Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 440الرسالةMalikivol. 1, p. 306vol. 1, p. 306

وإنما الكفارة على من أفطر متعمدا بأكل أو شرب أو جماع مع القضاء والكفارة في ذلك إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم فذلك أحب إلينا وله أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين وليس على من أفطر في قضاء رمضان متعمدا كفارة

Its commentaries

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدal-Abi al-Azhari

وإنما الكفارة على من أفطر متعمدا بأكل أو شرب أو جماع كفارة عليه لأنه معذور باستناده إلى سبب قوي وإن كان التأويل بعيدا وهو ما لم يقو سببه فالكفارة فمن الصور التي قوي سببها الصورة التي ذكرها الشيخ ومنها من أفطر ناسيا ثم أفطر متعمدا ظانا الإباحة فهذا لا كفارة عليه ومنها من كان جنبا أو حائضا قبل الفجر ولم يغتسل من ذلك إلا بعد الفجر فظن أن صوم ذلك اليوم لا يلزم فأفطر عامدا فلا كفارة عليه ومنها من تسحر في الفجر فظن أن صوم ذلك اليوم لا يلزمه فأفطر بعد ذلك عامدا فلا كفارة عليه ومنها من قدم من سفره ليلا في رمضان فاعتقد أن صبيحة تلك الليلة لا يلزم فيها صوم وأن من شروط لزوم الصوم أن يقدم من سفره قبل غروب الشمس فأفطر فلا كفارة عليه ومن صور التأويل البعيد وهو ما ضعف فيه السبب أن يرى هلال رمضان ولم تقبل شهادته فظن أن الصوم لا يلزمه فأصبح مفطرا فهذا عليه الكفارة ومنها من عادته أن تأتيه الحمى في كل ثلاثة أيام فأصبح في اليوم الذي تأتي فيه مفطرا

note

ثم إن الحمى أتته في ذلك اليوم فإنه يلزمه الكفارة وأولى إن لم تأته ومنها من عادتها الحيض في يوم معين فأصبحت ذلك اليوم مفطرة ثم جاءها الحيض في بقية ذلك اليوم ومنها من اغتاب شخصا في رمضان فظن أن ذلك أبطل صومه لأنه أكل لحم صاحبه فأفطر عامدا فعليه الكفارة وأولى القضاء "وإنما الكفارة على من أفطر متعمدا بأكل أو شرب" بالفعل

774

فلو عزم على الأكل أو الشرب أو الجماع ولم يفعل فلا شيء عليه لا قضاء ولا كفارة كمن عزم على أن ينقض وضوءه بريح مثلا ولم يفعل فلا وضوء عليه "أو جماع" من غير خلاف إن كان على سبيل الانتهاك وعلى المشهور إن كان بتأويل بعيد واحترز بالمتعمد من الناسي والجاهل أي مع القضاء والكفارة في ذلك إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم فذلك أحب إلينا ناسي الحرمة وجاهلها وهو من لم يستند لشيء كحديث عهد بالإسلام يعتقد أن الصوم لا يحرم الجماع مثلا وجامع فلا كفارة عليه

note

وأشار بقوله: "مع القضاء" إلى أن القضاء لازم للكفارة ففي كل موضع تلزم فيه الكفارة يلزم فيه القضاء

note

ولما تقدم له ذكر الكفارة استشعر سؤال سائل قال له وما هي فقال: "والكفارة في ذلك" أي في الأكل والشرب والجماع عمدا في رمضان على وجه الانتهاك أو التأويل البعيد تكون بأحد أمور ثلاثة على وجه التخيير أحدها "إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم" وهو وزن رطل وثلث بالبغدادي ابن بشير وهل يكون من عيش المكفر أو من غالب عيش الناس إن اختلف ذلك قال اللخمي يجري ذلك على الخلاف في الكفارة أي كفارة اليمين وفي زكاة الفطر

775

والراجح فيها قوت أهل البلد ومفهوم قوله كالمدونة ستين الخ أنه لا يجزىء إعطاء ثلاثين مسكينا مدين مدين فإن أعطى لدون ستين استرجع من كل واحد منهم ما زاد على المد إن كان بيده وكمل الستين فإن ذهب ذلك فلا رجوع له لأنه هو الذي سلطهم على ذلك وليس المراد بالمسكين هنا ما يراد به في الزكاة أي من أنه الذي لا يملك شيئا بل المراد به المحتاج الشامل له وللفقير الذي لا يملك قوت عامه وكون كفارة رمضان واجبة على التخيير هو المشهور وعليه انبنى الخلاف في أي أنواعها الثلاثة أفضل

776

والمشهور أنه الإطعام وإليه أشار الشيخ بقوله: "فذلك" أي الإطعام المذكور "أحب إلينا" أي إلى بعض أصحاب مالك وهو منهم لأنه أعم نفعا وثانيها العتق وله أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين وليس على من أفطر في قضاء رمضان متعمدا كفارة ومن أغمي عليه ليلا فأفاق بعد طلوع الفجر فعليه قضاء الصوم وإليه أشار بقوله: "وله أن يكفر بعتق رقبة"

777

ويشترط فيها أن تكون كاملة غير ملفقة مؤمنة سليمة من العيوب كالعمى والبكم والجنون الخ محررة وتحريرها أن يبتدىء إعتاقها من غير أن تكون مستحقته بوجه وثالثها الصوم وإليه أشار بقوله: "أو صيام شهرين متتابعين" وتتعدد الكفارة بتعدد الأيام ولا تتعدد بتكررها في اليوم الواحد قبل إخراجها اتفاقا ولا بعد التكفير على المذهب "وليس على من أفطر في قضاء رمضان متعمدا كفارة" لأن الكفارة من خصائص رمضان وما ذكره لا خلاف فيه على ما قال ابن ناجي وإنما الخلاف هل يقضي يوما واحدا أو يومين الراجح أنه يقضي يومين كما قاله ابن عرفة.

778

"تنبيه" : يصح قضاء رمضان متفرقا ومتتابعا والتتابع أحسن "ومن أغمي عليه" أي ذهب عقله "ليلا فأفاق بعد طلوع الفجر فعليه قضاء الصوم" قال ابن حبيب ولا يؤمر بالكف عن الأكل بقية النهار والإغماء زوال العقل بمرض يصيبه كما في التحقيق والذي عول عليه شراح خليل وهو المعتمد أنه إن أغمي عليه كل النهار أو جله فلا بد من القضاء سلم أوله أو لا وإن أغمي عليه أقل من الجل الشامل للنصف فإن سلم أوله أجزأ وإلا فلا وقولنا سلم أوله أي سلم من الإغماء وقت النية ولو كان قبلها أغمي عليه حيث سلم قبل الفجر بمقدار إيقاعها وإن لم يوقعها على المعتمد حيث تقدمت له نية في تلك الليلة قبله باندراجها في نية الشهر وإلا فلا بد منها لعدم صحته بدون نية والسكران بحلال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.