Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ تَبَيَّنَ) لِمُجْتَهِدٍ أَوْ مُقَلِّدٍ

388

وَكَذَا مُتَحَيِّرٍ بِقِسْمَيْهِ فِيمَا يَنْبَغِي (خَطَأٌ) يَقِينًا أَوْ ظَنًّا (بِصَلَاةٍ) أَيْ فِيهَا (قَطَعَ) صَلَاتَهُ وُجُوبًا (غَيْرَ أَعْمَى وَ) غَيْرَ (مُنْحَرِفٍ يَسِيرًا) وَهُوَ الْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ كَثِيرًا وَيَبْتَدِئُ صَلَاتَهُ بِإِقَامَةٍ

note

وَلَوْ قَالَ قَطَعَ بَصِيرٌ انْحَرَفَ كَثِيرًا لَكَانَ أَوْضَحَ وَأَخْصَرَ وَالِانْحِرَافُ الْكَثِيرُ أَنْ يُشَرِّقَ أَوْ يُغَرِّبَ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ

389

وَأَمَّا الْأَعْمَى مُطْلَقًا أَوْ الْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ يَسِيرًا (فَيَسْتَقْبِلَانِهِ ا) وَيَبْنِيَانِ عَلَى صَلَاتِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَسْتَقْبِلَا بَطَلَتْ فِي الْمُنْحَرِفِ كَثِيرًا وَصَحَّتْ فِي الْيَسِيرِ فِيهِمَا مَعَ الْحُرْمَةِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَبَيَّنَ الْمُجْتَهِدُ) أَيْ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى أَنَّ هَذِهِ الْجِهَةَ جِهَةُ الْقِبْلَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُقَلِّدٍ) أَيْ قَلَّدَ مُكَلَّفًا عَارِفًا فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ أَوْ قَلَّدَ مِحْرَابًا

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مُتَحَيِّرٌ) أَيْ اخْتَارَ جِهَةً يُصَلِّي إلَيْهَا وَقَوْلُهُ: بِقِسْمَيْهِ أَيْ وَهُمَا الْمُقَلِّدُ إذَا لَمْ يَجِدْ مُجْتَهِدًا يُقَلِّدُهُ وَلَا مِحْرَابًا وَالْمُجْتَهِدُ الَّذِي الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ.

(قَوْلُهُ: خَطَأٌ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا) احْتَرَزَ عَمَّا إذَا شَكَّ بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ بِيَقِينٍ فَإِنَّهُ يَتَمَادَى وَيُلْغِي الشَّكَّ الْوَاقِعَ فِيهَا ثُمَّ فَعَلَ بِمُقْتَضَى مَا يَظْهَرُ بَعْدُ مِنْ صَوَابٍ أَوْ خَطَأٍ فَإِنْ ظَهَرَ لَهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا الصَّوَابُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ ظَهَرَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا الْخَطَأُ جَرَى عَلَى قَوْلِهِ بَعْدُ وَبَعْدَهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ) أَيْ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ مِنْ أَنَّ التَّوَجُّهَ لِلشَّرْقِ أَوْ الْغَرْبِ مِنْ الِانْحِرَافِ الْيَسِيرِ وَالْكَثِيرِ إنَّمَا هُوَ التَّوَجُّهُ لِدُبُرِ الْقِبْلَةِ فَهُوَ ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْأَعْمَى مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءً كَانَ انْحِرَافُهُ يَسِيرًا أَوْ كَانَ كَثِيرًا

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَسْتَقْبِلَا) أَيْ بَلْ أَتَمَّ كُلُّ وَاحِدٍ صَلَاتَهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ بَعْدَ ظُهُورِ الْخَطَأِ

