Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(بِخِلَافِ الْحِرْصِ عَلَى التَّحَمُّلِ) أَيْ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ فَلَا يَقْدَحُ (كَالْمُخْتَفِي) عَنْ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ لِيَشْهَدَ عَلَى إقْرَارِهِ إذَا تَحَقَّقَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَالْمُخْتَفِي) أَيْ فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُقِرِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَ اشْهَدْ عَلَيَّ بِهِ بِشَرْطِ أَنْ يُسْتَوْعَبَ كَلَامُهُ وَهَذَا هُوَ الَّذِي بِهِ الْعَمَلُ كَمَا فِي الْمُفِيدِ وَالتُّحْفَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي قَبُولِهَا مِنْ الْمُخْتَفِي وَهُوَ مُقَيَّدٌ كَمَا فِي النَّوَادِرِ بِأَنْ لَا يَكُونَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مَخْدُوعًا أَوْ خَائِفًا وَإِلَّا فَلَا تُقْبَلُ قَالَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ اهـ بْن

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (بِخِلَافِ الْحِرْصِ عَلَى التَّحَمُّلِ) ش: قَالَ ابْن الْحَاجِبِ: فَفِي التَّحَمُّلِ كَالْمُخْتَفِي، فَتَحَمُّلُهَا لَا يَضُرُّ كَالْمُخْتَفِي عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مَخْدُوعًا أَوْ خَائِفًا

30,032

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَيْسَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ تَقْيِيدًا لِلْمَشْهُورِ بَلْ هُوَ مِنْ تَمَامِهِ فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلَيْنِ قَعَدَا لِرَجُلٍ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ يَشْهَدَانِ عَلَيْهِ قَالَ: إنْ كَانَ ضَعِيفًا أَوْ مَخْدُوعًا أَوْ خَائِفًا لَمْ يَلْزَمْهُ وَيَحْلِفُ مَا أَقَرَّ إلَّا بِمَا ذُكِرَ،

30,033

وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ لَزِمَهُ وَلَعَلَّهُ يُقِرُّ خَالِيًا وَيَأْبَى مِنْ الْبَيِّنَةِ فَهَذَا يَلْزَمُهُ مَا سُمِعَ مِنْهُ. قِيلَ: فَرَجُلٌ لَا يُقِرُّ إلَّا خَالِيًا أَقْعُدُ لَهُ بِمَوْضِعٍ لَا يَعْلَمُ لِلشَّهَادَةِ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّك تَسْتَوْعِبُ أَمْرَهُمَا، وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ تَسْمَعَ جَوَابَهُ لِسُؤَالِهِ وَلَعَلَّهُ يَقُولُ لَهُ فِي سِرٍّ: إنْ جِئْتُك بِكَذَا مَا الَّذِي لِي عَلَيْك؟ فَيَقُولُ لَهُ: عِنْدِي كَذَا.

30,034

فَإِنْ قَدَرَتْ أَنْ تُحِيطَ بِسِرِّهِمْ فَجَائِزٌ انْتَهَى.

30,035

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ شَهَادَةُ الْمُخْتَفِي لَا خَفَاءَ فِي رَدِّهَا عَلَى الْقَوْلِ بِلَغْوِ الشَّهَادَةِ عَلَى إقْرَارِ الْمُقِرِّ دُونَ قَوْلِهِ اشْهَدُوا عَلَيَّ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِيهَا فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ فَمَنَعَهَا سَحْنُونٌ مُطْلَقًا وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ لَهُ الِاخْتِفَاءَ لِتَحَمُّلِهَا وَقَبُولِهَا إنْ شَهِدَ بِهَا وَهُمْ الْأَكْثَرُ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ عِيسَى هُنَا، خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي تَفْرِقَتِهِ بَيْنَ مَنْ يُخْشَى أَنْ يُخْدَعَ لِضَعْفِهِ وَجَهْلِهِ وَبَيْنَ مَنْ يُؤْمَنُ ذَلِكَ مِنْهُ،

30,036

وَلَوْ أَنْكَرَ الضَّعِيفُ الْجَاهِلُ الْإِقْرَارَ جُمْلَةً لَزِمَتْهُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يُصَدَّقُ فِيهِ مَعَ يَمِينِهِ إذَا قَالَ: إنَّمَا أَقْرَرْت لِوَجْهِ كَذَا مِمَّا يُشْبِهُ. انْتَهَى. وَدَلَّ الْمَشْهُورُ هُنَا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الشَّهَادَةِ قَوْلُ الْمُقِرِّ لِلشَّهَادَةِ أَشْهَدُ عَلَى، ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ. وَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ بَاعَ شَاةً مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ الْقَوْلَيْنِ وَذَكَرَ أَنَّ الْقَوْلَ بِجَوَازِهَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلُ أَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ وَعِيسَى بْنِ دِينَارٍ وَكَافَّةِ أَصْحَابِ مَالِكٍ انْتَهَى.

