Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلِلزِّنَا وَاللِّوَاطِ) أَيْ لِلشَّهَادَةِ عَلَى فِعْلِهِمَا (أَرْبَعَةٌ) مِنْ الْعُدُولِ

4,569

وَأَمَّا عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِمَا فَيَكْفِي عَدْلَانِ

note

وَلَمَّا كَانَتْ الْفَضِيحَةُ فِيهِمَا أَشْنَعَ مِنْ سَائِرِ الْمَعَاصِي شَدَّدَ الشَّارِعُ فِيهِمَا طَلَبًا لِلسَّتْرِ يَشْهَدُونَ عِنْدَ الْحَاكِمِ (بِوَقْتٍ) أَيْ يَجْتَمِعُونَ لَهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَإِنْ فَرَّقُوا بَعْدُ كَمَا يَأْتِي (وَرُؤْيَةٍ اتَّحَدَا) وَاتِّحَادُ الرُّؤْيَةِ بِأَنْ يَرَوْا جَمِيعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَلَا بُدَّ مِنْ اتِّحَادِ وَقْتِ الْأَدَاءِ وَاتِّحَادِ وَقْتِ التَّحَمُّلِ وَمِنْ اتِّحَادِ الرُّؤْيَةِ اتِّحَادُ كَيْفِيَّتِهَا مِنْ اضْطِجَاعٍ أَوْ قِيَامٍ أَوْ هُوَ فَوْقَهَا أَوْ تَحْتَهَا وَاتِّحَادُ مَكَانِهَا كَكَوْنِهِمَا فِي رُكْنِ الْبَيْتِ الشَّرْقِيِّ أَوْ الْغَرْبِيِّ أَوْ وَسَطَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ كُلِّهِ لِلْحَاكِمِ بَعْدَ تَفْرِيقِهِمْ كَمَا قَالَ (وَفَرَّقُوا) وُجُوبًا فِي الزِّنَا (فَقَطْ) دُونَ غَيْرِهِ لِيَسْأَلَ كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ كَيْفَ رَأَى وَفِي أَيِّ وَقْتٍ رَأَى وَفِي أَيِّ مَكَان رَأَى فَإِنْ اخْتَلَفُوا أَوْ بَعْضُهُمْ بَطَلَتْ وَحُدُّوا (وَ) يَشْهَدُونَ (أَنَّهُ أَدْخَلَ فَرْجَهُ فِي فَرْجِهَا) أَيْ رَأَوْا ذَلِكَ وَيَزِيدُونَ وُجُوبًا

4,570

وَقِيلَ نَدْبًا كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ زِيَادَةً فِي التَّشْدِيدِ وَطَلَبًا لِحُصُولِ السَّتْرِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَيَكْفِي عَدْلَانِ) فِيهِ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْمُقِرَّ بِالزِّنَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ وَلَوْ لَمْ يَأْتِ بِشُبْهَةٍ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَحِينَئِذٍ فَالْمُقِرُّ بِالزِّنَا أَوْ اللِّوَاطِ إنْ اسْتَمَرَّ عَلَى إقْرَارِهِ حُدَّ وَلَا يَحْتَاجُ لِبَيِّنَةٍ عَلَى إقْرَارِهِ وَإِنْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ لَمْ يُحَدَّ وَلَا عِبْرَةَ بِالْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ بِإِقْرَارِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَلَامُ الشَّارِحِ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّ الْمُقِرَّ بِالزِّنَا لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَلَى أَنَّهُ إذَا اسْتَمَرَّ عَلَى إقْرَارِهِ وَأَعْلَمَ الْحَاكِمَ بِذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ حَدُّهُ إلَّا إذَا شَهِدَ عَلَى إقْرَارِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَدْلَانِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ أَشْنَعُ مِنْ سَائِرِ الْمَعَاصِي) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ أَشَدَّ مِنْهُمَا.

(قَوْلُهُ شَدَّدَ الشَّارِعُ فِيهِمَا) فَجَعَلَ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَثْبُتُ إلَّا بِشَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ

13,410

وَقِيلَ إنَّهُ لَمَّا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ اُشْتُرِطَ أَرْبَعَةٌ لِيَكُونَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ

13,411

وَقِيلَ لَمَّا كَانَ الشُّهُودُ مَأْمُورِينَ بِالسَّتْرِ وَلَمْ يَفْعَلُوا غُلِّظَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ سَتْرًا مِنْ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ

(قَوْلُهُ بِوَقْتٍ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ صِفَةٌ لِأَرْبَعَةٍ أَيْ يَشْهَدُونَ بِوَقْتٍ بِمَعْنَى أَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ فِي وَقْتٍ

(قَوْلُهُ وَرُؤْيَةٍ) عَطْفٌ عَلَى وَقْتٍ وَالْبَاءُ فِي الْأَوَّلِ بِمَعْنَى فِي حَقِيقَةً وَفِي الثَّانِي بِالْعَطْفِ بِمَعْنَى فِي مَجَازًا وَقَوْلُهُ اتَّحَدَا صِفَةٌ لِوَقْتٍ وَرُؤْيَةٍ أَيْ يَذْهَبُونَ لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بِأَنْ يَذْهَبُوا جَمِيعًا لِأَدَائِهَا وَإِنْ فُرِّقُوا بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ الْأَدَاءِ وَيَشْهَدُونَ بِرُؤْيَةٍ أَيْ وَيَتَحَمَّلُونَ الشَّهَادَةَ بِرُؤْيَةٍ وَاحِدَةٍ بِأَنْ يَرَوْا دُفْعَةً أَوْ مُتَعَاقِبًا مَعَ الِاتِّصَالِ كَمَا فِي بْن

(قَوْلُهُ بِأَنْ يَرَوْا جَمِيعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ) هَذَا صَادِقٌ بِمَا إذَا رَأَوْا الذَّكَرَ فِي الْفَرْجِ دُفْعَةً وَاحِدَةً بِأَنْ اجْتَمَعَ الْأَرْبَعَةُ وَنَظَرُوا دُفْعَةً وَصَادِقٌ بِمَا إذَا رَأَوْا مُتَعَاقِبِينَ مَعَ الِاتِّصَالِ بِأَنْ نَظَرُوا مِنْ كُوَّةٍ مَثَلًا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فِي لَحْظَةٍ مُتَّصِلَةٍ وَكَلَامُ الْمَوَّاقِ يَقْتَضِي كِفَايَةَ كُلٍّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ.

(قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ اتِّحَادِ وَقْتِ الْأَدَاءِ) أَيْ مِنْ اتِّحَادِ وَقْتِ الِاجْتِمَاعِ لِلْأَدَاءِ

(قَوْلُهُ وَمِنْ اتِّحَادِ الرُّؤْيَةِ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَا بُدَّ مِنْ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى كَيْفِيَّةِ الزِّنَا مِنْ كَوْنِهِ مِنْ اضْطِجَاعٍ أَوْ قِيَامٍ إلَخْ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ لَيْسَ كَيْفِيَّةَ الرُّؤْيَةِ وَلَا مِنْ اتِّحَادِ الرُّؤْيَةِ خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَفَرَّقُوا) أَيْ عِنْدَ الْأَدَاءِ بَعْدَ إتْيَانِهِمْ مَحَلَّ الْحَاكِمِ جَمِيعًا قَوْلُهُ وَإِنَّهُ أَدْخَلَهُ فَرْجَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِوَقْتٍ أَيْ يَشْهَدُونَ فِي وَقْتٍ وَأَنَّهُ أَدْخَلَ إلَخْ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ أَيْ رَأَوْا ذَلِكَ) الْأَوْلَى أَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَلِكَ أَيْ فَرْجَهُ فِي فَرْجِهَا فَلَا مَفْهُومَ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَى التَّيَقُّنِ وَالتَّثَبُّتِ

(قَوْلُهُ وَيَزِيدُونَ وُجُوبًا) أَيْ كَمَا قَالَ بَهْرَامُ وَالْمَوَّاقُ وَقَوْلُهُ

13,412

وَقِيلَ نَدْبًا أَيْ كَمَا قَالَ الْبِسَاطِيُّ

(قَوْلُهُ زِيَادَةً فِي التَّشْدِيدِ) أَيْ عَلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَتْرُكُونَ الشَّهَادَةَ.

(قَوْلُهُ وَطَلَبًا لِحُصُولِ السَّتْرِ) عَطْفُ عِلَّةٍ عَلَى مَعْلُولٍ أَيْ وَإِنَّمَا زِيدَ فِي التَّشْدِيدِ عَلَيْهِمْ طَلَبًا إلَخْ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلِلزِّنَا وَاللِّوَاطِ أَرْبَعَةٌ) ش: أَيْ عَلَى فِعْلِ الزِّنَا وَاللِّوَاطِ،

30,107

وَأَمَّا عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الشَّهَادَةِ بِهِ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ أَنَّ الْمُقِرَّ بِالزِّنَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنْ الْإِقْرَارِ وَلَوْ لَمْ يَأْتِ بِشُبْهَةٍ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّ إنْكَارَهُ كَتَكْذِيبِ نَفْسِهِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ وَفِي بَابِ الزِّنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (بِوَقْتٍ وَرُؤْيَةٍ اتَّحِدَا) ش: يَعْنِي بِالْوَقْتِ الْمُتَّحِدِ أَنْ يَأْتُوا بِشَهَادَتِهِمْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ مُجْتَمِعِينَ غَيْرَ مُفْتَرِقِينَ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ اشْتِرَاطِ اتِّحَادِ الرُّؤْيَةِ هُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا تُلَفَّقُ الشَّهَادَةُ فِي الْأَفْعَالِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

30,108

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَسَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الزِّنَا لَا تَجُوزُ حَتَّى يَشْهَدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى أَرْبَعَةٍ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَيَوْمٍ وَاحِدٍ وَسَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فِي مَوْقِفٍ وَاحِدٍ عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ. ابْنُ رُشْدٍ: لَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا تَسْمِيَةُ الْمَوْضِعِ وَلَا الْيَوْمِ وَلَا السَّاعَةِ إنَّمَا شَرْطُهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ الْأَرْبَعَةُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ قَالُوا: رَأَيْنَاهُ مَعًا يَزْنِي بِفُلَانَةَ غَائِبًا فَرْجُهُ فِي فَرْجِهَا كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ - تَمَّتْ شَهَادَتُهُمْ،

30,109

وَإِنْ قَالُوا: لَا نَذْكُرُ الْيَوْمَ وَلَا نَحُدُّ الْمَوْضِعَ،

30,110

وَإِنْ قَالُوا: فِي مَوْضِعِ كَذَا وَيَوْمِ كَذَا أَوْ سَاعَةِ كَذَا مِنْ يَوْمِ كَذَا - كَانَ أَتَمَّ،

30,111

وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي الْمَوْضِعِ أَوْ الْأَيَّامِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِ كَذَا،

30,112

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ كَانَ فِي مَوْضِعِ كَذَا، أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ كَانَ فِي يَوْمِ كَذَا،

30,113

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ كَانَ فِي يَوْمِ كَذَا - بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَجَازَتْ عِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ؛ لِأَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِيمَا لَوْ لَمْ يَذْكُرُوهُ تَمَّتْ شَهَادَتُهُمْ وَلَمْ يَلْزَمْ الْحَاكِمُ أَنْ يَسْأَلَهُمْ عَنْهُ انْتَهَى. وَمِنْهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ إنْ قَالَ أَحَدُهُمْ: زَنَا بِهَا مُنْكَبَّةً،

