Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) صَحَّ الشَّيْءُ (الْمُسْتَأْجَرُ) أَيْ رَهْنُهُ عِنْدَ الْمُسْتَأْجَرِ لَهُ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ (وَ) الْحَائِطُ (الْمُسَاقَى) أَيْ رَهْنُهُ عِنْدَ الْعَامِلِ (وَحَوْزُهُمَا الْأَوَّلُ) بِالْإِجَارَةِ وَالْمُسَاقَاةِ (كَافٍ) عَنْ حَوْزٍ ثَانٍ لِلرَّهْنِ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ رَهَنَهُ عِنْدَهُمَا،

3,212

فَإِنْ رَهَنَهُ عِنْدَ غَيْرِهِمَا جَعَلَ مَعَهُمَا أَمِينًا أَوْ يَجْعَلَانِهِ عِنْدَ رَجُلٍ يَرْضَيَانِهِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَصَحَّ الشَّيْءُ الْمُسْتَأْجَرُ أَيْ رَهْنُهُ) أَيْ فَإِذَا اسْتَأْجَرَ زَيْدٌ دَارًا مِنْ رَبِّهَا شَهْرًا فَيَجُوزُ لِرَبِّهَا إذَا تَدَايَنَ مِنْ زَيْدٍ دَيْنًا أَنْ يَرْهَنَهُ تِلْكَ الدَّارَ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ رَهَنَهُ عِنْدَهُمَا) أَيْ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمُسْتَأْجَرِ وَالْحَائِطِ الْمُسَاقَى رَهْنٌ عِنْدَهُمَا أَيْ عِنْدَ الْمُسْتَأْجِرِ بِالْكَسْرِ وَعَامِلِ الْمُسَاقَاةِ

(قَوْلُهُ جَعَلَ مَعَهُمَا) أَيْ جَعَلَ الْمُرْتَهَنُ مَعَ الْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُسَاقِي أَمِينًا يُلَازِمُهُمَا فِي الْبَيْتِ الْمُسْتَأْجَرِ أَوْ الْحَائِطِ لِأَجْلِ حَوْزِهِ وَهَلْ يُكْتَفَى بِوَاحِدٍ مِمَّنْ فِي الْحَائِطِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ وَاحِدٍ غَيْرِهِمْ؟ قَوْلَانِ فِي خش وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ يَجْعَلَانِهِ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ وَالْمُسْتَأْجِرُ أَوْ الْمُسَاقِي، وَقَوْلُهُ عِنْدَ رَجُلٍ أَيْ غَيْرِهِمَا يَرْضَيَانِهِ لِيَحُوزَهُ لَهُمَا وَلَا يَكْتَفِي بِأَمَانَتِهِمَا بِحَيْثُ يُجْعَلُ تَحْتَ يَدِ الْمُسْتَأْجَرِ أَوْ عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ؛ لِأَنَّ قَبْضَهُمَا إنَّمَا هُوَ لِأَنْفُسِهِمَا لَا لِلْمُرْتَهِنِ فَيَلْزَمُ عَدَمُ حَوْزِ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّهْنِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي الْجَلَّابِ وَمَنْ سَاقَى حَائِطَهُ مِنْ رَجُلٍ، ثُمَّ رَهَنَهُ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ وَيَنْبَغِي لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَعَ الْعَامِلِ فِي الْحَائِطِ غَيْرَهُ الصَّقَلِّيُّ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ مَنْ سَاقَى حَائِطَهُ، ثُمَّ رَهَنَهُ فَلْيَجْعَلْ الْمُرْتَهِنُ مَعَ الْمُسَاقِي رَجُلًا أَوْ يَجْعَلَانِهِ عَلَى يَدِ عَدْلٍ قَالَ مَالِكٌ وَجَعْلُهُ بِيَدِ الْمُسَاقِي أَوْ أَجِيرٍ لَهُ يُبْطِلُ رَهْنَهُ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَرَهْنُ مَا هُوَ مُؤَجَّرٌ فِي تَقَرُّرِ حَوْزِهِ لِمُرْتَهِنِهِ لِكَوْنِهِ بِيَدِ مَنْ اسْتَأْجَرَهُ وَلَغْوِهِ ثَالِثُهَا إنْ لَمْ يَرْضَ الْمُسْتَأْجِرُ بِحَوْزِ مُرْتَهِنِهِ جَعَلَ الْمُرْتَهِنُ يَدَهُ مَعَ الْمُسْتَأْجِرِ، الْأَوَّلُ لِلَّخْمِيِّ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ وَالثَّانِي لِرِوَايَةِ مُحَمَّدٍ وَالثَّالِثُ لِاخْتِيَارِهِ، إذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِي الْمُسْتَأْجَرِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الْأَخِيرِ

