والثمن لمعطاه إن علم شفيعه
Its commentaries
(وَالثَّمَنِ) الَّذِي يَأْخُذُهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الشَّفِيعِ (لِمُعْطَاهُ) أَيْ لِمُعْطَى الشِّقْصِ هِبَةً، أَوْ صَدَقَةً، وَهُوَ الْمَوْهُوبُ لَهُ، وَالْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ لَا لِلْمُشْتَرِي (إنْ عَلِمَ) الْمُشْتَرِي (شَفِيعَهُ) أَيْ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا؛ لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ بِهِ كَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى هِبَةِ الثَّمَنِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا فَالثَّمَنُ لَهُ دُونَ مُعْطَاهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ شَفِيعَهُ) أَيْ شَفِيعَ الشِّقْصِ
(قَوْلُهُ أَيْ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا) أَيْ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ عَيْنَهُ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ) إنْ قُلْتَ كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَشْتَرِيَ شِقْصًا وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا؟ قُلْتُ يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا اعْتَقَدَ أَنَّ بَائِعَهُ حَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ قِسْمَةٌ، وَأَنَّهُ بَاعَ مَا حَصَلَ لَهُ بِهَا، أَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ بَائِعَهُ يَمْلِكُ النِّصْفَ الْآخَرَ
وَكَذَا يُتَصَوَّرُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِهِ
لَا إنْ، وَهَبَ دَارًا فَاسْتُحِقَّ نِصْفُهَا
ص (وَالثَّمَنُ لِمُعْطَاهُ إنْ عَلِمَ شَفِيعَهُ) ش: يَعْنِي إنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا وَمَفْهُومُهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ فَالثَّمَنُ لَهُ،
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ سِلْعَةٍ سَمَّاهَا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ: وَمِثْلُهُ لَوْ اشْتَرَى رَجُلٌ جَارِيَةً وَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ تُوُفِّيَ الْمُتَصَدِّقُ وَاعْتَرَفَتْ الْجَارِيَةُ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَأَخَذَ الثَّمَنَ مِنْ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ لِوَرَثَةِ الْمُتَصَدِّقِ لَا لِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ وَشَبَّهَهُمَا بِمَسْأَلَةِ الشُّفْعَةِ، فَقَالَ: وَقَدْ اُخْتُلِفَ هَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْعِلْمِ أَوْ عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ؟
وَفِي الشُّفْعَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ دَلِيلُ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا، انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَالثَّمَنُ لِمُعْطَاهُ إنْ عَلِمَ شَفِيعُهُ) اُنْظُرْ هَذَا الشَّرْطَ وَالْمَسْأَلَةُ إنَّمَا هِيَ مَفْرُوضَةٌ فِي شِقْصٍ وَتَقَدَّمَ نَصُّهَا: " الثَّمَنُ لِلْمَوْهُوبِ أَوْ الْمُتَصَدِّقِ عَلَيْهِ "؛ لِأَنَّ الْوَاهِبَ عَلِمَ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ وَمُخْتَارِ ابْنِ الْمَوَّازِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَالثَّمَنُ لِمُعْطَاهُ إنْ عَلِمَ شَفِيعُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّفِيعَ إذَا قَامَ وَنَقَضَ الْهِيَةَ أَوْ الصَّدَقَةَ وَأَخَذَ الشِّقْصَ بِالشُّفْعَةِ فَإِنَّ الثَّمَنَ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ يَكُونُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لِلشِّقْصِ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا وَوَهَبَهُ لِلْغَيْرِ فَكَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى هِبَةِ الثَّمَنِ فَقَوْلُهُ إنْ عَلِمَ شَفِيعُهُ أَيْ إنْ عَلِمَ الْوَاهِبُ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ عِلْمَهُ بِعَيْنِهِ فَضَمِيرُ عَلِمَ لِلْوَاهِبِ وَالضَّمِيرُ فِي شَفِيعِهِ عَائِدٌ عَلَى الشِّقْصِ أَوْ الْمُشْتَرِي وَعَبَّرَ بِعَلِمَ دُونَ عَرَفَ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ الْعِلْمَ مُتَعَلِّقٌ بِالْكُلِّيَّاتِ وَالْمَعْرِفَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْجُزْئِيَّاتِ فَالْعِلْمُ مُتَعَلِّقٌ بِأَمْرٍ كُلِّيٍّ فَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَلِمَ عَيْنَ شَفِيعِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إنْ عَلِمَ شَفِيعُهُ) فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَالثَّمَنُ لَهُ لَا لِمُعْطَاهُ وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بِأَنْ يَعْتَقِدَ الْمُشْتَرِي أَنَّ النِّصْفَ الثَّانِيَ لِبَائِعِهِ أَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ بَائِعَهُ حَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ قِسْمَةٌ وَأَنَّهُ بَاعَ مَا حَصَلَ لَهُ بِهَذَا
(قَوْلُهُ أَوْ الْمُشْتَرِي) هُوَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ شَفِيعُهُ) أَيْ إنْ عَلِمَ بِوُجُودِ شَفِيعِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالثَّمَنُ) الَّذِي يَدْفَعُهُ الشَّفِيعُ فِي الشِّقْصِ الْمَوْهُوبِ أَوْ الْمُتَصَدَّقِ يَكُونُ (لِمُعْطَاهُ) أَيْ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ (إنْ) كَانَ (عَلِمَ)
لَا إنْ وَهَبَ دَارًا فَاسْتُحِقَّ نِصْفُهَا، وَمُلِكَ بِحُكْمٍ أَوْ دَفْعِ ثَمَنٍ، أَوْ إشْهَادٍ [منح الجليل] الْوَاهِبُ أَوْ الْمُتَصَدِّقُ حِينَ الْهِبَةِ أَوْ الصَّدَقَةِ (شَفِيعَهُ) أَيْ الشِّقْصِ لِدُخُولِهِ عَلَى هِبَةِ الثَّمَنِ.
