Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدal-Abi al-Azhari

والرباط فيه فضل كبير وذلك بقدر كثرة خوف أهل ذلك الثغر وكثرة تحررهم من عدوهم ولا يغزى بغير إذن الأبوين إلا أن يفجأ العدو مدينة قوم ويغيرون عليهم ففرض عليهم دفعهم ولا يستأذن الأبوان في مثل هذا بلبسه عظماء المشركين من سوار وتاج

1,084

وكذلك العين فليست هذه المذكورات من السلب على المشهور أي خلافا لابن حبيب في دخول ما ذكر من السوار والتاج والعين في السلب "والرباط" لغة الإقامة وشرعا الإقامة في الثغور لحراستها أي حراسة من بها وهو يشمل المال وغيره والذمي والمسلم وحراسة غيرها تتبع حراستها والثغور موضع المخافة من فروج البلدان وتكلم هنا على فضله فقال: "فيه فضل كبير" روي بالمثلثة والموحدة والرباط أفضل من الجهاد لما في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم: "رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها" وإنما كان خيرا الخ لأن جميع ما عليها على فرض لو ملكه إنسان وتنعم به لا محالة أنه ينفد

1,085

بخلاف نعيم الآخرة فإنه باق لا ينفد ولأن الرباط لأجل حقن دماء المسلمين وحقن دمائهم أفضل من سفك دماء المشركين "وذلك" الفضل المذكور متفاوت "بقدر كثرة خوف أهل ذلك الثغر وكثرة تحرزهم من عدوهم" وقلته والخوف والتحرز متلازمان فمتى اشتد الخوف اشتد التحرز "ولا يغزى بغير إذن الأبوين" إذا كانا مسلمين عند ابن القاسم وعند سحنون مطلقا مسلمين أو كافرين "إلا أن يفجأ العدو" أي ينزلون "مدينة قوم ويغيرون عليهم" أي على أهل المدينة أو غيرها من القرى "ففرض عليهم" أي على أهل المدينة وغيرها "دفعهم ولا يستأذن الأبوان في مثل هذا" أي فيجب على من له أب ومن لا أب له عبدا كان أو حرا وعلى هذا فيسهم للعبيد هنا لأنهم مخاطبون بالجهاد لأننا إنما منعناهم من السهم لأنهم كانوا غير مخاطبين والآن قد خوطبوا ذكره في التحقيق وذكر أنه يجب على من يليهم أن يعينوهم وقول المصنف ولا يستأذن الأبوان في مثل هذا أي هذا

1,086

ومثله من فرائض الأعيان كالحج والصلاة وطلب العلم العيني لأنه إنما يلزمه طاعتهما في ترك المباحات والنوافل أي لا الفرائض المعينة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.