30,114

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مُسْتَلْقِيَةً - بَطَلَتْ الشَّهَادَةُ وَحُدُّوا لِلْقَذْفِ انْتَهَى. وَمِنْهُ أَيْضًا وَسَمِعَ عِيسَى إنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِزِنَا رَجُلٍ بِامْرَأَةٍ شَهِدَ اثْنَانِ بِأَنَّهَا طَاوَعَتْهُ وَاثْنَانِ بِأَنَّهُ اغْتَصَبَهَا حُدَّ الْأَرْبَعَةُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلِلزِّنَا وَاللِّوَاطِ أَرْبَعَةٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: شَرْطُ بَيِّنَةِ الزِّنَا كَوْنُهَا أَرْبَعَةً بِنَصِّ التَّنْزِيلِ وَحُكْمِ عُمَرَ. الْمَازِرِيُّ: وَلَا خِلَافَ فِيهِ، وَرَوَى مُحَمَّدٌ: وَالشَّهَادَةُ فِي اللِّوَاطِ كَالزِّنَا. (بِوَقْتٍ وَرُؤْيَةٍ اتَّحَدَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَجْهُ الشَّهَادَةِ فِي الزِّنَا أَنْ يَأْتِيَ الْأَرْبَعَةُ الشُّهَدَاءُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ يَشْهَدُونَ عَلَى وَطْءِ وَاحِدٍ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ بِهَذَا تَتِمُّ الشَّهَادَةُ (وَفُرِّقُوا فَقَطْ أَنَّهُ أَدْخَلَ فَرْجَهُ فِي فَرْجِهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَكْشِفَ الشُّهُودُ بِالزِّنَا عَنْ شَهَادَتِهِمْ كَيْفَ رَأَوْهُ وَكَيْفَ صَنَعَ،

11,978

فَإِنْ رَأَى فِي شَهَادَتِهِمْ مَا يُبْطِلُهَا أَبْطَلَهَا.

11,979

وَفِي الْمَجْمُوعَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كُلُّ الشُّهُودِ لَا يُفَرَّقُونَ وَلَا يُسْأَلُونَ إنْ كَانُوا عُدُولًا إلَّا فِي الزِّنَا فَإِنَّهُمْ يُفَرَّقُونَ وَيُسْأَلُونَ أَنَّهُ أَدْخَلَ فَرْجَهُ فِي فَرْجِهَا. مَالِكٌ: لَا تَتِمُّ شَهَادَتُهُمْ حَتَّى يَقُولُوا كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ فِي الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ. الْغَزَالِيُّ: وَنِيطَ الزِّنَا بِهَذَا وَهَذَا قَطُّ لَا يَتَّفِقُ فَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْأَدِلَّةِ عَلَى طَلَبِ الشَّرْعِ لِسَتْرِ الْفَوَاحِشِ، فَانْظُرْ إلَى الْحِكْمَةِ فِي جَرْحِهِمْ فِي بَابِ الْفَاحِشَةِ بِإِيجَابِ الرَّجْمِ الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ الْعُقُوبَاتِ، ثُمَّ اُنْظُرْ إلَى كَشْفِ سِتْرِ اللَّهِ كَيْفَ أَسْبَلَهُ عَلَى الْعُصَاةِ بِتَضْيِيقِ الطَّرِيقِ فِي كَشْفِهِ فَنَرْجُو مِنْ اللَّهِ أَنْ لَا نُحْرَمَ هَذَا مِنْ هَذَا الْكَرَمِ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلِلزِّنَا وَاللِّوَاطِ أَرْبَعَةٌ (ش) لَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى شُرُوطِ الشَّهَادَةِ وَمَوَانِعِهَا شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى بَيَانِ مَرَاتِبِهَا، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ عُدُولٌ أَوْ عَدْلَانِ أَوْ عَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ امْرَأَتَانِ وَبَدَأَ مِنْهَا بِالْأُولَى؛ لِأَنَّهَا أَعْلَى الْبَيِّنَاتِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى فِعْلِ الزِّنَا وَعَلَى فِعْلِ اللِّوَاطِ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِأَرْبَعَةٍ عُدُولٍ لِقَوْلِهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: {وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} وَلِقَوْلِهِ - تَعَالَى - فِيمَا يُدْفَعُ بِهِ حَدُّ الْقَذْفِ {ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} وَقَوْلُنَا عَلَى فِعْلِ الزِّنَا إلَخْ احْتِرَازٌ مِنْ الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِذَلِكَ فَيَكْفِي فِيمَا ذُكِرَ اثْنَانِ عَلَى الرَّاجِحِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ أَنَّ الْمُقِرَّ بِالزِّنَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ وَلَوْ لَمْ يَأْتِ بِشُبْهَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ؛

لِأَنَّ إنْكَارَهُ كَتَكْذِيبِ نَفْسِهِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ فَإِنْ

10,082

قُلْت: لِمَ اخْتَصَّتْ شَهَادَةُ الزِّنَا بِالْأَرْبَعَةِ قِيلَ لِقَصْدِ السَّتْرِ وَدَفْعِ الْعَارِ لِلزَّانِي وَالْمَزْنِيِّ بِهَا وَأَهْلِهَا؛ وَلِهَذَا لَمَّا لَمْ يَلْحَقْهُ ذَلِكَ فِي الْقَتْلِ اُكْتُفِيَ بِاثْنَيْنِ،

10,083

وَإِنْ كَانَ أَعْظَمَ مِنْ الزِّنَا،

10,084

وَقِيلَ: لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الزِّنَا لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا مِنْ اثْنَيْنِ اُشْتُرِطَ أَرْبَعَةٌ لِيَكُونَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ

10,085

وَقِيلَ: لَمَّا كَانَ الشُّهُودُ مَأْمُورِينَ بِالسَّتْرِ، وَلَمْ يَفْعَلُوا غُلِّظَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ سَتْرًا مِنْ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ،

