Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 563الرسالةMalikivol. 1, p. 371vol. 1, p. 371

ولا يدع التلبية في هذا كله حتى تزول الشمس من يوم عرفة ويروح إلى مصلاها وليتطهر قبل رواحه فيجمع بين الظهر والعصر مع الإمام ثم يروح معه إلى موقف عرفة فيقف معه إلى غروب الشمس ثم يدفع بدفعه إلى المزدلفة فيصلي معه بالمزدلفة المغرب والعشاء والصبح ثم يقف معه بالمشعر الحرام يومئذ بها ثم يدفع بقرب طلوع الشمس إلى منى ويحرك دابته ببطن

Its commentaries

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدal-Abi al-Azhari

ثم يروح معه إلى موقف عرفة فيقف معه إلى غروب الشمس ثم يدفع بدفعه المزدلفة ونحوهم "ثم" بعد الفراغ من الصلاة مع الإمام "يروح معه إلى موقف عرفة" أخذ من كلامه أن موقف عرفة غير مصلاها

932

ويصح الوقف في كل جزء منها إلا أنه يستحب الوقوف عند الصخرات العظام المفروشة في أسفل جبل الرحمة وهو الجبل الذي بوسط عرفة لأنه الذي وقف فيه صلى الله عليه وسلم ويؤخذ منه أيضا أن أول الوقوف بعد الزوال وظاهر قوله: "فيقف معه" أي مع الإمام "إلى غروب الشمس" على ما قاله الفاكهاني وغيره أنه لا يؤخذ جزء من الليل

933

والمذهب أنه لا بد من جزء من الليل قال ابن الحاجب والفرض من الوقوف الركن أدنى حضور جزء من الليل وجزء من عرفة حيث شاء سوى بطن عرنة بضم العين والراء وحاصل الفقه أن الوقوف بعرفة بعد الزوال واجب ينجبر بالدم والوقوف الركني الوقوف بها جزءا من الليل بعد الغروب والتعبير بالوقوف بيان للوجه الأكمل فلا ينافي أنه إذا مر بعرفة ليلا ولم يقف فيها يجزئه بشرطين أن يكون عالما بأن هذا المحل عرفة وأن ينوي الحضور بعرفة لا المار الجاهل بأن هذا المحل عرفة

934

ويلزم المار على هذا الوجه المجزىء الدم لوجوب الطمأنينة بعرفة

935

ويستحب الوقوف راكبا لفعله عليه الصلاة والسلام

936

ويستحب التسبيح والتحميد والتهليل والصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والدعاء للنفس وللوالدين

937

ويستحب الفطر ليقوى على العبادة "ثم" بعد غروب الشمس من يوم عرفة وتمكن الليل "يدفع بدفعه" أي بدفع الإمام إلى المزدلفة فإن دفع قبل دفعه بعد غروب الشمس كان تاركا للأفضل فإذا وصل إليها فليكن أول اهتمامه إقامة الصلاة بعد حط ما خف إلى المزدلفة فيصلي معه بالمزدلفة المغرب والعشاء والصبح ثم يقف معه بالمشعر الحرام يومئذ بها ثم يدفع بقرب طلوع الشمس إلى منى ويحرك دابته ببطن من رحله "فيصلي معه" أي مع الإمام "بمزدلفة المغرب والعشاء" جمعا وقصرا للعشاء لغير أهل مزدلفة

938

والمذهب أن هذا الجمع سنة "و" إذا طلع الفجر استحب له أن يصلي مع الإمام "الصبح" أول الوقت أخذ من هذا أنه يطلب منه البيات بالمزدلفة على جهة الاستحباب كما نص عليه في المختصر

939

وأما النزول فهو واجب ولا يكفي فيه إناخة البعير بل لا بد من حط الرحال قال الحطاب وهذا ظاهر إذا لم يحصل لبث

940

أما إن حصل لبث ولو لم يحط الرحال بالفعل فالظاهر أنه كاف ومن ترك النزول من غير عذر حتى طلع الفجر لزمه دم ومن تركه لعذر فلا شيء عليه "ثم" بعد ذلك يستحب له على المشهور أن "يقف معه بالمشعر الحرام" ويجعل وجهه أمام البيت والمشعر جبل بالمزدلفة سمي بذلك لأن الجاهلية كانت تشعر هداياها فيه يومئذ أي يوم النحر المستفاد بطريق اللزوم لأنه لم يتقدم ذكر ليوم النحر والعامل في قوله: "يومئذ" ليصلي الصبح المقدر أو ليقف وقوله: "بها" أي بالمزدلفة أطلق اليوم على بعضه وهو من صلاة الصبح إلى قرب طلوع الشمس يدل عليه قوله: "ثم يدفع بقرب طلوع الشمس إلى منى" ظاهره كالمختصر جواز التمادي بالوقوف بالمشعر إلى الإسفار والذي في المدونة لا يقف أحد بالمشعر الحرام إلى طلوع الشمس أو الإسفار ولكن يدفع قبل ذلك وفي الصحيح ما يدل للأول ففيه أنه صلى الله عليه وسلم أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعا الله وكبره ووحده وهلله ولم يزل واقفا حتى أسفر جدا "و" الدافع إلى منى إن كان راكبا "يحرك دابته" على جهة الاستحباب "ببطن

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.