وَتَرْوِيحِ رِجْلَيْهِ
Its commentaries
(وَتَرْوِيحِ رِجْلَيْهِ) بِأَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى رِجْلٍ مَعَ عَدَمِ رَفْعِ الْأُخْرَى طَالَ أَمْ لَا
وَأَمَّا مَعَ رَفْعِ الْأُخْرَى فَالْجَوَازُ مُقَيَّدٌ بِطُولِ الْقِيَامِ وَإِلَّا كُرِهَ مَا لَمْ يَكْثُرْ فَيَجْرِي عَلَى الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ
(قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ رَفْعِ الْأُخْرَى) أَيْ عَنْ الْأَرْضِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا مَعَ رَفْعِ الْأُخْرَى) أَيْ عَنْ الْأَرْضِ سَوَاءٌ وَضَعَهَا عَلَى قَدَمِ الَّتِي اعْتَمَدَ عَلَيْهَا أَوْ جَعَلَهَا مُعَلَّقَةً فِي الْهَوَاءِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَتَرْوِيحُ رِجْلَيْهِ) ش: تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي مَكْرُوهَاتِ الصَّلَاةِ فَرَاجِعْهُ.
(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي بَابِ مَا اُسْتُخِفَّ مِنْ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ نَاقِلًا عَنْ الْعُتْبِيَّةِ: وَكُرِهَ التَّرَوُّحُ مِنْ الْحَرِّ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَخَفَّفَهُ فِي النَّافِلَةِ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي فَصْلِ السَّهْوِ فَقَالَ رَوَى الشَّيْخُ يُكْرَهُ تَرْوِيحُهُ فِي فَرْضٍ لَا نَفْلٍ انْتَهَى. وَالْمَسْأَلَةُ فِي رَسْمِ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَنَصُّهَا: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ التَّرَوُّحِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الْحَرِّ فَقَالَ: الصَّوَابُ أَنْ لَا يَفْعَلَ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُرِيدُ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي النَّافِلَةِ إذَا غَلَبَهُ الْحَرُّ،
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: الِاشْتِغَالُ بِالتَّرَوُّحِ فِي الصَّلَاةِ تَرْكٌ لِلْخُشُوعِ فِيهَا وَمُجَاهِدَةِ النَّفْسِ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى شِدَّةِ الْحَرِّ، وَالتَّرَوُّحُ رُبَّمَا أَدَّى إلَى تَرْكِ الْإِقْبَالِ عَلَى الصَّلَاةِ، فَرَأَى مَالِكٌ تَرْكَ التَّرَوُّحِ وَالصَّبْرَ عَلَى شِدَّةِ الْحَرِّ وَمُجَاهَدَةَ النَّفْسِ عَلَى ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ أَصْوَبَ مِنْ التَّرَوُّحِ فِيهَا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}{الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} وَاسْتَخَفَّ ابْنُ الْقَاسِمِ ذَلِكَ فِي النَّافِلَةِ إذْ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي اللُّبَابِ مِنْ الْمَكْرُوهَاتِ التَّرَوُّحُ بِكُمِّهِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، انْتَهَى. ثُمَّ
قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي آخِرِ التَّرْجَمَةِ الْأُولَى عَنْ الْوَاضِحَةِ
وَيُكْرَهُ التَّرْوِيحُ بِمِرْوَحَةٍ أَوْ بِكُمِّهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فِي فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ أَوْ يُلْقِي الرِّدَاءَ عَنْ مَنْكِبَيْهِ فِي الْحَرِّ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ لَا بَأْسَ أَنْ يُلْقِيَ الرِّدَاءَ عَنْ مَنْكِبَيْهِ لِلْحَرِّ إذَا كَانَ جَالِسًا فِي النَّافِلَةِ وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي قِيَامِهِ وَقَالَ قَبْلَهُ عَنْ الْوَاضِحَةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَمْسَحَ الْعَرَقَ انْتَهَى.
فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّ التَّرَوُّحَ فِي الْفَرِيضَةِ مَكْرُوهٌ وَسَوَاءٌ كَانَ بِكُمٍّ أَوْ مِرْوَحَةٍ،
وَأَمَّا فِي النَّافِلَةِ فَخَفَّفَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَكَرِهَهُ فِي الْوَاضِحَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ أَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْقَاسِمِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَعَلَى ذَلِكَ اقْتَصَرَ فِي الطِّرَازِ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأُوَلَ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ (الثَّانِي) الْإِتْيَانُ إلَى الْمَسْجِدِ بِالْمَرَاوِحِ وَالتَّرَوُّحُ بِهَا فِيهِ مَكْرُوهٌ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رَسْمِ شَكٍّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي أَوَاخِرِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَذَكَرَهُ فِي الطِّرَازِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ وَذَكَرَهُ فِي النَّوَادِرِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَتَرْوِيحِ) أَيْ إرَاحَةِ إحْدَى (رِجْلَيْهِ) أَيْ الْمُصَلِّي بِالِاعْتِمَادِ فِي قِيَامِهِ عَلَى الْأُخْرَى بِدُونِ رَفْعِ الْمِرْوَحَةِ عَنْ الْأَرْضِ فَلَا سُجُودَ لَهُ وَلَوْ طَالَ.
فَإِنْ رَفَعَهَا عَنْهَا جَازَ إنْ لَمْ يُطَوِّلْ وَإِلَّا كُرِهَ مَا لَمْ يَتَفَاحَشْ فَيُبْطِلُهَا وَلَوْ سَهْوًا
ثانيها: قوله: وترويح رجليه؛ يعني أنه لا سجود في ترويح الرجلين،
فإن فسر بالاعتماد على رجل مع عدم رفع الأخرى -كما فسره به بعضهم- لم يحتج لتقييد،
وإن فسر بالاعتماد على رجل مع رفع أخرى -كما فسره به الشارح- احتاج إلى التقييد بأمر اقتضاه، كطول قيام وإلا كره إلا أن يكثر فيجري على الأفعال الكثيرة، وكره التروح بمروحة أو غيرها في فرض لا نفل،
ويكره الإتيان إلى المسجد بالمراوح، والتروح بها فيه. قاله الشيخ إبراهيم ). وغيره. وقوله: والتروح بها فيه، ظاهره كراهته،
وإن لم يأت هو بها بناء على أنه مستقل لا من تمام ما قبله. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الإمام الحطاب بعد جلب أنقال ما نصه. فتحصل من هذا أن التروح في الفريضة مكروه، وسواء كان بكم أو بمروحة،
وأما في النافلة فخففه ابن القاسم في العتبية، وكرهه في الواضحة. وظاهر كلام الشيخ ابن أبي زيد أن كلام ابن القاسم تفسير لقول مالك في العتبية، وعلى ذلك اقتصر في الطراز. وظاهر كلام ابن رشد: أن كلام ابن القاسم خلاف لقول مالك. انتهى. وما أشار إليه عن مالك هو قول العتبية: وسئل مالك عن التروح في الصلاة من الحر، فقال: الصواب أن لا يفعل، قال ابن القاسم: يريد في المكتوبة، ولا بأس به في النافلة إذا غلب الحر.
ابن رشد: رأى مالك ترك التروح والصبر على شدة الحر ومجاهدة النفس على ذلك أصوب من التروح فيها، لقول الله عز وجل: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} ، واستخف ابن القاسم ذلك في النافلة؛ إذ ليست بواجبة. انتهى.
وفي اللباب: من المكروهات التروح بكمه أو غيره،
وفي النوادر عن الواضحة: ويكره التروح بمروحة أو بكمه أو بغير ذلك في فرض أو نفل أو يلقي الرداء عن منكبيه في الحر،
وقال في المختصر: لا بأس أن يلقي الرداء عن منكبيه للحر إذا كان جالسا في النافلة، ولا يفعل ذلك في قيامه.
وقال عن الواضحة: ولا بأس أن يمسح؛ أي المصلي العرق. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.