10,086

وَفِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ نُكْتَةٌ حَسَنَةٌ، وَهِيَ التَّدَلِّي؛ لِأَنَّهُ بَدَأَ بِالْمَرْتَبَةِ الْعُلْيَا،

note

وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ ثُمَّ ثَنَّى بِمَا يَلِيهَا وَهُوَ قَوْلُهُ: وَلِمَا لَيْسَ بِمَالٍ، وَلَا آيِلٍ إلَيْهِ عَدْلَانِ،

10,087

وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ وَإِلَّا فَعَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ إلَخْ،

10,088

وَفِي الرَّابِعَةِ وَلِمَا لَا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ امْرَأَتَانِ إلَخْ فَقَوْلُ الشَّارِحِ: مَرَاتِبُ الشَّهَادَةِ ثَلَاثَةٌ فِيهِ نَظَرٌ عَلَى أَنَّهُ صَرَّحَ عِنْدَ

note

قَوْلِهِ: وَلِمَا لَا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ امْرَأَتَانِ بِأَنَّهَا مَرْتَبَةٌ رَابِعَةٌ بَلْ فِي الْحَقِيقَةِ أَنَّ مَرَاتِبَ الشَّهَادَةِ خَمْسَةٌ، وَهِيَ شَهَادَةُ وَاحِدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، وَهِيَ مَسْأَلَةُ إثْبَاتِ الْخُلْطَةِ الْمُثْبِتَةِ لِلْيَمِينِ. (ص) بِوَقْتٍ وَرُؤْيَا اتَّحَدَا (ش) يُشِيرُ بِهَذَا إلَى شَرْطِ صِحَّةِ شَهَادَةِ الزِّنَا، وَهُوَ أَنَّهُمْ لَا بُدَّ أَنْ يَشْهَدُوا بِزِنًا وَاحِدٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَقَوْلُهُ: بِوَقْتٍ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ صِفَةٍ لِأَرْبَعَةٍ أَيْ يَشْهَدُونَ فِي وَقْتٍ أَيْ وَقْتِ الْأَدَاءِ وَوَقْتِ الرُّؤْيَا بِأَنْ يُؤَدُّوا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَيَذْكُرُوا اتِّحَادَ وَقْتِ الرُّؤْيَا لِلْقَاضِي،

10,089

وَإِنْ أَدَّوْا فِي أَوْقَاتٍ أَوْ اخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ الرُّؤْيَا بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ،

10,090

وَكَذَلِكَ إذَا اخْتَلَفُوا فِي أَمَاكِنِ الرُّؤْيَا أَوْ فِي الطَّوْعِ وَالْإِكْرَاهِ أَوْ فِي الزِّنَا وَالشُّبْهَةِ أَوْ فِي الزِّنَا بِهَا قَائِمَةً أَوْ نَائِمَةً أَوْ وَهِيَ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ أَوْ الْأَيْسَرِ أَوْ هُوَ أَعْلَاهَا أَوْ أَسْفَلَهَا، أَوْ كَانَتْ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ الْغَرْبِيِّ أَوْ الشَّرْقِيِّ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَوَقْتُ الرُّؤْيَا هُوَ وَقْتُ التَّحَمُّلِ فَقَوْلُهُ: وَرُؤْيَا مَعْطُوفٌ عَلَى وَقْتٍ، وَالْبَاءُ فِي الْأَوَّلِ بِمَعْنَى فِي حَقِيقَةً،

10,091

وَفِي الثَّانِي بِمَعْنَى فِي مَجَازًا فَاسْتُعْمِلَ اللَّفْظُ الْوَاحِدُ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ كَلَامِ الزَّرْقَانِيِّ. (ص) وَفَرَّقُوا فَقَطْ (ش) يَعْنِي أَنَّ شُهُودَ الزِّنَا يُفَرَّقُونَ فِي شَهَادَةِ الزِّنَا وُجُوبًا سَوَاءٌ حَصَلَتْ رِيبَةٌ، أَمْ لَا

10,092

بِخِلَافِ غَيْرِ الزِّنَا لَا يُفَرَّقُونَ. (ص) وَأَنَّهُ أَدْخَلَ فَرْجَهُ فِي فَرْجِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ شُهُودَ الزِّنَا لَا بُدَّ أَنْ يَشْهَدُوا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بِزِنًا وَاحِدٍ بِرُؤْيَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنَّهُ أَدْخَلَ فَرْجَهُ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ فِي الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ، وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ فِي مَدَارِ الشَّرْعِ عَلَى السَّتْرِ فَضَيَّقَ الْأَمْرَ فِيهِ حَتَّى لَا يُوجَدَ عَلَى هَذَا النَّمَطِ إلَّا الْقَلِيلُ جِدًّا، وَلَا مَفْهُومَ لِأَدْخَلَ بَلْ أَوْ أَوْلَجَ أَوْ رَأَيْنَا فَرْجَهُ فِي فَرْجِهَا، وَالْمَدَارُ عَلَى التَّيَقُّنِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ عَدْلَانِ) الْأَوْلَى الْإِتْيَانُ بِالْوَاوِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَقَامِ بَيَانِ الْأَرْبَعَةِ

(قَوْلُهُ: عَلَى فِعْلِ الزِّنَا) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ

12,154

وَكَذَا قَوْلُهُ: عَلَى فِعْلِ اللِّوَاطِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الشُّهَدَاءَ لَا تَكُونُ إلَّا أَرْبَعَةً أَيْ وَيُقَاسُ اللِّوَاطُ عَلَى الزِّنَا

