وكذا لو تركه فيه عجزا: كمريض ومحبوس أو إنسانا أو تركه في بعض الحول أو وجدها صغيرا ونحوه فلم يعرفها وليه أو ضاعت فعرفها الثاني مع علمه بالأول ولم يعلمه أو أعلمه وقصد بتعريفها لنفسه لم يملكها وليس خوفه أن يأخذها سلطان جائر أو يطالبه بأكثر عذرا في ترك تعريفها
Its commentaries
(وكذا لو تركه) أي: التعريف (فيه) أي: الحول الأول (عجزًا، كمريض، ومحبوس، أو) تركه فيه (نسيانًا) فلا يملكها به بعده؛ لأن تعريفها في الحول الأول سبب الملك، والحكم ينتفي لانتفاء سببه، سواء انتفى لعذر أو غيره، وهذا أحد وجهين؛ قَدَّمه في "الرعايتين"، و"الحاوي الصغير"، و"شرح ابن رزين".
والوجه الثاني: يملكها بتعريفها حولًا بعد زوال العُذر؛ لأنه لم يؤخِّر التعريف عن وقت إمكانه، فأشبه ما لو عرَّفها في الحول الأول، ومفهوم كلام "التنقيح": أنه المذهب؛ ذكره في "شرح المنتهى". (أو تركه) أي: التعريف (في بعض الحول) لعُذر أو غيره، على ما تقدَّم، فلا يملكها ولو عرَّفها بعده؛ لما تقدم. (أو وجدها صغير ونحوه) كسفيه (فلم يعرِّفها وليُّه) الحول الأول، فلا يملكها؛ لانتفاء سبب الملك، كما تقدم. (أو ضاعت) اللُّقطة (فعرَّفها) الملتقِط (الثاني، مع علمه بـ) الملتقِط (الأول، ولم يُعْلِمْه) بها، لم يملكها (أو أعلمه) أي: أعلم الثاني الأولَ (وقصد) الثاني (بتعريفها لنفسه) دون الأول، ولم يأذنه الأول (لم يملكها) الثاني؛
لأن ولاية التعريف للأول، وهو معلوم، فأشبه ما لو غصبها من الملتقط غاصب فعرَّفها. والوجه الثاني: يملكها؛ لأن سبب الملك وُجِدَ منه، والأول لم يملكها، قدَّمه ابن رَزين في "شرحه"، وقطع به في "التنقيح"، وتبعه في "المنتهى"، لكن توهم في "شرحه" أن الأول هو الذي يملكها؛ وهو مخالف لكلام الأصحاب؛ لأنهم إنما حكوا الوجهين في ملك الثاني لها،
وأما الأول فلم يوجد منه تعريف، لا بنفسه، ولا بنائبه، والتعريف هو سبب الملك، والحكم ينتفي لانتفاء سببه. (وليس خوفه) أي: الملتقِط (أن يأخذها) أي: اللُّقطة (سلطان جائر) عُذرًا في ترك تعريفها (أو) خوفه أن (يطالبه بأكثر عذرًا في ترك تعريفها)
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.