ونصاب الزروع وَالثِّمَار خَمْسَة أوسق وَهِي ألف وسِتمِائَة رَطْل بالعراقي وفِيهَا إِن سقيت بِمَاء السَّمَاء أَو السيح الْعشْر
Its commentaries
(ونصاب الزروع وَالثِّمَار خَمْسَة أوسق) لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق صَدَقَة والأوسق جمع وسق بِفَتْح الْوَاو وَكسرهَا سمي بِهِ لِأَنَّهُ يجمع الصيعان (وَهِي) بِالْوَزْنِ (ألف) رَطْل (وسِتمِائَة رَطْل بالعراقي) أَي الْبَغْدَادِيّ لِأَن الوسق سِتُّونَ صَاعا والصاع أَرْبَعَة أَمْدَاد وَالْمدّ رَطْل وَثلث بالبغدادي وقدرت بِهِ لِأَنَّهُ الرطل الشَّرْعِيّ وَهُوَ مائَة وَثَمَانِية وَعِشْرُونَ درهما وَأَرْبَعَة أَسْبَاع دِرْهَم والنصاب الْمَذْكُور تَحْدِيد كَمَا فِي نِصَاب الْمَوَاشِي وَغَيرهَا وَالْعبْرَة فِيهِ بِالْكَيْلِ على الصَّحِيح وَإِنَّمَا قدرت بِالْوَزْنِ استظهارا أَو إِذا وَافق الْكَيْل وَالْمُعْتَبر فِي الْوَزْن من كل نوع الْوسط فَإِنَّهُ يشْتَمل على الْخَفِيف والرزين وَكيله بالإردب الْمصْرِيّ سِتَّة أرادب وَربع إِرْدَب كَمَا قَالَه الْقَمُولِيّ بِجعْل القدحين صَاعا كَزَكَاة الْفطر وَكَفَّارَة الْيَمين خلافًا للسبكي فِي جعلهَا خَمْسَة أرادب وَنصف وَثلث لِأَنَّهُ جعل الصَّاع قدحين إِلَّا سبعي مد
تَنْبِيه لَا يضم ثَمَر عَام وزرعه فِي إِكْمَال النّصاب إِلَى ثَمَر وَزرع عَام آخر وَيضم ثَمَر الْعَام الْوَاحِد بعضه إِلَى بعض فِي إِكْمَال النّصاب وَإِن اخْتلف إِدْرَاكه لاخْتِلَاف أَنْوَاعه وبلاده حرارة وبرودة كنجد وتهامة فتهامة حارة يسْرع إِدْرَاك الثَّمر بهَا
بِخِلَاف نجد لبردها وَالْمرَاد بِالْعَام هُنَا اثْنَا عشر شهرا عَرَبِيَّة وَالْعبْرَة بِالضَّمِّ هُنَا بإطلاعهما فِي عَام فيضم طلع نخيل إِلَى الآخر إِن أطلع الثَّانِي قبل جدَاد الأول
وَكَذَا بعده فِي عَام وَاحِد نعم لَو أثمر نخل مرَّتَيْنِ فِي عَام فَلَا يضم بل هما كثمرة عَاميْنِ وزرعا الْعَام يضمان وَإِن اخْتلف زراعتهما فِي الْفُصُول وَالْعبْرَة بِالضَّمِّ هُنَا اعْتِبَار وُقُوع حصاديهما فِي سنة وَاحِدَة وَهِي اثْنَا عشر شهرا عَرَبِيَّة كَمَا مر (و) يجب (فِيهَا) أَي فِي الْخَمْسَة أوسق وَمَا زَاد (إِن سقيت بِمَاء السَّمَاء أَو) بِمَاء (السيح) وَهُوَ بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت السَّيْل أَو بِمَا انصب إِلَيْهِ من جبل أَو نهر أَو عين أَو شرب بعروقه لقُرْبه من المَاء وَهُوَ البعلي سَوَاء فِي ذَلِك الثَّمر وَالزَّرْع (الْعشْر) كَامِلا
(ونصاب الزروع والثمار خمسة أوسق) من الوسق، مصدر بمعنى الجمع، لأن الوسق يجمع الصيعان، (وهي) أي الخمسة أوسق (ألف وستمائة رطل بالعراقي) ؛
وفي بعض النسخ «بالبغدادي»، (وما زاد فبحسابه). ورطل بغداد عند النووي مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم، (وفيها) أي الزروع والثمار (إن سُقِيَت بماء السماء) وهو المطر ونحوه كالثلج (أو السَيْح) وهو الماء الجاري على الأرض بسبب سد النهر فيصعد الماء على وجه الأرض فيسقيها (العشر، وإن سُقيت بدُولاب) بضم الدال وفتحها، مَا يديره الحيوان
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.