Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَشَجَرٍ) مُشْتَرَكٍ (وَبِنَاءٍ) مُشْتَرَكٍ (بِأَرْضٍ حُبِسَ) عَلَى الْبَائِعِ وَشَرِيكِهِ فِي الشَّجَرِ، أَوْ الْبِنَاءِ، أَوْ عَلَى غَيْرِهِمَا (أَوْ) بِأَرْضِ شَخْصٍ (مُعِيرٍ) بَاعَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ نَصِيبَهُ مِنْ الشَّجَرِ، أَوْ الْبِنَاءِ الْكَائِنَيْنِ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ فَلِشَرِيكِهِ الْآخَرِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ إحْدَى مَسَائِلِ الِاسْتِحْسَانِ الْأَرْبَعَةِ، وَالثَّانِيَةُ الشُّفْعَةُ فِي الثِّمَارِ الْآتِيَةِ هُنَا، وَالثَّالِثَةُ الْقِصَاصُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، وَالرَّابِعَةُ أَنَّ الْأُنْمُلَةَ مِنْ الْإِبْهَامِ فِيهَا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ وَسَيَأْتِيَانِ فِي الْجِرَاحِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، أَوْ عَلَى غَيْرِهِمَا) أَيْ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ مُحْبَسَةً عَلَى جِهَةٍ فَاسْتَأْجَرَهَا اثْنَانِ وَبَنَيَا، أَوْ غَرَسَا فِيهَا، ثُمَّ بَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ لِأَجْنَبِيٍّ فَلِشَرِيكِهِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ عَنْ شَيْخِهِ الْمَنُوفِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يُتَّفَقَ عَلَى ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي الْبِنَاءِ الْقَائِمِ فِي الْأَرْضِ الْمُحْكَرَةِ عِنْدَنَا بِمِصْرَ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ عِنْدَنَا أَنَّ رَبَّ الْأَرْضِ لَا يُخْرِجُ صَاحِبَ الْبِنَاءِ أَصْلًا فَكَانَ صَاحِبُ الْبِنَاءِ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الْأَرْضِ اهـ.

أَيْ أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ لِمُسْتَحِقِّ الْأَرْضِ، وَإِنَّمَا الشُّفْعَةُ لِلشَّرِيكِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْتِزَامِ بَلَدٍ بِمِصْرَ لِأَحَدِهِمَا الشُّفْعَةُ إذَا بَاعَ الْآخَرُ حِصَّتَهُ فِيهَا وَبِهِ أَفْتَى عج، قَالَ شَيْخُنَا، وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَتْ الْحِصَّةُ الَّتِي فَرَغَ صَاحِبُهَا عَنْهَا غَيْرَ مَقْسُومَةٍ، وَإِلَّا فَلَا شُفْعَةَ قَالَ شَيْخُنَا أَيْضًا، وَالْأَرَاضِيُ الرِّزْقُ الَّتِي عَلَى الْبَرِّ، وَالصَّدَقَةُ فِيهَا الشُّفْعَةُ إنْ كَانَتْ غَيْرَ مَقْسُومَةٍ فَإِذَا بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ لِأَجْنَبِيٍّ كَانَ لِشَرِيكِهِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ فَإِنْ كَانَتْ مَقْسُومَةً فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا كَمَا أَنَّ الرِّزْقَ الْمَوْقُوفَةَ عَلَى الشَّعَائِرِ لَا شُفْعَةَ فِيهَا مُطْلَقًا فَإِذَا كَانَ شَخْصَانِ مُقَرَّرَانِ فِي وَظِيفَةٍ لَهَا طِينٌ مُرْصَدٌ عَلَيْهَا وَفَرَغَ أَحَدُهُمَا عَنْ حِصَّتِهِ لِأَجْنَبِيٍّ فَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ