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَخْ) أَيْ فَالْمَدَارُ عَلَى اسْتِمْرَارِ الْإِقْرَارِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ إنْكَارَهُ) أَيْ: وَهُوَ رُجُوعُهُ، وَقَوْلُهُ: كَتَكْذِيبِ نَفْسِهِ أَيْ كَقَوْلِهِ: كَذَبْت عَلَى نَفْسِي فَحَاصِلُهُ أَنَّ رُجُوعَهُ أَيْ قَوْلَهُ: مَا زَنَيْت بَعْدَ إقْرَارِهِ إنْكَارٌ لِلزِّنَا فَهُوَ كَقَوْلِهِ كَذَبْت عَلَى نَفْسِي، وَهُوَ إذَا قَالَ كَذَبْت عَلَى نَفْسِي يُقْبَلُ فَكَذَا إذَا أَنْكَرَ الزِّنَا مِنْ أَصْلِهِ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِهِ يُقْبَلُ ثُمَّ يُقَالُ إنَّ مِنْ جُمْلَةِ أَفْرَادِ الرُّجُوعِ أَنْ يَقُولَ: كَذَبْت عَلَى نَفْسِي، وَكَلَامُ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ

(قَوْلُهُ: قِيلَ لِقَصْدِ السَّتْرِ إلَخْ) لَمَّا كَانَ هَذَا الْقَوْلُ أَحْسَنَ الْأَقْوَالِ قَدَّمَهُ عَلَى غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ: لِأَنَّهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: هَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ فِي الزِّنَا وَغَيْرِهِ كَالْقَتْلِ فَالْجَوَابُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الزَّانِي وَالْمَزْنِيِّ بِهَا مُتَعَلِّقٌ بِهِ الْحُكْمُ

12,155

بِخِلَافِ الْقَتْلِ فَإِنَّ الْحُكْمَ مَنُوطٌ بِالْقَتْلِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ شَهَادَةُ الْخُلْطَةِ) أَيْ الْمُتَمِّمُ لِلْخَمْسَةِ شَهَادَةُ الْخُلْطَةِ أَيْ أَنَّهُ لَا يُطْلَبُ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِينٌ حَتَّى يُثْبِتَ الْمُدَّعِي الْخُلْطَةَ بِشَاهِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

(قَوْلُهُ: أَنْ يَشْهَدُوا بِزِنَا وَاحِدٍ) هَذَا لَمْ يُشِرْ لَهُ الْمُصَنِّفُ

12,156

وَكَذَا قَوْلُهُ: فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ لَمْ يُشِرْ لَهُ الْمُصَنِّفُ، وَمَعْنَى كَوْنِ الزِّنَا وَاحِدًا أَنْ يَشْهَدُوا كُلُّهُمْ أَنَّهُ زَنَى بِهَا طَائِعَةً

note

فَلَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ: زَنَى بِهَا طَائِعَةً،

12,157

وَقَالَ الْآخَرُ: زَنَى بِهَا مُكْرَهَةً لَمْ يَكُنْ الزِّنَا وَاحِدًا

(قَوْلُهُ: أَيْ يَشْهَدُونَ فِي وَقْتٍ) أَيْ وَقْتِ الْأَدَاءِ هَذَا تَفْسِيرُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِوَقْتٍ، وَقَوْلُهُ: وَوَقْتِ الرُّؤْيَا إشَارَةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَرُؤْيَا أَيْ وَوَقْتِ رُؤْيَا وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ يَقُولُ: وَيَشْهَدُونَ فِي وَقْتِ الْأَدَاءِ، وَيَشْهَدُونَ فِي وَقْتِ الرُّؤْيَا، وَقَوْلُهُ: بِأَنْ يُؤَدُّوا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ رَاجِعٌ لِلْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: أَيْ يَشْهَدُونَ فِي وَقْتِ الْأَدَاءِ إشَارَةٌ إلَى الْمُرَادِ مِنْ اللَّفْظِ،

12,158

وَإِنْ كَانَ خِلَافَ ظَاهِرِهِ وَقَوْلُهُ وَيَذْكُرُوا اتِّحَادَ وَقْتِ الرُّؤْيَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَوَقْتِ الرُّؤْيَا الَّذِي مَعْنَاهُ وَيَشْهَدُونَ فِي وَقْتِ الرُّؤْيَا أَيْ أَنَّ الْقَصْدُ مِنْ قَوْلِهِ وَيَشْهَدُونَ فِي وَقْتِ الرُّؤْيَا أَنْ يَذْكُرُوا اتِّحَادَ وَقْتِ الرُّؤْيَا بِأَنْ يَقُولُوا: رَأَيْنَاهُمَا عَقِبَ الْعَصْرِ مَثَلًا،

12,159

وَقَوْلُهُ: وَإِنْ أَدَّوْا فِي أَوْقَاتٍ مُحْتَرَزُ الْأَوَّلِ، وَقَوْلُهُ: وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ الرُّؤْيَا رَاجِعٌ لِلثَّانِي

12,160

فَلَوْ اجْتَمَعُوا، وَنَظَرَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ فَلَا يَكْفِي ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ تَعَدُّدِ الْوَطْءِ وَالْأَفْعَالُ لَا يُضَمُّ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ

(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ إذَا اخْتَلَفُوا فِي أَمَاكِنِ الرُّؤْيَا) بِأَنْ قَالَ بَعْضُهُمْ: رَأَيْتهَا تَزْنِي فِي الْجِهَةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالْآخَرُ يَقُولُ: فِي الْجِهَةِ الْغَرْبِيَّةِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ فِي الطَّوْعِ وَالْإِكْرَاهِ هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ بِزِنًا وَاحِدٍ

(قَوْلُهُ: فَقَوْلُهُ وَرُؤْيَا مَعْطُوفٌ عَلَى وَقْتٍ، وَالْبَاءُ فِي الْأَوَّلِ بِمَعْنَى فِي حَقِيقَةً) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى يَشْهَدُونَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أَيْ أَنْ يَكُونَ وَقْتُ الْأَدَاءِ وَاحِدًا فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ يَشْهَدُونَ فِي وَقْتِ الْأَدَاءِ ظَاهِرُهُ غَيْرُ مُرَادٍ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ،

