Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَأَما الْمَوَاشِي فَتجب الزَّكَاة فِي ثَلَاثَة أَجنَاس مِنْهَا وَهِي الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وشرائط وُجُوبهَا سِتَّة أَشْيَاء الْإِسْلَام والْحُرِّيَّة والْملك التَّام والرَّابِع النّصاب والْحول والسّوم

Its commentaries

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعal-Khatib al-Shirbini

(فَأَما الْمَوَاشِي) جمع مَاشِيَة وَهِي تطلق على كل شَيْء من الدَّوَابّ والأنعام

note

وَلما كَانَ ذَلِك لَيْسَ بِمُرَاد بَين المُصَنّف المُرَاد مِنْهَا بقوله (فَتجب الزَّكَاة فِي ثَلَاثَة أَجنَاس مِنْهَا) فَقَط (وَهِي الْإِبِل) بِكَسْر الْبَاء اسْم جمع لَا وَاحِدَة لَهُ من لَفظه وتسكن باؤه للتَّخْفِيف وَيجمع على آبال كحمل وأحمال (وَالْبَقر) وَهُوَ اسْم جنس وَاحِدَة بقرة وباقورة للذّكر وَالْأُنْثَى سمي بذلك لِأَنَّهُ يبقر الأَرْض أَي يشقها بالحراثة (وَالْغنم) وَهُوَ اسْم جنس للذّكر وَالْأُنْثَى لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه فَلَا تجب فِي الْخَيل وَلَا فِي الرَّقِيق وَلَا فِي الْمُتَوَلد من غنم وظباء

1,147

وَأما الْمُتَوَلد من وَاحِد من النعم وَمن آخر مِنْهَا كالمتولد بَين إبل وبقر فقضية كَلَامهم أَنَّهَا تجب فِيهِ وَقَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ يَنْبَغِي الْقطع بِهِ قَالَ وَالظَّاهِر أَنه يزكّى زَكَاة أخفهما فالمتولد بَين الْإِبِل وَالْبَقر يُزكي زَكَاة الْبَقر لِأَنَّهُ الْمُتَيَقن (وشرائط وُجُوبهَا) أَي زَكَاة الْمَاشِيَة الَّتِي هِيَ الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم (سِتَّة أَشْيَاء) الأول (الْإِسْلَام) لقَوْل الصّديق رَضِي الله عَنهُ هَذِه فَرِيضَة الصَّدَقَة الَّتِي فَرضهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على الْمُسلمين فَلَا تجب على كَافِر وجوب مُطَالبَة وَإِن كَانَ يُعَاقب على تَركهَا فِي الْآخِرَة لِأَنَّهُ مُكَلّف بِفُرُوع الشَّرِيعَة نعم الْمُرْتَد تُؤْخَذ مِنْهُ بعد وُجُوبهَا عَلَيْهِ أسلم أم لَا مُؤَاخذَة لَهُ بِحكم الْإِسْلَام هَذَا إِذا لَزِمته قبل ردته وَمَا لزمَه فِي ردته فَهُوَ مَوْقُوف كَمَاله إِن عَاد إِلَى الْإِسْلَام لزمَه أَدَاؤُهَا لتبين بَقَاء ملكه وَإِلَّا فَلَا (و) الثَّانِي (الْحُرِّيَّة) فَلَا تجب على رَقِيق وَلَو مُدبرا ومعلقا عتقه بِصفة ومكاتبا لضعف ملك الْمكَاتب وَلعدم ملك غَيره نعم تجب على من ملك بِبَعْضِه الْحر نِصَابا لتَمام ملكه (و) الثَّالِث (الْملك التَّام) فَلَا تجب فِيمَا لَا يملكهُ ملكا تَاما كَمَال كِتَابَة إِذْ للْعَبد إِسْقَاطه مَتى شَاءَ وَتجب فِي مَال مَحْجُور عَلَيْهِ والمخاطب بِالْإِخْرَاجِ مِنْهُ وليه وَلَا تجب فِي مَال وقف لجنين إِذْ لَا وثوق بِوُجُودِهِ وحياته وَتجب فِي مَغْصُوب وضال ومجحود وغائب وَإِن تعذر أَخذه ومملوك بِعقد قبل قَبضه لِأَنَّهَا ملكت ملكا تَاما وَفِي دين لَازم من نقد وعروض تِجَارَة لعُمُوم الْأَدِلَّة وَلَا يمْنَع دين وَلَو حجر بِهِ وُجُوبهَا وَلَو اجْتمع زَكَاة وَدين آدَمِيّ فِي تَرِكَة بِأَن مَاتَ قبل أَدَائِهَا وَضَاقَتْ التَّرِكَة عَنْهُمَا قدمت الزَّكَاة على الدّين تَقْدِيمًا لدين الله تَعَالَى وَفِي خبر الصَّحِيحَيْنِ وَدين الله أَحَق بِالْقضَاءِ وَخرج بدين الْآدَمِيّ دين الله تَعَالَى كَزَكَاة وَحج فَالْوَجْه كَمَا قَالَه السُّبْكِيّ أَن يُقَال إِن كَانَ النّصاب مَوْجُودا قدمت الزَّكَاة وَإِلَّا فيستويان وبالتركة مَا لَو اجْتمعَا على حَيّ فَإِن كَانَ مَحْجُورا عَلَيْهِ قدم حق الْآدَمِيّ إِذا لم تتَعَلَّق الزَّكَاة بِالْعينِ وَإِلَّا قدمت مُطلقًا (و) الشَّرْط (الرَّابِع) (النّصاب) بِكَسْر النُّون اسْم لقدر مَعْلُوم مِمَّا تجب فِيهِ الزَّكَاة قَالَه النَّوَوِيّ فِي تحريره فَلَا زَكَاة فِيمَا دونه (و) الْخَامِس (الْحول) لخَبر لَا زَكَاة فِي مَال حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول وَهُوَ وَإِن كَانَ ضَعِيفا مجبور بآثار صَحِيحَة عَن الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَغَيرهم والحول كَمَا فِي الْمُحكم سنة كَامِلَة فَلَا تجب قبل تَمَامه وَلَو بلحظة وَلَكِن لنتاج نِصَاب ملكه بِسَبَب ملك النّصاب حول النّصاب وَإِن مَاتَت الْأُمَّهَات لقَوْل عمر رَضِي الله عَنهُ لساعيه اعْتد عَلَيْهِم بالسخلة وَأَيْضًا الْمَعْنى فِي اشْتِرَاط الْحول أَن يحصل النَّمَاء والنتاج نَمَاء عَظِيم فَيتبع الْأُصُول فِي الْحول وَلَو ادّعى الْمَالِك النِّتَاج بعد الْحول صدق لِأَن الأَصْل عدم وجوده قبله فَإِن اتهمه السَّاعِي سنّ تَحْلِيفه (و) السَّادِس (السّوم) وَهُوَ إسامة مَالك لَهَا كل الْحول واختصت السَّائِمَة بِالزَّكَاةِ لتوفر مؤنتها بالرعي فِي كلأ مُبَاح أَو مَمْلُوك قِيمَته يسيرَة لَا يعد مثلهَا كلفة فِي مُقَابلَة نمائها لَكِن لَو عَلفهَا قدرا تعيش بِدُونِهِ بِلَا ضَرَر بَين وَلم يقْصد بِهِ قطع سوم لم يضر