(قَوْلُهُ فَلِشَرِيكِهِ الْآخَرِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ) أَيْ لَكِنْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْمُعِيرُ كَمَا يَأْتِي فَمَا هُنَا مُجْمَلٌ يُفَصِّلُهُ مَا يَأْتِي، أَوْ يُحْمَلُ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْعَارِيَّةُ مُقَيَّدَةً وَلَمْ تَمْضِ الْمُدَّةُ وَبَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ عَلَى الْبَقَاءِ، أَوْ السُّكُوتِ فَلَا كَلَامَ حِينَئِذٍ لِلْمُعِيرِ، وَالشَّرِيكُ أَحَقُّ بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ

(قَوْلُهُ مَسَائِلِ الِاسْتِحْسَانِ) أَيْ الَّتِي قَالَ مَالِكٌ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا إنَّهُ لِشَيْءٍ أَسْتَحْسِنُهُ وَمَا عَلِمْتَ أَحَدًا قَالَهُ قَبْلِي

(قَوْلُهُ الْآتِيَةِ هُنَا) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَكَثَمَرَةٍ وَمَقْثَأَةٍ

(قَوْلُهُ، وَالثَّالِثَةُ الْقِصَاصُ) أَيْ فِي الْجِرَاحِ

(قَوْلُهُ، وَالرَّابِعَةُ إلَخْ) زَادَ بَعْضُهُمْ خَامِسَةً، وَهِيَ وِصَايَةُ الْأُمِّ عَلَى وَلَدِهَا إذَا تَرَكَتْ لَهُ مَالًا يَسِيرًا كَالسِّتِّينَ دِينَارًا وَجَمَعَ الْكُلَّ بَعْضُهُمْ

11,679

بِقَوْلِهِ:

وَقَالَ مَالِكٌ بِالِاخْتِيَارِ ... فِي شُفْعَةِ الْأَنْقَاضِ وَالثِّمَارِ وَالْجَرْحُ مِثْلُ الْمَالِ فِي الْأَحْكَامِ ... وَالْخَمْسُ فِي أُنْمُلَةِ الْإِبْهَامِ وَفِي وَصِيِّ الْأُمِّ بِالْيَسِيرِ ... مِنْهَا وَلَا وَلِيَّ لِلصَّغِيرِ اهـ بْن.

11,680

فَإِنْ قُلْت كَيْفَ تَكُونُ مُسْتَحْسَنَاتُ الْإِمَامُ قَاصِرَةً عَلَى هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعَةِ مَعَ أَنَّ الِاسْتِحْسَانَ فِي مَسَائِلِ الْفِقْهِ أَغْلَبُ مِنْ الْقِيَاسِ كَمَا قَالَ الْمُتَيْطِيُّ وَقَالَ مَالِكٌ إنَّهُ تِسْعَةُ أَعْشَارِ الْعِلْمِ.

قُلْت إنَّ الِاسْتِحْسَانَ الْوَاقِعَ مِنْ الْإِمَامِ لَيْسَ قَاصِرًا عَلَى هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ، بَلْ وَقَعَ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا أَيْضًا لَكِنْ وَافَقَهُ فِي غَيْرِهِ، أَوْ كَانَ لَهُ سَلَفٌ فِيهِ

11,681

بِخِلَافِ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ فَإِنَّهُ اسْتَحْسَنَهَا مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ وَلَمْ يَسْبِقْهُ غَيْرُهُ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ وَمَا عَلِمْت أَحَدًا قَالَهُ قَبْلِي

(قَوْلُهُ أَنَّ الْأُنْمُلَةَ إلَخْ) .