(قَوْلُهُ: بَطَلَتْ فِي الْمُنْحَرِفِ كَثِيرًا) أَيْ بَطَلَتْ فِي الْأَعْمَى الْمُنْحَرِفِ كَثِيرًا وَقَوْلُهُ: وَصَحَّتْ فِي الْيَسِيرِ فِيهِمَا أَيْ فِي الْبَصِيرِ وَالْأَعْمَى وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْبُطْلَانِ فِي الْأَعْمَى الْمُنْحَرِفِ كَثِيرًا إذَا تَرَكَ الِاسْتِقْبَالَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالِانْحِرَافِ الْكَثِيرِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ لِأَنَّ انْحِرَافَ الْكَثِيرِ مُبْطِلٌ مُطْلَقًا مَعَ الْعِلْمِ بِهِ سَوَاءً عَلِمَ بِهِ حِينَ الدُّخُولِ فِيهَا أَوْ عَلِمَ بِهِ بَعْدَ دُخُولِهَا خِلَافًا لعبق الْقَائِلِ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَمُنْحَرِفٌ يَسِيرًا) ش: هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَكَّةَ

5,572

وَأَمَّا إنْ كَانَ فِي مَكَّةَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ ابْنُ عَرَفَةَ وَمَنْ انْحَرَفَ يَسِيرًا بِغَيْرِ مَكَّةَ بَنَى مُسْتَقْبِلًا انْتَهَى. وَلَمْ يَنْقُلْ فِيهِ خِلَافًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ تَبَيَّنَ خَطَأٌ بِصَلَاةٍ قَطَعَ) فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ عَلِمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ، أَوْ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ قَطَعَ وَابْتَدَأَ بِإِقَامَةٍ (غَيْرُ أَعْمَى) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ اجْتَهَدَ بِالْأَعْمَى رَجُلٌ ثُمَّ قَالَ لَهُ آخَرُ: أَخْطَأَ بِك فَصَدَّقَهُ انْحَرَفَ حِينَ قَالَ لَهُ، وَمَا مَضَى مُجْزِئٌ عَنْهُ، لِأَنَّهُ اجْتَهَدَ لَهُ مَنْ لَهُ اجْتِهَادٌ. ابْنُ سَحْنُونٍ: هَذَا هُوَ الْحَقُّ إنْ كَانَ الْمُخْبِرُ مُخْبِرًا بِاجْتِهَادِهِ لَا بِحَقِيقَةٍ،

696

فَإِنْ أَخْبَرَ عَنْ عِيَانِ حَقِيقَةِ الْكَعْبَةِ لَزِمَ الْأَعْمَى إبْطَالُ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ. (وَمُنْحَرِفٍ يَسِيرًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ عَلِمَ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ انْحَرَفَ يَسِيرًا عَنْ الْقِبْلَةِ فَلْيَنْحَرِفْ إلَى الْقِبْلَةِ وَيَبْنِي عَلَى الصَّلَاةِ وَلَا يَقْطَعْهَا. ابْنُ يُونُسَ: لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ» (فَيَسْتَقْبِلَانِهِ ا) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ شَاسٍ فِي الْأَعْمَى فَصَدَّقَهُ انْحَرَفَ وَنَصُّهَا فِي الْمُنْحَرِفِ يَسِيرًا فَلْيَنْحَرِفْ إلَى الْقِبْلَةِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) فَإِنْ تَبَيَّنَ خَطَأٌ بِصَلَاةٍ قَطَعَ غَيْرُ أَعْمَى وَمُنْحَرِفٍ يَسِيرًا فَيَسْتَقْبِلَانِهَا وَبَعْدَهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ (ش) لَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى مَطْلُوبِيَّةِ الِاسْتِقْبَالِ ابْتِدَاءً شَرَعَ فِيهِ دَوَامًا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُقَلِّدَ أَوْ الْمُجْتَهِدَ إذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْخَطَأُ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا فِي اسْتِقْبَالِهِ فِي قِبْلَةِ الِاجْتِهَادِ وَالتَّقْلِيدِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ أَعْمَى وَلَوْ كَثُرَ انْحِرَافُهُ أَوْ بَصِيرًا مُنْحَرِفًا يَسِيرًا فَإِنَّهُمَا يَسْتَقْبِلَانِ الْقِبْلَةَ وَيَبْنِيَانِ عَلَى صَلَاتِهِمَا،

842

أَمَّا الْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ كَثِيرًا فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَيَبْتَدِئُ بِإِقَامَةٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ،

843

وَأَمَّا إنْ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ أَعْمَى أَوْ مُنْحَرِفٍ يَسِيرًا بِأَنْ كَانَ بَصِيرًا مُنْحَرِفًا كَثِيرًا فَإِنَّهُ يُعِيدُ اسْتِحْبَابًا مَا دَامَ الْوَقْتُ.

