وإن تقف بهيمة بمهلكهوربها يظنها في هلكه
Its commentaries
وإن تقف بهيمة بمهلكه ... وربها يظنها في هلكه فآخذ يملك لا بالرد ... نقول فرق بينهما والعبد يعني: إذا وقفت دابة بمهلكة وتركها ربها لعجزها أو عجزه عن نفقتها ترك إياس ملكها آخذها بذلك، وبه قال الليث والحسن بن صالح وإسحاق إلا أن يكون تركها ليرجع إليها أو ضلت منه.
وقال مالك: هي لمالكها ويغرم ما أنفق عليها .
وقال ابن المنذر: هي لمالكها والآخذ متبرع بالنفقة، لأنه أنفق على مال غيره بغير إذنه.
ولنا: ما روى الشعبي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من وجد دابة قد عجز عنها أهلها فسيبوها فأخذها فأحياها فهي له" ، قال عبد الله بن حميد بن عبد الرحمن: فقلت يعني: للشعبي: من حدثك بهذا قال: غير واحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (رواه أبو داود (٧) وفي لفظ عن الشعبي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من ترك دابة بمهلكة فأحياها رجل فهي لمن أحياها" ، ولأن في الحكم بملكها إحياءً لها وإنقاذًا من الهلاك ومحافظة على حرمة الحيوان.
فأما إن ترك عبدًا لم يملكه آخذه؛ لأنه في العادة يمكنه التخلص إلى الأماكن التي يعيش بها
بخلاف البهيمة، وكذا إن ترك متاعًا فخلصه إنسان لم يملكه؛ لأنه لا حرمة له في نفسه ولا يخشى عليه التلف كالخشية على الحيوان، وما يلقى في البحر عند الخوف والغرق يملك بأخذه كالمنبوذ رغبة عنه، واختار جمع لا يملكه آخذه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.