وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيُكْثِرُ الدُّعَاءَ ومِنْ قَوْلِ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حي لا يموت بيده الخير وهو عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا وَفِي سَمْعِي نُورًا وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي.
Its commentaries
(وَيَرْفَعُ) وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ (يَدَيْهِ) نَدْبًا وَلَا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ (وَيُكْثِرُ الدُّعَاءَ) وَالِاسْتِغْفَارَ وَالتَّضَرُّعَ وَإِظْهَارَ الضَّعْفِ وَالِافْتِقَارِ وَيُلِحُّ فِي الدُّعَاءِ وَلَا يَسْتَبْطِئُ الْإِجَابَةَ وَيَجْتَنِبُ السَّجْعَ، وَيُكَرِّرُ كُلَّ دُعَاءٍ ثَلَاثًا. (وَ) يُكْثِرُ (مِنْ قَوْلِ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا وَفِي سَمْعِي نُورًا وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي) لِحَدِيثِ «أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ» رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمَا فِي الْمَتْنِ مَأْثُورٌ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(ويرفع) الواقف بعرفات (يديه) استحباباً، ولا يجاوز بهما رأسه، ولا يتكلف السجع في الدعاء. (ويكثر الدعاء) والاستغفار والتضرع والخشوع، وإظهار الضعف والافتقار، ويلح في الدعاء، ولا يستبطئ الإجابة، بل يكون قوي الرجاء للإجابة؛ لحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يستجاب لأحدكم ما لم يعجل. فيقول: قد دعوت فلم يستجب لي " (٣) . رواه البخاري ومسلم.
وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا أتاه الله إياها، أو صرف من السوء مثلها. ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم. فقال رجل من القوم: إذاً نُكثر. قال: الله أكثر " . رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. ورواه الحاكم في " المستدرك " من رواية أبي سعيد] وزاد فيه [ : " أو يدَّخر له من الأجر مثلها " .
ويستحب أن يكرر كل دعاء ثلاثا. (و) يكثر (من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير. اللهم! اجعل في قلبي نوراً، وفي بصري نوراً، وفي سمعي نوراً، ويسر لي أمري) ؛ لما رواه مالك في " الموطأ " بإسناده عن طلحة بن عبيدالله بن كَريز - بفتح الكاف وآخره زاى- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" أفضل الدعاء يوم عرفة.
وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: [لا إله إلا الله وحده لا شريك له " .
ولما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:" أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة. لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير " . رواه الترمذي.
وسئل سفيان بن عيينة عن أفضل الدعاء يوم عرفة فقال [ : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
قيل له: هذا ثناء وليس بدعاء؛
فقال: أما سمعت قول الشاعر:
أأذكر حاجتي أم قد كفانى ... حياؤك إن شيمتك الحياء إذا أثنى عليك المرء يومًا ... كفاه من تعرضه الثناء وما في المتن موافق لما في " المقنع " و" المحرر "، وهو ماً ثور عن علي، واقتصر في " الفروع " على ما في حديث عمرو بن شعيب.
وفي " الوجيز ": يدعو بما ورد.
ومنه: ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه دعا فقال: " اللهم! إنك ترى مكانى، وتسمع كلامي، وتعلم سري وعلانيتي، ولا يخفى عليك شيء من أمري. أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق المقر المعترف بذنبه، أسألك مساًلة المساكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خشعت لك رقبته، وذُلّ لك جسده، وفاضت لك عيناه، ورغم لك أنفه ".
وكان عبدالله بن عمر يقول:" الله أكبر الله أكبر ولله الحمد. الله أكبر الله أكبر ولله الحمد. الله أكبر الله أكبر ولله الحمد. لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد. اللهم! اهدني بالهدى، وقني بالتقوى، واغفر لي في الآخرة والأولى ". ويرد يديه ويسكت قدر ما كان إنسان قارئاً فاتحة الكتاب، ثم يعود فيرفع يديه ويقول مثل ذلك. ولم يزل يفعل ذلك حتى أفاض.
قال في " شرح المقنع ": وروينا عن سفيان الثوري قال: سمعت أعرابياً وهو مستلق بعرفة يقول: إلهي! من أولى بالزلل والتقصير مني، وقد خلقتني ضعيفا،
ومن أولى بالعفو عني منك، وقلمك فيَّ سابق، وأمرك بي محيط. أطعتك بإذنك والمنة لك، وعصيتك بعلمك والحجة لك. فأسألك بوجوب حجتك وانقطاع حجتى، وبفقري إليك وغناك عني: أن تغفر لي وترحمني. إلهي! لم أُحسن حتى أعطيتني ولم أُسئ حتى قضيت علي. اللهم! أطعتك بنعمتك في أحب الأشياء إليك: شهادة أن لا إله إلا الله، ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك: الشرك بك. فاغفر لي ما بينهما.
اللهم! أنت أنس المؤنسين لأوليائك وأقربهم بالكفاية من المتوكلين عليك، تشاهدهم في ضمائرهم وتطلع على سرائرهم. وسري اللهم لك مكشوف، وأنا إليك ملهوف. إذا أوحشتني الغربة آنسني ذكرك،
وإذا أصبحت على الهموم لجاًت إليك استجارة بك، علماً بأن أزمة الأمور بيدك ومصدرها عن قضائك.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.