وَكُرِهَ مَا لَا يَتَحَلَّلُ وذَوْقُ طَعَامٍ وتَرْكُ بَقِيَّةِ طَعَامٍ بَيْنَ أَسْنَانِهِ
Its commentaries
(وَكُرِهَ) مَضْغُ (مَا لَا يَتَحَلَّلُ) مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ نَصًّا لِأَنَّهُ يَجْمَعُ الرِّيقَ وَيَحْلُبُ الْفَمَ، وَيُورِثُ الْعَطَشَ. (وَ) كُرِهَ لَهُ (ذَوْقُ طَعَامٍ) أَطْلَقَهُ جَمَاعَةٌ وَقَالَ الْمَجْدُ: الْمَنْصُوصُ عَنْهُ: لَا بَأْسَ بِهِ، لِحَاجَةٍ وَمَصْلَحَةٍ وَاخْتَارَهُ فِي التَّنْبِيهِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَحَكَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَعَلَى الْكَرَاهَةِ: مَتَى وَجَدَ طَعْمَهُ بِحَلْقِهِ أَفْطَرَ. (وَ) كُرِهَ لِصَائِمٍ (تَرْكُ بَقِيَّةِ طَعَامٍ بَيْنَ أَسْنَانِهِ) خَشْيَةَ خُرُوجِهِ، فَيَجْرِي بِهِ رِيقُهُ إلَى جَوْفِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وكُره) مضغ (ما لا يتحلل) من علك. نص عليه، وفاقاً للأئمة الثلاثة؛ لأنه يجلب الغم، ويجمع الريق، ويورث العطش. (و) يكره للصائم أيضاً (ذوق طعام) .
قال في " الفروع ": ذكره جماعة وأطلقوا وفاقاً لمالك، وقد قال أحمد: أحب أن يجتنب ذوق الطعام.
فإن فعل فلا بأس. وذكر صاحب " المحرر ": أن المنصوص عنه لا بأس به لحاجة ومصلحة، واختاره في " التنبيه " وابن عقيل، وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي، وحكاه أحمد والبخاري عن ابن عباس. انتهى.
فعلى الكراهة: متى وجد طعمه في حلقه أفطر؛ لإطلاق الكراهة. (و) يكره للصائم أيضاً (ترك بقية) من الطعام (بين أسنانه) .
قال في " المستوعب " وغيره: ويكره أن يدع بقايا الطعام بين أسنانه. ولعل ذلك: خشية أن يخرج من ذلك شيء فيجري به ريقه إلى جوفه. والله سبحانه وتعالى أعلم.
* قوله: (وذوق طعام) ذكره جماعة وأطلقوا ،
وقال المجد : لا بأس به للحاجة، نص عليه ، واختاره ابن عقيل .
قال في شرحه : "فعلى الكراهة إن وجد طعمه في حلقه أفطر، لإطلاقهم الكراهة"، انتهى.
وتقدم أن العلك كذلك.
قال شيخنا: يشكل عليه أنهم قالوا إن المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم مكروهة، وقالوا: لو دخل إلى حلقه في هذه الحالة شيء من الماء غير قصد لا يفطر به ، فما الفرق؟.
أقول: قد يفرق بينهما بأن أصل المضمضة والاستنشاق مشروع للصائم وغيره، والمبالغة فيهما أيضًا مشروعة في الجملة،
بخلاف ما ذكر، فإنه ليس مشروعًا في حال من الأحوال، فاغتفر وجود الطعم فيهما، دون ما ذكر هنا، وهو من الخطرات، فاحفظه!.
* قوله: (وشَمُّ ما لا يؤمن أن يجذبه) ؛ أيْ: جرمه: لا رائحته فقط، بدليل المثال، ومفهومه أن شَمَّ ما يأمن معه ذلك كالورد ونحوه لا يكره، بل يباح مع ما صرح به المص بإباحته وبه تتم الأحكام الخمسة، وعند الشافعية أن ذلك مكروه كالنظر إليه كما صرح به في متن الروضة .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.