Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ) خَافَ الْقَادِرُ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ مِنْ حَاضِرٍ أَوْ مُسَافِرٍ (بِطَلَبِهِ تَلَفَ مَالٍ) لَهُ بَالٌ وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى مَا يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ فِي شِرَاءِ الْمَاءِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَهَذَا إنْ تَحَقَّقَ وُجُودُ الْمَاءِ أَوْ ظَنَّهُ

268

لَا إنْ شَكَّهُ أَوْ تَوَهَّمَهُ فَيَتَيَمَّمُ وَلَوْ قَلَّ الْمَاءُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ خَافَ الْقَادِرُ إلَخْ) وَالْمُرَادُ بِالْخَوْفِ الِاعْتِقَادُ وَالظَّنُّ كَمَا عَلِمْت

(قَوْلُهُ: مِنْ حَاضِرٍ أَوْ مُسَافِرٍ) بَيَانٌ لِلْقَادِرِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى مَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّ الْحَقَّ أَنَّ الَّذِي يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ فِي شِرَاءِ الْمَاءِ قِيمَةُ الْمَاءِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ كَانَ) أَيْ الْمَالُ الَّذِي خَافَ بِطَلَبِ الْمَاءِ تَلَفَهُ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْمَالِ الَّذِي خَشِيَ تَلَفَهُ بِسَبَبِ طَلَبِهِ الْمَاءَ لَهُ بَالٌ وَقَوْلُهُ إنْ تَحَقَّقَ وُجُودُ الْمَاءِ أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ بِطَلَبِهِ تَلَفَ مَالٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ تَقَدَّمَ يُبَاحُ لَهُمْ التَّيَمُّمُ إذَا خَافُوا بِسَبَبِ طَلَبِهِمْ الْمَاءَ تَلَفَ مَالٌ مِنْ لُصُوصٍ، أَوْ سِبَاعٍ عَلَى الْمَشْهُورِ إلَّا أَنَّ الْمَرِيضَ لَا يَكُونُ مِنْهُ فِي الْغَالِبِ طَلَبٌ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْمُسَافِرِ وَالْحَاضِرِ الصَّحِيحِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْجُزُولِيُّ أَنَّهُمَا يَتَيَمَّمَانِ إذَا خَافَا أَنْ يُسْرَقَ مَتَاعُهُمَا إذَا ذَهَبَا إلَى الْمَاءِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

3,585

وَقِيلَ: لَا يَتَيَمَّمُ لِخَوْفِ تَلَفِ الْمَالِ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: وَهُوَ بَعِيدٌ وَأَحْسَنُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَتَيَقَّنْ الْخَوْفَ، وَلَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ،

3,586

وَأَمَّا مَعَ تَحَقُّقِ الْخَوْفِ فَلَا وَجْهَ لِهَذَا الْقَوْلِ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُفَصَّلَ فِي الْمَالِ بَيْنَ الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ وَهُوَ الَّذِي أَرَادَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

3,587

وَفِي الْإِعَادَةِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ نَظَرٌ كَالْمُصَلِّي عَلَى الدَّابَّةِ خَوْفًا مِنْ لُصُوصٍ، أَوْ سِبَاعٍ، انْتَهَى.

فَحُمِلَ كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ عَلَى الْمَالِ الْكَثِيرِ وَبِذَلِكَ فَسَّرَ الْبِسَاطِيُّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ وَهُوَ الظَّاهِرُ لَكِنْ شَرَطَ أَنْ يَكُونَ حَدُّ الْيَسِيرِ مَا يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ فِي شِرَاءِ الْمَاءِ فَأَقَلُّ،

3,588

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ تَيَمَّمَ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (الثَّانِي) شَمِلَ قَوْلُنَا: لُصُوصٌ مَنْ يَخَافُ طُرُوَّهُ،

3,589

وَمَنْ يَكُونُ مَعَهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ: أَوْ يَخَافُ لُصُوصًا أَوْ سِبَاعًا حَالَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ أَوْ كَانَ مَنْ هُوَ مَعَهُ غَيْرَ مَأْمُونٍ مَتَى فَارَقَهُ ذَهَبَ بِرَحْلِهِ، انْتَهَى.