844

وَأَمَّا الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ يَسِيرًا فَلَا يُعِيدَانِ الصَّلَاةَ الْمُتَبَيِّنَ لَهُمَا بَعْدَهَا خَطَؤُهُمَا فَقَوْلُهُ: وَبَعْدَهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ،

845

أَيْ: وَإِنْ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ بَعْدَهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ مَنْ يُؤْمَرُ بِالْقَطْعِ حَيْثُ تَبَيَّنَ لَهُ الْخَطَأُ فِيهَا وَهُوَ الْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ كَثِيرًا، وَإِنَّمَا وَجَبَ الْقَطْعُ فِيهَا وَلَمْ تَجِبْ الْإِعَادَةُ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّ ظُهُورَ الْخَطَأِ فِيهَا كَظُهُورِهِ فِي الدَّلِيلِ قَبْلَ بَتِّ الْحُكْمِ وَبَعْدَهَا كَظُهُورِهِ فِيهِ بَعْدَ بَتِّ الْحُكْمِ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ بَعْدَ إحْرَامِهِ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ جِهَةٌ لَتَمَادَى؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ بِاجْتِهَادٍ لَمْ يَتَبَيَّنْ خَطَؤُهُ.

846

وَلَوْ رَجَعَ لِلْأَعْمَى بَصَرُهُ فِي الصَّلَاةِ فَشَكَّ تَحَرَّى وَبَنَى كَالشَّاكِّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ قَالَهُ سَنَدٌ وَقَوْلُنَا فِي قِبْلَةِ الِاجْتِهَادِ وَالتَّقْلِيدِ احْتِرَازًا عَمَّنْ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَجَامِعِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِمِصْرَ فَإِنَّ كُلًّا مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ يَقْطَعُ سَوَاءٌ كَانَ الِانْحِرَافُ فِيهَا يَسِيرًا أَوْ كَثِيرًا أَعْمَى أَوْ غَيْرَهُ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُقَلِّدَ إلَخْ) وَسَكَتَ عَنْ الْمُجْتَهِدِ الْمُتَحَيِّرِ وَالْمُقَلِّدِ الَّذِي لَمْ يَجِدْ مَنْ يُقَلِّدُهُ وَلَا مِحْرَابًا وَالْحُكْمُ أَنَّهُ إذَا تَبَيَّنَ الْخَطَأُ بَعْدَ الْفَرَاغِ فَلَا إعَادَةَ،

1,954

وَأَمَّا فِي الْأَثْنَاءِ فَهَلْ كَالْأَعْمَى فَلَا يَقْطَعُ وَلَوْ انْحَرَفَ كَثِيرًا أَوْ كَالْبَصِيرِ كَذَا نَظَرَ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَجَعَلَ عب كَلَامَ الْمُصَنِّفِ شَامِلًا لِهَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ أَيْضًا فَيَكُونُ حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا تَبَيَّنَ الْخَطَأُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ فَفِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ يَقْطَعُ غَيْرُ الْأَعْمَى وَالْمُنْحَرِفِ يَسِيرًا،

1,955

وَأَمَّا إذَا تَبَيَّنَ بَعْدَ الْفَرَاغِ فَلَا يُعِيدُ الْمُنْحَرِفُ كَثِيرًا فِي الْوَقْتِ إلَّا فِي قِبْلَةِ الِاجْتِهَادِ وَالتَّقْلِيدِ،

1,956

وَأَمَّا الَّذِي فِي قِبْلَةِ التَّخْيِيرِ بِقِسْمَيْهَا فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ أَصْلًا كَذَا قَالَ عج تَبَعًا لِلشَّيْخِ سَالِمٍ وَاعْتَرَضَهُ مُحَشِّي تت بِأَنَّ الْحُكْمَ فِيهِمَا كَذَلِكَ أَيْ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ.

