فصل: - ومن ارتد عن الإسلام من الرجال والنساء
الإقناعHanbalimasa’il 23488 to 23543
-
4/3014/301
وهو بالغ عاقل مختار دعي إليه ثلاثة أيام وضيق عليه وحبس: فإن تاب وإلا قتل بالسيف: إلا رسول الكفار إذا كان مرتدا بدليل رسولي: مسيلمة
-
ولا يقتله إلا الإمام أو نائبه حرا كان المرتد أو عبدا
-
ولا يجوز أخذ فداء عنه
-
وإن قتله غيره بلا إذنه أساء وعزر ولم يضمن سواء قتله قبل الاستتابة أو بعدها:
-
إلا أن يلحق بدار حرب فلكل قتله وأخذ ما معه من مال
-
والطفل الذي لا يعقل والمجنون ومن زال عقله بنوم أو إغماء أو شرب دواء مباح - لا تصح ردته ولا إسلامه لأنه لا حكم لكلامه
-
فإن ارتد وهو مجنون فقتله قاتل فعليه القود
-
وإن ارتد في صحته ثم جن - لم يقتل في حال جنونه
-
فإذا أفاق استتيب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل
-
وإن عقل الصبي الإسلام صح إسلامه وردته إن كان مميزا
-
ومعنى عقل الإسلام: أن يعلم أن الله ربه لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله
-
4/3024/302
فإذا اسلم حيل بينه وبين الكفار ويتولاه المسلمون ويدفن في مقابرهم إذا مات
-
فإن قال بعده: لم أدر ما قلت أو قاله كبير - لم يلتفت إلى قوله وأجبر على الإسلام
-
ولا تقتل المرتدة الحامل حتى تضع
-
ولا الصغير حتى يبلغ ويستتاب بعده ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل
-
قال أحمد: فيمن قال لكافر: أسلم وخذ ألفا فأسلم فلم يعطه فأبى الإسلام - يقتل وينبغي أن يفي
-
وإن أسلم على صلاتين قبل منه وأمر بالخمس
-
ومثله إذا أسلم على الركوع دون السجود ونحوه
-
ومن ارتد وهو سكران صحت ردته ولا يقتل حتى يصحو وتتم له ثلاثة أيام من حين صحوه ليستتاب فيها فإن تاب وإلا قتل
-
وإن مات في سكره أو قتل مات كافرا
-
وإن أسلم في سكره ولو أصليا صح إسلامه ثم يسأل بعد صحوه
-
فإن ثبت على إسلامه فهو مسلم من حين إسلامه
-
وإن كفر فهو كافر من الآن
-
ولا تقبل في الدنيا أي في الظاهر توبة زنديق: وهو المنافق وهو من يظهر الإسلام ويخفي الكفر وكالحلولية والمباحية وكمن يفضل متبوعه على النبي صلى الله عليه وسلم أو أنه إذا حصلت له المعرفة والتحقيق سقط عنه الأمر والنهي أو إن العارف المحقق يجوز له التدين بدين اليهود والنصارى ولا يجب عليه الاعتصام بالكتاب والسنة وأمثال هؤلاء
-
ولا من تكررت ردته أو سب الله أو رسوله صريحا أو تنقصه
-
ولا الساحر الذي يكفر بسحره ويقتلون بكل حال
-
4/3034/303
وأما في الآخرة فمن صدق منهم في توبته قبلت باطنا
-
ومن أظهر الخير وأبطن الفسق فكالزنديق في توبته
-
ومن كفر ببدعة قبلت ولو داعية
-
وتقبل توبة القاتل فلو اقتص منه أو عفى عنه فهل يطالبه المقتول في الآخرة؟ فيه وجهان
-
قال ابن القيم: والتحقيق أن القتل يتعلق به ثلاثة حقوق - حق لله تعالى - وحق للمقتول - وحق للمولى
-
فإذا أسلم القاتل نفسه طوعا واختيارا إلى الولي ندما على ما فعل وخوفا من الله وتوبة نصوحا - سقط حق الله تعالى بالتوبة وحق الأولياء بالاستيفاء أو الصلح أو العفو وبقي حق المقتول يعوضه الله عنه يوم القيامة عن عبده التائب ويصلح بينه وبينه.
