وإن فعله بغير شرط بعد الوفاء أو قضى أكثر أو خيرا منه في الصفة أو دونه بتراخيهما بغير مواطأة أو أهدى له هدية أو علم منه الزيادة لشهرة سخائه وكرمه جاز
Its commentaries
(وإن فعله) أي: شيئًا مما تقدم (بغير شرط يعد الوفاء) ولا مواطأة جاز؛ لأنه لم يجعله عوضًا في القرض، ولا وسيلة إليه، ولا إلى استيفاء دينه، أشبه ما لو لم يكن قرض (أو قضى) المقترض (أكثر) مما اقترضه جاز.
قال في "الفصول": وأما الذهب والفضة، فيُعفى فيهما عن الرجحان في القضاء إذا كان يسيرًا. انتهى.
وقال في "المبدع": وإن كان زيادة في القضاء؛ بأن يقرضه درهمًا فيعطيه أكثر منه، لم يجز؛ لأنه ربًا.
وصرَّح في "المغني" و"الكافي": بأن الزيادة في القَدْر والصفة جائزة، للخبر. انتهى. ولعل كلامه في "المغني" و"الكافي" محمول على الزيادة اليسيرة، بدليل قوله:"للخبر"، وهو:"أنهُ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يقولُ للوزَّانِ: أرجحْ"، ويقول: "خيركم أحسنكم قضاء" فيوافق كلام صاحب «الفصول»، وعليه يُحمل كلام المصنف. (أو) قضى (خيرًا منه) أي: مما اقترضه (في الصفة) بأن قضى صحاحًا عن مكسَّرة، أو جيدة عن رديء، أو أجود سكة مما اقترضه جاز؛
لأن مبنى القرض على العفو لأجل الرفق. (أو) قضى (دونه) أي: دون ما اقترضه (بتراضيهما) أي: المقترِض والمقرِض (بغير مواطأة) على ذلك جاز؛ لأن الحق لا يعدوهما. (أو أهدى) المقترِض (له) أي: للمقرِض (هدية) بعد الوفاء جاز، بلا شرط، ولا مواطأة؛ لأنه لم يجعل تلك الزيادة عوضًا في القرض، ولا وسيلة إليه، ولا إلى استيفاء دينه، أشبه ما لو لم يكن قرض (أو علم) المقرض (منه) أي: من المقترض (الزيادة لشهرة سخائه وكرمه، جاز) «لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان معروفًا بحسنِ الوفاء» فهل يسوغ لأحد أن يقول: إن إقراضه مكروه؟
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.