وَيُبَاحُ قَبْلَهُ بِعُودٍ رَطْبٍ وَيَابِسٍ يُسْتَحَبُّ
Its commentaries
(وَيُبَاحُ) التَّسَوُّكُ (قَبْلَهُ) أَيْ: الزَّوَالِ لِصَائِمٍ (بِعُودٍ رَطْبٍ وَيَابِسٍ) مُنَدَّى يُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ قَبْلَهُ. لِقَوْلِ عَامِر بْنِ رَبِيعَةَ «رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا أُحْصِي يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا. وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «مِنْ خَيْرِ خِصَالِ الصَّائِمِ: السِّوَاكُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ مَحْمُولَانِ عَلَى مَا قَبْلَ الزَّوَالِ لِحَدِيثِ الْبَيْهَقِيّ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا «إذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ، وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ» وَالرَّطْبُ مَظِنَّةُ التَّحَلُّلِ مِنْهُ، فَلِذَلِكَ أُبِيحَ السِّوَاكُ بِهِ،
بِخِلَافِ الْيَابِسِ فَ (يُسْتَحَبُّ) كَمَا تَقَدَّمَ.
(ويباح قبله) أي: قبل الزوال (بعود رطب) .
وعنه: يكره به قبل الزوال أيضاً.
والأول أصح " لما روى عامر بن ربيعة قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم " (٣) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن. ورواه البخاري تعليقاً.
وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من خير خصال الصائم: السواك " (١) . رواه ابن ماجه.
وهذان الحديثان محمولان على ما قبل الزوال؛ لما روى البيهقي بإسناده عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشية " (٢) . (و) التسوك للصائم قبل الزوال (بيابس يستحب) .
قال في " الإنصاف ": وأما الصائم قبل الزوال: فان كان بسواك غير رطب استحب له. ولم يذكر في ذلك خلافاً ويستدل لذلك بالحديثين المذكورين المتقدمين.
* قوله: (ويباح قبله) ؛ أيْ: الزوال.
* قوله: (وبيابس يستحب) ؛ أيْ: يابس مندى، والفرق بينهما أن الرطب له أجزاء تتحلل، واليابس ليس له أجزاء تتحلل.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.