حَاصِلُهُ أَنَّ كُلَّ أُصْبُعٍ دِيَتُهُ عَشَرٌ مِنْ الْإِبِلِ وَفِي الْأُنْمُلَةِ ثُلُثُ مَا فِي الْأُصْبُعِ إلَّا الْأُنْمُلَةَ مِنْ الْإِبْهَامِ فَفِيهَا نِصْفُ مَا فِي الْأُصْبُعِ أَعْنِي خَمْسَةً مِنْ الْإِبِلِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَشَجَرٍ وَبِنَاءٍ بِأَرْضِ حَبْسٍ أَوْ مُعِيرٍ) ش يَعْنِي أَنَّ الشُّفْعَةَ كَمَا تَكُونُ فِي الْعَقَارِ تَكُونُ فِي الشَّجَرِ وَالْبِنَاءِ الْكَائِنَيْنِ بِأَرْضِ حَبْسٍ أَوْ بِأَرْضِ عَارِيَّةٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَشَجَرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يَنْقَسِمْ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ مِنْ الدُّورِ وَالْأَرْضِينَ وَالنَّخْلِ وَالشَّجَرِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ ثَمَرَةٍ. (وَبِنَاءٍ بِأَرْضِ حَبْسٍ)

10,064

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا بَنَى قَوْمٌ فِي دَارٍ حُبِسَتْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ فَأَرَادَ بَعْضُ وَرَثَتِهِ بَيْعَ نَصِيبِهِ مِنْ الْبِنَاءِ فَلِإِخْوَتِهِ فِيهِ الشُّفْعَةُ. اسْتَحْسَنَهُ مَالِكٌ قَائِلًا: مَا سَمِعْت فِيهِ بِشَيْءٍ. بَهْرَامَ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ إحْدَى مَسَائِلِ الِاسْتِحْقَاقِ الْأَرْبَعِ. وَالشُّفْعَةُ فِي الثِّمَارِ وَالْقِصَاصِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ،

10,065

وَفِي الْأُنْمُلَةِ مِنْ الْإِبْهَامِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ.

قَالَ مَالِكٌ: فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِشَيْءٍ اسْتَحْسَنَهُ وَمَا عَلِمْت أَنَّ أَحَدًا قَالَهُ قَبْلِي. (أَوْ مُعِيرٍ وَقُدِّمَ الْمُعِيرُ بِنَقْضِهِ أَوْ ثَمَنِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ بَنَى فِي عَرْصَةِ رَجُلٍ بِإِذْنِهِ ثُمَّ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْهَا فَلِرَبِّ الْأَرْضِ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَةَ النَّقْضِ، يُرِيدُ مَقْلُوعًا أَوْ يَأْمُرَهُ بِقَلْعِهِ.

10,066

وَإِذَا بَنَى رَجُلَانِ فِي عَرْصَةِ رَجُلٍ بِإِذْنِهِ ثُمَّ بَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ النَّقْضِ فَلِرَبِّ الْأَرْضِ أَخْذُهُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ، يُرِيدُ مَقْلُوعًا أَوْ بِالثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهُ بِهِ.

10,067

فَإِنْ أَبَى فَلِشَرِيكِهِ الشُّفْعَةُ بِالضَّرَرِ إذْ الضَّرَرُ أَصْلُ الشُّفْعَةِ يُرِيدُ بِالثَّمَنِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَشَجَرٍ وَبِنَاءٍ بِأَرْضِ حَبْسٍ أَوْ مَعِيرٍ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّرِيكِ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ مَا بَاعَهُ شَرِيكُهُ مِنْ الْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ الْكَائِنِ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا فِي الْأَرْضِ الْمُحْبَسَةِ أَوْ فِي الْأَرْضِ الْمُسْتَعَارَةِ فَقَوْلُهُ كَشَجَرٍ إلَخْ مُشَبَّهٌ بِقَوْلِهِ عَقَارًا

