن ظاهره سواء كانت الزيادة بشرط أم لا مع أن الخلاف حيث كانت بلا شرط وإلا فسد العقد اتفاقا، الثاني: أن قوله إن لم تكثر جدا الصواب إسقاطه لأن ظاهرة أن الزيادة إذا كثرت جدا لا يختلف في الفساد وليس كذلك، بل الخلاف في الزيادة بلا شرط ولو كثرت جدا،

44,088

قال مصطفى: فإن ابن الحاجب وابن شأس أطلقا الخلاف في الزيادة،

44,089

وكذا ابن رشد وابن عرفة وغير واحد بل صرحوا بالخلاف في الزيادة الطويلة وما كان منها للأجل. انتهى. وهو كذلك.

44,090

فأما الفساد بالزيادة مطلقا فهو ما في المدونة في السلم الثاني من الفساد بالتأخير لشهر كما نقله في التوضيح،

44,091

وأما مقابله فهو ما في سلمها الثالث من أن التأخير أكثر من ثلاثة أيام من غير شرط يجوز ما لم يحل الأجل فلا يجوز. انتهى. ونقله في التوضيح لكن رجع ابن القاسم إلى الجواز ولو حل الأجل فقد علمت بهذا أن الخلاف مطلق سواء حل الأجل أم لا خلافا لظاهر المص. الثالث: ما في المص من تعبيره بالتردد ليس جاريا على اصطلاحه ولذا قال الحطاب: القولان كلاهما لمالك في المدونة، فأشار بالتردد لتردد سحنون في النقل عنه.

انتهى. لكن في قوله أشار لتردد سحنون نظر لأنه من المتقدمين. الرابع: كان من حق المص الاقتصار على القول بالفساد لتصريح ابن بشير بأنه المشهور كما في نقل الحطاب عنه. واللَّه أعلم. انتهى.

44,092

وقال عبد الباقي: ثم المعتمد من التردد الفساد بالزيادة ولو قلت بغير شرط. انتهى.

44,093

وقال المواق: ابن رشد: إن كان رأس المال عينا وتأخر فوق الثلاثة بغير شرط، فعلى ما في المدونة أن السلم يفسد بذلك، قال ابن يونس: قال بعض أصحابنا: إن كان رأس المال عينا فتأخر كثيرا أو إلى الأجل فسد البيع لأنه لا يتعين، فأشبه ما في الذمة فضارع الدين بالدين. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.