وَهِيَ خَمْسُونَ يَمِينًا مُتَوَالِيَةً بَتًّا
Its commentaries
(وَهِيَ) أَيْ الْقَسَامَةُ مِنْ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ (خَمْسُونَ يَمِينًا مُتَوَالِيَةً) فَلَا تُفَرَّقُ عَلَى أَيَّامٍ، أَوْ أَوْقَاتٍ (بَتًّا) أَيْ قَطْعًا بِأَنْ يَقُولَ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لِمَنْ ضَرْبِهِ مَاتَ، أَوْ لَقَدْ قَتَلَهُ وَاعْتَمَدَ الْبَاتُّ عَلَى ظَنٍّ قَوِيٍّ وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ أَظُنُّ، أَوْ فِي ظَنِّي
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ مُتَوَالِيَةً) أَيْ فِي نَفْسِهَا؛ لِأَنَّهُ أَرْهَبُ وَأَوْقَعُ فِي النَّفْسِ فَلَا تُفَرَّقُ عَلَى الْأَيَّامِ وَلَا فِي أَوْقَاتٍ وَلَكِنْ فِي الْعَمْدِ يَحْلِفُ هَذَا يَمِينًا، وَهَذَا يَمِينًا حَتَّى تَتِمَّ أَيْمَانُهَا وَلَا يَحْلِفُ وَاحِدٌ جَمِيعَ حَظِّهِ قَبْلَ حَظِّ أَصْحَابِهِ؛ لِأَنَّ الْعَمْدَ إذَا نَكَلَ فِيهِ وَاحِدٌ بَطَلَ الدَّمُ،
وَإِذَا بَطَلَ بِنُكُولِ وَاحِدٍ فَلَوْ حَلَفَ كُلٌّ حِصَّتَهُ وَنَكَلَ ذَاكَ ذَهَبَتْ أَيْمَانُهُمْ بِلَا
فَائِدَةٍ فَلِذَا قُلْنَا هَذَا يَمِينًا، وَهَذَا يَمِينًا
وَأَمَّا فِي الْخَطَإِ فَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ جَمِيعَ مَا يَنُوبُهُ قَبْلَ حَلِفِ أَصْحَابِهِ؛ لِأَنَّ مَنْ نَكَلَ لَا يَبْطُلُ عَلَى أَصْحَابِهِ وَلَكِنْ فِي الْعَمْدِ إنْ وَقَعَ وَحَلَفَ كُلٌّ مَا يَنُوبُهُ قَبْلَ أَصْحَابِهِ صَحَّ، لَكِنْ فِي ابْنِ مَرْزُوقٍ لَمْ أَقِفْ عَلَى قَيْدِ التَّوَالِي لِأَحَدٍ غَيْرِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَتَبِعَهُمَا الْمُصَنِّفُ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: بَتًّا) أَيْ لَا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ
(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَ الْبَاتَّ) أَيْ الْحَالِفُ بَتًّا فِي جَزْمِهِ فِي الْيَمِينِ
(قَوْلُهُ: عَلَى ظَنٍّ قَوِيٍّ) أَيْ نَاشِئٍ مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ أَظُنُّ) أَيْ لَا يَكْفِي قَوْلُهُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَظُنُّ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ ضَرْبِهِ، أَوْ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ ضَرْبِهِ فِي ظَنِّي، أَوْ لَا أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا قَتَلَهُ غَيْرَ هَذَا
ص (وَهِيَ خَمْسُونَ يَمِينًا مُتَوَالِيَةً) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِهِ فِي كَيْفِيَّةِ قَسَامَةٍ قَامَ بِهَا الْمَقْتُولُ وَأَخُوهُ بِأَنْ يُقْسِمَا خَمْسِينَ يَمِينًا تُرَدُّ عَلَيْهِمَا يَمِينًا يَمِينًا أَنَّهُ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ يَقُولُ الْأَبُ فِي يَمِينِهِ بِمُنْقَطِعِ الْحَقِّ قَائِمًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ إثْرَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ عَمَلُ الْقُضَاةِ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ لَقَدْ قَتَلَ هَذَا وَيُشِيرُ إلَى الْقَاتِلِ ابْنَهُ فُلَانًا بِالْجُرْحِ الَّذِي أَصَابَهُ بِهِ وَمَاتَ مِنْهُ عَلَى سَبِيلِ الْعَمْدِ بِغَيْرِ حَقٍّ.