9,972

وَكَذَا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَالْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُسَاقِي وَحَوْزُهُمَا الْأَوَّلُ كَافٍ) ش: هَذَا إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُسَاقِي هُوَ الْمُرْتَهِنُ.

24,512

[فَرْعٌ رَاهِنُ الْمَغْصُوبِ مِنْ غَاصِبِهِ يَسْقُطُ عَنْهُ ضَمَانُهُ] (فَرْعٌ)

24,513

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ قَالَ: الطُّرْطُوشِيُّ رَاهِنُ الْمَغْصُوبِ مِنْ غَاصِبِهِ يَسْقُطُ عَنْهُ ضَمَانُهُ وَقَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ ضَمَانُ الْغَصْبِ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى مَا إذَا بَاعَهُ مِنْهُ أَوْ وَهَبَهُ مِنْهُ وَالْجَامِعُ الْإِذْنُ فِي الْإِمْسَاكِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُسَاقِي وَحَوْزُهُمَا الْأَوَّلُ كَافٍ) الْجَلَّابُ: مَنْ أَجَّرَ دَارِهِ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ رَهَنَهَا مِنْهُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ،

8,282

وَكَذَلِكَ لَوْ أَجَّرَهَا مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ رَهَنَهَا مِنْ غَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ،

8,283

وَكَذَلِكَ مَنْ سَاقَى حَائِطَهُ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ رَهَنَهُ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ، وَيَنْبَغِي لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَعَ الْعَامِلِ فِي الْحَائِطِ غَيْرَهُ، وَعِبَارَةُ ابْنِ عَرَفَةَ مَنْ سَاقَى حَائِطَهُ ثُمَّ رَهَنَهُ فَلْيَجْعَلْ الْمُرْتَهِنُ مَعَ الْمُسَاقِي رَجُلًا وَيَجْعَلَانِهِ عَلَى يَدِ عَدْلٍ.

قَالَ مَالِكٌ: جَعْلُهُ بِيَدِ الْمُسَاقِي أَوْ أَجِيرٍ لَهُ يُبْطِلُ رَهْنَهُ.

وَنَقَلَ ابْنُ يُونُسَ أَنَّ مَذْهَبَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَرْتَهِنَ مَا هُوَ فِي يَدَيْهِ بِإِجَارَةٍ أَوْسُقًا، وَيَكُونُ ذَلِكَ حَوْزًا لِلْمُرْتَهِنِ مِثْلَ الَّذِي يَخْدُمُ الْعَبْدَ ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى آخَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَيَكُونُ حَوْزُ الْمُخْدِمِ حَوْزًا لِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، وَالْمُسْتَأْجَرُ، وَالْمُسَاقَى وَحَوْزُهُمَا الْأَوَّلُ كَافٍ (ش) عَطْفٌ عَلَى مَشَاعٍ أَيْ وَصَحَّ رَهْنُ الشَّيْءِ الْمُسْتَأْجَرِ لِمَنْ هُوَ مُسْتَأْجِرُهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةُ

7,609

وَكَذَلِكَ رَهْنُ الْحَائِطِ الْمُسَاقَى لِعَامِلِهِ وَحَوْزُهُمَا الْأَوَّلُ بِالْإِجَارَةِ، وَالْمُسَاقَاةِ كَافٍ عَنْ حَوْزٍ ثَانٍ لِلرَّهْنِ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ رَهَنَهُ عِنْدَهُمَا

7,610

فَلَوْ رَهَنَهُ عِنْدَ غَيْرِهِمَا فَقَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ يُجْعَلُ الْمُرْتَهِنُ مَعَ الْمُسَاقَى رَجُلًا أَوْ يَتْرُكَانِهِ عَلَى يَدِ رَجُلٍ يَرْضَيَانِهِ.