فصل: -
-
وتوبة المرتد وكل كافر: موحدا كان كاليهودي أو غير موحد كالنصراني: والمجوسي وعبدة الأوثان - إسلامه أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
-
ولا يكشف عن صحة ردته ولا يكلف الإقرار بما نسب إليه ولا يشترك إقراره بما جحده
-
ويكفي جحده لردته بعد إقراره بها:
-
لا بعد بينة بل يجدد إسلامه ولا يعزر
-
فإن لم يفعل استتيب فإن تاب وإلا قتل:
-
لكن إن كانت ردته بإنكار فرض أو إحلال محرم أو جحد نبي أو كتاب أو شيء منه أو إلى دين من يعتقد أن محمدا صلى الله عليه وسلم بعث إلى العرب خاصة فلا يصح إسلامه حتى يقر بما جحده ويشهد أن محمدا بعث إلى العالمين أو يقول: أنا برئ من كل دين يخالف الإسلام مع الإتيان بالشهادتين
-
ولا يغني قوله محمد رسول الله عن كلمة التوحيد
-
وإن قال الكافر: أشهد أن النبي رسول لم يحكم بإسلامه لأنه يحتمل أن يريد غير نبينا
-
وقوله: أنا مسلم أو أسلمت أو أنا مؤمن أو أنا برئ من كل دين يخالف دين الإسلام - توبة: أصليا كان أو مرتدا قد علم ما يراد منه وإن لم يأت بالشهادتين
-
4/3044/304
وقال أبو يعلى الصغير: لا خلاف أن الكافر لو قال: أنا مسلم ولا أنطق بالشهادتين لم يحكم بإسلامه -
-
وفي الانتصار: لو كتب الشهادة صار مسلما
-
ولو أكره ذمي أو مستأمن على إقراره به لم يصح لأنه ظلم حتى يوجد منه ما يدل على الإسلام به طوعا: مثل أن ثبت على الإسلام بعد زوال الإكراه
-
وإن مات قبل ذلك فحكمه حكم الكفار
-
وإن رجع إلى الكفر لم يجز قتله ولا إكراهه على الإسلام
-
بخلاف حربي ومرتد فإنه يصح إكراههما عليه ويصح ظاهرا
-
فإن مات قبل زوال الإكراه فحكمه - حكم المسلمين وفي الباطن إن لم يعتقد الإسلام بقلبه فهو باق على كفره باطنا ولا حظ له في الإسلام
-
وإن أتى الكافر بالشهادتين ثم قال: لم أرد الإسلام صار مرتدا ويجبر على الإسلام نصا
-
وإذا صلى أو أذن حكم بإسلامه: أصليا كان أو مرتدا جماعة وفرادى بدار الإسلام أو الحرب
-
ولا يثبت بالصلاة حتى يأتي بصلاة يتميز بها عن صلاة الكفار من استقبال قبلتنا أو الركوع والسجود فلا تحصل بمجرد القيام
-
وإن صام أو زكى أو حج - لم يحكم بإسلامه بمجرد ذلك
-
فلو مات المرتد فأقام وارثه بينة أنه صلى بعد ردته حكم بإسلامه وورثه المسلم:
-
إلا أن يثبت أنه ارتد بعد صلاته أو تكون ردته بجحد فريضة أو كتاب أو نبي أو ملك ونحو ذلك من البدع - فلا يحكم بإسلامه بالصلاة
-
ولا يبطل إحصان مرتد بردة
-
فإن أتى بهما بعد إسلامه - حد ويؤاخذ بحد فعله