وَفِي الْبُرِّ وَجِدَّتِهِ وَمِلْئِهِ إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بهما
Its commentaries
(وَ) كَذَا (فِي الْبُرِّ وَ) يَزِيدُ فِيهِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْأَوْصَافِ الْخَمْسَةِ (جِدَّتُهُ) أَوْ قِدَمِهِ (وَمِلْأَهُ) أَوْ ضَامِرَهُ (وَإِنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِهِمَا) وَإِلَّا فَلَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَكَذَا فِي الْبُرِّ) أَيْ
وَكَذَا يُبَيِّنُ مَا ذُكِرَ فِي الْبُرِّ
(قَوْلُهُ مِنْ الْأَوْصَافِ الْخَمْسَةِ) أَيْ نَوْعَهُ وَجَوْدَتَهُ أَوْ رَدَاءَتَهُ أَوْ كَوْنَهُ مُتَوَسِّطًا وَلَوْنَهُ مِنْ كَوْنِهِ أَبْيَضَ أَوْ أَحْمَرَ وَلَا بُدَّ فِيهِ أَيْضًا مِنْ ذِكْرِ الْبَلَدِ إنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَةُ الْبُرِّ بِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَأَنْ تُبَيَّنَ صِفَاتُهُ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الْقِيمَةُ عَادَةً
(قَوْلُهُ إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِهِمَا) أَيْ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ مُقَابِلِهِ فَالْمَدَارُ عَلَى عُرْفِ الْبَلَدِ إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ فِيهَا بِذَلِكَ وَجَبَ الْبَيَانُ وَإِلَّا فَلَا وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى قَدْ أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ وَأَنْ تُبَيَّنَ صِفَاتُهُ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الْقِيمَةُ عَادَةً وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِمَا هُنَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ
ص (وَفِي الْبُرِّ وَجِدَّتِهِ وَمِلْئِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْبُرَّ يُطْلَبُ فِيهِ الْأَوْصَافُ الْمُتَقَدِّمَةُ وَيُطْلَبُ فِيهِ أَيْضًا بَيَانُ جِدَّتِهِ وَمِلْئِهِ إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِسَبَبِهِمَا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَاشْتَرَطَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي الْقَمْحِ وَصْفًا سَابِعًا، وَهُوَ كَوْنُ الْقَمْحِ ضَامِرًا أَوْ مُمْتَلِئًا وَرَأَى أَنَّ الثَّمَنَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهِ وَرَأَى أَنَّ الضَّامِرَ يَقِلُّ رِيعُهُ اهـ.
(وَمِقْدَارِهِ فِي الْبُرِّ وَجِدَّتِهِ) ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَا يُفْتَقَرُ فِي السَّلَمِ فِي الْبُرِّ لِذِكْرِ جَدِيدٍ مِنْ قَدِيمٍ لِأَنَّ الرِّوَايَةَ لُزُومُ قَبُولِ قَدِيمٍ لِمَنْ شَرَطَ جَدِيدًا. ابْنُ يُونُسَ: هُوَ مُخْتَلِفٌ عِنْدَنَا بِصِقِلِّيَةَ وَلَا يَجُوزُ حَتَّى يَشْتَرِطَ قَدِيمًا مِنْ جَدِيدٍ (وَمِلْئِهِ)
الْمُتَيْطِيُّ: تَصِفُ الشَّعِيرَ بِالْبَيَاضِ وَالِامْتِلَاءِ قَالَ: وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْقَمْحِ حَتَّى يَذْكُرَ الْجِنْسَ وَالصِّفَةَ وَيَكْفِي فِيهَا أَنْ يَقُولَ جَيِّدًا أَوْ مُتَوَسِّطًا أَوْ رَدِيئًا وَلَمْ يَذْكُرْ الِامْتِلَاءَ (إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِهِمَا)
أَمَّا هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْجِدَّةِ فَهُوَ قَوْلُ ابْنِ يُونُسَ،
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمِلْءِ فَانْظُرْ مَنْ نَصَّ عَلَيْهِ.