7,611

وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يَجْعَلَاهُ بِيَدِ غَيْرِ مَنْ فِي الْحَائِطِ مِنْ عَامِلٍ، أَوْ أَجِيرٍ، وَمِثْلُ الْمُسْتَأْجَرِ الْمُسَاقَى الْمُودَعُ، وَالْمُعَارُ مِنْ أَنَّ حَوْزَهُمَا الْأَوَّلَ كَافٍ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: مَعَ الْمُسَاقَى رَجُلًا) بِفَتْحِ الْقَافِ، وَقَوْلُهُ: رَجُلًا، أَيْ: يَكُونُ حَائِزًا لِلْمُرْتَهِنِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ يَتْرُكَانِهِ عَلَى يَدِ رَجُلٍ يَرْضَيَانِهِ،

9,601

أَيْ: وَلَوْ أَحَدُهُمَا خِلَافُ الْقَوْلِ الَّذِي بَعْدَهُ وَمُفَادُ عب أَنَّ الْمُرَادَ رَجُلٌ آخَرُ غَيْرُ الْمُسَاقَى وَلَمْ يَظْهَرْ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَا بَعْدَهُ، وَقَوْلُهُ: أَوْ أَجِيرٍ، أَيْ: أَجِيرِ الْعَامِلِ، أَوْ رَبِّ الْحَائِطِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) صَحَّ رَهْنُ الشَّيْءِ أَوْ الشَّخْصِ (الْمُسْتَأْجَرِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ عَلَى الْأَوَّلِ وَكَسْرِهَا عَلَى الثَّانِي، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالْمُرَادُ رَهْنُهُ لِمُسْتَأْجِرِهِ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ إجَارَتِهِ (وَ) صَحَّ رَهْنُ الْحَائِطِ أَوْ الشَّخْصِ (الْمُسَاقِي) بِفَتْحِ الْقَافِ فِيهِمَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالْمُرَادُ رَهْنُهُ عِنْدَ عَامِلِهِ قَبْلَ تَمَامِ عَمَلِهِ بِدَلِيلٍ (وَحَوْزُهُمَا) أَيْ الْمُسْتَأْجِرِ بِالْكَسْرِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى، وَالْعَامِلِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ وَالْمُسَاقَاةِ (الْأَوَّلُ) أَيْ السَّابِقُ عَلَى عَقْدِ الرَّهْنِ (كَافٍ) فِي حَوْزِ الرَّهْنِ، عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ.

وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ رَهَنَهُ عِنْدَهُمَا. الْحَطّ هَذَا إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُسَاقِي هُوَ الْمُرْتَهِنُ،

11,298

فَإِنْ رَهَنَهُ عِنْدَ غَيْرِهِمَا جَعَلَ مَعَهُمَا أَمِينًا أَوْ يَجْعَلَانِهِ عِنْدَ أَمِينٍ وَلَا يُكْتَفَى بِحَوْزِهِمَا الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لِأَنْفُسِهِمَا.

ابْنُ عَرَفَةَ الْجَلَّابُ مَنْ سَاقَى حَائِطَهُ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ رَهَنَهُ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَيَنْبَغِي لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَعَ الْعَامِلِ فِي الْحَائِطِ غَيْرَهُ. الصِّقِلِّيُّ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ مِنْ سَاقَى حَائِطَهُ ثُمَّ رَهَنَهُ فَلْيَجْعَلْ الْمُرْتَهِنُ مَعَ الْمُسَاقِي رَجُلًا، أَوْ يَجْعَلَانِهِ بِيَدِ عَدْلٍ. مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالْمِثْلِيُّ وَلَوْ عَيْنًا بِيَدِهِ، إنْ طُبِعَ عَلَيْهِ.

