وَهَلْ وَفِي الزُّقَاقِ لَا كَبَيْتِهِ؟ قَوْلَانِ
Its commentaries
(وَهَلْ) يُجْبَرُ (و) إنْ اشْتَرَاهَا (فِي الزُّقَاقِ) أَيْ الطَّرِيقِ (لَا كَبَيْتِهِ) أَيْ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي (قَوْلَانِ) أَرْجَحُهُمَا عَدَمُ الْجَبْرِ
ثُمَّ ذَكَرَ شِرْكَةَ الْعَمَلِ وَتُسَمَّى شِرْكَةُ الْأَبْدَانِ أَيْضًا فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
ص (وَهَلْ وَفِي الزُّقَاقِ لَا كَبَيْتِهِ قَوْلَانِ) ش: صَدَّرَ فِي الشَّامِلِ بِأَنَّهُمْ لَا يُشَارِكُونَهُ إذَا اشْتَرَى فِي الزُّقَاقِ وَعَطَفَ الْقَوْلَ بِالشَّرِكَةِ فِيهِ بِقِيلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَهَلْ وَفِي الزُّقَاقِ لَا كَبَيْتِهِ؟ قَوْلَانِ) أَصْبَغُ: لَا يَدْخُلُ زَيَّاتٌ عَلَى بَزَّازٍ وَلَا أَهْلُ سِلْعَةٍ عَلَى أَهْلِ سِلْعَةٍ،
وَلَوْ أَنَّ مُحْتَكِرًا لِهَذِهِ التِّجَارَاتِ كُلِّهَا وَيَتَّجِرُ بِهَا رَأَيْت أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذِهِ السِّلَعِ حَيْثُ وَجَدَ مَنْ يَشْتَرِيهَا فِي أَسْوَاقِهَا،
وَلَوْ لَقِيَ سِلْعَةً فِي بَعْضِ الْأَزِقَّةِ وَالدُّورِ فَابْتَاعَهَا بِحَضْرَةِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِهَا فَلَا شَرِكَةَ لَهُ مَعَهُ وَلَا شَرِكَةَ فِي السِّلَعِ إلَّا فِي مَوَاقِفِهَا لَا فِيمَا اشْتَرَاهُ الرَّجُلُ فِي حَانُوتِهِ أَوْ بَيْتِهِ أَوْ دَارِهِ. اهـ.
نَقْلُ ابْنِ يُونُسَ: وَنَحْوَهُ عَزَا ابْنُ رُشْدٍ لِأَصْبَغَ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ بِعُمُومِهِ فِيمَا يُبَاعُ بِالسُّوقِ وَفِيمَا بِيعَ بِالطُّرُقِ وَالْأَزِقَّةِ إلَّا مَا اشْتَرَى فِي حَانُوتِهِ أَوْ دَارِهِ.
(وَهَلْ) يُجْبَرُ إنْ اشْتَرَى بِسُوقِهِ (وَفِي الزُّقَاقِ) بِزَايٍ وَقَافَيْنِ، أَيْ طَرِيقٍ غَيْرِ مُعَدٍّ لِلشِّرَاءِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ (لَا) الشِّرَاءُ فِي الزُّقَاقِ (كَ) الشِّرَاءِ فِي (بَيْتِهِ) فِي عَدَمِ الْجَبْرِ، وَهَذَا قَوْلُ أَصْبَغَ وَغَيْرِهِ، الْجَوَابُ (قَوْلَانِ) مُسْتَوِيَانِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ حَكَاهُمَا فِي تَوْضِيحِهِ وَالشَّارِحُ،
وَفِي الشَّامِلِ كَذَا فِي النُّسْخَةِ الَّتِي شَرَحَ عَلَيْهَا تت،
وَفِي نُسْخَةٍ وَهَلْ وَفِي الزُّقَاقِ لَا كَبَيْتِهِ وَعَلَيْهَا شَرْحُ الْخَرَشِيِّ وعب.