12,161

وَقَوْلُهُ: وَفِي الثَّانِي بِمَعْنَى فِي مَجَازًا، وَوَجْهُ الْمَجَازِيَّةِ أَنَّ الرُّؤْيَةَ لَيْسَتْ زَمَانًا، وَلَا مَكَانًا أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَيَشْهَدُونَ فِي وَقْتِ الرُّؤْيَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَهُ أَيْ يَشْهَدُونَ شَهَادَةً مُلْتَبِسَةً بِرُؤْيَا مُتَّحِدَةٍ وَأَرَادَ بِهَا التَّحَمُّلَ أَيْ يَتَحَمَّلُونَ تَحَمُّلًا مُلْتَبِسًا بِرُؤْيَا مُتَّحِدَةٍ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْمُقَيَّدِ عَلَى الْمُطْلَقِ أَيْ؛ لِأَنَّ الظَّرْفِيَّةَ الَّتِي هِيَ مَدْلُولٌ فِي مُلَابَسَةٍ مُقَيَّدَةٍ أُطْلِقَتْ وَأُرِيدَ بِهَا مُطْلَقُ الْمُلَابَسَةِ،

12,162

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَعْنَى يُؤَدُّونَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَيَتَحَمَّلُونَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَالشَّهَادَةُ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ بِمَعْنَى التَّأْدِيَةِ،

12,163

وَفِي الْمَعْطُوفِ بِمَعْنَى التَّحَمُّلِ.

(قَوْلُهُ: وَفُرِّقُوا) وُجُوبًا عِنْدَ الْأَدَاءِ بَعْدَ إتْيَانِهِمْ جَمِيعًا فَقَوْلُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ يُؤَدُّونَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أَيْ أَنْ يَكُونَ إتْيَانُهُمْ جَمِيعًا فَلَا يُنَافِي أَنَّهُمْ يُفَرَّقُونَ حِينَ التَّأْدِيَةِ بِالْفِعْلِ أَوْ أَنَّ التَّفْرِيقَ الْوَاقِعَ فِي أَزْمِنَةٍ قَرِيبَةٍ كَالزَّمَنِ الْوَاحِدِ، وَقَوْلُهُ: وُجُوبًا كَذَا فِي عب تَبَعًا لتت وَرَدَّهُ اللَّقَانِيِّ بِأَنَّ التَّفْرِقَةَ مَنْدُوبَةٌ لَا وَاجِبَةٌ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ غَيْرِ الزِّنَا إلَخْ) هَذَا رَاجِعٌ لِتَفْسِيرِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ أَنْ يَشْهَدُوا) أَيْ يُؤَدُّوا الشَّهَادَةَ، وَقَوْلُهُ: بِزِنًا وَاحِدٍ أَيْ كَأَنْ يَتَّفِقُوا عَلَى الطَّوْعِ

(قَوْلُهُ: كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ) زِيَادَةُ هَذَا مَنْدُوبٌ،

12,164

وَقِيلَ: وَاجِبَةٌ، وَمُفَادُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الزِّنَا،

12,165

وَأَمَّا فِي اللِّوَاطِ فَيَقُولُونَ رَأَيْنَا ذَكَرَهُ فِي دُبُرِهِ

(قَوْلُهُ: وَالْمَدَارُ عَلَى التَّيَقُّنِ) أَيْ تَيَقُّنِ دُخُولِ الْفَرْجِ فِي الْفَرْجِ، وَلَيْسَ التَّصْرِيحُ بِ أَدْخَلَ شَرْطًا.

منح الجليل'Illaysh

(لَزِّنَا وَاللِّوَاطِ أَرْبَعَةٌ) مِنْ الْعُدُولِ الْمُسْتَوْفِينَ الشُّرُوطَ السَّابِقَةَ وَالْخَالِينَ مِنْ الْمَوَانِعِ كَذَلِكَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَاعْتُبِرَ هَذَا الْعَدَدُ فِي الزِّنَا إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} وَحِكْمَةُ بِوَقْتٍ؛ وَرُؤْيًا اتَّحَدَا، وَفُرِّقُوا فَقَطْ: أَنَّهُ أَدْخَلَ فَرْجَهُ فِي فَرْجِهَا [منح الجليل] التَّشْدِيدِ بِاشْتِرَاطِ الْأَرْبَعَةِ طَلَبُ السَّتْرِ وَدَفْعُ الْعَارِ اللَّاحِقِ لِلزَّانِي، وَلَهَا وَلِأَهْلِهَا،

19,211

وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَتَكُونُ تَأْدِيَةُ الْأَرْبَعَةِ الشَّهَادَةَ لِلْحَاكِمِ (بِوَقْتٍ وَ) اعْتِمَادًا عَلَى (رُؤْيًا) لِآلَةِ الرَّجُلِ فِي آلَةِ الْمَرْأَةِ بِالْبَصَرِ (اتَّحَدَا) أَيْ وَقْتَ التَّأْدِيَةِ وَالرُّؤْيَةِ،

19,212

فَإِنْ أَدَّوْهَا مُتَفَرِّقِينَ أَوْ رَأَوْا كَذَلِكَ بَطَلَتْ الشَّهَادَةُ وَحُدُّوا حَدَّ الْقَذْفِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ. الْحَطّ يَعْنِي بِالْوَقْتِ الْمُتَّحِدِ أَنْ يَأْتُوا بِشَهَادَتِهِمْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ مُجْتَمِعِينَ غَيْرَ مُتَفَرِّقِينَ، وَاشْتِرَاطُ اتِّحَادِهِ فِي الرُّؤْيَةِ هُوَ الْمَشْهُورُ؛ لِأَنَّهُ لَا تُلَفَّقُ الشَّهَادَةُ فِي الْأَفْعَالِ. ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ عِيسَى ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا لَا تَجُوزُ حَتَّى تَجْتَمِعَ أَرْبَعَةٌ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَيَوْمٍ وَاحِدٍ وَسَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فِي مَوْقِفٍ وَاحِدٍ عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ.

