ولا تقبل في الدنيا أي في الظاهر توبة زنديق: وهو المنافق وهو من يظهر الإسلام ويخفي الكفر وكالحلولية والمباحية وكمن يفضل متبوعه على النبي صلى الله عليه وسلم أو أنه إذا حصلت له المعرفة والتحقيق سقط عنه الأمر والنهي أو إن العارف المحقق يجوز له التدين بدين اليهود والنصارى ولا يجب عليه الاعتصام بالكتاب والسنة وأمثال هؤلاء
Its commentaries
(ولا تُقبل في الدنيا، أي: في الظاهر) بحيث يترك قتلهم وتثبت أحكام الإِسلام في حَقّهم (توبة زنديق -وهو المنافق- وهو من يُظهر الإِسلام ويخفي الكفر) لقوله تعالى: {إلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا} والزنديق لا يظهر منه على ما يتبين به رجوعه وتوبته؛ لأن الزنديق لا يظهر منه بالتوبة خلاف ما كان عليه، فإنَّه كان ينفي الكفر عن نفسه قبل ذلك وقلبُه لا يُطَّلع عليه، فلا يكون لما قاله حُكم؛ لأن الظاهر من حاله أنَّه إنما يستدفع القتل بإظهار التوبة في ذلك.
والمشهور على ألسنة النَّاس أن الزنديق: هو الذي لا يتمسَّك بشريعة، ويقول بدوام الدهر، والعرب تُعبّر عن هذا بقولهم: مُلْحِد، أي: طاعن في الأديان. (وكالحلولية (١) ، والمباحية ، وكمن يُفَضِّلُ متبوعه على النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، أو) يعتقد (أنَّه إذا حصلت له المعرفة والتحقيق، سقط عنه الأمرُ والنهيُ، أو) يعتقد (أن العارف المحققَ يجوز له التديُّن بدين اليهود والنصارى،
ولا يجب عليه الاعتصام بالكتاب والسُّنة، وأمثال هؤلاء) الطوائف المارقين من الدِّين، فلا تُقبل توبتهم في الظاهر، كالمنافق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.