وَكَذَلِكَ يُقْسِمُ الْأَخُ إلَّا أَنَّهُ يَقُولُ: لَقَدْ قَتَلَ أَخِي فَإِذَا اسْتَكْمَلَ خَمْسِينَ يَمِينًا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ أُسْلِمَ بِرُمَّتِهِ إلَيْهِمَا فَاسْتَقَادَا مِنْهُ بِالسَّيْفِ قَتْلًا مُجْهِزًا عَلَى مَا أَحْكَمَهُ الشَّرْعُ فِي الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ انْتَهَى. قَالَ الْبُرْزُلِيُّ وَسُئِلَ أَصْبَغُ بْنُ مُحَمَّدٍ هَلْ يَزِيدُ وَلِيُّ الدَّمِ فِي يَمِينِهِ وَأَنَّ مَا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ مِنْ قَوْلِ الْمُدْمَى حَقٌّ أَمْ لَا؟ (فَأَجَابَ) لَا يَلْزَمُ وَلِيَّ الدَّمِ أَنْ يَزِيدَ فِي يَمِينِهِ إحْقَاقُ مَا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ مِنْ قَوْلِ الْمُدْمَى وَلَا عَلِمْت أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ قَالَهُ. ص (بَتًّا) ش: وَيَعْتَمِدُونَ عَلَى ظَنٍّ قَوِيٍّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَهِيَ خَمْسُونَ يَمِينًا) ابْنُ عَرَفَةَ: الْقَسَامَةُ حَلِفُ خَمْسِينَ يَمِينًا أَوْ جُزْئِهَا عَلَى إثْبَاتِ الدَّمِ (مُتَوَالِيَةً) ابْنُ الْحَاجِبِ: يَحْلِفُ الْوَارِثُونَ الْمُكَلَّفُونَ، وَاحِدًا كَانَ أَوْ جَمَاعَةً، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، خَمْسِينَ يَمِينًا مُتَوَالِيَةً (بَتًّا وَإِنْ أَعْمَى وَغَائِبًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يَمِينُ الْقَسَامَةِ عَلَى الْبَتِّ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ أَعْمَى أَوْ غَائِبًا حِينَ الْقَتْلِ. سَحْنُونَ: لِأَنَّ الْعِلْمَ يَحْصُلُ بِالْخَبَرِ وَالسَّمَاعِ كَمَا يَحْصُلُ بِالْمُعَايَنَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَهِيَ خَمْسُونَ يَمِينًا مُتَوَالِيَةً بَتًّا وَإِنْ أَعْمَى أَوْ غَائِبًا (ش) لَمَّا قَدَّمَ سَبَبَ الْقَسَامَةِ ذَكَرَ تَفْسِيرَهَا بِأَنَّهَا خَمْسُونَ يَمِينًا مُتَوَالِيَةً لِأَنَّهَا أَرْهَبُ وَأَوْقَعُ فِي النَّفْسِ وَتَكُونُ عَلَى الْبَتِّ لَا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَلَوْ كَانَ الَّذِي يَحْلِفُ أَعْمَى أَوْ كَانَ غَائِبًا حَالَ الْقَتْلِ إذْ الْعَمَى وَالْغَيْبَةُ لَا يَمْنَعَانِ مِنْ تَحْصِيلِ أَسْبَابِ الْعِلْمِ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِالْخَبَرِ وَالسَّمَاعِ كَمَا يَحْصُلُ بِالْمُعَايَنَةِ وَاعْتَمَدَ الْبَاتُّ عَلَى ظَنٍّ قَوِيٍّ أَوْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ وَالتَّحْدِيدُ بِالْخَمْسِينَ تَعَبُّدٌ فَالْقَسَامَةُ نَفْسُ الْأَيْمَانِ لَا الْحَلِفِ وَلَا الْقَوْمِ الْحَالِفُونَ فَالْمُؤَلِّفُ رَجَّحَ هَذَا الْقَوْلَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ مُتَوَالِيَةً) إلَّا أَنَّهُ فِي الْعَمْدِ يَحْلِفُ هَذَا يَمِينًا وَهَذَا يَمِينًا حَتَّى تَتِمُّ أَيْمَانُ الْقَسَامَةِ
وَأَمَّا فِي الْخَطَأِ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَحْلِفُ جَمِيعَ مَا يَنْوِيهِ عَلَى حِدَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِفَ أَصْحَابُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ أَنَّ الْعَمْدَ إذَا نَكَلَ وَاحِدٌ يَبْطُلُ الدَّمُ
وَأَمَّا الْخَطَأُ إذَا نَكَلَ وَاحِدٌ لَا يَبْطُلُ عَلَى أَصْحَابِهِ أَفَادَهُ عج
