Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1386الرسالةMalikivol. 1, p. 677vol. 1, p. 677

ولا قراءة القرآن باللحون المرجعة كترجيع الغناء وليجل كتاب الله العزيز أن يتلى إلا بسكينة ووقار وما يوقن أن الله يرضى به ويقرب منه مع إحضار الفهم لذلك ومن الفرائض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل من بسطت يده في الأرض وعلى كل من تصل يده إلى ذلك

Its commentaries

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدal-Abi al-Azhari

ولا قراءة القرآن باللحون المرجعة كترجيع الغناء وليجل كتاب الله العزيز أن يتلى إلا بسكينة ووقار وما يوقن أن الله يرضى به ويقرب منه مع إحضار الفهم لذلك ومن الفرائض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل من بسطت يده في الأرض وهو الصوت الذي يطرب به "ولا" يحل لك "قراءة القرآن" ولا سماعه "باللحون المرجعة" أي الأصوات المطربة "كترجيع الغناء" بالمد أي المشبهة بالغناء "وليجل" أي يعظم وينزه "كتاب الله العزيز أن يتلى" أي يقرأ "إلا بسكينة ووقار" أي طمأنينة وتعظيم فمرجع الطمأنينة إلى سكون الجوارح بحيث لا يعبث بيده ولا ينظر إلى ما يلهي ومرجع التعظيم إلى كونه إذا عرض له الريح يمسك عن القراءة حتى يتكامل خروجه ونحو ذلك "وما يوقن أن الله يرضى به ويقرب منه" أي على حالة يغلب على ظنه أن الله يرضى بها بأن يكون على طهارة مستقبل القبلة جالسا كجلوس المتعلم بين يدي أستاذه أو قائما في الصلاة وقوله ويقرب منه أي يوقن أن الله يقرب القارىء منه أي بوجهه وحالة تقرب القارىء من المولى أي قرب قبول وإحسان "مع إحضار الفهم لذلك" أي لما يتلوه فإذا مر بآية نهي تيقن أنه المنهي أو بآية أمر تيقن أنه المأمور فهذا من ثمرات إحضار الفهم "ومن الفرائض الأمر بالمعروف" وهو ما أمر الله ورسوله به "والنهي عن المنكر" وهو ما نهى الله ورسوله عنه "على كل من بسطت يده" بالبناء للمفعول أي بسط الله يده أي حكمه "في الأرض" كالسلطان وعلى كل من تصل يده إلى ذلك فإن لم يقدر فبلسانه فإن لم يقدر فبقلبه وفرض على كل مؤمن أن يريد بكل قول وعمل من البر وجه الله الكريم ومن أراد بذلك غير الله لم يقبل عمله والرياء الشرك الأصغر والتوبة فريضة من كل ذنب من غير إصرار والإصرار "وعلى كل من تصل يده إلى ذلك" أي الأمر والنهي "فإن لم يقدر على" ذلك التغيير بيده "فبلسانه فإن لم يقدر" بلسانه "فبقلبه" وصفة تغيير القلب إذا رأى منكرا يقول في نفسه لو كنت أقدر على تغييره لغيرته وإذا رأى معروفا ضاع يقول في نفسه لو كنت أقدر على الأمر به لأمرت ويحب الفاعل للمعروف

1,621

ويكره الفاعل للمنكر بقلبه "وفرض على كل مؤمن أن يريد بكل قول وعمل من البر وجه الله الكريم" أي ذات الله الكريم لا رياء ولا سمعة فدخل مرتبتان الكاملة بأن لا يقصد جنة ولا نارا والناقصة بأن يقصد دخول الجنة والبعد عن النار "ومن أراد بذلك" القول أو العمل "غير" وجه "الله" الكريم "لم يقبل عمله" ولا قوله: "والرياء" هو أن يريد بعمله أي مما كان قربة وقوله غير الله بأن أراد الناس فلا يتأتى في غير القربة كالتجمل باللباس "الشرك الأصغر" لما رواه أحمد من قوله عليه الصلاة والسلام: "إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر" قالوا: يا رسول الله وما الشرك الأصغر؟

قال: "الرياء" الحديث, "والتوبة فريضة من كل ذنب" وهي الندم على ما فات والإقلاع عن الذنب في الحال والنية أن لا يعود وقوله: "من غير إصرار" زائد لأن التوبة لا تصلح إلا برفع الإصرار "والإصرار

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.