وله الصدقة بها عنهم بشرط ضمانها: كلقطة ويسقط عنه إثم الغصب
Its commentaries
(وله) أي: الذي بيده المغصوب (الصدقة بها عنهم) أي: أربابها؛ لأن المال يُراد لمصلحة المعاش أو المعاد، ومصلحة المعاد أَولى المصلحتين، وقد تعيَّنت ههنا لتعذُّر الأخرى (بشرط ضمانها) لأربابها إذا عرفهم؛ لأن الصدقة بدن الضمان إضاعة لمال المالك لا على وَجْهِ بدل، وهو غير جائز، نقل المرُّوذي : "على فقراء مكانه"، أي: مكان الغاصب إن عَرَفه، لأنه أقرب إلى وصول المال إليه إن كان موجودًا، أو إلى ورثته. ويُراعى الفقراء؛
لأنها صدقة. ونقل صالح : "أو بالقيمة". وله شراء عرض بنقد،
ولا يجوز في ذلك مُحَاباة قريب أو غيره؛ نصًّا . (كلُقَطة) حرم التقاطها، أو لم يعرِّفها، فيتصدق بها عن أربابها بشرط الضمان، أو يدفعها للحاكم.
وإذا أنفقت كانت لمن يأخذ بالحق مباحة، كما أنها على من يأكلها بالباطل مُحَرَّمة، وبكلِّ حالٍ: ترك الأخذ أجود من القَبول،
وإذا صح الأخذ كان أفضل، أعني: الأخذ والصرف إلى الناس المحتاجين، إلا إذا كان من المفاسد، فهناك الترك أولى.
ومن الصدقة بما ذكر: وَقْفُه، أو شراء عين به يقفها، كما ذكره الشيخ تقي الدين نصًّا . (ويسقط عنه) أي: الغاصب (إثمُ الغصب) بدفعها للحاكم، أو الصدقة بها عن رَبِّها بشرط ضمانها؛ لأنه معذور عن الرد للمالك لجهله به،
وإذا تصدَّق بها، فالثواب لأربابها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.