ويسن لم شاء ركعكتان بعد آذان المغرب قبلها وركعتان بعد الوتر جالسا.
Its commentaries
(ويسن لمن شاء ركعتان بعد أذان المغرب قبلها) لما روى أنس قال: "كنا نصلي على عهد النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ركعتين بعدَ غروبِ الشمسِ قبل صلاةِ المغربِ" قال المختار بن فلفل: "فقلت له: أكان - صلى الله عليه وسلم - صلاهما؟ قال: كان يرانَا نصليهما، فلم يأمرنا ولم ينْهَنا" متفق عليه . وأصح الروايتين: إباحتهما، كما تقدم في باب الأذان لحديث عبد الله المزني قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: "صلوا ركعتينِ قبلَ المغرِبِ، ثم قال: صلوا ركعتين قبل المغربِ، ثم قال: صلوا قبل المغرب ركعتين لمن شاء، خشية أن يتخذها الناس سنة" متفق عليه .
وقوله: "يسن لمن شاء" فيه نظر؛ لأن السنية لا تتوقف على المشيئة، إلا أن يقال: أشار به إلى أن سنيتهما ليست مؤكدة. (و) يسن (ركعتان بعد الوتر جالسًا)
والأصح: يباحان، قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن الركعتين بعد الوتر فقال: أرجو إن فعله إنسان أن لا يضيق عليه، ولكن يكون وهو جالس، كما جاء في الحديث ،
قلت: تفعله أنت؟ قال: لا ما أفعله. انتهى؛ لأن أكثر الواصفين لتهجده - صلى الله عليه وسلم - لم يذكروهما، منهم ابن عباس ، وزيد بن خالد ، وعائشة، فيما رواه عنها عروة ، والقاسم ، وعبد الله بن شقيق . فصل (التراويح) سنة مؤكدة سنها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وليست محدثة لعمر، ففي المتفق عليه من حديث عائشة أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلاها بأصحابه ثم تركها خشية أن تفرض، وهي من أعلام الدين الظاهرة، سميت بذلك لأنهم كانوا يجلسون بين كل أربع يستريحون،
وقيل: مشتقة من المراوحة، وهي التكرار في الفعل.
وهي (عشرون ركعة في رمضان) لما روى مالك، عن يزيد بن رومان قال:"كان الناس يقومون في زمن عمر في رمضان بثلاثٍ وعشرين ركعةً" والسر فيه أن الراتبة عشر، فضوعفت في رمضان؛ لأنه وقت جد. وهذا في مظنة الشهرة بحضرة الصحابة، فكان إجماعًا. وروى أبو بكر عبد العزيز في كتابه "الشافي" عن ابن عباس "أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يصلِّي في شهرِ رمضان عشرين ركعةً".
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.