(ص) وَفِي الْبُرِّ، وَجِدَّتِهِ، وَمِلْئِهِ إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِهِمَا (ش) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْحَيَوَانِ أَيْ وَيُبَيِّنُ الْأَوْصَافَ فِي الْبُرِّ الْمُتَقَدِّمَةَ كَنَوْعِهِ، وَجَوْدَتِهِ وَرَدَاءَتِهِ، وَكَوْنِهِ مُتَوَسِّطًا، وَلَوْنُهُ مِنْ كَوْنِهِ أَبْيَضَ أَوْ أَحْمَرَ، وَيَزِيدُ جِدَّتَهُ أَوْ قِدَمَهُ، وَمِلْأَهُ أَوْ ضَامِرَهُ إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِهِمَا حَيْثُ يُرَادُ الضَّامِرُ لِلزِّرَاعَةِ لَا لِلْأَكْلِ لِقِلَّةِ رِيعِهِ، وَعَكْسُهُ الْمُمْتَلِئُ فَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ الثَّمَنُ بِهِمَا فَلَا يُحْتَاجُ إلَى بَيَانٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ هُنَا، وَضِدَّيْهِمَا وَقَالَهُ فِيمَا يَأْتِي لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنْ لَا يُسْلَمَ فِي الْعَتِيقِ، وَالضَّامِرِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِذَلِكَ أَوْ يُقَالُ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِهِمَا عَائِدٌ عَلَى الْجَدِيدِ، وَمُقَابِلُهُ، وَالْمُمْتَلِئُ، وَمُقَابِلُهُ فَيَكُونُ مُفِيدًا لِلضِّدِّ فَالْمِلْءُ كِبَرُ الْحَبَّةِ، وَالضُّمُورُ صِغَرُ الْحَبَّةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِلْأَهُ وَفَارِغَهُ لِأَنَّ الْفَارِغَ لَا يُسْلَمُ فِيهِ،
وَلَوْ قَالَ قَمْحًا طَيِّبًا، وَلَمْ يَزِدْ جَيِّدًا فَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ الْفَسَادُ لِأَنَّ الْجَيِّدَ أَخَصُّ مِنْ الطَّيِّبِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ إلَخْ) ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الشَّرْطَ مَعَ قَوْلِهِ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الْقِيمَةُ عَادَةً لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ الْجِدَّةَ وَالِامْتِلَاءَ مِمَّا يَخْتَلِفُ بِهِمَا الثَّمَنُ دَائِمًا مَعَ أَنَّ كُلًّا تَارَةً يَخْتَلِفُ بِهِ مَعَ مُقَابِلِهِ، وَتَارَةً لَا قَوْلُهُ أَوْ يُقَالُ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْحَلَّ الْأَوَّلَ يُرْجِعُ الضَّمِيرَ إلَى الْجِدَّةِ وَالْمِلْءِ مَعَ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِهِمَا حَيْثُ يُرَادُ الضَّامِرُ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ عَلَى الْجِدَّةِ وَضِدُّهَا الْمِلْءُ وَضِدُّهُ وَأَيْضًا الِاخْتِلَافُ إنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ، وَالْجِدَّةُ لَا يُقَابِلُهَا الْمِلْءُ بَلْ إنَّمَا تُقَابِلُ الْقِدَمَ،
وَالثَّانِي أَقْرَبُ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْجَيِّدَ أَخَصُّ مِنْ الطَّيِّبِ) هَذَا فِي غَيْرِ عُرْفِ النَّاسِ ثُمَّ إنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ الْجَيِّدَ مَقُولٌ بِالتَّشْكِيكِ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَصِحُّ، وَيُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ فَكَذَا الطِّيبُ مَقُولٌ بِالتَّشْكِيكِ هَلَّا حُمِلَ عَلَى الْغَالِبِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْجَهَالَةُ أَكْثَرُ فِي الْجَيِّدِ، وَتَأَمَّلْ
(وَ) يُبَيِّنُ مَا تَقَدَّمَ (فِي الْبُرِّ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ (وَ) يَزِيدُ (جِدَّتَهُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَشَدِّ الدَّالِ أَيْ كَوْنَهُ جَدِيدًا أَوْ قَدِيمًا إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِهِمَا. ابْنُ فَتُّوحٍ يُسْتَحَبُّ بَيَانُ كَوْنِهِ قَدِيمَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ رَفْعِ أَيِّ عَامٍ إذْ مِنْهُ مَا يُجْعَلُ فِي الْمُطْمَرِ أَوْ الْإِهْرَاءِ أَوْ الْغُرَفِ (وَ) بَيَانَ (مِلْئِهِ) وَضَامِرِهِ (إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِهِمَا) إذْ الضَّامِرُ يُرَادُ لِلزِّرَاعَةِ لَا لِلْأَكْلِ وَعَكْسُهُ الْمُمْتَلِئُ،
فَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ بِهِمَا الثَّمَنُ فَلَا يَجِبُ ذِكْرُهُمَا
وفي البر وجدته ومِلْئَه يعني أنه يبين الأوصاف الخمسة في البر فيذكر نوعه وجودته ورداءته وبينهما وكونه أبيض أو أحمر، ويزيد على ذلك كونه جديدا وكونه ممتلئا أي ويذكر كونه قديما وكونه ضامرا إن اختلف الثمن بهما عائد على الجديد ومقابله والممتلئ ومقابله فيكون مفيدا للضد،
وأما إن لم يختلف الثمن بالجدة والقدم فلا يجب بيانهما، كما أنه إذا لم يختلف الثمن بالامتلاء والضمر بالضم وبضمتين لا يجب البيان لكن يستحب ذلك كما قال ابن فتوح، وهذا الذي ذكر المص من قوله: "إن اختلف الثمن بهما" هو التحقيق. وسمراءَ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.