(الثَّالِثُ) لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هُنَا الْخَوْفَ عَلَى النَّفْسِ مِنْ اللُّصُوصِ، أَوْ السِّبَاعِ اكْتِفَاءً بِمَا تَقَدَّمَ، وَلِأَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ بِالْأَحْرَوِيَّةِ تَعْمِيمُهُ ذَلِكَ. (الرَّابِعُ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: مِنْ أَسْبَابِ التَّيَمُّمِ خَوْفُ فَوَاتِ الرَّفِيقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(الْخَامِسُ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي رَسْمِ كَتَبَ عَلَيْهِ ذِكْرَ حَقٍّ كَرَاهَةَ تَعْرِيسِهِمْ دُونَ الْمَاءِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ خَوْفًا عَلَى مَا لَهُمْ

3,590

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَا إعَادَةَ وَهُوَ ظَاهِرُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَقَالَ أَصْبَغُ: يُعِيدُونَ فِي الْوَقْتِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُعِيدُونَ أَبَدًا وَقَعَ هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي الْمَبْسُوطَةِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يَجُوزُ لَهُمْ مِنْ النُّزُولِ دُونَ الْمَاءِ بِثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ الْعَقْدِ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ عَدَمِ شِرَاءِ الْمَاءِ إذَا رَفَعُوا عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا فِي رَسْمِ الشَّرِيكَيْنِ سُقُوطَ طَلَبِهِ عَلَى مِيلٍ وَنِصْفِ مِيلٍ خَوْفَ سَلَّابَةٍ، أَوْ سِبَاعٍ ابْنُ رُشْدٍ.

مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَطْلُبُهُ فِي الْمِيلِ إنْ لَمْ يَخَفْ شَيْئًا وَفِي النَّوَادِرِ إنْ كَانَتْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ فَلْيَتَيَمَّمْ وَذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مَا يَجِدُ مِنْ الْقُوَّةِ وَذَلِكَ مَبْسُوطٌ فِي رَسْم الْبَزِّ،

3,591

وَأَمَّا الْمِيلَانِ فَهُوَ كَثِيرٌ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي سَفَرٍ، وَلَا حَضَرٍ أَنْ يَعْدِلَ عَنْ طَرِيقِهِ مِيلَيْنِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ بِطَلَبِهِ تَلَفَ مَالٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْبَاجِيِّ: يَجُوزُ لَهُ الْمَقَامُ عَلَى حِفْظِ مَالِهِ وَإِنْ أَدَّى لِلتَّيَمُّمِ.

346

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: الْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا يُتَيَمَّمُ لِلْخَوْفِ عَلَى الْمَالِ بَعِيدٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: لَعَلَّهُ فِي عَدَمِ غَلَبَةِ ظَنِّ الْخَوْفِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ بِطَلَبِهِ تَلَفَ مَالٍ (ش) أَيْ وَمِمَّا يُنْقَلُ لِلتَّيَمُّمِ أَنْ يَخَافَ الْقَادِرُ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ لِلْمَاءِ بِطَلَبِهِ تَلَفَ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ وَالْمَالُ كَثِيرٌ وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى مَا يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ فِي شِرَاءِ الْمَاءِ وَهَذَا إذَا تَحَقَّقَ وُجُودُهُ أَوْ غَلَبَ عَنْ ظَنِّهِ

577

أَمَّا إنْ شَكَّ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَنْ يَخَافَ الْقَادِرُ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ لِلْمَاءِ تَلَفَ مَالٍ) وَالْخَوْفُ الِاعْتِقَادُ أَوْ الظَّنُّ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: وُجُودُهُ) أَيْ الْمَاءِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا إنْ شَكَّ) سَكَتَ عَنْ الظَّنِّ الْغَيْرِ الْقَوِيِّ وَحُكْمُهُ كَالْغَالِبِ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ مِمَّا يَجِبُ حِفْظُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) خَافُوا (بِطَلَبِهِ) أَيْ الْمَاءِ (تَلَفَ مَالٍ) زَائِدٍ عَلَى مَا يَلْزَمُ شِرَاءَ الْمَاءِ بِهِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ إنْ تَيَقَّنَ وُجُودَ الْمَاءِ أَوْ ظَنَّهُ فَإِنْ شَكَّ فِيهِ أَوْ تَوَهَّمَهُ فَلَا يُشْتَرَطُ زِيَادَةُ الْمَالِ عَلَى ثَمَنِ الْمَاءِ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو بطلبه تلف مال يعني أن القادر على استعمال الماء وطلبه يباح له التيمم إذا خاف بسبب طلبه تلف مال كثير معه من لصوص أو سباع مثلا،

3,550

فمن خاف أن يسرق متاعه أو يضل ماله مثلا إذا ذهب إلى الماء، فإنه يتيمم، وهذا هو المشهور.

