باب جمل من الفرائض والسنن الواجبة والرغائب.
الرسالةMalikimasa’il 1325 to 1392
-
1/6501/650
الوضوء للصلاة فريضة وهو مشتق من الوضاءة إلا المضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين منه
-
فإن ذلك سنة والسواك مستحب مرغب فيه والمسح على الخفين رخصة وتخفيف والغسل من الجنابة ودم الحيض والنفاس فريضة وغسل الجمعة سنة وغسل العيدين مستحب والغسل على من أسلم فريضة لأنه جنب وغسل الميت سنة والصلوات الخمس فريضة وتكبيرة الإحرام فريضة وباقي التكبير سنة والدخول في الصلاة بنية الفرض فريضة ورفع اليدين سنة والقراءة بأم القرآن في الصلاة فريضة وما زاد عليها
-
1/6521/652
سنة واجبة والقيام والركوع والسجود فريضة والجلسة الأولى سنة والثانية فريضة والسلام فريضة والتيامن به قليلا سنة وترك الكلام في الصلاة فريضة والتشهدان سنة والقنوت في الصبح حسن وليس بسنة واستقبال القبلة فريضة وصلاة الجمعة والسعي إليها فريضة والوتر سنة واجبة
-
1/6531/653
وكذلك صلاة العيدين والخسوف والاستسقاء وصلاة الخوف واجبة أمر الله سبحانه وتعالى بها وهو فعل يستدركون به فضل الجماعة والغسل لدخول مكة مستحب والجمع ليلة المطر تخفيف وقد فعله الخلفاء الراشدون والجمع بعرفة والمزدلفة سنة واجبة وجمع المسافر في جد السير رخصة
-
1/6541/654
وجمع المريض يخاف أن يغلب على عقله تخفيف
-
وكذلك جمعه لعلة به فيكون ذلك أرفق به والفطر في السفر رخصة والإقصار فيه واجب وركعتا الفجر من الرغائب
-
وقيل من السنن وصلاة الضحى نافلة
-
وكذلك قيام رمضان نافلة وفيه فضل كبير
-
ومن قامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه والقيام من الليل في رمضان وغيره من النوافل المرغب فيها والصلاة على موتى المسلمين فريضة يحملها من قام بها
-
1/6551/655
وكذلك مواراتهم بالدفن وغسلهم سنة واجبة
-
وكذلك طلب العلم فريضة عامة يحملها من قام بها إلا ما يلزم الرجل في خاصة نفسه وفريضة الجهاد عامة يحملها من قام بها إلا أن يغشى العدو محلة قوم
-
1/6561/656
فيجب فرضا عليهم قتالهم إذا كانوا مثلي عددهم والرباط في ثغور المسلمين وسدها وحياطتها واجب يحمله من قام به وصوم شهر رمضان فريضة والاعتكاف نافلة والتنفل بالصوم مرغب فيه
-
وكذلك صوم يوم عاشوراء ورجب وشعبان ويوم عرفة والتروية وصوم يوم عرفة لغير الحاج أفضل منه للحاج وزكاة العين والحرث والماشية فريضة وزكاة الفطر سنة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحج البيت فريضة والعمرة سنة واجبة والتلبية سنة واجبة والنية بالحج فريضة والطواف للإفاضة فريضة والسعي بين الصفا والمروة فريضة والطواف المتصل به واجب وطواف الإفاضة آكد منه والطواف للوداع سنة والمبيت بمنى ليلة يوم عرفة سنة والجمع بعرفة واجب والوقوف
-
1/6581/658
بعرفة فريضة ومبيت المزدلفة سنة واجبة ووقوف المشعر الحرام مأمور به ورمي الجمار سنة واجبة
-
وكذلك الحلاق وتقبيل الركن سنة واجبة والغسل للإحرام سنة والركوع عند الإحرام سنة وغسل عرفة سنة والغسل لدخول مكة مستحب والصلاة في الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة والصلاة في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فذا أفضل من الصلاة في سائر المساجد واختلف في مقدار
-
1/6591/659