وهل وفي الزُّقاق هذا وما بعده مفهوم قوله: "بسوقه" يعني أن المشتري إذا اشترى في الزقاق شيئا ليتجر به في البلد فإنه اختلف في ذلك، قيل إنه يجبر على الشركة كما إذا اشتراه بسوقه وليس هو كمن اشتراه ببيته، وقد مر أنه إذا اشتراه بمنزله فلا كلام للغير، ولهذا قال: لا كبيته أي المشتري لذلك الشيء في الزقاق كغراب ليس كالمشتري له بمنزله بل هو كمن اشتراه بسوقه ليتجر به في البلد، فيشترك معه من شاء من أهل السوق على ما مر من اعتبار الشروط، وعلى هذا القول يجبر المشتري سواء اشتراه بزقاق قريب من السوق أو بزقاق بعيد من السوق، والزقاق كغراب السكة ويؤنث والجمع زقق وأزقة كذلل وأزمّة
وقيل إن المشتري في الزقاق كالمشتري في بيته وهذا القول هو الأرجح، وقوله: قولان مبتدأ حذف خبره أي في ذلك قولان: الأول لابن حبيب والثاني أنه يختص به كبيته لأصبغ وغيره وهو الأرجح كما علمت،
قال الشارح: قال في البيان: وأما ما ابتاعه الرجل في داره أو حانوته فلا شرك لأحد معه ممن حضر الشراء باتفاق،
قلت: ولهذا أخرجه الشيخ من محل الخلاف، بقوله: "لا كبيته" ونبه بالكاف على أن الحانوت ونحوه كذلك. انتهى كلام الشارح.
وقال عبد الباقي: وإذا وجدت شروط الجبر فالظاهر من إطلاقهم ولو طال الأمر حيث كان ما اشترى باقيا أو يفصل فيه كالشفعة، فلا جبر بعد سنة، ثم عهدة الداخل على البائع الأصلي لا على المجبور. قاله ابن يونس. وانظر ما الفرق بينه وبين الشفيع فإنه يكتب عهدته على المشتري، مع أن كلا منهما يؤخذ منه ما اشتراه جبرا. قاله علي الأجهوري. البناني: والظاهر في الفرق أن التجار لما دخلوا هنا مع المشتري جبرا فقد دخلوا معه في جميع أحكام الشراء التي من جملتها كون العهدة على البائع
بخلاف الشفعة. واللَّه أعلم. انتهى. قوله: الظاهر في الفرق أن التجار لخ، الرهوني: في هذا الجواب نظر لأن العلة عنده في دخولهم معه جبرا هي الجبر كما يفيده كلامه، والجبر موجود أيضا في الشفعة فالجواب هو عين السؤال، والظاهر في الجواب أن المشتري هنا منزل شرعا منزلة الوكيل عمن أدخله الشرع معه، ولا شك أن الوكيل على الشراء لا عهدة لموكله عليه فيما اشتراه له، وإنما هي على البائع كما في نص المدونة وغيرها.
فتأمله بإنصاف. انتهى. وقال عبد الباقي: ومفهوم قوله لم يتكلم أنهم إن تكلموا فقالوا حين السوم أو الشراء أشركنا أو أشركنا واشتر علينا لم يجبرهم هو ولا هم إن أجابهم بلا فإن أجابهم بنعم جبر الآبي منه أو منهم للطالب،
وإن سكت فكذلك إن سألوه بلفظ أشركنا كإن زادوا واشتر علينا وسألوه حين الشراء كحين السوم إن اشترى بحضرتهم وإلا فله إدخالهم ومنعهم إن حلف ما اشترى لهم ولا أشركهم إن بقي المتاع بيده، وإلا فله منعه دون يمين والتلف بينهم في حالة الجبر وصدق فيه لأنه كوكيل عنهم ولذا كان هو الطالب بالثمن فيما يظهر وليس له حبسها عنهم لأجله. انتهى. قوله: إن سألوه بلفظ أشركنا كأن زادوا واشتر علينا لخ مقتضاه أن قولهم: أشركنا فقط يوجب لهم المدخول معه إن سكت واشترى بعد ذهابهم، وقد صرح بذلك الأجهوري قائلا ما نصه: أنه محصل كلام ابن عرفة والشامل، وسلم التاودي والبناني ما قاله الزرقاني تبعا لعلي الأجهوري، وكتب عليه شيخنا الجنوي ما نصه: ظاهره الفرق بين أشركنا فقط وبين أشركنا واشتر علينا، وكأنه أراد أن يستنبط ذلك من كلام ابن رشد الذي عند المواق وهو غير تام؛
لأن عدم الشركة في كلام ابن رشد لانقلابهم لا لزيادة اشتر علينا، فالظاهر أنه لا فرق بين العبارتين. واللَّه أعلم. انتهى من خطه طيب اللَّه ثراه ورضي منه وأرضاه.
