وعادم النعلين في الإحراميلبس خفين على التمام
Its commentaries
وعادم النعلين في الإحرام ... يلبس خفين على التمام من غير قطع لهما كلا ولا ... فدية في هذا على من فعلا يعني: إذا عدم المحرم النعلين حال الإحرام جاز له لبس الخفين من غير قطع ولا فدية عليه، روي عن علي بن أبي طالب وبه قال عطاء وعكرمة.
وقال عروة بن الزبير ومالك والثوري والشافعيُّ وإسحاق وأصحاب الرأي: وابن المنذر: يقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين،
لما روى ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "فمن لم يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين" متفق عليه، وهو متضمن لزيادة على حديث ابن عباس وجابر، والزيادة من الثقة مقبولة .
قال الخطابي: العجب من أحمد في هذا فإنه لا يكاد يخالف سنة تبلغه وقلت سنة لم تبلغه .
ولنا: حديث ابن عباس وجابر: "من لم يجد نعلين فليلبس خفين مع قول علي: (قطع الخفين فساد يلبسهما كما هما) مع موافقة القياس فإنه ملبوس أبيح لعدم غيره أشبه السراويل، ولأن قطعه لا يخرجه عن حالة الحظر ،
فإن لبس المقطوع محرم مع القدرة على النعلين كلبس الصحيح، وفيه إتلاف ماليته وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إضاعته.
وأما حديث ابن عمر فزيادة القطع لم يذكرها جماعة، وروي أنها من قول نافع ،
ولو سلم صحة رفعها فهي بالمدينة، وخبر ابن عباس بعرفات ،
فلو كان القطع واجبًا لبينه للجمع العظيم الذي لم يحضر كثير منهم كلامه في المدينة في موضع البيان ووقت الحاجة، ولا يقال: اكتفى بما سبق، لأنه يقال: فلم ذكر لبسهما؟ والمفهوم من إطلاقه لبسهما بلا قطع.
وقول المخالف المقيد يقضي على المطلق محله إذا لم يمكن تأويله وعن قوله حديث ابن عمر فيه زيادة لفظ، بأن خبر ابن عباس وجابر فيهما زيادة حكم هو جواز اللبس بلا قطع يعني: أن هذا الحكم لم يشرع بالمدينة وهذا أولى من دعوى النسخ، وبهذا يجاب عن قول الخطابي السابق. وقوله: فإنه لا يكاد يخالف سنة تبلغه، فيه شيء، فإنه قد يخالف لمعارض راجح كما هو عادة المجتهدين رحمهم الله في الجمع بين الأخبار.
قال الموفق: والأولى قطعهما عملًا بالحديث الصحيح، وخروجًا من الخلاف وأخذًا بالاحتياط قال الشارح والذي قاله صحيح .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.