[منح الجليل] جَعَلَهُ بِيَدِ الْمُسَاقِي أَوْ أَجْبَرَهُ يَبْطُلُ حَوْزُهُ اهـ، ثُمَّ قَالَ وَرَهْنُ مَا هُوَ مُؤَاجَرٌ فِي تَقَرُّرِ حَوْزِهِ لِمُرْتَهِنِهِ بِكَوْنِهِ بِيَدِ مَنْ اسْتَأْجَرَهُ وَلَغَوْهُ. ثَالِثُهَا هَذَا إنْ لَمْ يَرْضَ الْمُسْتَأْجِرُ بِحَوْزِهِ لِمُرْتَهِنِهِ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ الْمُرْتَهِنُ يَدَهُ مَعَهُ، الْأَوَّلُ لِلَّخْمِيِّ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ،

11,299

وَالثَّانِي لِرِوَايَةِ مُحَمَّدٍ، وَالثَّالِثُ لِاخْتِيَارِهِ اهـ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وحوزهما الأول كاف يعني أن حوز المكتري للدار المستأجرة كاف أي يكون ذلك حوزا للمرتهن، سواء كان المرتهن هو المكتري أو غيره،

45,098

وكذلك حوز العامل للحائط المساقى كاف في حوز المرتهن له كان المرتهن هو المساقي أو غيره، وقوله: "الأول" أي الحوز الحاصل بالاستيجار والمساقاة، فلا يحتاج لحوز ثان للمرتهن، وجعلت المص شاملا لصورتين تبعا لنقل المواق، فإنه قال: الجلاب: من آجر داره من رجل ثم رهنها منه فلا بأس بذلك،

45,099

وكذلك لو آجرها من رجل ثم رهنها من غيره فلا بأس بذلك،

45,100

وكذلك من ساقى حائطه من رجل ثم رهنه من غيره فلا بأس، وينبغي للمرتهن أن يستخلف مع العامل في الحائط غيره. وعبارة ابن عرفة: من ساقى حائطه ثم رهنه فليجعل المرتهن مع المساقى رجلا أو يجعلانه على يدي عدل، قال مالك: جعله على يدي المساقى أو أجير له يبطل رهنه، ونقل ابن يونس أن مذهب ابن القاسم أنه يجوز للرجل أن يرتهن ما هو في يديه بإجارة أو سقاء ويكون ذلك حوزا للمرتهن، مثل الذي يخدم ثم يتصدق به على آخر بعد ذلك فيكون حوز المخدم حوزا للمتصدق عليه.

انتهى. وقال عبد الباقي مفسرا للمص: وصح رهن الشيء أو الشخص المستأجَر بفتح الجيم على الأول وكسرها على الثاني، والمراد على الأول رهنه للمستأجِر بالكسر قبل انقضاء مدة الإجارة ورهن الحائط المساقى عند عامله، بدليل قوله: "وحوزهما الأول" بالإجارة والمساقاة "كاف" عن حوز ثان للرهن. وأشعر قوله: "الأول" بأنه رهنه عندهما،

45,101

فإن رهنه عند غيرهما جعل معهما رجل أو يجعلانه عند رجل يرضيانه ولا يكتفى بأمانتهما (لأنهما) لأنفسهما، وقول التتائي: كلامه يشمل الصورتين فيه شيء مع قول المص الأول فإنه مشعر بما قررناه. انتهى كلام عبد الباقي. قوله: في قول التتائي كلامه يشمل الصورتين فيه شيء لخ فيه نظر، بل كلام التتائي ممكن في كلام المص لوجود الخلاف في الصورة الثانية مع قبول كلام المص لما قاله لخ.

45,102

وقال عبد الباقي: ومن رهن بعيرا مكترى لغير المكتري فحوزه علفه والقيام به وهو عند المكتري،

45,103

وإن ارتهن للمكتري فكذلك ولا يضر وجود المكري معه كما يقع في الحج وعلفه عليه، لكن إنما يتولاه المكتري ليلا تجول يد المكري الراهن لو علفه، ومثل المستأجر والمساقى المودع والمعار في أن حوزهما الأول كاف عن حوز ثان حال الرهن عندهما. انتهى. والمثلي يعني أنه يصح رهن المثلي حيث كان المثلي غير عين، بل ولو كان عينا حال كون المثلي بيده أي المرتهن وإنما يجوز رهن المثلي إن طبع عليه أي المثلي طبعا لا يقدر على فكه غالبا،