note

وَلَمَّا كَانَ هَذَا الشَّجَرُ وَالْبِنَاءُ خَاصًّا صَلُحَ تَشْبِيهُهُ بِالْعَقَارِ إذْ لَا بُدَّ مِنْ مُغَايَرَةِ الْمُشَبَّهِ لِلْمُشَبَّهِ بِهِ وَالْمُغَايَرَةُ هُنَا بِالْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ وَمَسْأَلَةُ الْبِنَاءِ هِيَ إحْدَى مَسَائِلِ الِاسْتِحْسَانِ الْأَرْبَعِ الَّتِي قَالَ فِيهَا مَالِكٌ إنَّهُ لِشَيْءٍ أَسْتَحْسِنُهُ وَمَا عَلِمْت أَنَّ أَحَدًا قَالَهُ قَبْلِي. الثَّانِيَةُ الشُّفْعَةُ فِي الثِّمَارِ الْآتِيَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَكَثَمَرَةٍ وَمَقْثَأَةٍ. الثَّالِثَةُ الْقِصَاصُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَسَتَأْتِي فِي بَابِ الْجِرَاحِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَقِصَاصٌ فِي جُرْحٍ. الرَّابِعَةُ فِي الْأُنْمُلَةِ مِنْ الْإِبْهَامِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ وَسَتَأْتِي أَيْضًا عِنْدَ قَوْلِهِ إلَّا الْإِبْهَامَ فَنِصْفُهُ

8,665

بِخِلَافِ كُلِّ أُنْمُلَةٍ مِنْ غَيْرِهِ فَفِيهَا ثُلُثُ مَا فِي الْأُصْبُعِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِأَرْضِ حَبْسٍ) بِالْإِضَافَةِ الَّتِي لِلْبَيَانِ

(قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ إلَخْ) مُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ الْمَوَّازِ مِنْ أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَمَسْأَلَةُ الْبِنَاءِ إلَخْ) اسْتَشْكَلَ صَاحِبُ الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ بِقَوْلِ الْمُتَيْطِيِّ الِاسْتِحْسَانُ فِي الْعِلْمِ أَغْلَبُ مِنْ الْقِيَاسِ وَقَالَ مَالِكٌ إنَّهُ تِسْعَةُ أَعْشَارِ الْعِلْمِ وَقَالَ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ فِي جَامِعِهِ عَلَيْهِ عَوَّلَ مَالِكٌ وَبَنَى عَلَيْهِ أَبْوَابًا وَمَسَائِلَ مِنْ مَذْهَبِهِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَكَيْفَ يَصِحُّ قَصْرُ ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعِ مَسَائِلَ وَأَجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ صَرَّحَ بِلَفْظِ الِاسْتِحْسَانِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ خَاصَّةً اهـ. قُلْت وَلَا يَخْفَى ضَعْفُهُ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ وَإِنْ اُسْتُحْسِنَ فِي غَيْرِهَا لَكِنْ وَافَقَهُ غَيْرُهُ فِيهِ أَوْ كَانَ لَهُ سَلَفٌ فِيهِ

10,645

بِخِلَافِ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ فَإِنَّهُ اسْتَحْسَنَهَا مِنْ عِنْدِهِ وَلَمْ يَسْبِقْهُ غَيْرُهُ بِذَلِكَ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) كَ (بِنَاءٍ) مُشْتَرَكٍ (بِأَرْضِ حَبْسٍ أَوْ) بِأَرْضِ شَخْصٍ (مُعِيرٍ) بَاعَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فِيهِ نَصِيبَهُ مِنْهُ فَلِشَرِيكِهِ أَخْذُهُ بِهَا.

" ق " فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ مِنْ الدُّورِ وَالْأَرْضِينَ وَالنَّخْلِ وَالشَّجَرِ، وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ ثَمَرٍ،

15,195

وَإِذَا بَنَى قَوْمٌ فِي أَرْضٍ حُبِسَتْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ فَأَرَادَ بَعْضُ وَرَثَتِهِ بَيْعَ نَصِيبِهِ مِنْ الْبِنَاءِ فَلِإِخْوَتِهِ الشُّفْعَةُ فِيهِ اسْتَحْسَنَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ".

