أَوْ قِيمَةِ الشِّقْصِ فِي: كَخُلْعٍ وَصُلْحٍ عَمْدٍ
Its commentaries
(أَوْ قِيمَةِ الشِّقْصِ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ النَّصِيبُ الْمَشْفُوعُ فِيهِ، وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى مِثْلِ أَنْ يَأْخُذَهُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ، أَوْ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ إنْ دُفِعَ (فِي كَخُلْعٍ) بِأَنْ دَفَعَتْهُ الزَّوْجَةُ لِزَوْجِهَا فِي نَظِيرِ خُلْعِهِ لَهَا، أَوْ دَفَعَهُ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ فِي نِكَاحٍ، أَوْ دَفَعَهُ عَبْدٌ لِسَيِّدِهِ فِي عِتْقِهِ. (وَ) فِي (صُلْحِ) جِنَايَةِ (عَمْدٍ) عَلَى نَفْسٍ، أَوْ طَرَفٍ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ الْقَوَدُ
بِخِلَافِ الْخَطَأِ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ فِيهِ بِالدِّيَةِ مِنْ إبِلٍ، أَوْ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ تُنَجَّمُ كَالتَّنْجِيمِ عَلَى الْعَاقِلَةِ
(قَوْلُهُ، أَوْ دَفَعَهُ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ فِي نِكَاحٍ) هَذَا إذَا دَفَعَهُ لَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ.
وَأَمَّا لَوْ دَفَعَهُ لَهَا فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ بَعْدَ الدُّخُولِ فَإِنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ ذَلِكَ الشِّقْصَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَا بِقِيمَةِ الشِّقْصِ كَمَا فِي ح
(قَوْلُهُ، أَوْ دَفَعَهُ عَبْدٌ لِسَيِّدِهِ فِي عِتْقِهِ) أَيْ، أَوْ دَفَعَ صُلْحًا فِي دَمِ عَمْدٍ عَنْ إقْرَارٍ، أَوْ إنْكَارٍ، أَوْ الْمَدْفُوعُ قَطَاعَةٌ عَنْ مُكَاتَبٍ، أَوْ دَفَعَ صُلْحًا عَنْ عُمْرَى.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَدْخَلَ بِالْكَافِ بَقِيَّةَ الْمَسَائِلِ السَّبْعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْبَابِ السَّابِقِ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِلتَّصْرِيحِ بِقَوْلِهِ وَصُلْحُ عَمْدٍ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ السَّبْعَةِ يَوْمَ عَقْدِ الْخُلْعِ، وَالنِّكَاحِ وَيَوْمَ عَقْدِ بَقِيَّتِهَا لَا يَوْمَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْخَطَأِ) أَيْ بِخِلَافِ الصُّلْحِ بِالشِّقْصِ عَنْ دَمِ الْخَطَأِ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ فِيهِ بِالدِّيَةِ أَيْ الَّتِي أُخِذَ الشِّقْصُ عِوَضًا عَنْهَا، وَهَذَا إذَا كَانَ الصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ
أَمَّا لَوْ كَانَ عَنْ إنْكَارٍ فَكَالْمَأْخُوذِ عَنْ جُرْحٍ عَمْدٍ
(قَوْلُهُ مِنْ إبِلٍ) أَيْ إذَا كَانَتْ عَاقِلَةُ الْجَانِي أَهْلَ إبِلٍ وَقَوْلُهُ، أَوْ ذَهَبٍ أَيْ إذَا كَانَتْ الْعَاقِلَةُ أَهْلَ ذَهَبٍ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ فَإِذَا كَانَتْ الْعَاقِلَةُ أَهْلَ إبِلٍ أَخَذَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِقِيمَةِ الْإِبِلِ،
وَإِنْ كَانَتْ أَهْلَ ذَهَبٍ، أَوْ وَرِقٍ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الشِّقْصَ بِذَهَبٍ، أَوْ وَرِقٍ قَدْرَ الدِّيَةِ وَيُنَجَّمُ ذَلِكَ عَلَى الشَّفِيعِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ كَتَنْجِيمِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ لَوْ أُخِذَتْ
ص (أَوْ قِيمَةُ الشِّقْصِ فِي كَخُلْعٍ)
ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ نَكَحَ أَوْ صَالَحَ أَوْ خَالَعَ عَلَى دَمِ عَمْدٍ عَلَى شِقْصٍ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ بِقِيمَتِهِ؛ إذْ لَا ثَمَنَ مَعْلُومٌ بِعِوَضِهِ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: فَقِيمَةُ الشِّقْصِ يَوْمَ الْعَقْدِ، انْتَهَى.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ أَبُو عِمْرَانَ: مَنْ نَكَحَ عَلَى تَفْوِيضٍ فَدَفَعَ لِزَوْجَتِهِ شِقْصًا قَبْلَ بِنَائِهِ شُفِعَ فِيهِ بِقِيمَتِهِ اتِّفَاقًا فَإِنْ دَفَعَهُ بَعْدَ بِنَائِهِ شُفِعَ فِيهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ اتِّفَاقًا فِيهِمَا، انْتَهَى. وَالشِّقْصُ بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ النَّصِيبُ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ عِيَاضٍ وَغَيْرِهِ. ص (وَصُلْحِ عَمْدٍ) ش: احْتَرَزَ بِالْعَمْدِ مِنْ الْخَطَإِ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ بِالدِّيَةِ فَإِنْ كَانَتْ الْعَاقِلَةُ أَهْلَ إبِلٍ أَخَذَهُ بِقِيمَةِ الْإِبِلِ وَإِنْ كَانَتْ أَهْلَ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ أَخَذَهُ بِذَهَبٍ وَوَرِقٍ يُنَجَّمُ عَلَى الشَّفِيعِ كَالتَّنَجُّمِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.
(أَوْ قِيمَةِ الشِّقْصِ فِي كَخُلْعٍ وَصُلْحِ عَمْدٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ نَكَحَ أَوْ خَالَعَ أَوْ صَالَحَ مِنْ دَمِ عَمْدٍ عَلَى شِقْصٍ فَبِهِ الشُّفْعَةُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْعَقْدِ إذْ لَا ثَمَنَ مَعْلُومٌ لِعِوَضِهِ، يُرِيدُ وَلَا يَجُوزُ الِاسْتِشْفَاعُ إلَّا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِقِيمَتِهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ أَخَذَ الشِّقْصَ عَنْ دَمِ خَطَأٍ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ بِالدِّيَةِ،
فَإِنْ كَانَتْ الْعَاقِلَةُ أَهْلَ إبِلٍ أَخَذَهُ بِقِيمَةِ الْإِبِلِ،
وَإِنْ كَانَتْ أَهْلَ ذَهَبٍ أَخَذَهُ بِذَهَبٍ، يُنَجَّمُ ذَلِكَ عَلَى الشَّفِيعِ كَالتَّنْجِيمِ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
(ص) أَوْ قِيمَةِ الشِّقْصِ فِي كَخُلْعٍ وَصُلْحٍ عَمْدٍ وَجُزَافِ نَقْدٍ (ش) فَالْأَخْذُ
إمَّا بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتِهِ كَمَا مَرَّ أَوْ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ فِيمَا إذَا خَالَعَ زَوْجَتَهُ أَوْ نَكَحَهَا بِشِقْصٍ أَوْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ جُرْحِ الْعَمْدِ بِشِقْصٍ أَوْ وَقَعَ الْبَيْعُ فِي الشِّقْصِ بِجُزَافِ نَقْدٍ مَصُوغٍ أَوْ مَسْكُوكٍ وَالتَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ فَإِنَّ الشَّفِيعَ لَا يَأْخُذُ الشِّقْصَ بِالشُّفْعَةِ إلَّا بِقِيمَتِهِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إذْ لَا ثَمَنَ مَعْلُومٌ لِعِوَضِهِ وَلَا يَجُوزُ الِاسْتِشْفَاعُ إلَّا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِقِيمَتِهِ وَاحْتُرِزَ بِصُلْحِ الْعَمْدِ عَنْ صُلْحِ الْخَطَأِ فَإِنَّ الشَّفِيعَ لَا يَأْخُذُ الشِّقْصَ إلَّا بِالدِّيَةِ الْوَاجِبَةِ فِيهِ فَإِنْ كَانَتْ الْعَاقِلَةُ مِنْ أَهْلِ الْإِبِلِ أَخَذَهُ بِقِيمَتِهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الذَّهَبِ أَخَذَهُ بِذَهَبٍ يَنْجُمُ عَلَى الشَّفِيعِ كَالتَّنْجِيمِ عَلَى الْعَاقِلَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.