" ق " فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ دَارٍ لَهُ شَفِيعٌ غَائِبٌ فَقَاسَمَ الشَّرِيكُ ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ فَلَهُ نَقْضُ الْقَسْمِ وَأَخْذُهُ وَلَوْ بَنَى فِيهِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْقَسْمِ مَسْجِدًا فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ وَهَدْمُ الْمَسْجِدِ.
وَلَوْ وَهَبَ الْمُبْتَاعُ مَا اشْتَرَى مِنْ الدَّارِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ كَانَ لِلشَّفِيعِ إذَا قَدِمَ نَقْضُ ذَلِكَ وَالثَّمَنُ لِلْمَوْهُوبِ أَوْ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْوَاهِبَ عَلِمَ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا، فَكَأَنَّهُ وَهَبَهُ الثَّمَنَ
بِخِلَافِ الِاسْتِحْقَاقِ. ابْنُ الْمَوَّازِ وَقَالَ أَشْهَبُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الثَّمَنُ لِلْوَاهِبِ أَوْ الْمُتَصَدِّقِ بِهِ كَالِاسْتِحْقَاقِ وَهَذَا أَحَبُّ إلَيْنَا وَقَالَهُ سَحْنُونٌ.
والثمن لمعطاه يعني أن الثمن الذي يأخذه المشتري للشقص من الشفيع يكون لمن أعطي الشقص في مسألتي الهبة والصدقة،
وأما في مسألتي الوقف والعتق فقد مر ما يفعل به، وإنما يكون الثمن لمن أعطي الشقص إن علم المشتري الذي وهبه شفيعه أي شفيع الشقص أي علم أن له شفيعا،
وإن لم يعلم عينه لأنه لما علم به فكأنه دخل على هبة الثمن،
فإن لم يعلم معطي الشقص بأن له شفيعا فالثمن له لا لمعطاه،
قال عبد الباقي: فإن قلت: كيف يتصور أن يشتري شقصا ولا يعلم أن له شفيعا؟
قلت: يتصور ذلك فيما إذا اعتقد أن بائعه حصل بينه وبين شريكه قسمة، وأنه باع ما حصل له فيها أو اعتقد أن بائعه يملك النصف الآخر. انتهى. ولا حاجة إلى هذا السؤال والجواب؛
لأنه يغني عن ذلك قوله: لا إن وهب مارا فاستحق نصفها هذه الصورة مفهوم قوله: "إن علم شفيعه" ؛ يعني أن من اشترى دارا فوهبها كلها لشخص ثم استحق شخص نصفها وأخذ المستحق النصف الثاني بالشفعة، فإنه لا يكون ثمن النصف المأخوذ بالشفعة للموهوب له والمتصدق عليه وإنما هو للمعطي بكسر الطاء لأنه لم يعلم أن له شفيعا، وقول الخرشي: لأنه لم يثبت للمشتري ملك عليه فهبته له كالعدم،
وإذا كان ثمن النصف المأخوذ بالشفعة للواهب فأولى المستحق الذي يرجع به المشتري على البائع؛ لأنه إذا لم يكن له ثمن النصف الذي هو ملك للواهب فأولى أن لا يكون له ثمن النصف الذي تبين له أنه ليس ملكا للواهب. انتهى. فيه نظر من حيث التعليل؛ لأن المشتري ملكه بالشراء.
والحاصل أن الثمن كله للمعطي بالكسر ثمن المستحق وثمن غيره،
وأن الصواب التعليل بما ذكرت وقوله: "فاستحق نصفها" أي بملك سابق على الهبة ولا مفهوم لنصفها،
وضمير وهب للمشتري ونص المدونة: ومن اشترى دارا فوهبها لرجل ثم استحق رجل نصفها وأخذ باقيها بالشفعة كان ثمن النصف المستشفع للواهب. انتفى.
أبو الحسن: وكذا ثمن النصف المستحق. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.