وَلَا يجوز بيع مَا فِيهِ الرِّبَا بِجِنْسِهِ رطبا إِلَّا اللَّبن
Its commentaries
(وَلَا يجوز بيع مَا فِيهِ الرِّبَا) من المطعوم (بِجِنْسِهِ رطبا) بِفَتْح الرَّاء وَلَو فِي الْجَانِبَيْنِ كالرطب بالرطب والحصرم بالحصرم وَاللَّحم بِاللَّحْمِ أَو فِي أَحدهمَا كالرطب بِالتَّمْرِ وَاللَّحم بقديده (إِلَّا اللَّبن) وَمَا شابهه من الْمَائِعَات كالأدهان والخلول وَاعْلَم أَن كل خلين لَا مَاء فيهمَا واتحد جنسهما اشْترط التَّمَاثُل وَإِلَّا فَلَا وكل خلين فيهمَا مَاء لَا يُبَاع أَحدهمَا بِالْآخرِ إِن كَانَا من جنس وَإِن كَانَا من جِنْسَيْنِ وَقُلْنَا المَاء العذب رِبَوِيّ وَهُوَ الْأَصَح لم يجز وَإِن كَانَ المَاء فِي أَحدهمَا وهما جِنْسَانِ كخل الْعِنَب بخل التَّمْر وخل الرطب بخل الزَّبِيب جَازَ لِأَن المَاء فِي أحد الطَّرفَيْنِ والمماثلة بَين الخلين الْمَذْكُورين غير مُعْتَبرَة والخلول تتَّخذ غَالِبا من الْعِنَب وَالرّطب وَالزَّبِيب وَالتَّمْر وينتظم من هَذِه الخلول عشر مسَائِل
وَضَابِط ذَلِك أَن تَأْخُذ كل وَاحِد مَعَ نَفسه ثمَّ تَأْخُذهُ مَعَ مَا بعده وَلَا تَأْخُذهُ مَعَ مَا قبله لِأَنَّك قد عددته قبل هَذَا فَلَا تعده مرّة أُخْرَى الأولى بيع خل الْعِنَب بِمثلِهِ الثَّانِيَة بيع خل الرطب بِمثلِهِ الثَّالِثَة بيع خل الزَّبِيب بِمثلِهِ الرَّابِعَة بيع خل التَّمْر بِمثلِهِ الْخَامِسَة بيع خل الْعِنَب بخل الرطب السَّادِسَة بيع خل الْعِنَب بخل الزَّبِيب السَّابِعَة بيع خل الْعِنَب بخل التَّمْر الثَّامِنَة بيع خل الرطب بخل الزَّبِيب التَّاسِعَة بيع خل الرطب بخل التَّمْر الْعَاشِرَة بيع خل الزَّبِيب بخل التَّمْر فَفِي خَمْسَة مِنْهَا يجْزم بِالْجَوَازِ وَفِي خَمْسَة بِالْمَنْعِ فالخمسة الأولى خل عِنَب بخل عِنَب خل رطب بخل رطب خل رطب بخل عِنَب خل تمر بخل عِنَب خل زبيب بخل رطب والخمسة الثَّانِيَة خل عِنَب بخل زبيب خل رطب بخل تمر خل زبيب بخل زبيب خل تمر بخل تمر خل زبيب بخل تمر وَيسْتَثْنى الزَّيْتُون أَيْضا فَإِنَّهُ يُبَاع بعضه بِبَعْض إِذْ لَا يجفف وجعلوه حَالَة كَمَال
وَكَذَا الْعَرَايَا وَهُوَ بيع الرطب على النّخل خرصا بِتَمْر فِي الأَرْض كَيْلا أَو الْعِنَب على الشّجر خرصا بزبيب فِي الأَرْض كَيْلا فِيمَا دون خَمْسَة أوسق تحديدا بِتَقْدِير الْجَفَاف بِمثلِهِ لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أرخص فِي بيع الْعَرَايَا بِخرْصِهَا فِيمَا دون خَمْسَة أوسق أَو فِي خَمْسَة أوسق شكّ دَاوُد بن حُصَيْن أحد رُوَاته فَأخذ الشَّافِعِي بِالْأَقَلِّ فِي أظهر قوليه وَلَو زَاد على مَا دونهَا فِي صفقتين جَازَ
وَيشْتَرط التَّقَابُض بِتَسْلِيم التَّمْر أَو الزَّبِيب إِلَى البَائِع كَيْلا والتخلية فِي رطب النّخل وعنب الْكَرم لِأَنَّهُ مطعوم بمطعوم وَلَا يجوز بيع مثل الْعَرَايَا فِي بَاقِي الثِّمَار كالخوخ واللوز لِأَنَّهَا مبتورة بالأوراق فَلَا يَتَأَتَّى الْخرص فِيهَا وَلَا يخْتَص بيع الْعَرَايَا بالفقراء لإِطْلَاق أَحَادِيث الرُّخْصَة فصل فِي السّلم وَيُقَال لَهُ السّلف يُقَال أسلم وَسلم وأسلف وَسلف وَالسّلم لُغَة أهل الْحجاز وَالسَّلَف لُغَة أهل الْعرَاق قَالَه الْمَاوَرْدِيّ سمي سلما لتسليم رَأس المَال فِي الْمجْلس وسلفا لتقديم رَأس المَال وَالْأَصْل فِيهِ قبل الْإِجْمَاع قَوْله تَعَالَى {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا تداينتم بدين} الْآيَة قَالَ ابْن عَبَّاس رضى الله عَنْهُمَا نزلت فِي السّلم وَخبر الصَّحِيحَيْنِ من أسلف فِي شَيْء فليسلف فِي كيل مَعْلُوم وَوزن مَعْلُوم إِلَى أجل مَعْلُوم وَتقدم تَعْرِيف السّلم فِي كَلَام المُصَنّف أول الْبيُوع
(ولا) يجوز (بيع ما فيه الربا بجنسه رَطْبا) بسكون الطاء المهملة.
وأشار بذلك إلى أنه يعتبر في بيع الربويات حالة الكمال؛ فلا يصح مثلا بيع عِنَب بعنب. ثم استثنى المصنفُ مما سبق قولَه: (إلا اللبنَ) ، أي فإنه يجوز بيع بعضه ببعض قبل تَجْبِينه. وأطلق المصنف اللبنَ فشمل الحليب والرائب والمخيض والحامض. والمعيارُ في اللبن الكيلُ حتى يصحَّ بيعُ الرائب بالحليب كيلا وإن تفاوتَا وزنًا.
• السَلَم {فصل} في أحكام السلم. وهو والسلف لغةً بمعنى واحد، وشرعًا بيع شيء موصوف في الذمة،
ولا يصح إلا بإيجاب وقبول.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.