(قَوْلُهُ لَا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ) بِأَنْ يَقُولَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَتَلَهُ غَيْرَك بَلْ يَقُولُ أُقْسِمُ بِاَللَّهِ أَنَّك قَتَلْته وَصِفَةُ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ فَقَطْ وَلَا يَلْزَمُهُ زِيَادَةُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِالْخَبَرِ وَالسَّمَاعِ) أَيْ يَحْصُلُ بِسَمَاعِ الْخَبَرِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَحْصُلُ بِالْخَبَرِ عَلَى حِدَتِهِ وَبِالسَّمَاعِ عَلَى حِدَتِهِ قَوْلُهُ أَوْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ ظَنٍّ قَوِيٍّ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَيْ اعْتَمَدَ عَلَى قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَرَائِنَ الْأَحْوَالِ مِمَّا تُفِيدُ الظَّنَّ الْقَوِيَّ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبَّبِ
(قَوْلُهُ وَالتَّحْدِيدُ بِالْخَمْسِينَ تَعَبُّدٌ) أَيْ
فَلَوْ كَانَ الْأَوْلِيَاءُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ فَيَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ بِالْقُرْعَةِ وَإِنَّمَا يَحْلِفُهَا الْبَالِغُ الْعَاقِلُ وَالصَّبِيُّ يُنْتَظَرُ بُلُوغُهُ
(قَوْلُهُ لَا الْحَلِفِ) أَيْ لَا نَفْسُ التَّلَفُّظِ بِالْأَيْمَانِ وَقَوْلُهُ فَالْمُؤَلِّفُ رَجَّحَ هَذَا الْقَوْلَ أَيْ فَالْمَسْأَلَةُ ذَاتُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ
(خَمْسُونَ يَمِينًا) فَلَا يُزَادُ عَلَيْهَا،
وَلَوْ كَانَ الْأَوْلِيَاءُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ فَيَحْلِفُ خَمْسُونَ مِنْهُمْ بِالْقُرْعَةِ، وَإِنَّمَا يَحْلِفُهَا بَالِغٌ عَاقِلٌ وَيَنْتَظِرُ بُلُوغَ الصَّبِيِّ، وَيُطْلَبُ الْحَلِفُ مِنْ الْعَاقِلَةِ لِاحْتِمَالِ نُكْرَانِهَا فَتَغْرَمُ الدِّيَةَ عَلَى الظَّاهِرِ، وَيُفِيدُهُ قَوْلُهُ فَيَحْلِفُ الْكَبِيرُ حِصَّتَهُ وَالصَّغِيرُ مَعَهُ أَفَادَهُ شب. الْحَطّ فِي نَوَازِلِ ابْنِ رُشْدٍ فِي كَيْفِيَّةِ قَسَامَةٍ قَامَ بِهَا أَبُو الْمَقْتُولِ وَأَخُوهُ بِأَنْ يُقْسِمَا خَمْسِينَ يَمِينًا تُرَدَّدُ عَلَيْهِمَا يَمِينًا يَمِينًا أَنَّهُ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ يَقُولُ الْأَبُ فِي يَمِينِهِ بِمُنْقَطِعِ الْحَقِّ قَائِمًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ إثْرَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ عَمَلُ الْقُضَاةِ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ لَقَدْ قَتَلَ هَذَا، وَيُشِيرُ إلَى مُتَوَالِيَةً بَتًّا وَإِنْ أَعْمَى، أَوْ غَائِبًا يَحْلِفُهَا فِي الْخَطَإِ مَنْ يَرِثُ الْمَقْتُولَ،
وَإِنْ وَاحِدًا، أَوْ امْرَأَةً وَجُبِرَتْ الْيَمِينُ عَلَى أَكْثَرِ كَسْرِهَا، [منح الجليل] الْقَاتِلِ ابْنَيْ فُلَانٍ، فَالْجُرْحُ الَّذِي أَصَابَهُ بِهِ وَمَاتَ مِنْهُ عَلَى سَبِيلِ الْعَمْدِ بِغَيْرِ حَقٍّ،
وَكَذَلِكَ يُقْسِمُ الْأَخُ إلَّا أَنَّهُ يَقُولُ لَقَدْ قُتِلَ أَخِي فَإِنْ اسْتَكْمَلَا خَمْسِينَ يَمِينًا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ أُسْلِمَ الْقَاتِلُ بِرُمَّتِهِ إلَيْهِمَا فَاسْتَقَادَا مِنْهُ بِالسَّيْفِ قَتْلًا مُجْهِزًا عَلَى مَا أَحْكَمَهُ الشَّرْعُ فِي الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ (مُتَوَالِيَةً) لِأَنَّهُ أَرْهَبُ وَأَوْقَعُ فِي النَّفْسِ. ابْنُ مَرْزُوقٍ لَمْ أَقِفْ عَلَى قَيْدِ التَّوَالِي لِغَيْرِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفِ (بَتًّا) أَيْ قَطْعًا الْحَطّ. وَيَعْتَمِدُونَ عَلَى الظَّنِّ الْقَوِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ إنْ كَانَ الْحَالِفُ بَصِيرًا حَاضِرًا، بَلْ
وهي خمسون يمينا لما ذكر سبب القسامة ذكر تعريفها بقوله: . "وهي" أي القسامة أي عدتها خمسون يمينا لا يزاد عليها،
ولو كان الأولياء أكثر من خمسين فيحلف منهم خمسون بالقرعة، وإنما يحلفها البالغ العاقل،
وأما الصبي فينتظر بلوغه، وهل يطلب من العاقلة حينئذ الحلف لاحتمال نكولها فتغرم وهو الظاهر أم لا؟ قاله الشبراخيتي.