التضعيف بذلك بين المسجد الحرام ومسجد الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يختلف أن الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم أفضل من ألف صلاة فيما سواه وسوى المسجد الحرام من المساجد وأهل المدينة يقولون إن الصلاة فيه أفضل من الصلاة في المسجد الحرام بدون الألف وهذا كله في الفرائض
-
وأما النوافل ففي البيوت أفضل والتنفل بالركوع لأهل مكة أحب إلينا من الطواف والطواف للغرباء أحب إلينا من الركوع لقلة وجود ذلك لهم ومن الفرائض غض البصر عن المحارم وليس في النظرة الأولى بغير تعمد حرج ولا في النظر إلى المتجالة ولا في النظر إلى الشابة لعذر من شهادة عليها وشبهه وقد أرخص في ذلك
-
1/6611/661
للخاطب ومن الفرائض صون اللسان عن الكذب والزور والفحشاء والغيبة والنميمة والباطل كله قال الرسول عليه الصلاة والسلام: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت " وقال عليه السلام: " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه "
-
1/6621/662
وحرم الله سبحانه دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم إلا بحقها
-
ولا يحل دم امرئ مسلم إلا أن يكفر بعد إيمانه أو يزني بعد إحصانه أو يقتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض أو يمرق من الدين ولتكف يدك عما لا يحل لك من مال أو جسد أو دم
-
1/6631/663
ولا تسع بقدميك فيما لا يحل لك
-
ولا تباشر بفرجك أو بشيء من جسدك ما لا يحل لك قال الله سبحانه: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} إلى قوله: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}
-
وحرم الله سبحانه الفواحش ما ظهر منها وما بطن
-
1/6641/664
وأن يقرب النساء في دم حيضهن أو نفاسهن
-
وحرم من النساء ما تقدم ذكرنا إياه وأمر بأكل الطيب وهو الحلال فلا يحل لك أن تأكل إلا طيبا
-
ولا تلبس إلا طيبا
-
ولا تركب إلا طيبا
-
ولا تسكن إلا طيبا وتستعمل سائر ما تنتفع به طيبا
-
ومن وراء ذلك مشتبهات من تركها سلم
-
1/6651/665
ومن أخذها كان كالراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه
-
وحرم الله سبحانه أكل المال بالباطل ومن الباطل الغصب والتعدي والخيانة والربا والسحت والقمار والغرر والغش والخديعة والخلابة
-
1/6661/666
وحرم الله سبحانه أكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به وما ذبح لغير الله وما أعان على موته ترد من جبل أو وقذة بعصا أو غيرها والمنخنقة بحبل أو غيره إلا أن يضطر إلى ذلك كالميتة وذلك إذا صارت بذلك إلى حال لا حياة بعده فلا ذكاة فيها
-
1/6671/667
ولا بأس للمضطر أن يأكل الميتة ويشبع ويتزود
-
فإن استغنى عنها طرحها
-
ولا بأس بالانتفاع بجلدها إذا دبغ
-
ولا يصلى عليه ولا يباع
-
1/6681/668
ولا بأس بالصلاة على جلود السباع إذا ذكيت وبيعها وينتفع بصوف الميتة وشعرها وما ينزع منها في الحياة وأحب إلينا أن يغسل
-
ولا ينتفع بريشها ولا بقرنها وأظلافها وأنيابها
-
وكره الانتفاع بأنياب الفيل
-
وكل شيء من الخنزير حرام وقد أرخص في الانتفاع بشعره
-
وحرم الله سبحانه شرب الخمر قليلها وكثيرها وشراب العرب يومئذ فضيخ التمر وبين الرسول عليه السلام أن كل ما أسكر كثيره من الأشربة فقليله حرام
-
1/6691/669
وكل ما خامر العقل فأسكره من كل شراب فهو خمر وقال الرسول عليه السلام: "إن الذي حرم شربها حرم بيعها" ونهى عن الخليطين من الأشربة وذلك أن يخلطا عند الانتباذ وعند الشرب ونهى عن الانتباذ في الدباء والمزفت ونهى عليه السلام عن أكل كل ذي ناب من السباع وعن أكل لحوم الحمر الأهلية ودخل مدخلها لحوم الخيل والبغال لقول الله تبارك وتعالى: {لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}