45,104

وإذا زال علم زواله حماية للذرائع لاحتمال أن يكونا قصدا به السلف وسمياه رهنا واشتراط السلف في المداينة ممنوع والتطوع به هدية مديان،

45,105

وأما الطبع الذي لا يقدر على فكه أصلا فغير مطلوب، والذي يقدر عليه كل أحد ولا يعلم زواله كلا طبع وما قررناه من أن الطبع شرط لجواز رهنه بجعله شرطا ليجوز مقدرا هو المعتمد كما لأبي الحسن، ويفيده كلام جمع خلافا لمن جعله شرطا لصحته ولمن جعله شرطا لاختصاص المرتهن، فعلى ما قلنا إذا حصل مانع قبل الطبع اختص المرتهن به على المعتمد. واحترز بقوله: "بيده" عما لو كان بيد أمين فلا يشترط الطبع عليه.

قال جميعه عبد الباقي. وقوله اختص به على المعتمد قواه البناني، وقوله: "طبع عليه" بأن يجعل عليه شيء لا يقدر على إزالته غالبا وإذا زال علم زواله، ومعنى طبع عليه ختم عليه بأن يجعل عليه خاتم وطبع عليه جعل عليه طابع أي خاتم. واللَّه تعالى أعلم.

45,106

تنبيه: قضية كلام المص أن المثلي لا يجوز رهنه إلا إن طبع عليه حيث كان غير عين اتفاقا،

45,107

وكذا إن كان عينا لا عند مقابل لو فيجوز رهن العين وإن لم يطبع عليها وذلك فيه شيء، قال البناني: صواب المص لو قال: والمثلي إن طبع عليه ولو غير عين وتكون المبالغة على مفهوم الشرط؛ لأن الخلاف إنما هو في غير العين إذا لم يطبع عليه، فابن القاسم في المدونة يقول بعدم صحته خلافا لأشهب واتفقا على أن العين لا يجوز رهنها إلا بالطبع عليها هذه طريقة المازري وابن الحاجب،

45,108

وأما ابن يونس والباجي وابن شأس فلم يذكروا عن أشهب إلا أن طبع العين مستحب كما في التوضيح، فعلى هذا الطريق لا وجه للإغياء؛ إذ لا فرق عنده بين العين وغيره في عدم اشتراط الطبع، ومذهب المدونة -وهو المشهور- أن جميع المثليات لا ترهن إلا مطبوعا عليها. قاله الحطاب.

45,109

والحاصل أن المثلي غير العين فيه خلاف بين ابن القاسم وأشهب، قال ابن القاسم بوجوب الطبع وأشهب بعدم وجوبه،

45,110

فإن كان عينا وجب عند ابن القاسم وفي وجوبه وندبه عند أشهب طريقتان. انتهى. وقوله: "والمثلي" ، قال عبد الباقي: وليس منه هنا الحلي لعدم احتياجه لطبع عليه كما قال الحطاب. انتهى. وفضله يعني أنه إذا رهن رهنا يساوي مائة مثلا في خمسين يصح له رهن فضلته وهي الخمسون الباقية عند غير المرتهن الأول، وقوله: "فضلته" أي باعتبار القيمة وليس معنى المص أنه رهن بعضه المنفصل كجزء من كتاب ذي أجزاء، ثم رهن الباقي بعد ذلك لأن هذا لا يتوقف على قوله: إن علم الأول ورضي يغني عن قوله: "علم" ؛

يعني أنه يشترط في رهن الفضلة المذكورة أي في صحة حوزها أن يعلم المرتهن الأول بارتهان الثاني لها ويرضى بذلك ليكون حائزا للمرتهن الثاني. فتحصل من هذا أن معنى المص أنه يشترط في صحة حوز الفضلة عِلْمُ الأولِ وَرِضاهُ؛ لأن محل هذا عند موت الراهن أو قيام الغرماء عليه،

45,111

فإن لم يحصل ذلك صح الرهن. ومحل قوله: "إن علم الأول ورضي" إذا كان الرهن بيد المرتهن،

45,112

وأما لو كان موضوعا على يد أمين فإنه يشترط علم المرتهن الأول دون رضاه،

45,113

ويشترط أيضا علم الأمين ورضاه ليصير حائزا للثاني، ولا يقال لم لا يشترط رضى المرتهن الأول ومن حقه أن يقول أنا لم أرض إلا برهنه كله في ديني؛ لأنا نقول حيث كان الثاني لا يستحق منه في دينه شيئا إلا بعد أن يستوفي الأول جميع دينه،

45,114

فإن فضل شيء كان للثاني وإلا فلا شيء له كما يأتي لم يكن له كلام؛ لأن دينه مضمون فيه يأخذه كاملا وإن تحولت الأسواق. قاله البناني.