15,196

وَقَالَ مَا سَمِعْت فِيهِ بِشَيْءٍ تت، هَذِهِ إحْدَى مَسَائِلِ الِاسْتِحْسَانِ الْأَرْبَعِ الَّتِي اسْتَحْسَنَهَا الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَلَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ إلَيْهَا. وَالثَّانِيَةُ الشُّفْعَةُ فِي الثِّمَارِ. وَالثَّالِثَةُ الْقِصَاصُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ،

وَالرَّابِعَةُ جَعْلُ دِيَةِ أُنْمُلَةِ الْإِبْهَامِ خَمْسًا مِنْ الْإِبِلِ وَنَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ:

وَمَا اسْتَحْسَنَ الْمَتْبُوعُ إنْ عُدَّ أَرْبَعٌ ... فَالِاثْنَانِ مِنْهَا صَاحِبُ الْوِتْرِ يَشْفَعُ بِنَاءٌ وَثَمْرٌ وَالْقِصَاصُ بِشَاهِدٍ ... وَأُنْمُلَةُ الْإِبْهَامِ لِلْخَمْسِ تُرْبِعُ وَنَظَمَهَا " غ "

15,197

فَقَالَ:

وَقَالَ مَالِكٌ بِالِاخْتِيَارِ ... فِي شُفْعَةِ الْأَنْقَاضِ وَالثِّمَارِ وَالْجُرْحُ مِثْلُ الْمَالِ فِي الْأَحْكَامِ ... وَالْخَمْسُ فِي أُنْمُلَةِ الْإِبْهَامِ وَقُدِّمَ الْمُعِيرُ بِنَقْضِهِ، أَوْ ثَمَنِهِ،

15,198

وَإِنْ مَضَى مَا يُعَارُ لَهُ، وَإِلَّا فَقَائِمًا [منح الجليل] ح " فَإِنْ قُلْت بَقِيَتْ خَامِسَةٌ ذَكَرَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَهِيَ إذَا هَلَكَتْ الْمَرْأَةُ وَلَهَا وَلَدٌ يَتِيمٌ لَا وَصِيَّ لَهُ فَأَوْصَتْ بِالْوَلَدِ وَالْمَالِ إلَى رَجُلٍ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَ الْمَالُ يَسِيرًا نَحْوَ سِتِّينَ دِينَارًا فَلَا يُنْزَعُ مِنْ الْوَصِيِّ اسْتَحْسَنَهُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ". وَقَدْ عَدَّهَا ابْنُ نَاجِي خَمْسًا فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فَذَكَرَ هَذِهِ، فَالْجَوَابُ أَنَّ الَّذِي فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ أَنَّ مَالِكًا لَمْ يَقُلْ بِالِاسْتِحْسَانِ إلَّا فِي الْأَرْبَعِ وَلَمْ يَعُدُّوا مِنْهَا هَذِهِ.

أَبُو الْحَسَنِ الْمَسَائِلُ الَّتِي لَمْ يَسْبِقْ إلَيْهَا الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَرْبَعٌ فَلَعَلَّ هَذِهِ الْخَامِسَةَ سَبَقَهُ إلَيْهَا غَيْرُهُ. " ج " نَظَمْتهَا تَبَعًا لِابْنِ نَاجِي،

15,199

فَقُلْت:

وَفِي وَصِيِّ الْأُمِّ بِالْيَسِيرِ ... مِنْهَا وَلَا وَلِيَّ لِلصَّغِيرِ طفي حَصَرَهَا فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهَا وَلَا سَلَفَ لَهُ فِيهَا، كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، فَلَا يُنَافِي أَنَّ لَهُ اسْتِحْسَانًا كَثِيرًا، حَتَّى قَالَ الْمُتَيْطِيُّ الِاسْتِحْسَانُ فِي الْعِلْمِ أَغْلَبُ مِنْ الْقِيَاسِ،