30,037

قَالَ الدَّمَامِينِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْبُخَارِيِّ: فَإِذَا صَرَّحَ الْمُقِرُّ بِالْإِشْهَادِ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يَكْتُبَ الشَّاهِدُ أَشْهَدَنِي بِذَلِكَ فَشَهِدْت عَلَيْهِ بِهِ حَتَّى يَخْلُصَ الْخَصْمُ مِنْ الْخِلَافِ انْتَهَى. وَانْظُرْ آخِرَ سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ.

30,038

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَجَعْلُ الْمَازِرِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ عِلَّةَ رَدِّ شَهَادَةِ الْمُخْتَفِي الْحِرْصَ عَلَى التَّحَمُّلِ بَعِيدٌ فَتَأَمَّلْهُ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(بِخِلَافِ الْحِرْصِ عَلَى التَّحَمُّلِ كَالْمُخْتَفِي) ابْنُ شَاسٍ: مِنْ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ الْحِرْصُ عَلَى التَّحَمُّلِ مِثْلُ أَنْ يَجْلِسَ مُخْتَفِيًا فِي زَاوِيَةٍ لِتَحَمُّلِ شَهَادَةٍ فَيَنْبَنِي قَبُولُ شَهَادَتِهِ عَلَى جَوَازِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُقِرِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا أَقَرَّ بِهِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي شَهَادَةِ الشَّاهِدِ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ يَتَكَلَّمُ أَوْ يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ بِمَالٍ أَوْ غَيْرِهِ رِوَايَتَانِ عَنْ مَالِكٍ: إحْدَاهُمَا يَشْهَدُ إذَا كَانَ قَدْ اسْتَوْعَبَ ذَلِكَ وَاخْتَارَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَبِهِ الْعَمَلُ قَالَهُ فِي الْمُفِيدِ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ رُشْدٍ أَوَّلَ الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ " وَلَا إنْ حَرَصَ عَلَى الْقَبُولِ ".

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) بِخِلَافِ الْحِرْصِ عَلَى التَّحَمُّلِ كَالْمُخْتَفِي (ش) قَالَ أَشْهَبُ وَعِيسَى بْنُ دِينَارٍ وَعَامَّةُ أَصْحَابِ مَالِكٍ: إنَّ الْحِرْصَ عَلَى تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ لَا يَقْدَحُ فِيهَا، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ قِيلَ لِمَالِكٍ فِي رَجُلٍ يُقِرُّ خَالِيًا أَفَيَجُوزُ أَنْ أَقْعُدَ لَهُ مُخْتَفِيًا لِأَشْهَدَ عَلَيْهِ قَالَ: إنْ تُحُقِّقَ الْإِقْرَارُ كَمَا يَجِبُ فَلْيُشْهِدْ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَالْمُخْتَفِي) أَيْ الْمُتَوَارِي عَنْ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ لِيَشْهَدَ عَلَى إقْرَارِهِ

(قَوْلُهُ: أَنْ أَقْعُدَ لَهُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مِنْ قَعَدَ، وَقَوْلُهُ: مُخْتَفِيًا حَالٌ، وَقَوْلُهُ: لِأَشْهَدَ عَلَيْهِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَقَوْلُهُ: فَلْتَشْهَدْ بِفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ هَكَذَا وَجَدْته ضَبْطًا لِبَعْضِ شُيُوخِنَا،

12,081

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْيَاءِ، وَيُقْرَأُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ وَيَكُونُ فِي الْعِبَارَةِ الْتِفَاتٌ أَيْ فَلْيَشْهَدْ ذَلِكَ الشَّاهِدُ