45,115

وقال الرهوني عند قول المص "إن علم الأول ورضي" : محل هذا إذا مات الراهن أو قام عليه الغرماء وإلا فلا كلام في أن الفضلة تكون للثاني كما قال أبو الوليد بن رشد، ففي رسم الأقضية الثاني من سماع القرينين من كتاب الرهون ما نصه: وسئل عن رجل ابتاع من رجل بيعا بدنانير إلى ستة أشهر ورهنه بذلك رهنا فقبضه وحازه ثم ابتاع بعد ذلك بأيام من رجل آخر بيعا بدنانير إلى أجل شهر ورهنه فضل ذلك الرهن الذي رهنه الأول،

45,116

وقال: فلان مبدأ عليك في الرهن ثم ما فضل لك رهن بحقك فحل أجل المرتهن الآخِر قبل الأول المبدأ عليه في الرهن، فقال مالك: ألم يعلم المرتهن الآخر أن حق الغريم الأول إلى ستة أشهر، فقيل له، لم يعلم، فقال أرى أن يباع ويعطى حقه من ثمنه، قيل له إذا بيع هذا العبد المرهون أيعطى الذي لم يحل حقه جميع حقه ثم يعطى هذا ما فضل؟ أو يوضع له حقه حتى يحل الأجل ويعطى للمرتهن الآخر ما فضل من حقه؟

فقال: بل يعطى صاحب الحق الذي لم يحل حقَّه كلَّه أحب إلي، ثم يعطى هذا ما فضل. قال القاضي رضي اللَّه عنه: لم يذكر في هذه الرواية أن المرتهن الأول علم بما فعل الراهن من رهن فضلة الذي بيده لغيره.

45,117

وقال إن فضلة الرهن تكون له. واعترض ذلك ابن دحون، فقال: إن ذلك من قول خارج عن الأصول كيف يصلح أن يكون له فضلة الرهن ولم يقبضها له المرتهن الأول،

45,118

ولا يلزم عندي هذا الاعتراض لأن المسألة محتملة للتأويل، وقد اختلف فيمن رهن رجلا رهنا فقبضه وحازه ثم رهن فضلته من آخر، فقيل إن الفضلة تكون رَهنا وإن لم يعلم المرتهن الأول بذلك وهو قول أشهب في الواضحة وغيرها وقول ابن القاسم في المبسوط،

45,119

وقيل: إنها لا تكون له رهنا إلا أن يعلم بذلك المرتهن الأول وهو قول أصبغ من رواية ،

45,120

وقيل: إنها لا تكون له رهنا إلا أن يعلم بذلك المرتهن الأول ويرضى به وهو المشهور المعلوم من قول مالك في المدونة وغيرها. ثم قال: وفائدة هذا الاختلاف إنما هي إذا قام الغرماء على الراهن، هل يكون المرتهن الثاني أحق بالفضلة من الغرماء أم لا؟

45,121

وأما إذا قام المرتهن الأول والثاني على الراهن ولم يكن له غرماء أو قبل قيام الغرماء فلا كلام في أن فضلة الرهن تكون له إذ لا ينازعه فيها أحد، فيحتمل أن يكون إنما تكلم في هذه المسألة على أن المرتهن الثاني قام يريد قبض فضلة الرهن في حقه الذي قد حل ولم يحل حق المرتهن ولا غرماء على الراهن، فلا يلزم من هذا التأويل اعتراض ابن دحون على المسألة،

45,122

ثم قال: ولو علم الثاني بأجل المرتهن الأول لم يبع الرهن حتى يحل أجله لأنه على ذلك دخل. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.