وفسد فيه على المقول
Its commentaries
(وَفَسَدَ) السَّلَمُ إنْ قَالَ أَقْضِيك (فِيهِ) أَيْ فِي رَبِيعٍ مَثَلًا لِجَهْلِهِ بِاحْتِمَالِ أَوَّلِهِ وَوَسَطِهِ وَآخِرِهِ (عَلَى الْمَقُولِ) وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا
وَالْمُعْتَمَدُ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَفْسُدُ وَيَقْضِيهِ وَسَطَهُ وَمِثْلُهُ الْعَامُ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَقُولِ) أَيْ عِنْدَ الْمَازِرِيِّ
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ إلَخْ) هَذَا هُوَ الَّذِي رَجَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ النُّذُورِ وَرَجَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ زَرْبٍ وَابْنُ سَهْلٍ وَعَزَاهُ لِمَالِكٍ فِي الْمَبْسُوطِ وَالْعُتْبِيَّةِ قَائِلًا يَكُونُ حُلُولُ الْأَجَلِ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ إذَا
قَالَ فِي شَهْرِ كَذَا وَفِي وَسَطِ السَّنَةِ إذَا
قَالَ فِي سَنَةِ كَذَا اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ مِثْلٌ فِي رَبِيعٍ فِي الْعَامِ الْفُلَانِيِّ أَيْ مِثْلُهُ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ وَقَدْ عَلِمْت الْمُعْتَمَدَ مِنْهُ
ص (وَفَسَدَ فِيهِ عَلَى الْمَنْقُولِ)
ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الْمَنْقُولُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ يُدْفَعُ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَفَضْلٌ اهـ.
زَادَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي بُيُوعِ الْآجَالِ فِي رِوَايَةِ الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ أَجَلٌ مَعْلُومٌ، وَهُوَ وَسَطُ الشَّهْرِ وَذَكَرَ أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ رَجَّحَهُ
وَكَذَا ابْنُ سَهْلٍ وَكَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ فِي الْمَسْأَلَة الَّتِي تَكَلَّمَ فِيهَا عَلَى الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ وَفِي رَسْمِ شَكَّ مِنْ سَمَاع ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْمِدْيَانُ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الْقَوْلِ بِصِحَّةِ السَّلَمِ فِي مَسْأَلَةِ شَهْرِ كَذَا وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ إلَى الصَّيْفِ مَثَلًا أَنَّهُ يَصِحُّ وَيَحِلُّ بِأَوَّلِهِ؛ لِأَنَّهُ أَجَلٌ مَعْلُومٌ كَالشَّهْرِ، وَنَصُّهُ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ: قِيلَ لَهُ إنَّمَا شَرَطَ عَلَيْهِ فِي سَنَةِ كَذَا وَلَمْ يُسَمَّ فِي شَهْرٍ مِنْهَا قَالَ: أَرَى أَنْ يُعْطِيَهَا يَعْنِي الدِّيَةَ فِي وَسَطِهَا يَعْنِي السَّنَةَ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ بَاعَ عَلَى أَنْ يَقْضِيَهُ الثَّمَنَ فِي شَهْرِ كَذَا أَوْ فِي سَنَةِ كَذَا أَنَّهُ بَيْعٌ جَائِزٌ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ وَفِي وَسَطِ السَّنَةِ خِلَافُ مَا يُرْوَى عَنْ ابْنِ لُبَابَةَ أَنَّهُ قَالَ: الْبَيْعُ عَلَى هَذَا فَاسِدٌ؛
لِأَنَّهُ أَجَلٌ مَجْهُولٌ وَقَدْ أَجَازَ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْبَيْعَ إلَى الْحَصَادِ وَالْجَدَادِ وَجَعَلَهُ أَجَلًا مَعْلُومًا يَحِلُّ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي عِظَمِ الْحَصَادِ وَالْجَدَادِ أَوْ بَاعَهُ إلَى الْجَدَادِ وَالْحَصَادِ يَحِلُّ عَلَيْهِ الثَّمَنَ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا فِي عِظَمِ الْحَصَادِ وَالْجَدَادِ إذْ لَيْسَ لِأَوَّلِ الْحَصَادِ وَالْجَدَادِ مِنْ آخِرِهِ حَدٌّ مَعْلُومٌ مَحْصُورٌ فَيُحْمَلُ فِي الْوَجْهَيْنِ عَلَى عِظَمِهِ
بِخِلَافِ الشَّهْرِ إذَا بَاعَهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الثَّمَنَ فِي شَهْرِ كَذَا جَازَ الْبَيْعُ وَحَلَّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ فِي وَسَطِهِ بِدَلِيلِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الشَّهْرَ لَمَّا كَانَ أَوَّلُهُ مَعْلُومًا مِنْ آخِرِهِ كَانَ وَسَطُهُ مَعْرُوفًا فَقَضَى بِحُلُولِ الثَّمَنِ عِنْدَهُ وَإِذَا بَاعَهُ إلَى شَهْرِ كَذَا
وَكَذَا حَلَّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ بِحُلُولِهِ؛ لِأَنَّهُ إلَى غَايَةٍ، وَهَذَا بَيِّنٌ اهـ.
فَإِذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَمَنْ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ بَيْعًا عَلَى أَنْ يَقْضِيَهُ الثَّمَنَ فِي الصَّيْفِ فَلَا إشْكَالِ أَنَّهُ يَقْضِيهِ فِي وَسَطِ الصَّيْفِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي رَجَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ لُبَابَةَ يُفْسِدُ السَّلَمُ بِذَلِكَ وَإِذَا بَاعَهُ إلَى الصَّيْفِ فَإِذَا كَانَ الْمُتَبَايِعَانِ يَعْرِفَانِ الْحِسَابَ وَيَعْرِفَانِ أَوَّلَ الصَّيْفِ وَآخِرَهُ فَيَحِلُّ بِأَوَّلِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مِمَّنْ يَعْرِفَانِ الْحِسَابَ، وَإِنَّمَا الصَّيْفُ عِنْدَهُمَا شِدَّةُ الْحَرِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ صَارَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ إلَى الْحَصَادِ وَالْجَدَادِ فَيَحِلُّ فِي مُعْظَمِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَيَرْجِعُ فِي أَوَّلِ الصَّيْفِ إلَى الْحِسَابِ الَّذِي يَتَعَارَفُهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْبَلَدِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (وَجُرُزَةٌ) ش: الْجُرُزَةُ وَاحِدَةُ الْجُرُزِ
قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ: الْجُرُزُ رَوَيْنَاهُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ أَيْضًا وَآخِرُهُ زَاي وَهِيَ الْقَبْضُ اهـ.
(وَفَسَدَ فِيهِ) ابْن زَرْقُونٍ: إنْ قَالَ يُوفِيهِ فِي شَهْرِ كَذَا فَقَالَ ابْنُ لُبَابَةَ: هُوَ أَجَلٌ مَجْهُولٌ.
وَقَالَ مَالِكٌ: إنَّهُ أَجَلٌ مَعْلُومٌ وَيَكُونُ مَحَلُّ الْأَجَلِ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ أَوْ فِي وَسَطِ السَّنَةِ إنْ
قَالَ فِي سَنَةِ كَذَا (عَلَى الْمَقُولِ إلَّا فِي الْيَوْمِ) اُنْظُرْهُ أَنْتَ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَفَسَدَ) السَّلَمُ الَّذِي شُرِطَ فِيهِ قَضَاءُ الْمُسْلَمِ (فِيهِ) أَيْ الشَّهْرِ (عَلَى الْمَقُولِ) أَيْ مُخْتَارِ الْمَازِرِيِّ مِنْ الْخِلَافِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ لُبَابَةَ لِلْجَهْلِ بِوَقْتِ الْقَضَاءِ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَوَسَطِهِ وَآخِرِهِ وَسَائِرِ أَيَّامِهِ، وَهَذَا ضَعِيفٌ
وَالْمُعْتَمَدُ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - صَحَّ وَيَقْضِيهِ وَسَطَهُ وَهُوَ الَّذِي رَجَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ زَرْبٍ وَابْنُ سَهْلٍ وَعَزَاهُ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمَبْسُوطِ وَالْعُتْبِيَّةِ قَائِلًا يَكُونُ مَحَلُّ الْأَجَلِ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ إذَا
قَالَ فِي شَهْرِ كَذَا وَفِي وَسَطِ السَّنَةِ إذَا
قَالَ فِي سَنَةِ كَذَا، وَإِنْ قَالَ أَقْضِيك فِي جُلِّ رَبِيعٍ مَثَلًا فَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ الْجُلُّ الثُّلُثَانِ فَأَكْثَرُ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.