ثُمَّ يَحْلِقُ وَيُسَنُّ اسْتِقْبَالُهُ وبُدَاءَةٌ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ أَوْ يُقَصِّرُ مِنْ جَمِيعِ شَعْرِهِ لَا مِنْ كُلِّ شَعْرَةٍ بِعَيْنِهَا
Its commentaries
(ثُمَّ يَحْلِقُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} (وَيُسَنُّ اسْتِقْبَالُهُ) أَيْ الْمَحْلُوقِ رَأْسِهِ الْقِبْلَةَ كَسَائِرِ الْمَنَاسِكِ. (وَ) سُنَّ (بُدَاءَةٌ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ) لِحُبِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّيَامُنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ وَأَنْ يَبْلُغَ بِالْحَلْقِ الْعَظْمَ الَّذِي عِنْدَ مَقْطَعِ الصُّدْغِ مِنْ الْوَجْهِ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لِلْحَالِقِ " اُبْلُغْ الْعَظْمَيْنِ افْصِلْ الرَّأْسَ مِنْ اللِّحْيَةِ " وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: " مِنْ السُّنَّةِ إذَا حَلَقَ أَنْ يَبْلُغَ الْعَظْمَيْنِ " قَالَ جَمَاعَةٌ: وَيَدْعُو.
قَالَ الْمُوَفَّقُ وَغَيْرُهُ: وَيُكَبِّرُ وَقْتَ الْحَلْقِ لِأَنَّهُ نُسُكٌ (أَوْ يُقَصِّرُ مِنْ جَمِيعِ شَعْرِهِ) نَصًّا لِظَاهِرِ الْآيَةِ (لَا مِنْ كُلِّ شَعْرَةٍ بِعَيْنِهَا) لِأَنَّهُ مُشِقٌّ جِدًّا وَلَا يَكَادُ يُعْلَمُ إلَّا بِحَلْقِهِ وَلَا يُجْزِئُ حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ أَوْ تَقْصِيرِهِ «لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَقَ جَمِيعَ رَأْسِهِ» فَكَانَ تَفْسِيرًا لِمُطْلَقِ الْأَمْرِ بِالْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إلَيْهِ وَمَنْ لَبَّدَ رَأْسَهُ أَوْ ضَفَّرَهُ أَوْ عَقَصَهُ فَكَغَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ثم يحلق. وسُن استقباله) أى: أن يستقبل القبلة؛ (وبداءة بشقه الأيمن) ،
وأن يبلغ بالحلق العظم الذي عند مقطع الصدغ من الوجه؛ " لأن ابن عمر كان يقول للحالق : ابلغ العظمين، افصل الرأس من اللحية ".
وكان عطاء يقول: من السنه إذا حلق أن يبلغ العظمين. (أو يُقصِّر من جميع شعره) نص عليه.
قال في " الفروع ": قال شيخنا (لا من كل شعرة بعينها) .
قال في " الإنصاف ": قلت: هذا لا يعدل عنه ولا يسع الناس غيره، وتقصير كل الشعر بحيث لا يبقى ولا شعرة مشق جداً .
قال الزركشي: ولا يجب التقصير من كل شعرة، لأن ذلك لا يعلم إلا بحلقه. والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى: (مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ) ] الفتح: ٢٧ [وهذا عام في جميع شعر الرأس.
و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم حلق جميع رأسه " . فكان ذلك تفسيراً لمطلق الأمر بالحلق أو التقصير فيجب الرجوع إليه.
وعنه: يجزئ حلق بعضه، وكذا تقصيره.
قال في " الإنصاف ": وظاهر كلامه في "الفروع ": أن محل الخلاف في التقصير فقط. انتهى.
وحيث قلنا يجزئه بعض رأسه: فيجزئ ما نزل عن رأسه، لأنه من شعره.
بخلاف المسح، لأنه ليس رأساً. ذكره في " الفصول " و" الخلاف ".
قال: ولا يجزئ شعر الأذن على أنه إنما لم يجز؛ لأنه يجب تقصير جميعه.
ومن لبّد شعر رأسه أو ظفره أو عقصه. فكغيره.
ونقل ابن منصور: فليحلق. يعني: وجب عليه.
قال في " الخلاف " وغيره: لأنه لا يمكنه التقصير من كله، لاجتماعه.
قال في " شرح المقنع ": وبأى شيء قصر الشعر أجزأه،
وكذلك إن نتفه أو أزاله بنورة؛ لأن القصد إزالته. ولكن السنة الحلق أو التقصير.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.