Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

كشاف القناعal-Buhuti

(وأفضلُها التمتُّعُ) في قول ابن عُمر ، وابن عباس ، وعائشة ، وجَمْعٍ، نصَّ عليه في رواية صالح وعبد الله .

4,451

وقال: لأنه آخر ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال إسحاق بن إبراهيم : كان اختيار أبي عبد الله الدخول بعُمرة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لو استَقبلتُ من أمري ما استَدبرتُ ما سقتُ الهديَ، ولأحللتُ معكم"،

4,452

وفي الصحيحين:"أنهُ أمرَ أصحابَهُ لما طَافوا وسَعَوا أن يجعلوها عُمْرةً إلا من ساقَ هَديًا" وثبت على إحرامه لَسَوْقه الهديَ، وتأسّف، ولا ينقلهم إلا إلى الأفضل، ولا يتأسَّف إلا عليه.

لا يُقال: أمَرَهم بالفسخ ليس لفضل التمتُّع، وإنما هو لاعتقادهم عدم جواز العُمْرة في أشهر الحجِّ؛ لأنهم لم يعتقدوه، ثم لو كان، لم يخصَّ به من لم يَسقِ الهَديَ؛ لأنهم سواء في الاعتقاد، ثم لو كان لم يتأسَّف؛ لاعتقاده جوازها فيه، وجعل العِلَّة فيه سَوْق الهدي، ولأن التمتُّعُ منصوصٌ عليه في كتاب الله، ولإتيانه بأفعالهما كاملة على وجه اليُسر والسهولة، مع زيادة نُسك وهو الدم.

4,453

قال في رواية أبي طالب : إذا دخل بعُمْرة يكون قد جَمَع الله له حجَّة وعُمْرة ودمًا. (ثم الإفراد) لما في "الصحيحين" عن ابن عباس وجابر: "أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أفردَ الحجَّ".

4,454

وقال عُمرُ وعثمان وجابر: "هو أفضَلُ الأنْسَاكِ" (١) لما ذكرنا، ولإتيانه بالحجِّ تامًّا من غير احتياج إلى آخر.

وأجاب أصحابنا عن الخبر: أنه أفرد عمل الحجِّ عن عمل العُمْرة، وأهل بالحجِّ فيما بعد، مع أن أكثر الروايات عن جابر ذكر أصحابه فقط . وأجاب أحمد في رواية أبي طالب : بأن هذا كان في أول الأمر بالمدينة، أحرم بالحج، فلما دخل مكة فَسَخ على أصحابه، وتأسف على التمتُّع؛ لأجل سَوق الهَدي فكان المتأخر أَولى. (ثم القِران) وتقدَّم أنه - صلى الله عليه وسلم -: "حَجَّ قارنًا" (٤) والجواب عنه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.