15,200

وَقَالَ الْإِمَامُ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنَّهُ تِسْعَةُ أَعْشَارِ الْعِلْمِ. ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ عَلَيْهِ عَوَّلَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَبَنَى عَلَيْهِ أَبْوَابًا وَمَسَائِلَ إلَّا أَنَّ غَيْرَ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ وَافَقَ اسْتِحْسَانُهُ فِيهِ قَوْلًا لِغَيْرِهِ،

15,201

وَإِذَا تَصَفَّحْت مَسَائِلَ الْمَذْهَبِ ظَهَرَ لَك ذَلِكَ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

كشجر وبناء بأرض حبس أو معير يعني أنه يجوز للشريك أن يأخذ بالشفعة ما باعه شريكه من البناء والغرس الكائن ذلك بينهما في أرض الحبس أو الأرض المستعارة وهذا هو المشهور،

53,202

وقال ابن المواز: لا شفعة في ذلك وقوله: "كشجر وبناء" لخ قال غير واحد: تشبيه بقوله "عقارا" ،

note

ولما كانا خاصين صح تشبيههما بالعام إذ يكفي في التشبيه المغايرة ولو بالعموم والخصوص،

53,203

وهذه إحدى المسائل الأربع التي استحسنها مالك ونظمها ابن غازي بقوله: وقال مالك بالاختيار … في شفعة الأنقاض والثمار والجرح مثل المال في الأحكام … والخمس في أنملة الإبهام قال البناني:

53,204

قال الحطاب: فإن قلت بقيت خامسة ذكرها في المدونة وهي: إذا هلكت المرءة ولها ولد يتيم لا وصي له، فأوصت بالولد والمال إلى رجل لم يجز إلا إن كان المال يسيرا نحو الستين دينارا فلا ينزع من الوصي واستحسنه مالك وليس بقياس. اهـ. وعدها ابن ناجي خمسا في شرح الرسالة فذكر هذه، فالجواب أن الذي في التوضيح وغيره أن مالكا لم يقل بالاستحسان إلا في الأربع ولم يعدوا هذه،

53,205

وقال أبو الحسن: المسائل التي لم يسبق إليها مالك أربع. اهـ. فلعل مالكا سبقه إليها غيره،

53,206

قال: وقد نظمت تبعا لابن ناجي فقلت: وفي وصي الأم باليسير … منها ولا ولي للصغير اهـ.

53,207

وفي شرح عبد الباقي: وكون الإمام استحسن أربعا استشكله صاحب المسائل الملقوطة بقول المتيطى: الاستحسان في العلم أغلب من القياس،

53,208

وقال مالك: إنه تسعة أعشار العلم،

53,209

وقال ابن خويز منداد في جامعه: عليه عول مالك وبنى عليه أبوابا ومسائل من مذهبه وإن كان كذلك فكيف يصح قصر ذلك على أربع مسائل. اهـ. والجواب أنه وإن استحسن في غيرها لكن وافقه غيره فيه وإن كان له سلف فيه

53,210

بخلاف هذه الأربعة فإنه استحسنها من عنده ولم يسبقه إليها غيره، لقوله: وما علمت أحدا قاله قبلي وهذا ظاهر. فتأمله. قاله الشيخ أحمد بابا. اهـ.

53,211

وقال الخرشي: ومسألة البناء والشجر هذه هي إحدى مسائل الاستحسان الأربع التي قال فيها مالك إنه لشيء استحسناه وما علمت أن أحدا قاله قبلي، الثانية الشفعة في الثمار الآتية عند قوله: "وكثمرة ومقثاة" ، الثالثة القصاص بالشاهد واليمين وستأتي في باب الجراح الرابعة في أنملة الإبهام خمس من الإبل، وستأتي عند قوله: "إلا الإبهام فنصفه"

53,212

بخلاف كل أنملة من غيرها ففيها ثلث ما في الإصبع. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.