12,082

وَيَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ فَلْيُشْهَدْ ذَلِكَ الشَّاهِدُ وَهُنَاكَ ضَبْطٌ آخَرُ كُنْت قَرَّرْته مَعَ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ أَنْ يُقْرَأَ أُقْعِدَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَقَوْلُهُ: مُخْتَفِيًا مَفْعُولٌ أَيْ شَخْصًا مُخْتَفِيًا، وَقَوْلُهُ: فَلْيَشْهَدْ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ فَلْيَشْهَدْ ذَلِكَ الْمُخْتَفِي، وَقَوْلُهُ: إنْ تُحُقِّقَ الْإِقْرَارُ يُقْرَأُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عَلَى الْأَوَّلِ، وَإِلَّا لَوْ كَانَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ لَقَالَ إنْ تَحَقَّقَتْ الْإِقْرَارَ،

12,083

وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي فَيَصِحُّ أَنْ يُقْرَأَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ إنْ تَحَقَّقَ الْمُخْتَفِي ذَلِكَ الْإِقْرَارَ، وَقَوْلُهُ: كَمَا يَجِبُ أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الْوَاجِبِ فِي صِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمُقِرُّ غَيْرَ خَائِفٍ، وَلَا مَخْدُوعٍ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمُقِرُّ خَائِفًا أَوْ مَخْدُوعًا لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِقْرَارُ، وَيَحْلِفُ مَا أَقَرَّ إلَّا لِمَا ذُكِرَ.

منح الجليل'Illaysh

(بِخِلَافِ الْحِرْصِ عَلَى التَّحَمُّلِ) لِلشَّهَادَةِ فَلَا يُقْدَحُ فِيهَا (كَالْمُخْتَفِي) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ، أَيْ الْمُتَوَارِي عَنْ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ الَّذِي يُقِرُّ بِمَا عَلَيْهِ سِرًّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُسْتَحِقِّيهِ. وَيُنْكِرُهُ إذَا حَضَرَهُ مَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ فَإِذَا اخْتَفَى مِنْهُ عَدْلَانِ أَوْ سَمِعَا إقْرَارَهُ لِصَاحِبِهِ فِي الْخَلْوَةِ وَضَبَطَاهُ وَشَهِدَا عَلَيْهِ بِهِ فَالْمَشْهُورُ الْعَمَلُ بِشَهَادَتِهِمَا عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَعَامَّةِ أَصْحَابِهِ، وَلَا يَقْدَحُ فِيهِمَا حِرْصُهُمَا عَلَى تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ.

ابْنُ الْحَاجِبِ فَفِي التَّحَمُّلِ كَالْمُخْتَفِي لِتَحَمُّلِهَا لَا يَضُرُّ عَلَى الْمَشْهُورِ. مُحَمَّدٌ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مَخْدُوعًا وَلَا خَائِفًا. خَلِيلٌ قَوْلُ مُحَمَّدٍ تَتْمِيمٌ لِلْمَشْهُورِ، فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي رَجُلَيْنِ قَعَدَ الرَّجُلُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ يَشْهَدَانِ عَلَيْهِ، قَالَ إنْ كَانَ ضَعِيفًا أَوْ مَخْدُوعًا أَوْ خَائِفًا فَلَا يَلْزَمُهُ وَيَحْلِفُ مَا أَقَرَّ إلَّا لِمَا ذُكِرَ وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ لَزِمَهُ وَلَعَلَّهُ يُقِرُّ خَالِيًا وَيَأْبَى مِنْ الْبَيِّنَةِ فَهَذَا يَلْزَمُهُ مَا سَمِعَ مِنْهُ، قِيلَ فَرَجُلٌ لَا يُقِرُّ إلَّا خَالِيًا فَاقْعُدْ لَهُ بِمَوْضِعٍ لَا يَعْلَمُهُ لِلشَّهَادَةِ عَلَيْهِ، قَالَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّك تَسْتَوْعِبُ أَمْرَهُمَا، وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ تَسْمَعَ جَوَابَهُ لِسُؤَالِهِ، وَلَعَلَّهُ قَالَ لَهُ سِرًّا إنْ جِئْتُك بِكَذَا،