(قَوْلُهُ أَوْ قِيمَةِ الشِّقْصِ إلَخْ) وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ عَقْدِ الْخُلْعِ وَالنِّكَاحِ وَيَوْمَ عَقْدِ بَقِيَّتِهَا لَا يَوْمَ قِيَامِ الشَّفِيعِ
(قَوْلُهُ إلَّا بِقِيمَتِهِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّ جُزَافَ النَّقْدِ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَا يَأْخُذُهُ إلَّا بِقِيمَةِ الْجُزَافِ وَإِنْ كَانَ مِنْ النَّقْدِ أَوْ مِنْ الْحُلِيِّ وَيُمْكِنُ تَمْشِيَةُ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ بِجَعْلِ قَوْلِهِ وَجُزَافِ نَقْدٍ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ الشِّقْصِ أَيْ وَبِقِيمَةِ جُزَافِ نَقْدٍ
(قَوْلُهُ إذْ لَا ثَمَنَ) أَيْ لَا قَدْرَ قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ) قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ نَقُومُ الْآنَ عَلَى أَنْ نَقْبِضَ إلَى آجَالِهَا فِي الدِّيَةِ وَتَقْبِضُ الْقِيمَةَ الْآنَ نَقْدًا وَهُوَ تَأْوِيلُ سَحْنُونَ وَحَكَى عَنْهُ أَيْضًا وَعَنْ يَحْيَى أَنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُ بِمِثْلِ الْإِبِلِ عَلَى آجَالِهَا لَا بِقِيمَتِهَا لِأَنَّهَا أَسْنَانٌ مَعْلُومَةٌ مَوْصُوفَةٌ قَالُوا وَلَا يَصِحُّ أَنْ تَقُومَ الْآنَ عَلَى أَنْ تُؤْخَذَ الْقِيمَةَ عَلَى آجَالِهَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَسَكَتَ عَنْ جَرَيَانِ مِثْلِ ذَلِكَ فِي الدِّيَةِ النَّقْدُ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَمُقْتَضَى قَوْلِهِ بَعْدَ أَخْذِهِ بِذَهَبٍ إلَخْ أَنَّ الْقِيَاسَ أَنْ يُؤْخَذَ بِمِثْلِ الْإِبِلِ لَا بِقِيمَتِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ) بِ (قِيمَةِ الشِّقْصِ) الْمَشْفُوعِ فِيهِ الَّذِي أَخَذَهُ الزَّوْجُ (فِي كَخُلْعٍ) وَالزَّوْجَةُ فِي مَهْرٍ إذْ الْمَالُ الْمُخَالَعُ بِهِ وَالْمَالُ الْمُتَزَوَّجُ بِهِ لَا حَدَّ لَهُمَا، فَرُبَّ كَارِهَةٍ زَوْجَهَا تَدْفَعُ لَهُ فِي الْخُلْعِ كَثِيرًا، وَرُبَّ رَاغِبٍ فِي زَوْجَةٍ يَدْفَعُ لَهَا أَضْعَافَ مَهْرِ مِثْلِهَا، فَالرُّجُوعُ لِقِيمَةِ الشِّقْصِ أَعْدَلُ، وَلَا يَشْفَعُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَإِنْ اسْتَقَرَّ بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ. وَصُلْحِ عَمْدٍ، وَجُزَافِ نَقْدٍ، وَبِمَا يَخُصُّهُ، إنْ صَاحَبَ غَيْرَهُ وَلَزِمَ الْمُشْتَرِيَ الْبَاقِي [منح الجليل] (وَ) بِقِيمَةِ الشِّقْصِ الْمَدْفُوعِ فِي (صُلْحِ) جِنَايَةِ (عَمْدٍ) لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ الْقَوَدُ وَلَا قِيمَةَ لَهُ.