-
1/6701/670
ولا ذكاة في شيء منها إلا في الحمر الوحشية
-
1/6711/671
ولا بأس بأكل سباع الطير
-
وكل ذي مخلب منها ومن الفرائض بر الوالدين
-
وإن كانا فاسقين وإن كانا مشركين فليقل لهما قولا لينا وليعاشرهما بالمعروف
-
ولا يطعهما في معصية كما قال الله سبحانه وتعالى وعلى المؤمن أن يستغفر لأبويه المؤمنين
-
وعليه موالاة المؤمنين. والنصيحة لهم
-
1/6721/672
ولا يبلغ أحد حقيقة الإيمان حتى يحب لأخيه المؤمن ما يحب لنفسه كذلك روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
-
وعليه أن يصل رحمه
-
ومن حق المؤمن على المؤمن أن يسلم عليه إذا لقيه ويعوده إذا مرض ويشمته إذا عطس ويشهد جنازته إذا مات ويحفظه إذا غاب في السر والعلانية
-
1/6731/673
ولا يهجر أخاه فوق ثلاث ليال والسلام يخرجه من الهجران
-
ولا ينبغي له أن يترك كلامه بعد السلام والهجران الجائز هجران ذي البدعة أو متجاهر بالكبائر لا يصل إلى عقوبته
-
1/6741/674
ولا يقدر على موعظته أو لا يقبلها
-
ولا غيبة في هذين في ذكر حالهما
-
ولا فيما يشاور فيه لنكاح أو مخالطة ونحوه ولا في تجريح شاهد ونحوه
-
ومن مكارم الأخلاق أن تعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من قطعك وجماع آداب الخير وأزمته تتفرع عن أربعة أحاديث قول النبي عليه السلام: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" وقوله عليه السلام: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" وقوله عليه السلام للذي اختصر له في الوصية: "لا تغضب"
-
1/6761/676
وقوله عليه السلام: "المؤمن يحب لأخيه المؤمن ما يحب لنفسه"
-
ولا يحل لك أن تتعمد سماع الباطل كله
-
ولا أن تتلذذ بسماع كلام امرأة لا تحل لك
-
ولا سماع شيء من الملاهي والغناء
-
1/6771/677
ولا قراءة القرآن باللحون المرجعة كترجيع الغناء وليجل كتاب الله العزيز أن يتلى إلا بسكينة ووقار وما يوقن أن الله يرضى به ويقرب منه مع إحضار الفهم لذلك ومن الفرائض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل من بسطت يده في الأرض وعلى كل من تصل يده إلى ذلك
-
1/6781/678
فإن لم يقدر فبلسانه
-
فإن لم يقدر فبقلبه
-
وفرض على كل مؤمن أن يريد بكل قول وعمل من البر وجه الله الكريم
-
ومن أراد بذلك غير الله لم يقبل عمله والرياء الشرك الأصغر والتوبة فريضة من كل ذنب من غير إصرار والإصرار المقام على الذنب واعتقاد العود إليه ومن التوبة رد المظالم واجتناب المحارم والنية أن لا يعود وليستغفر ربه ويرجو رحمته ويخاف عذابه ويتذكر نعمته لديه ويشكر فضله عليه بالأعمال بفرائضه وترك ما يكره فعله ويتقرب إليه بما تيسر له من نوافل الخير
-
1/6791/679
وكل ما ضيع من فرائضه فليفعله الآن وليرغب إلى الله في تقبله ويتوب إليه من تضييعه وليلجأ إلى الله فيما عسر عليه من قياد نفسه ومحاولة أمره موقنا أنه المالك لصلاح شأنه وتوفيقه وتسديده لا يفارق ذلك على ما فيه من حسن أو قبيح
-
1/6801/680
ولا ييأس من رحمة الله والفكرة في أمر الله مفتاح العبادة فاستعن بذكر الموت والفكرة فيما بعده وفي نعمة ربك عليك وإمهاله لك وأخذه لغيرك بذنبه وفي سالف ذنبك وعاقبة أمرك ومبادرة ما عسى أن يكون قد اقترب من أجلك.