ويتعين دية كقود لزمه بعد
Its commentaries
(وتتعيَّن ديةٌ لقَوَدٍ لزمه بعد محاربته؛ لتقديمها) أي: المحاربة (بسبقها) للقود (وكذا لو مات قبله قتله للمحاربة) تعينت الدية؛ لفوات المحل. (ومَن لم يَقْتُلْ ولا أخذ المالَ، بل أخافَ السبيلَ) أي: الطريق (نُفي وشُرِّد) أي: طُرِد (فلا يُترك يأوي إلى بلدٍ، ولو عبدًا، حتى تظهر توبته) لقوله تعالى: {أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ}. (وإن كانوا جماعة نُفوا متفرِّقين) فيُنفى كلُّ واحدٍ منهم إلى جهة، خشية أن يجتمعوا على المحاربة ثانيًا. (ومن تاب منهم) أي: من قُطَّاع الطريق (قبل القُدْرة عليه، لا بعدها؛ سقط عنه حَقُّ الله) تعالى (من الصلب والقطع والنفي وانحتام القتل)
قال في "المبدع": بغير خلاف نعلمه. ومعناه في "الشرح"؛ لقوله تعالى:{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (حتى حَدّ زنىً وسرقة وشرب) خمر، فيسقط عن المحارب إذا تاب قبل القُدْرة عليه؛ لعموم الآية،
بخلاف حَدّ القَذْفِ. (وكذا خارجيٌّ) محارِب (وباغٍ) محارِب (ومرتدٌّ) محارب، إذا تاب قبل القدرة عليه؛ سقط عنه حقّ الله تعالى؛ لعموم الآية.
وأما من تاب بعد القدرة عليه، فإنه لا يسقط عنه شيء من ذلك؛ لمفهوم الآية. (وأُخِذَ) من تاب قبل القدرة عليه من قُطَّاع الطريق، والخوارج، والبُغَاة، والمرتدين (بحقوق الآدميين من الأنفس والأموال والجراح، إلا أن يُعفى لهم عنها) لأنها حقوق عليهم، لم يُعفَ عنها، فلم تسقط، كغير المحاربين ، ويدل عليه قوله تعالى:{أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} فإنه يشعر بسقوط حَقّه دون حق غيره، المبني على المُشَاحّة. (وإن أسلم ذميٌّ بعد زنىً أو سرقة؛ لم يسقط) الحد (بإسلامه) بل يؤاخذ به كما قبل الإسلام؛
لالتزامه حكمنا (وتقدم حكم المستأمن في بابي حد الزنى (٣) والسرقة )
قال في "المنتهى": ويؤخذ غير حربي - أسلم - بحق الله؛ وحق آدمي طَلَبه. (وأما الحربي الكافر إذا أسلم، فلا يؤخذ بشيء في كُفْرِه إجماعًا (٥) ) لقوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الإسلامُ يجُبُّ ما قبلَه". (ومن وجب عليه حَدٌّ لله) تعالى (سوى ذلك) أي: حَدّ المحاربة، كالزني وشرب الخمر والسرقة (فتاب قبل ثبوته؛ سَقَط بمجرَّد التوبة قبل إصلاح العمل)
وفي الحديث:"التائِبُ مِنَ الذَّنبِ كمَن لا ذَنبَ له"؛ ولأنه خالصُ حقِّ الله تعالى، فسقط بالتوبة، كحَدِّ المحارب (وإلا)
أي: وإن لم يكن الحَدّ لله تعالى، بل للآدمي، كحَدّ القذف، أو كان لله ولم يتب قبل ثُبوته، بل بعده (فلا) يسقط؛ لعموم الأدلة (ومن مات وعليه حد) لله أو لآدمي (سقط) بموته؛ لفوات محله، كما يسقط القِصاص بالموت.
فصل (ومن صال (١) علي نفسه) بهيمةٌ أو آدمي (أو) صال على (نسائه) كأمه، وابنته، وأخته، وزوجته ونحوهن (أو) على (ولده، أو ماله، ولو قَلّ) المال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.