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُمَا يَسْتَقْبِلَانِ الْقِبْلَةَ) فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ اسْتِقْبَالٌ مِنْهُمَا فَالصَّلَاةُ صَحِيحَةٌ فِي الْأَعْمَى مُطْلَقًا وَفِي الْبَصِيرِ الْمُنْحَرِفِ يَسِيرًا كَذَا فِي عب، وَالْمُنَاسِبُ فِي الِانْحِرَافِ الْيَسِيرِ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ الِانْحِرَافَ الْكَثِيرَ يُبْطِلُ مَعَ الْأَعْمَى بَعْدَ الْعِلْمِ وَحُكْمُ الْإِقْدَامِ عَلَى الِانْحِرَافِ الْيَسِيرِ الْحُرْمَةُ فَلَا نَظَرَ.

(قَوْلُهُ مَا دَامَ الْوَقْتُ) فَالْعِشَاءَانِ لِلْفَجْرِ وَالصُّبْحُ لِلطُّلُوعِ وَالظُّهْرَانِ لِلِاصْفِرَارِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ.

(قَوْلُهُ كَظُهُورِ الْخَطَأِ فِي الدَّلِيلِ) هَذَا يَظْهَرُ فِي الْمُجْتَهِدِ الْقَاضِي يَحْكُمُ بِشَيْءٍ بِمُقْتَضَى مَا ظَهَرَ لَهُ مِنْ الْأَدِلَّةِ ثُمَّ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ بَعْدَ الْحُكْمِ فَقَدْ انْقَضَى الْأَمْرُ

1,957

وَأَمَّا إذَا تَبَيَّنَ الْخَطَأُ قَبْلَ الْحُكْمِ فَلَا يَحْكُمُ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْمُقَلِّدِ الَّذِي أُعْطِيَ مَلَكَةَ التَّرْجِيحِ.

1,958

(تَنْبِيهٌ) : نَذْكُرُ لَك نَصَّ الْمُدَوَّنَةِ لِتَعْلَمَ مِنْهُ أَنَّ مَنْ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ فَقَدْ انْحَرَفَ كَثِيرًا وَنَصُّهَا " مَنْ اسْتَدْبَرَ أَوْ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ وَيَظُنُّ أَنَّهَا الْقِبْلَةُ وَعَلِمَ فِي الصَّلَاةِ قَطَعَ وَابْتَدَأَ الصَّلَاةَ بِإِقَامَةٍ،

1,959

وَإِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ بَعْدَ الصَّلَاةِ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ وَعِبَارَةُ بَهْرَامَ