وَمَفْهُومُ عَمْدٍ أَنَّ الْمَدْفُوعَ فِي صُلْحِ جِنَايَةٍ خَطَأٍ يُؤْخَذُ بِمِثْلِ دِيَتِهَا إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً، وَبِقِيمَتِهَا إنْ كَانَتْ مُقَوَّمَةً، وَهُوَ كَذَلِكَ. " ق ". فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ نَكَحَ أَوْ خَالَعَ أَوْ صَالَحَ عَنْ دَمِ عَمْدٍ عَلَى شِقْصٍ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْعَقْدِ إذْ لَا ثَمَنَ مَعْلُومٌ لِعِوَضِهِ، يُرِيدُ وَلَا يَجُوزُ الِاسْتِشْفَاعُ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ قِيمَتِهِ. ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ أَخَذَ الشِّقْصَ عَنْ دَمِ خَطَأٍ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ بِالدِّيَةِ،
فَإِنْ كَانَتْ الْعَاقِلَةُ أَهْلَ إبِلٍ أَخَذَهُ بِقِيمَتِهَا،
وَإِنْ كَانَتْ أَهْلَ ذَهَبٍ أَخَذَهُ بِذَهَبٍ بِنَجْمٍ عَلَى الشَّفِيعِ كَتَنْجِيمِهِ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
أو قيمة الشقص في كخلع وصلح عمد يعني أن المرءة إذا خالعت زوجها بشقص لها في دار مشتركة بينها وبين غير زوجها،
فإن الشفيع يأخذ الشقص بقيمتة،
وكذا من صالح عن دم عمد بشقص له في دار فإن الشفيع يأخذ الشقص المصالح به بقيمة الشقص، وهاتان صورتان من السبع المتقدمة فيما إذا أخذ بالشفعة في الخلع وصلح العمد والخطإ عن إنكار ونكاح إلى آخرها، وتضاف لها نظائرها في الاستحقاق ونظائرها في العيب، فهي إحدى وعشرون. ودخل بالكاف بقية السبع،
قال عبد الباقي: ولما قدم أن الشفيع يأخذه بمثل الثمن إن كان مثليا أو قيمته مقوما يدخل تحت التقويم أفاد هنا حكم ما لا يدخل تحت التقويم بقوله: "أو قيمة الشقص" المشفوع فيه المدفوع من زوجة لزوج في الخلع ومن زوج لزوجة في مهر وبقية السبع مسائل المتقدمة في الباب الداخلة تحت الكاف هنا، وحينئذ فلا حاجة للتصريح بقوله: "وصلح عمد" لأن الواجب فيه القود ولا قيمة له، وتعتبر قيمة كل يوم عقد الخلع والنكاح ويوم عقد بقيتها لا يوم قيام الشفيع، واحترز بقوله: "وصلح عمد" عن صلح الخطإ عن إقرار فإن فيه الشفعة بما أخذ به،
فإن كانت العاقلة أهل إبل أخذ بقيمة الإبل وإن كانت أهل ذهب أو ورق أخذ بذهب أو ورق ينجم ذلك على الشفيع كالتنجيم على العاقلة. قاله في المدونة. قاله الشارح. عياض: قال بعضهم: معناه تقوم الآن على أن تقبض إلى آجالها في الدية وتقبض القيمة الآن نقدا وهو تأويل سحنون وحكي عنه أيضا وعن يحيى أنه إنما يأخذ بمثل الإبل على آجالها لا بقيمتها لأنها أسنان معلومة موصوفة،
قالوا: ولا يصح أن تقوم الآن على أن تؤخذ القيمة على آجالها. قاله أبو الحسن. وسكت عن جريان مثل ذلك في الدية النقد. اهـ.
وقد مر الكلام على هذا عند قوله: "ولو دينا" لخ، وقول عبد الباقي: ودخل بالكاف بقية السبع مسائل لخ صحيح،
ومن جملتها الصلح على الإنكار ولا يدخل في ذلك مسألة المدونة وشبهها،
ففي كتاب الصلح منها: وإن ادعيت شقصا من دار بيد رجل وله شريك فصالحك عنه على دارهم،
فإن كان على إقرار ففيه الشفعة وإن كان على إنكار فلا شفعة فيه. قاله الرهوني.
وقال الرهوني أيضا: وإن ادعى رجل شقصا في دار فأنكر المدعى عليه فصالحه على ذلك بشقص من دار أخرى فالشفعة في المصالح به بقيمة الشقص ولا شفعة في المدعى فيه؛ لأن الصلح وقع على الإنكار. انتهى. ويقع الغلط في هذه المسألة. والله الوفق.
فرع: قال الحطاب: قال ابن عرفة: قال أبو عمران: من نكح على تفويض فدفع لزوجته شقصا قبل بنائه شفع بقيمته اتفاقا،
فإن دفعه بعد بنائه شفع فيه بمهر المثل اتفاقا أيضا، والشقص بكسر الشين المعجمة هو النصيب نقله في التوضيح عن عياض وغيره. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.