فريضة ولا زكاة من الإبل في أقل من خمس ذود وهي خمس من الإبل ففيها شاة جذعة أو ثنية من جل غنم. أهل ذلك البلد من ضأن أو معز إلى تسع ثم في العشر شاتان إلى أربعة عشر ثم في خمسة عشر ثلاث شياه إلى تسعة عشر
Its commentaries
باب في زكاة الماشية وزكاة الإبل والبقر والغنم. فريضة ولا زكاة من الإبل في أقل من خمس ذود وهي خمس من الإبل ففيها شاة جذعة أو ثنية من جل غنم. "باب في" بيان "زكاة الماشية" من حيث حكمها ونصابها وما تزكى به وإنما أفردها بباب لأنها كذلك وردت في الحديث أي مفردة ولأن العمل فيها مختلف أي من حيث إنه لا ضابط معين بعشر أو نصفه أو ربع عشر وبدأ بحكمها فقال: "وزكاة الإبل والبقر والغنم فريضة" وقوة كلامه يقتضي أن زكاة الماشية محصورة فيما ذكر وهو كذلك عند معاشر المالكية لقوله عليه الصلاة والسلام: "ليس على المسلم في عبده وفرسه صدقة" وظاهر كلام المصنف أن الماشية تجب فيها الزكاة مطلقا معلوفة أو عاملة وهو المذهب وعن أبي حنيفة والشافعي لا زكاة في العاملة لقوله عليه الصلاة والسلام: "في الغنم السائمة الزكاة" وبدأ بالكلام على بيان فروض زكاة الإبل اقتداء بالحديث إذ فعل ذلك صلى الله عليه وسلم في كتاب الصدقة المكتوب لعمرو بن حزم وفروض زكاتها إحدى عشرة فريضة أربعة منها المأخوذ فيها من غير جنسها وهو الغنم وسبعة المأخوذ فيها من جنسها وقد أشار إلى أولى الأربعة بقوله: "ولا زكاة من الإبل في أقل من خمس ذود" بذال معجمة في أوله ودال مهملة في آخره "وهي خمس من الإبل" فإذا بلغت هذا العدد "فـ" الواجب "فيها شاة جذعة أو ثنية" وهما ما أوفى سنة ودخل في الثانية إلا أن الثنية ما أوفت سنة ودخلت في الثانية دخولا بينا والتاء فيهما للوحدة لا للتأنيث إذ لا فرق بين الذكر والأنثى في الإجزاء "من جل غنم أهل ذلك البلد من ضأن أو معز إلى تسع ثم في العشر شاتان إلى أربعة عشر ثم في خمسة عشر ثلاث شياه إلى تسعة عشر فإذا كانت عشرين فأربع شياه إلى أربع وعشرين ثم في خمس وعشرين بنت مخاض وهي بنت سنتين فإن لم تكن فيها فابن لبون ذكر أهل ذلك البلد من ضأن أو معز " فالحكم للغالب فإن كان الغالب الضأن أخذت منه وإن كان المعز أخذت منه ولو دفع رب المال بعيرا بدلا عن الشاة الواجبة عليه أجزأه لأنه مواساة من جنس المال بأكثر مما وجب عليه وغاية أخذ الشاة " إلى تسع " فالخمس فرض والأربعة وقص وهي أقل أوقاص الإبل " ثم في العشر شاتان إلى أربعة عشر ثم في خمسة عشر ثلاث شياه إلى تسعة عشر فإذا كانت عشرون فأربع شياه إلى أربع وعشرين " فالوقص في كل واحد من هذه الفروض الثلاثة أربعة أيضا
ثم شرع في السبعة الباقية فقال: " ثم في خمس وعشرين بنت مخاض وهي بنت سنتين " ظاهره أنها كملت سنتين والمنصوص لغيره أنها ما أوفت سنة ودخلت في الثانية وسميت بنت مخاض لأن أمها ماخض أي حامل لأن الإبل تحمل سنة وتربي سنة " فإن لم تكن فيها " بنت مخاض أو وجدت لكن معيبة " فـ " المأخوذ حينئذ على سبيل الوجوب " ابن لبون " وهو ما أكمل سنتين ودخل في الثالثة وقوله: " ذكر" تأكيد لاستفادة الذكورية من قوله ابن فإن عدما أي بنت مخاض وابن لبون كلفه الساعي بنت مخاض أي أحب أو كره فجعل حكم عدم الصنفين كحكم وجودهما
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.