قلت: ولا يتوقف منصف في أن العبارتين سواء أو الثانية أقوى؛ لأن فيها ما في الأول وزيادة، وما نسبه علي الأجهوري لابن عرفة والشامل ليس فيهما، بل كلام الشامل صريح في خلاف ما عزاه له، ونصه ولو قالوا له حين البيع أشركنا، فقال نعم أو سكت جبر من أبى لمن طلب وحين السوم فسكت وذهبوا ثم اشتراه بعد مضيهم لم يجبر وحلف ما ابتاع إلا له خاصة وجبروا له إن شاء سؤالهم.
انتهى. وأصله لابن يونس عن ابن حبيب، وساقه فقها مسلما مقتصرا عليه كأنه المذهب، ثم ساق نصه فلما تم نقله له قال ما نصه: وهو كاف في رد ما قاله علي الأجهوري.
تنبيه: انظر إذا اتفق تجار شيء على أن كل من اشترى منهم شيئا مما يتجرون فيه فهو بينهم،
وإن لم يحضروا حين شرائه هل يلزمهم ذلك ويدخل الغائب منهم حين الشراء أو لا، ولم أقف على نص بعد البحث عنه، وقد وقعت هذه النازلة وادعى المشتري أنه إنما اشترى لنفسه فسئلت عنها فأفتيت بأنه لا شيء لمن لم يحضر لفقد شرط الجبر، ولأن ما التزموه ليس بلازم لهم لأنه التزام لشيء غير معين ولا محدود، ولأنه في الحقيقة إجارة فاسدة لاشتمالها على جهالة وغرر كما لا يخفى،
أما الإجارة فإن كل واحد منهم واجر غيره ليشتري له بشرائه هو له،
وأما الجهالة فظاهرة لأن المواجر عليه لا يدرى أقليل هو أم كثير،
وأما الغرر فلأنه إذا اشترى أحدهم شيئا أولا فقد لا يجد غيره ذلك الشيء مرة أخرى،
وإن وجده فقد لا يكون مساويا لما اشتراه الأول، وعلى تقدير وجوده فقد لا يتأتى له شراؤه لمرض أو غيبة أو سجن ونحو ذلك حتى يموت فيذهب عمل الآخر باطلا، وقد اشتهر الخلاف في مسألة من وكل على شراء سلعة معينة فاشتراها لنفسه وفرضهم الخلاف في سلعة معينة يدل على أن مسألتنا محل اتفاق على أنها لمن اشتراها ولا حق فيها للغائب. والخلاف الذي أشار إليه في مسألة سلعة معينة ذكره ابن رشد، فإنه
قال في شرح المسألة الخامسة من رسم الرطب باليابس من سماع ابن القاسم من كتاب الشركة: وقد اختلف فيمن أمر رجلا أن يشتري له سلعة بعينها فاشتراها لنفسه على أربعة أقوال، أحدها: أن القول قول المأمور وإن دفع إليه الثمن بعد أن يحلف أنه إنما اشتراها لنفسه إن اتهم في ذلك وهي رواية محمد بن يحيى والسباءي عن مالك،
والثاني أن السلعة للآمر وإن لم يدفع إليه الثمن وهي رواية عيسى عن ابن القاسم في المدنية، وقول أصبغ وروايته عن ابن القاسم في الثمانية، قال: وسواء أشهد المأمور أنه إنما يشتريها لنفسه أو لم يشهد لا ينتفع المأمور بإشهاده بذلك على نفسه في مغيب الآمر حتى يرجع إليه فيبرأ من وعده بالشراء له، والقول الثالث أن السلعة للآمر إلا أن يكون المأمور قد أشهد قبل الشراء أنه إنما يشتريها لنفسه، والقول الرابع الفرق بين أن يكون قد دفع إليه الثمن أو لم يدفعه إليه، وإنما أمره أن يشتريها له بماله فوعده بذلك.
انتهى. وبقى خامس إن كان الآمر بالبلد فهي له وإلا فللمأمور لطرف، وسادس وهو أن السلعة للمأمور لعيسى عن ابن القاسم. واللَّه تعالى أعلم. والسباءي هو بالسين المهملة والباء الموحدة وبعد الألف همزة ثم ياء نسب، وقوله: والمدنية بالدال المهملة والنون والياء المثناة من أسفل، وقوله: في الثمانية هو بثاء مثلثة أحد ألفاظ العدد هذا هو الصواب، وما وقع بخلافه فتصحيف
ثم ذكر شركة العمل وتسمى شركة الأبدان بقوله: وجازت بالعمل يعني أن الشركة تجوز فيما يؤخذ من الأجرة في عمل الأبدان بشروط أحدها: أشار إليه
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.