ابْنُ رُشْدٍ لَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا تَسْمِيَةُ الْمَوْضِعِ وَلَا الْيَوْمِ وَلَا السَّاعَةِ إنَّمَا شَرْطُهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ لَا تَخْتَلِفَ الْأَرْبَعَةُ فِي ذَلِكَ،

19,213

فَإِنْ قَالُوا رَأَيْنَاهُ مَعًا يَزْنِي بِفُلَانَةَ غَائِبَةً فَرْجُهُ فِي فَرْجِهَا كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ تَمَّتْ شَهَادَتُهُمْ،

19,214

وَإِنْ قَالُوا لَا نَذْكُرُ الْيَوْمَ وَلَا الْمَوْضِعَ وَإِنْ قَالُوا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَيَوْمِ كَذَا وَسَاعَةِ كَذَا مِنْ يَوْمِ كَذَا كَانَتْ أَتَمَّ وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي الْمَوَاضِعِ أَوْ الْأَيَّامِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِ كَذَا.

19,215

وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ فِي يَوْمِ كَذَا،

19,216

وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ فِي يَوْمٍ آخَرَ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَجَازَتْ عِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ؛ لِأَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِيمَا لَوْ لَمْ يَذْكُرُوهُ تَمَّتْ شَهَادَتُهُمْ وَلَا يَلْزَمُ الْحَاكِمَ أَنْ يَسْأَلَهُمْ عَنْهُ اهـ.

19,217

وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إنْ قَالَ أَحَدُهُمْ زَنَى بِهَا مُنْكَبَّةً وَقَالَ بَعْضُهُمْ مُسْتَلْقِيَةً بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ وَحُدُّوا لِلْقَذْفِ. اهـ. وَسَمِعَ عِيسَى إنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِزِنَا رَجُلٍ بِامْرَأَةٍ شَهِدَ اثْنَانِ بِأَنَّهَا طَاوَعَتْهُ وَاثْنَانِ بِأَنَّهُ اغْتَصَبَهَا حُدَّ الْأَرْبَعَةُ. (وَفُرِّقُوا) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا، أَيْ الشَّاهِدُونَ بِالزِّنَا عِنْدَ تَأْدِيَةِ الشَّهَادَةِ وُجُوبًا، سَوَاءٌ حَصَلَتْ رِيبَةٌ أَمْ لَا قَالَهُ تت، وَتَبِعَهُ عب وَالْخَرَشِيُّ.

19,218

وَقَالَ شب نَدْبًا، فَإِنْ اخْتَلَفُوا بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ (وَ) يَشْهَدُونَ (أَنَّهُ أَدْخَلَ) ذَكَرَهُ (فِي فَرْجِهَا) وَمُقْتَضَى نَقْلِ " ق " وَلِكُلٍّ النَّظَرُ لِلْعَوْرَةِ.

[منح الجليل] أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَزِيدَ كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ، وَيُفِيدُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ أَيْضًا.

19,219

وَقَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِزِيَادَةِ كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَأْكِيدٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

بوقت ورؤيا اتحدا يعني أنه يشترط في الأربعة أن يؤدوا في وقت واحد وأن تكون رؤيتهم له يزني بها أو يلوط به في وقت واحد فقوله بوقت أي لابد من اتحاد وقت تأديتهم للشهادة بأن يؤدوا شهادتهم في وقت واحد. وقوله: "ورؤيا" أي لا بد من اتحاد وقت تحملهم للشهادة بأن يروه في وقت واحد يزني بها. وقوله: "اتحدا" ضمير التثنية فيه للوقت والرؤية أي لا بد من اتحاد وقت الأداء، ولا بد من اتحاد وقت الرؤية، هذا هو توضيح المسألة.

والله تعالى أعلم. قال فيها: وجه الشهادة في الزنى أن يأتي أربعة شهداء في وقت واحد يشهدون على وطء واحد في موضع واحد، بهذا تتم الشهادة. اهـ. والباء للظرفية حقيقة في المعطوف عليه ومجازا في المعطوف، واستعمل المص الرؤيا التي هي لرأي الحلمية غالبا في مصدر رآى البصرية وهو جائز غير غالب. قاله الخرشي.

63,769

فإن لم يتحد وقت الأداء بطلت الشهادة،

63,770

وكذا تبطل إن لم يتحد وقت الرؤية وَحُدُّوا ولا حد على المشهود عليه،

63,771

وكذا لو شهد واحد أنه زنى يوم الأحد والآخر أنه زنى يوم الجمعة وهكذا، وواحد أنه وقت الصبح وآخر أنه وقت الظهر مثلا وهكذا حدوا، ولا حد على المشهود عليه،

63,772

ولو اجتمعوا ونظروا واحدا بعد واحد لبطلت شهادتهم وحُدُّوا كما هو مدلول كلام المدونة،

63,773

ولو اختلفوا في صفة الزنى فشهد اثنان منهم أنها عصت واثنان أنها طاعت حُدَّ الأربعة، ولا يحد واحد منهما للزنى. نقله التتائي عن ابن القاسم.

63,774

أما المرأة فظاهر لعدم اتفاق الأربعة على طوعها والمكرهة لا حد عليها،

63,775

وأما الرجل فلأن الشهادة إذا بطل بعضها تبطل كلها، فلذا لم يحد مع اتفاق الأربعة على زناه. قاله عبد الباقي.

