وعليه دين مثله أو ينقصه عن مقدار مال الزكاة فلا زكاة عليه إلا أن يكون عنده مما لا يزكى من عروض مقتناة أو رقيق أو حيوان مقتناة أو عقار أو ريع ما فيه وفاء لدينه فليزك ما بيده من المال
Its commentaries
فلا زكاة عليه إلا أن يكون عنده مما لا يزكى من عروض مقتناة أو رقيق أو حيوان مقتناة أو عقار أو ريع ما فيه وفاء لدينه وعليه نصف دينار مثلا "فلا زكاة عليه" في الصورتين وظاهر كلام الشيخ أن الدين يسقط الزكاة ولو كان مهر امرأته التي في عصمته وأخرى إذا كانت مطلقة وعليه مهرها وهو الراجح من أحد التشهيرين وعلى التشهير الآخر لا يسقطها وعلى المشهور أيضا أن الدين يسقط الزكاة ولو دين زكاة
بخلاف ديون النذور والكفارات فإنها لا تسقط الزكاة والفرق أن دين الزكاة تتوجه المطالبة به من الإمام العادل وتؤخذ الزكاة ولو كرها ولا كذلك النذور والكفارات ثم استثنى من عموم ما تقدم مسألة فقال: "إلا أن يكون عنده" أي عند من له مال فيه الزكاة وعليه دين مثله أو دين ينقصه عن مال الزكاة شيء "مما لا يزكى من عروض مقتناة" تقدم أن المراد بها هنا الرقيق والعقار والرباع والثياب وجميع الحبوب والثمار والحيوان القاصرة عن النصاب بل لو كان عنده حبوب أو أثمار أو حيوان زكيت فإنه يجعلها في مقابلة ما عليه من الدين ويزكي فقوله: "أو رقيق أو حيوان مقتناة أو عقار" بالفتح مخففا وهي الأصول الثابتة وإن لم يكن لها عتبة كالأرض الساحة "أو ربع" وهو ما له عتبة كالدور من عطف الخاص على العام "ما" اسم يكون بمعنى شيء وخبرها الظرف المتقدم ومما لا يزكى الخ بيان لما ففي كلامه تقديم وتأخير تقديره أن من له مال تجب فيه الزكاة وعليه دين مثله أو ينقصه عن مال الزكاة فإن الزكاة تسقط عنه إلا أن يكون عنده شيء "فيه وفاء لدينه" مما لا تجب فيه الزكاة من فليزك ما بيده من المال فإن لم تف عروضه بدينه حسب بقية دينه فيما بيده فإن بقي بعد ذلك ما فيه الزكاة زكاه ولا يسقط الدين زكاة حب ولا تمر ولا ماشية عروض القنية "فلـ" يجعله في مقابلة ما عليه من الدين بشرط أن يحول عليها الحول وحول كل شيء بحسبه فحول المعشر طيبه والمعدن خروجه وأن تكون مما يباع مثله في الدين و "يزك ما بيده من المال" هذا إذا وفت عروضه بدينه "فإن لم تف عروضه بدينه حسب بقية دينه فيما" أي الذي "بيده" من المال "فإن بقي بعد ذلك" أي بعد أن يحسب بقية دينه مما بيده "ما" أي شيء "فيه الزكاة زكاه" مثاله أن يكون عنده ثلاثون دينارا وعليه عشرون دينارا وعنده من العروض التي تباع في الدين وحال عليها الحول ما يفي بعشرة تبقى عشرة يأخذها من الثلاثين ويعطيها أي يلاحظ أنها في مقابلة الدين وليس المراد الأخذ والإعطاء بالفعل لجواز تأخر أجل الدين فتبقى عشرون خالية من الدين فيدفع عنها الزكاة
ولما بين أن الدين يسقط زكاة العين شرع يبين أنه لا يسقط زكاة ما عداها فقال: "ولا يسقط الدين زكاة حب ولا تمر ولا ماشية"
وكذلك لا يسقط زكاة معدن ولا ركاز مثل أن يكون عنده شيء من هذه المذكورات وعليه دين يستغرق ما عنده فتجب عليه الزكاة ولا يسقطها الدين المستغرق لما وجبت فيه والفرق بين ذلك وبين العين أن السنة إنما جاءت بإسقاط الدين في العين
وأما الماشية والثمار فقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده الخراص والسعاة فخرصوا على الناس وأخذوا منهم زكاة مواشيهم ولم يسألوا هل عليهم دين أم لا
وكذلك لا يسقط الدين زكاة الفطر عند أشهب أي وهو
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.