1,148

أما لَو سامت بِنَفسِهَا أَو أسامها غير مَالِكهَا كغاصب أَو اعتلفت سَائِمَة أَو علفت مُعظم الْحول أَو قدرا لَا تعيش بِدُونِهِ أَو تعيش لَكِن بِضَرَر بَين أَو بِلَا ضَرَر بَين لَكِن قصد بِهِ قطع سوم أَو ورثهَا وَتمّ حولهَا وَلم يعلم فَلَا زَكَاة لفقد إسامة الْمَالِك الْمَذْكُور والماشية تصبر عَن الْعلف يَوْمًا ويومين لَا ثَلَاثَة

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبIbn Qasim al-Ghazzi

(فأما المواشي فتجب الزكاة في ثلاثة أجناس منها، وهي: الإبل، والبقر، والغنم) ؛ فلا تجب في الخيل والرقيق والمتولَّد مثلا بين غنم وظباء. [• شروط وجوب زكاة المواشي] (وشرائط وجوبها ستة أشياء) .

270

وفي بعض نسخ المتن سِتُّ خصال: (١ - الإسلام) ؛ فلا تجب على كافر أصلي.

271

وأما المرتد فالصحيح أن ماله موقوف؛

272

فإن عاد إلى الإسلام وجبت عليه، وإلا فلا. (٢ - والحرية) ، فلا زكاة على رقيق.

273

وأما المبعض فتجب عليه الزكاة فيما ملكه ببعض الحُرّ. (٣ - والمِلْكُ التام) أي فالملك الضعيف لا زكاة فيه، كالمشتري قبل قبضه لا تجب فيه الزكاة كما يقتضيه كلام المصنف تبعا للقول القديم، لكن الجديد الوجوب. (٤ - والنصاب، ٥ - والحَول) ؛

274

فلو نقص كل منهما فلا زكاة. (٦ - والسوم) وهو الرعي في كلاء مباح؛

275

فلو علفت الماشية معظمَ الحول فلا زكاة فيها،

276

وإن علفت نصفه فأقل قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بيِّن وجبت زكاتها؛ وإلا فلا.

[• زكاة الذهب والفضة]

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.