19,075

أَمَّا الَّذِي لِي عَلَيْك فَيَقُولُ لَك عِنْدِي كَذَا،

19,076

فَإِنْ قَدَرْت أَنْ تُحِيطَ بِسِرِّهِمْ فَجَائِزٌ اهـ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ شَهَادَةُ الْمُخْتَفِي لَا خَفَاءَ فِي رَدِّهَا عَلَى الْقَوْلِ بِلَغْوِ الشَّهَادَةِ عَلَى إقْرَارِ وَلَا إنْ اُسْتُبْعِدَ: كَبَدْوِيٍّ لِحَضَرِيٍّ،

19,077

بِخِلَافِ إنْ سَمِعَهُ، [منح الجليل] الْمُقِرِّ دُونَ قَوْلِهِ اشْهَدْ عَلَيَّ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ فِيهَا مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ فَمَنَعَهَا سَحْنُونٌ مُطْلَقًا، وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ الِاخْتِفَاءَ لِتَحَمُّلِهَا وَقَبِلَهَا إنْ شَهِدَا بِهَا وَهُمْ الْأَكْثَرُ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ عِيسَى هُنَا. خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي تَفْرِقَتِهِ بَيْنَ مَنْ يَخْشَى أَنْ يُخْدَعَ لِضَعْفِهِ وَجَهْلِهِ وَبَيْنَ مَنْ يُؤْمَنُ ذَلِكَ مِنْهُ،

19,078

وَلَوْ أَنْكَرَ الضَّعِيفُ الْجَاهِلُ الْإِقْرَارَ جُمْلَةً لَزِمَتْهُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ إذَا قَالَ أَقْرَرْت لِوَجْهِ كَذَا مِمَّا يُشْبِهُ اهـ. وَدَلَّ الْمَشْهُورُ هُنَا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ قَوْلُ الْمُقِرِّ اشْهَدْ عَلَيَّ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي هَذَا قَوْلَانِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

بخلاف الحرص على التحمل كالمختفي، راجع لقوله: ولا إن حرص على القبول؛ يعني أن الحرص على التحمل ليس كالحرص على القبول،

63,259

فإن الْحِرْصَ على التحمل لا يقدح في الشهادة، ومثلوا لذلك بالمختفي عن شخص ليسمع إقراره فيشهد عليه، قال الخرشي: قال أشهب وعيسى بن دينار وعامة أصحاب ملك: إن الحرص على تحمل الشهادة لا يقدح فيها، وهذا هو المشهور، قيل لملك: في رجل يقر خاليا أفيجوز أن أقعد لها [مختفيا] لأشهد عليه؟ قال: إن تحقق الإقرار كما يجب فليشهد.

63,260

وقوله: بخلاف الحرص لخ، بشرط أن يعلم أنه غير خائف ولا مخدوع، ولا ينبغي للشاهد أن يفعل هذا، ولا يفعله كامل المروءة. اهـ.

63,261

وقال التتائي: بخلاف الحرص على التحمل كالمختفي أي المتواري عن المشهود عليه ليشهد على إقراره، فالمشهور العمل بها ولا يضر الاختفاء، وعليه ملك وعامة أصحابه، وعن ملك أيضا: لا يشهد حتى يقول المشهود عليه اشهد علي بكذا. قاله الشارح.

63,262

وقال البناني عند قوله: كالمختفي أي فتقبل شهادته بناء على جواز تحمل الشهادة على المقر من غير أن يقول: اشهد به عليَّ بشرط أن يستوعب كلامه هذا الذي به العمل كما في المفيد والتحفة وهو المشهور كما في المواق، وأطلق المص في قبولها من المختفي وهو مقيد كما في النوادر بأن لا يكون مخدوعا أو خائفا وإلا فلا تقبل. قاله ابن مرزوق. ونقل ابن الحاجب القيد عن محمد،

63,263

وقال في التوضيح: وليس قول محمد بقيدٍ للمشهور بل هو من تمامه. اهـ. قوله: وإلا فلا تقبل قاله ابن مرزوق لخ، ظاهره وإن أنكر الإقرار جملة، وليس كذلك بل محل ذلك إذا اعترف بذلك الإقرار واعتذر عنه بما ذكر، هذا الذي يفيده نقل ابن مرزوق عن النوادر، وهو مصرح به في كلام الحطاب، فانظره. اهـ. قاله الرهوني. ولابن عاصم رحمه الله تعالى: ويشْهد الشاهد بالإقرار … من غير إشهاد على المختار بشرط أن يستوعب الكلاما … من المقر البدء والتماما

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.