63,776

وقال ابن مرزوق قال في كتاب الرجم من التهذيب: ووجه الشهادة في الزنى أن يأتي الأربعة الشهداء في وقت واحد فيشهدون على وطء واحد في موضع واحد بصفة واحدة فبهذا تتم الشهادة،

63,777

ثم قال بعد هذا في اتحاد المكان والفعل: وإن شهد رجلان أنه زنى بها في قرية كذا وشهد اثنان أنه زنى بها في قرية أخرى لم يحد لذلك وحد الأربعة للقذف،

63,778

وقال في كتاب القذف في شأن اللواط: والشهادة فيه كالشهادة في الزنى، ويفهم اشتراط اتحاد المكان من قول المص: "ورؤية اتحدا" بأن اشتراط اتحاد الرؤية يستلزمه.

63,779

وفي التلقين: وأما البينة فشهادة أربعة رجال عدول يشهدون مجتمعين لا تراخي بين أوقات إقامتهم الشهادة على معاينة الزنى الواحد، ورؤية فرجه في فرجها كالمرود في المكحلة وما جرى مجرى ذلك. اهـ.

63,780

وفي المقدمات: لا خلاف بين العلماء أن حد الزنى لا يقام بأقل من أربعة، لقوله تعالى: {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً} ، وقوله: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} ، وعن قوم: إجازة ثلاثة رجال وامرأتين وهو خلاف القرآن. انتهى.

63,781

وقال ابن يونس: وخالف مطرف وابن الماجشون في شرطية اجتماعهم، فقال: لا تجوز شهادتهم وإن كانوا هم القائمين بها مجتمعين أو مفترقين إذا كان افتراقهم قريبا بعضه من بعض.

63,782

وقال ابن يونس أيضا: وخالف ابن الماجشون في شرطية اتحاد وقت الرؤية والموضع، فقال: إذا اتفقوا على صفة الزنى والرؤية واختلفوا في الأيام والمواطن تقبل شهادتهم.

63,783

وقال محمد: إن قال بعضهم وطئها متكئة وبعضهم مستلقية، أو قال بعضهم في غرفة وبعضهم في سفل، أو قال بعضهم ليلا وقال بعضهم نهارا، أو اختلفوا في الأيام والساعات بطلت شهادتهم وحُدُّوا للقذف.

63,784

وقال اللخمي: إن افترقوا وشهدوا بفعل واحد أو اجتمعوا وشهدوا بفعلين أو بوصفين بطلت عند ابن القاسم وحُدُّوا،

63,785

وقال أشهب في كتاب محمد: تجمع شهادة الأربعة وإن أتوا متفرقين ويحد المشهود عليه، ولا ينبغي للإمام أن يؤخر حد من شهد قبل أن تتم الشهادة،

63,786

فإن أخره حتى ثبتت الشهادة حد المشهود عليه،

63,787

وقال أبو الفرج: لو سأل الثلاثة إنظارهم يأتوا برابع كان معهم وجب إنظارهم وجمعت الشهادات وحد المشهود عليه وهذا أحسنها. وفرقوا فقط يعني أنه إذا اجتمع الشهود لأداء الشهادة في الزنى واللواط فإنهم يفرقون في هاتين الشهادتين فقط دون شهود غير الزنى واللواط فلا يفرقون، وقوله: "وفرقوا" وجوبا عند الأداء بعد إتيانهم جميعا كما يشعر به لفظ فرقوا. وقوله: "وفرقوا" سواء حصلت ريبة أم لا، خلافا لقول سحنون: لا ينبغي تفريقهم إلا عن تهمة فيغعله برفق.

انتهى. وقوله: وفرقوا فإن فرقوا واختلفت شهادتهم بطلت وحُدُّوا، ولم يحد المشهود عليه.

63,788

وفي الشبراخيتي: وفرقوا فقط لعظم ما شهدوا فيه؛ فلعل بعضهم لا يضبط شهادته فتسقط،

63,789

فإن فرقوا واختلفوا بطلت شهادتهم. اهـ.

63,790

وقال ابن مرزوق: قال ابن القاسم: كل الشهود لا يسألون ولا يفرقون إذا كانوا عدولا إلا على الزنى فإنهم يسألون ويفرقون. انتهى. أنه أدخل فرجه في فرجها متعلق بمقدر وهو يشهدون،

63,791

وقال الخرشي: وعبارة الشارح تدل على أنه معمول لرؤيا يعني أن صفة شهادة الأربعة أن يشهدوا أنه - أي الزاني - أدخل فرجه في فرجها أي المزني بها إن كانت أنثى، أو في دبره إن كان ذكرا. ومقتضى نقل المواق أنه لا بد أن يزيد: كالمرود في المكحلة: وكلام الشارح يفيده.

63,792

وقال ابن مرزوق: ظاهره أنه لا يحتاج لزيادة: كالمرود في المكحلة، والظاهر أنه تأكيد. انتهى. قاله الشبراخيتي.

63,793

وقال الخرشي: قوله: في فرجها إن كان أنثى أو في دبره إن كان ذكرا، وقد يقال: إن المؤلف أطلق الفرج على ما هو أعم. انتهى.

63,794

وقال عبد الباقي: ويشهدون أنه أدخل أو أولج فرجه أي ذكره في فرجها: أو رأينا فرجه في فرجها ونحوه مما يدل على التيقن والتثبت، ولا بد من زيادة: كالمرود في المكحلة كما قرره به الشارح. البساطي: استغنى المؤلف عنها لأنها زيادة بيان فقط، ولعل الحامل على ذلك الحرص على ترك هذه الفاحشة أي على ترك الشهادة بها. انتهى.

63,795

وقال المواق: مالك: لا تتم شهادتهم حتى يقولوا: كالمرود في المكحلة في البكر والثيب. الغزالي: ونِيَط الزنى بهذا وهذا قط لا يتفق فهذا من أعظم الأدلة على طلب الشرع لستر الفواحش، فانظر إلى الحكمة في حسم باب الفاحشة بإيجاب الرجم الذي هو أعظم العقوبات، ثم انظر إلى كثيف ستر الله كيف أسبله على العصاة بتضييق الطريق في كشفه، فنرجوا من اللَّه أن لا نُحْرَمَ هذا الكرم يوم تبلى السرائر. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.