Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدal-Abi al-Azhari

ولا يقضي من الصلوات إلا ما أفاق في وقته وينبغي للصائم أن يحفظ لسانه وجوارحه ويعظم من شهر رمضان ما عظم الله كالمغمى عليه في التفصيل المذكور والسكران بحرام ليلا واستمر على سكره عليه القضاء من باب أولى ولم يجز له استعمال المفطر بقية يومه والنائم ينوي أول الشهر ثم ينام جميع الشهر صح صومه وبرئت ذمته "ولايقضي" من أغمي عليه ليلا وأفاق بعد طلوع الفجر "من الصلوات" المفروضة "إلا ما أفاق في وقته" وقد تقدم هذا في باب جامع الصلاة وإنما أعاده لينبه على أن الصوم يخالف الصلاة ألا ترى أن الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة لمشقة التكرار "وينبغي للصائم أن يحفظ لسانه" قيل ينبغي في كلامه بمعنى الاستحباب

779

وقيل بمعنى الوجوب ولا معارضة بين القولين فيحمل من قال بالوجوب على الكف عن المحرم ومن قال بالندب على الكف عن غير المحرم كالإكثار من الكلام المباح "وجوارحه" من عطف العام على الخاص وجوارحه سبعة السمع والبصر واللسان واليدان والرجلان والبطن والفرج وإنما صرح باللسان وإن كان داخلا فيها لأنه أعظمها آفة قيل ما من صباح إلا والجوارح تشكو اللسان ناشدناك الله إن استقمت استقمنا وإن انعوجت انعوجنا ودخل عمر على أبي بكر رضي الله عنه فوجده يجذب لسانه فقال له مه يا أبا بكر فقال له رضي الله عنه دعني فإنه أوردني الموارد فإذا كان أبو بكر يقول هذا فما ظنك بغيره وخص الشيخ الصائم بالذكر تأكيدا له فينبغي لأهل الفضل والصلاح أن يقلوا من الكلام فيما لا يعني "و" ينبغي للصائم أيضا أن "يعظم من شهر رمضان ما عظم الله" من زائدة المعنى ويعظم شهر رمضان الذي عظمه سبحانه ولا يقرب الصائم النساء بوطء ولا مباشرة ولا قبلة للذة في نهار رمضان ولا يحرم ذلك عليه في ليله ولا بأس أن يصبح جنبا من الوطء الله سبحانه وتعالى بقوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} الآية بقراءة القرآن والذكر والصيام والقيام والصدقة وسائر العبادات

780

ويكره تعظيمه بالتزويق والوقود ونحو ذلك "ولا يقرب" بضم الراء وفتحها وهو الأفصح أي لكونها لغة القرآن كما قال التتائي "الصائم" فاعله و "النساء" مفعوله "بوطء ولا مباشرة ولا قبلة للذة"

781

أما الوطء فحرام إجماعا وأما ما بعده فقيل حرام

782

وقيل مكروه ويمكن أن يقال لا تنافي فتحمل الحرمة إذا لم تعلم السلامة والكراهة حيث علمت ومحصله أنه يكره للشيخ والشاب رجلا أو امرأة أن يقبل زوجته أو أمته وهو صائم أو يباشر أو يلاعب

783

وكذلك أن ينظر أو يذكر إذا علم من نفسه السلامة من مني ومذي وإن علم عدم السلامة أو شك فيها حرمت ولا يحرم ذلك عليه في ليله إلا أن يكون معتكفا أو صائما في كفارة ظهار فيستوي عنده الليل والنهار فإن فعل شيئا من ذلك وهو صائم وسلم فلا شيء عليه وإن أنزل فعليه القضاء والكفارة "في نهار رمضان" ثم صرح بمفهوم هذا زيادة في الإيضاح

784

فقال: "ولا يحرم ذلك" أي ما ذكر من الوطء والمباشرة والقبلة "عليه" أي على الصائم "في ليله" أي ليل رمضان لقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} الآية وإنما يستوي الليل والنهار في حق المعتكف وصائم كفارة الظهار "ولا بأس أن يصبح" الصائم "جنبا من الوطء" لا يقال إنه مكرر مع ما تقدم لأن ما قدمه لبيان كون الصوم صحيحا وما هنا لبيان

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.