وبِعْهُ بِدِرْهَمٍ فَبَاعَ بِهِ وَبِعَرَضٍ أَوْ بِدِينَارٍ صَحَّ
Its commentaries
(وَ) مَنْ قَالَ لِوَكِيلِهِ فِي بَيْعِ نَحْوِ ثَوْبٍ (بِعْهُ بِدِرْهَمٍ فَبَاعَ بِهِ) أَيْ الدِّرْهَمِ (وَبِعَرَضٍ) كَفَلَسٍ أَوْ كِتَابٍ صَحَّ (أَوْ) بَاعَهُ (بِدِينَارٍ صَحَّ) الْبَيْعُ ; لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى بَاعَ بِالْمَأْذُونِ فِيهِ حَقِيقَةً وَزِيَادَةً تَنْفَعُ الْمُوَكِّلَ وَلَا تَضُرُّهُ وَفِي الثَّانِيَةِ بَاعَ بِمَأْذُونٍ فِيهِ عُرْفًا،
فَإِنَّ مَنْ رَضِيَ بِدِرْهَمٍ رَضِيَ مَكَانَهُ بِدِينَارٍ
(و) من أعطى وكيله شيئاً وقال: (بعه بدرهم فباع به) أي: بالدرهم (وبعرض، أو) باعه (بدينار: صح) البيع في المساً لتين؛ لأنه في المساً لة الأولى باع بالمأذون فيه حقيقة وزيادة تنفع الموكِّل ولا تضره.
وفي المسالة الثانية: باع بماًذون فيه عرفاً.
فإن من رضي، بدرهم رضي مكانه بدينار. وفيه وجه.
* قوله: (فباع به وبعرض أو بدينار: صحَّ)
لا حاجة إلى ذكر هذه المسألة بعد قوله فيما تقدم : "وإن باع وكيل، أو مضارب بزائد على مقدر أو ثمن مثل ولو من غير جنس ما أُمِرَا به: صحَّ" م ص ، إلا أن يكون ما تقدم قاعدة كلية، وهذا تمثيل لبعض أفرادها، تأمل!.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: قوله: (أو بدينار صحَّ) قال شيخنا في شرحه معلِّلًا له: "لأنه باع بمأذون فيه عرفًا،
فإن من رضي بدرهم رضي مكانه بدينار"، انتهى،
وتقدم قبله بأسطر نقلًا عن المغني ما نصه: "وإن قال بعه بمئة درهم فباعه بمئة دينار، أو تسعين درهمًا وعشرة دنانير ونحوه، أو بمئة ثوب، أو بثمانين درهمًا وعشرين ثوبًا لم يصح ذكره القاضي للمخالفة، ويحتمل أن يصح فيما إذا جعل مكان الدراهم أو بعضها دنانير؛ لأنه مأذون فيه عرفًا؛ لأن من رضي بدرهم رضي مكانه بدينار ذكره في المغني"، انتهى.
ومنه تعلم أن ما ذكره صاحب المغني احتمالًا هو الصحيح من المذهب الموافق لما هنا، دون القول الذي صَدَّر به صاحب المغني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.