3,551

وقيل: لا يتيمم لخوف تلف الماء. قال ابن بشير: وهو بعيد وأحسن ما يحمل عليه إذا لم يتيقن الخوف، ولا غلب على ظنه،

3,552

وأما مع تحقق الخوف فلا وجه لهذا القول. وقد مر حد الماء بالكثير، وهو ما زاد على ما يلزمه بذله في شرائه.

3,553

فإن كان قليلا بحيث يجب عليه شراء الماء بمثله ولم يحتج إليه، فلا يتيمم، وإلا تيمم. قاله الشيخ ميارة. وقوله: "أو بطلبه تلف مال" محله مع تحقق وجود الماء أو غلبة ظن وجوده،

3,554

وأما مع الشك في وجوده فيتيمم، ولا يتلف الماء ولو قل. والخوف من اللصوص شامل لمن يخاف طروه،

3,555

ومن يكون معه ممن هو غير مأمون متى فارقه ذهب بمتاعه، وكما يتيمم لعدم الماء وخوف المرض وزيادته وتأخر برء، يتيمم للخوف على النفس من اللصوص أو السباع. وسئل ابن عرفة عن الذي يجد الماء إلا أنه يجد عنده ما يتقي المتوضئ كالحنش والوزغة؟ فأجاب بأن ذلك لا يبيح له التيمم، وزاد بعضهم إلا أن يخشى هلاكه منه. انتهى من الإعلام.

3,556

ومن أسباب التيمم أيضا خوف فوات الرفقة، وعبارة الخرشي: أو يخاف من غير مأمون في رفقته أو فواتهم إن ذهب إليه. انتهى.

3,557

ومن عرَّسوا دون الماء خوفا على مالهم وتيمموا وصلوا، ففي إعادتهم ثلاثة أقوال: الأول لا إعادة عليهم. وهو الأظهر؛ لأنهم فعلوا ما يجوز لهم من النزول، ودليله حديث العقد ). وما ذكره في المدونة من عدم شراء الماء إذا رفعوا عليه في ثعنه. والله أعلم.

3,558

وقال أصبغ: يعيدون في الوقت.

3,559

وقال ابن القاسم: يعيدون أبدا.

3,560

وقال الشيخ الأمير: أو بطلبه تلف مال وإن قل إلا أن يغلب ظن الماء أو خروج وقت عطف على قوله: "تلف مال" ؛ يعني أنه يباح لمن ذكر من المريض: والمسافر، والحاضر الصحيح، التيمم إذا خافوا بسبب طلب الماء خروج الوقت الذي هم فيه اختياريا، أو ضروريا بحيث لا يدر كون فيه ركعة لو طلبوا الماء، ودخل في كلامه من خاف فوات الوقت إن اشتغل برفع الماء من البير،

3,561

ففي المدونة: ومن خاف في سفر أو حضر إن رفع الماء من البير ذهب الوقت تيمم،

3,562

وكذا من لا يقدر على استعمال الماء البارد، وخاف بتسخينه خروج الوقت، فإنه يتيمم.

3,563

وفي الحطاب: المراد بخروج الوقت أن لا يدرك من الصلاة ركعة. قاله اللخمي. وهذا ظاهر إذا خاف خروج الوقت الضروري،

3,564

فأما إذا خاف خروج الوقت المختار فينبغي أن يزاد في ذلك ما يدرك به الوقت المختار. قيل: يدرك بركعة كالضروري،

3,565

وقيل: بتكبيرة الإحرام، وقيل: لا يدرك إلا بإدراك جميع الصلاة. انتهى. وقوله: "أو خروج وقت" ؛ أي أو خافوا بطلبه خروج وقت كما علمت. قال الشيخ الخرشي: وهذا ليس خاصا بذلك، بل كل من أبيح له التيمم فلا بد أن يخشى فوات الوقت قبل صحته إن كان مريضا، وقبل وجود الماء إن كان صحيحا،

3,566

ولو تيمم من خاف بتشاغله بالطلب خروج الوقت فخرج عقب تيممه؛ توضأ وصلى؛ لأن التيمم إنما هو لإدراك فضلية الوقت وقد ذهب،

3,567

ولو كان ممن يعتريه الوسوسة والتأخير بالوضوء إلى خروج الوقت لم يبح له التيمم، بل يتوضأ ويكون عاصيا بالتأخير للوقت الضروري. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.