1,960

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ عَلِمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ أَوْ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ قَطَعَ وَإِنْ عَلِمَ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ انْحَرَفَ يَسِيرًا فَلْيَنْحَرِفْ لِلْقِبْلَةِ وَيَبْنِي " اهـ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ تَبَيَّنَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ ظَهَرَ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا لِمُجْتَهِدٍ أَوْ مُقَلِّدٍ أَوْ مُتَحَيِّرٍ بِقِسْمَيْهِ وَفَاعِلُ تَبَيَّنَ (خَطَأٌ) فِي الْقِبْلَةِ الَّتِي هُوَ مُسْتَقْبِلُهَا وَصِلَةُ تَبَيَّنَ (بِصَلَاةٍ) أَيْ فِيهَا (قَطَعَ) صَلَاتَهُ وُجُوبًا شَخْصٌ (غَيْرُ أَعْمَى وَ) غَيْرُ (مُنْحَرِفٍ) عَنْ الْقِبْلَةِ انْحِرَافًا (يَسِيرًا) وَغَيْرُهُمَا هُوَ الْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ كَثِيرًا بِأَنْ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ، نَصَّ عَلَيْهِ فِيهَا وَأَوْلَى الْمُسْتَدْبِرُ وَمَفْهُومُ غَيْرُ أَعْمَى أَنَّ الْأَعْمَى لَا يَقْطَعُ مُطْلَقًا وَمَفْهُومُ وَغَيْرُ مُنْحَرِفٍ يَسِيرًا أَنَّ الْبَصِيرَ الْمُنْحَرِفَ يَسِيرًا لَا يَقْطَعُ وَهُوَ كَذَلِكَ فِيهِمَا وَالْأَوْضَحُ الْمُخْتَصَرُ بَصِيرًا انْحَرَفَ كَثِيرًا (فَيَسْتَقْبِلَانِهِ ا) أَيْ الْقِبْلَةَ وَيَبْنِيَانِ عَلَى مَا صَلَّيَاهُ إلَى غَيْرِهَا فَإِنْ لَمْ يَسْتَقْبِلَا وَأَتَمَّاهَا إلَى الْجِهَةِ الَّتِي تَبَيَّنَ خَطَؤُهَا بَطَلَتْ صَلَاةُ الْأَعْمَى الْمُنْحَرِفِ كَثِيرًا وَصَحَّتْ صَلَاةُ الْمُنْحَرِفِ يَسِيرًا بَصِيرًا كَانَ أَوْ أَعْمَى مَعَ الْحُرْمَةِ عَلَيْهِمَا.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فقال: وإن تبين يعني أنه إذا تبين للمصلي في قبلة اجتهاد تحقيقا أو ظنا لا شكا، فإنه لا عبرة به. خطأ فاعل تبين، أي عدول عن القبلة بغير نسيان. بصلاه أي فيها. قطع صلاته التي تبين خطؤه فيها. غير أعمى: وجواب الشرط: قطع، وفاعل قطع: غير ومنحرف. عطف على أعمى. يسيرا أي انحرافا يسيرا. وقوله: "غير أعمى ومنحرف يسيرا" ، هو: بصير انحرف انحرافا كثيرا،

5,728

وأما الأعمى مطلقا وبصير انحرف انحرافا يسيرا فإنهما يستقبلانها في صلاتهما،

5,729

فإن لم يستقبلاها فصحيحة في اليسير من بصير أو من أعمى، وباطلة للأعمى في الكثير. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: والظاهر أن اليسير: ما لا يقطع بانحرافه. والله سبحانه أعلم. والكثير: ما يقطع بانحرافه. والله سبحانه أعلم.

5,730

وقوله: "وإن تبين خطأ" الخ اعلم أن الصور أربع: مجتهد اجتهد أو تخير، مقلد قلد أو لم يجد، وكلام المصنف عام فيها؛ لأن نصوص الأيمة تدل على التعميم. فتوقُفُ بعض الشراح في مجتهد لم تَعْمَ عليه الأدلة،

5,731

وفي مقلد قلد غيره أو محرابا قائلا: لم أر في ذلك نصا لا معنى له. كما قاله الشيخ محمد بن الحسن. والله سبحانه أعلم.

5,732

وعلم مما مر أن قوله: "وإن تبين خطأ" إنما هو في غير من بمكة والمدينة،

5,733

وأما من بهما فإنه يقطع لبطلان صلاته مطلقا، كان أعمى أو بصيرا سواء كان انحرافه يسيرا أو كثيرا. كما للشبراخيتي. وغيره. وسواء تبين خطؤه في الصلاة أو بعدها. وقد مر أن مثل مكة ما جاورها بحيث يقدر على المسامتة،

5,734

وفي الطراز: لو اعتقد المأموم أن الإمام انحرف، فارقه وأتم لنفسه. انتهى.

5,735

ومنه يستفاد أن للمأموم أن يفارق إمامه بالنية في هذا: وإن كان مخالفا لقاعدة المذهب من أنه لا ينتقل من الجماعة للانفراد، فلعل هذا الفرع ضعيف. قاله الشيخ عبد الباقي. قال الشيخ محمد بن الحسن هذا الفرع على تقدير صحته يقيد بغير ما الجماعة شرط فيه. كالجمعة، والجمع ليلة المطر؛ وإلا بطلت عليهم أيضا لعدم صحة الانفراد في ذلك -كما لا يخفى- انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.