وقال عبد الباقي: ولما قدم سبب القسامة ذكر تفسيرها بقوله: وهي من بالغ عاقل خمسون يمينا والتحديدُ بالخمسين تعبدٌ،
وأشار بما ذكر إلى أن القسامة نفس الأيمان لا الحلف ولا القوم الحالفون وانتظر بلوغ الصبي، ويطلب من العاقلة الحلف حالا لاحتمال نكولها. انتهى.
وقال التتائي: قال مالك: باللَّه الذي لا إله إلا هو، ولا يزاد: الرحمن الرحيم، والتحديد تعبد ولا يزار على الخمسين ولو كان الأولياء أكثر من ذلك،
وقيل: يحلف جميعهم لتعلق الحق بهم حكاه ابن رشد عن ابن الماجشون، إلا أنه قال: رأيته في كتاب مجهول. انتهى.
وقال البناني: قال ابن رشد في نوازله في كيفية قسامة قام بها أبو المقتول وأخوه: يقول الأب في يمينه بمقطع الحق قائما مستقبل القبلة إثر صلاة العصر من يوم الجمعة على ما مضى عليه عمل القضاة: باللَّه الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الخ،
وكذا يقسم الأخ. انظر الحطاب.
وقال الحطاب: قال البرزلي: وسئل أصبغ بن محمد هل يزيد ولي الدم في يمينه أن ما شهد به المشهور من قول المدمي حق أم لا؟ فأجاب: لا يلزم ولي الدم أن يزيد في يمينه إحقاق ما شهد به الشهود من قول المدمي، ولا علمت أحدا من أهل العلم قاله. انتهى.
وقال المواق قال ابن عرفة القسامةُ حلف خمسين يمينا أو جزئها على إثبات الدم. انتهى. والمؤلف رجح القول بأنها نفس الأيمان لا الحلف. متوالية يعني أن هذه الخمسين يمينا تكون متوالية أي توالي أيمان كل واحد من الحالفين في نفسها في الخطإ،
وفي العمد يحلف هذا يمينا وهذا يمينا حتى تتم أيمانها، ولا يحلف واحد جميع حظه قبل حظ أصحابه، فالحاصل أنه في الخطإ يحلف جميع حظه، ثم يحلف غيره جميع حظه وفي العمد يحلف هذا يمينا وهذا يمينا. قال عبد الباقي عند قوله: "متوالية" ما نصه: في نفسها لأنها أرْهَبُ وأوقع حينئذ في النفس، ولكن في العمد يحلف هذا يمينا وهذا يمينا حتى تتم أيمانها، ولا يحلف واحد جميع حظه قبل حظ أصحابه؛
لأن العمد إذا نكل واحد بطل الدم فشدد فيه لصون الدماء ما أمكن،
وأما الخطأ فيحلف كل واحد جميع ما ينوبه قبل حلف أصحابه؛ لأن من نكل لا يبطل على أصحابه والمال أسهل من القصاص، لكن إن وقع في العمد وحلف كل ما ينوبه قبل أصحابه صح. انتهى. قوله: لأن العمد إذا نكل واحد بطل الدم فشدد فيه لصون الخ، قال البناني: فيه نظر، والظاهر ما قاله غيره من أنه لو كلف أن يحلف جميع حظه من الأيمان دفعة لربما نكل الآخر عن الأيمان: فتذهب أيمان من حلف باطلا، وهذا التوجيه يقتضي أن الحق للولي في ذلك،
فلو شاء أن يحلف الجميع دفعة لكان له ذلك. انتهى المراد منه. بتا يعني أن الحلف في القسامة يكون بتا أي يحلفون على القطع لا على نفي العلم؛ أي لا يقول الحالف في القسامة: لا أعلم أن أحدا غير هذا قتله واعتمد البات على ظن قوي. وقوله: "بتا" قال الشبراخيتي: وهو مصدر نوعي أي حلف بتا لا على العلم، واستدل للبت بقول الأنصار للنبي صلى اللَّه عليه وسلم: كيف نحلف ولم نحضر؟
إذ لو كانت على العلم لم تكن غيبتهم مانعة منها. انتهى. ونحوه للتتائي وللحطاب ولغير واحد،
وقال المواق: ابن الحاجب: يحلف الوارثون المكلفون، كان الوارث واحدا أو جماعة، ذكرا كان أو أنثى، خمسين يمينا متوالية بتا. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.